Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني للاستثمار»: الانكماش ينتشر في الاقتصادات المتقدمة والناشئة
10 مارس 2015
المصدر : الأنباء
قال تقرير شركة الوطني للاستثمار ان الأسواق العالمية تفاعلت إيجابيا في شهر فبراير مع ارتفاع خام برنت وانخفاض المخاطر السيادية قصيرة المدى في منطقة اليورو على خلفية تمديد إنقاذ اليونان. وبالرغم من الانفراج الآني، يمر الاقتصاد العالمي بمرحلة من الضعف، كما ينتشر الانكماش في كل من الاقتصادات المتقدمة والناشئة، مما قد يدفع البنوك المركزية إلى تأجيل السياسات النقدية الانكماشية أو إجراء المزيد من سياسات التحفيز. وتظل المخاطر مرتفعة بعد أن أخفقت الجهود في التوصل إلى توقيع إتفاقية «مينسك» في أوكرانيا.
وقد حققت الأسواق الأوروبية أفضل أداء في شهر فبراير حيث ارتفعت بنسبة 6.4% على خلفية ارتفاع مؤشر مديري المشتريات وتمديد إنقاذ اليونان، وهو ما يخفض مخاطر منطقة اليورو على المدى القصير، وقد أشار مؤشر مديري المشتريات العاجل لمنطقة اليورو إلى أن النظرة المستقبلية الاقتصادية للمنطقة ربما كانت آخذة في التحسن، وبشكل أساسي في الخدمات. فقد ارتفع المؤشر من 52.6 في شهر يناير إلى 53.5 في شهر فبراير، وهو الشهر الثالث لارتفاع المؤشر على التوالي. كما ارتفعت توقعات نشاط الأعمال إلى أعلى مستوى منذ شهر مايو 2011. ولكن مازال نمو الناتج المحلي في منطقة اليورو ضعيفا وثابتا عند 0.9% على أساس سنوي في الربع الرابع. وقد دفع انخفاض أسعار الطاقة بالاقتصاد نحو الانكماش بدرجة أعمق حيث انخفض مؤشر أسعار المستهلك من -0.2% إلى -0.6% على أساس سنوي في شهر يناير. وقد أصبح الانكماش الآن جزءا لا يتجزأ من التوقعات، مما يرفع احتمالية إجراء تحفيز كمي أكبر في وقت لاحق من هذا العام.
ارتفع أداء الأسواق الأميركية بنسبة 5.8% في شهر فبراير على خلفية ارتفاع مؤشر مديري المشتريات بالإضافة إلى النمو القوي في نشاط الخدمات في الولايات المتحدة في أربعة شهور. وقد جاء النمو مدفوعا بارتفاع حاد في الوظائف الجديدة في شهر فبراير. ومازالت شركات قطاع الخدمات متفائلة بشأن نمو النشاط في الجزء المتبقي من العام. وبالرغم من ذلك، مازال الاقتصاد يسجل انخفاضا في النمو والتضخم، وهو سياق غير ملائم لرفع الفوائد. إذ جاء النمو في الربع الرابع من عام 2014 أقل مما كان متوقعا في البداية مسجلا 2.2% للربع على أساس سنوي، منخفضا بذلك عن 2.6%، ومدفوعا بتباطؤ الاستهلاك. كما انخفض تضخم مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في شهر ديسمبر الماضي (من 1.2% إلى 0.7% على أساس سنوي)، كذلك انخفض مؤشر أسعار المستهلك من 0.8% إلى -0.1% على أساس سنوي، في حين ظل التضخم الأساسي منخفضا عند 0.2%. وقد أظهر محضر آخر اجتماع للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي اهتماما بالنمو، وهو ما يرجح تأجيل ارتفاع الأسعار إلى ما بعد فصل الصيف.
كما ارتفع أداء الأسواق الإقليمية بنسبة 5.8% في دول مجلس التعاون الخليجي و5.3% في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ مازالت دول المنطقة والخليج بالتحديد ملتزمة التزاما قويا ببرامج النمو. وعلى سياق منفصل، ذكر مسؤول رسمي رفيع المستوى في مجال النفط في المملكة العربية السعودية أن سوق النفط أصبح «هادئا»، وأن الطلب المتزايد على قيادة السيارات الأميركية والصينية سيؤدي إلى تعافي الأسعار. وقد دفع ذلك شركة نفط الكويت إلى إضافة 40 منصة جديدة لإنتاج 150.000 برميل إضافي يوميا بحلول عام 2016.
وبالنظر إلى المستقبل، تظل نظرتنا لأسواق المنطقة إيجابية على المدى البعيد، وفي رأينا أن الأرباح الجيدة للشركات والنشاط الاقتصادي القوي مدعوما بالطلب المحلي القوي، والإنفاق الحكومي على البنية التحتية، والنمو في الائتمان الموجه إلى القطاع الخاص، كل ذلك سوف يعزز الاتجاه العام لأسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفي دول مجلس التعاون الخليجي، كما سيدعم اتجاه الأسواق نحو الارتفاع.