Note: English translation is not 100% accurate
سلّم العربي دعوة رسمية للمشاركة في مؤتمر المانحين الثالث
المعتوق: ضرورة درء المخاطر المحدقة بالأمة الإسلامية
2 مارس 2015
المصدر : القاهرة ـ كونا

حان الوقت لنتحدث عن منهجة العلاج وسبل الرشاد في ظل وسطية الإسلام
الفكر المتطرف أدى إلى تعطيل مسيرة التقدم وتراجع مشاريع الحضارةأكد رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية المستشار في الديوان الأمير د.عبدالله المعتوق أمس ضرورة العمل بشكل استراتيجي وجدي وبتخطيط واضح لرفع اسم الاسلام ودرء المخاطر التي تحيق بالأمة الاسلامية.
وقال المعتوق في كلمته خلال ختام اجتماعات المؤتمر العام الدولي الـ 24 للمجلس الأعلى للشؤون الاسلامية الذي بدأ أعماله امس تحت عنوان «عظمة الاسلام وأخطاء بعض المنتسبين اليه طريق التصحيح.. أسباب الانفصال بين عظمة الاسلام وسلوكيات المسلمين»: «اننا في مرحلة دقيقة وحاسمة وصلت الى حد تهديد وجود الدولة ذاتها ورأينا كيف تضيع الدولة أمام أعيننا وتذوب كقطعة السكر في الماء الساخن وأصبحنا في مرحلة نكون فيها أو لا نكون».
وأضاف: أنه «حان الوقت لكي نسمو» فوق ثقافة المحنة وجلد الذات ونتحدث عن منهجية العلاج وسبل الرشاد في ظل وسطية الاسلام بحضور علماء الأمة واستعراض التجارب الناجحة في مواجهة هذه الظاهرة التي تشوه الاسلام وتصد الناس عن سبيل الله تعالى»، مشددا على ضرورة الانطلاق من مرحلة التحليق والتنظير والآمال العراض الى آفاق رحبة من العمل الجدي والتنفيذ الدقيق وتحمل المسؤولية تجاه واقع الأمة بعمل شامل استراتيجي وبتخطيط واضح.
وتابع: «كان من المفترض لأمة مثلنا هي خير أمة أخرجت للناس» أن يكون اجتماعها للتفكير في كيفية نشر خير الاسلام شرقا وغربا وتعزيز حضارته التاريخية برا وبحرا والتشاور حول آليات ووسائل الارتقاء بالأمة، مستدركا بالقول «غير اننا ابتلينا بفكر متطرف جاف جثم على أمتنا عبر بوابة العولمة وأدواتها من شبكة المعلومات ووسائط التواصل الالكتروني فصرنا نجتمع لدحره ونفكر في الحد من خطورته»، لافتا الى ان ذلك الفكر المتطرف أدى الى تعطيل مسيرة التقدم وتراجع مشاريع الحضارة وتكاسل جهود الارتقاء «واضحت جهود الامة منصبة حول مقاومة هذا الفكر الذي لا يقدم الاسلام للناس على النحو الذي اراده الله، رحمة وسعة وعفوا، بل فكر اصحابه قضاة وليسوا دعاة وطغاة وليسوا هداة وينحرون الناس كالنعاج ويحرقونهم احياء».
وزاد: ان ثمة «افكارا تكون في صورة فتاوى فأورثت أفعالا متعجلة وأعمالا من القتل والتفجير شوهت الاسلام ودفعت كثيرا من الشباب الى المحرقة باسم الدفاع عن الاسلام وحراسة حياضه، وشوهت صورة الاسلام ومنحت المغرضين الذريعة الى الانقضاض على الفكرة الاسلامية غير مفرقين بين المبدأ والممارسة»، مضيفا «نعم لقد اكتوينا واكتوى المسلمون جميعا بهذه الأفكار المتطرفة» التي استلبت مهام أئمة الاسلام فصارت تكفر وتحكم بالقتل والسبي وقصرت الجهاد على سل السيوف وامتشاق السلاح وجعلت الجهاد غاية «مع انه لم يكن يوما من الأيام» هدفا في ذاته ولا غاية مستقلة وإنما وسيلة من ضمن الوسائل العديدة لتحقيق الأهداف العظمى والآمال السامية لأن هداية الخلائق هي الأصل والجهاد فرع منها، محذرا من السلبية في التعامل تجاه الفكر المتطرف الذي ابتلي به العالم العربي والعالم الاسلامي، معتبرا أن السلبية أو غض الطرف تجاه هذا الوضع هو جريمة كاملة الأركان والسكوت عنها جناية.
ومن جهة اخرى سلم المعتوق أمس الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي دعوة رسمية للمشاركة بالمؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية.
وقال المعتوق لـ «كونا» عقب لقائه العربي انه سلم الامين العام للجامعة دعوة لحضور مؤتمر المانحين الثالث لدعم الوضع الانساني في سورية المقرر عقده بالكويت في 31 مارس الحالي، مضيفا انه بحث مع العربي عددا من المشكلات والتحديات القائمة والاحداث المؤسفة التي شهدتها المنطقة أخيرا وضرورة توحيد العرب انفسهم لمواجهة الارهاب ومكافحته.
من جانبه رحب الامين العام للجامعة في تصريح مماثل بدعوة المشاركة في مؤتمر المانحين الذي يعقد تحت رعاية صاحب السمو الامير، مؤكدا حرص الجامعة العربية على ايجاد حل سريع وعاجل لرفع المعاناة الانسانية عن النازحين واللاجئين السوريين الذين يقدرون بالملايين.