Note: English translation is not 100% accurate
الأمير في افتتاح مؤتمر «مصر المستقبل»: 4 مليارات دولار استثمارات في قطاعات الاقتصاد المصري
الكويت والسعودية والإمارات تدعم مصر بـ 12 مليار دولار
14 مارس 2015
المصدر : شرم الشيخ ـ مصر ـ وكالات







صاحب السمو أكد أن المشاركة الواسعة لعدد كبير من دول العالم في المؤتمر تعكس مكانة مصر الكبيرة في المحيطين الإقليمي والدولي
1000 شركة كويتية تعمل في مصر والكويت ثاني أكبر الدول العربية المستثمرة في السوق المصرية
الأشقاء في مصر عملوا جاهدين على خلق الفرص الاستثمارية الواعدة ورعايتها وتحقيق الأجواء الملائمة لها
الاقتصاد المصري يمتلك المقومات الأساسية للتحول إلى اقتصاد راسخ ومتطور على مستوى العالم
القطاع الخاص الكويتي وجد في مصر السوق الواعدة فاستقر فيه وعمل في أجوائه
تعهدت كل من الكويت والسعودية والإمارات بتقديم حزمة مساعدات واستثمارات جديدة مجموعها 12 مليار دولار لدعم الاقتصاد المصري، وذلك في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري «مصر المستقبل»، الذي انطلق في شرم الشيخ أمس. وأعلن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أن أجهزة الاستثمار الكويتية ستوجه أربعة مليارات دولار للاستثمار في مصر دعما لاقتصادها.أعلن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قيام الأجهزة الاستثمارية في الكويت بتوجيه أربعة مليارات دولار من استثماراتها في قطاعات الاقتصاد المصري المختلفة ومن خلال الأدوات الاستثمارية المتنوعة. كما أعلن صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء عن تقديم المملكة حزمة مساعدات أخرى بمبلغ 4 مليارات دولار أيضا.وقال الأمير مقرن في كلمته أمام المؤتمر «يسرني أن أعلن تقديم حزمة من المساعدات بمبلغ أربعة مليارات دولار تشمل وديعة بمليار دولار في البنك المركزي والباقي مساعدات تنموية».من جهته، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن تقديم بلاده دعما إضافيا بقيمة أربعة مليارات دولار. وأوضح «يسرني أن أعلن عن دعم إضافي من الإمارات العربية المتحدة بقيمة إجمالية أربعة مليارات دولار»، منها «وضع ملياري دولار كوديعة في البنك المركزي وملياري دولار أخرى لتنشيط الاقتصاد المصري عبر مجموعة من المبادرات التي سيعلن عنها لاحقا».فيما أعلن ممثل السلطان قابوس بن سعيد، رئيس مجلس الأمة العماني يحيى المنذري عن تقديم 500 مليون دولار نصفها منحة والنصف الآخر استثمارات. وجاءت هذه المساعدات في اليوم الأول للمؤتمر الذي افتتحه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي. وقد اعلن خلال كلمته أن مصر «وضعت استراتيجية للتنمية المستدامة حتى عام 2030 من 3 محاور لبناء مجتمع حضاري».
وقال صاحب السمو الأمير في كلمته خلال افتتاح اعمال مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري الذي يعقد تحت عنوان «مصر المستقبل» في منتجع شرم الشيخ. وهذا نص الكلمة: (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
فخامة الأخ الرئيس عبدالفتاح السيسي
رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو
أصحاب المعالي والسعادة
السيدات والسادة..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسرني بداية أن أتوجه بجزيل الشكر لأخي الرئيس عبدالفتاح السيسي وللشعب المصري الشقيق على ما حظينا به من رعاية وعناية كريمتين منذ وصولنا إلى أرض الكنانة ولما لمسناه من إعداد مميز لهذا المؤتمر الهام.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو
نلتقي في ظل ظروف وتحديات كبيرة على المستويين الإقليمي والدولي سياسية واقتصادية تضاعف من أهمية هذا المؤتمر وضرورة انعقاده لما يمثله من فرصة سانحة لتناول أحد أهم الاقتصاديات في وطننا العربي وذلك لبحث واستكشاف فرص الاستثمار المتعددة والخطوات الجادة التي اتخذها الأشقاء في جمهورية مصر العربية لجذب الاستمرار في الاستثمارات وخلق البيئة المناسبة لتعزيزها وتطوير إقامتها.
إن المشاركة الواسعة لعدد كبير من دول العالم وبهذا المستوى المرموق من التمثيل يعكس المكانة الكبيرة التي تحتلها مصر في المحيطين الإقليمي والدولي والاهتمام الذي توليه دول العالم لها بما تحظى به من فرص استثمارية ضخمة وواعدة بعد أن من الله عليها بنعمة الأمن والاستقرار بفضل الجهود الكبيرة والمقدرة التي يقوم بها فخامة الأخ الرئيس عبدالفتاح السيسي وحكومته الرشيدة والتي تحظى بتأييد ودعم شعبي لقيادة هذا الوطن العزيز والنهوض به مجددا مما يضاعف آمالنا في مخرجات هذا المؤتمر الهام ويعمق تفاؤلنا في تحقيق الأهداف المرجوة منه.
إن فكرة عقد هذا المؤتمر الرائد تعكس فكرا نيرا وبعد نظر وقراءة حكيمة لطبيعة الظروف التي تمر بها المنطقة والعزيزة مصر.
ودعوني هنا أستذكر بكل التقدير والعرفان صاحب هذه المبادرة الحكيمة والذي عمل على تفعيلها ولكن مشيئة الله تعالى حالت دون أن يراها ويحضرها إنه المغفور له بإذن الله تعالى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه الذي اقترح عقد هذا المؤتمر في شهر يونيو من العام الماضي، لقد فكر رحمه الله بفكر القائد الملهم وعمل على تطبيقها برؤيته السديدة لأوضاع أمتنا العربية والإسلامية وما تستوجبه من تحرك لمعالجتها والتصدي لتحدياتها. رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته ووفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة وأعانه على حمل الأمانة في مواصلة النهج وإكمال المسيرة الخيرة.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو
إن العمل على تعزيز الاستثمار وخلق فرص مواتيه لجذب رؤوس الأموال يتطلب جهودا مضاعفه بإصدار التشريعات اللازمة التي تحفظ الاستثمار وتوفر له الضمانات اللازمة وتشجعه على العمل. ولقد أدرك الأشقاء في مصر هذه الحقيقة وعملوا جاهدين على خلق الفرص الاستثمارية الواعدة ورعايتها وتحقيق الأجواء الملائمة لها بما يشكل حافزا لرؤوس الأموال لتعمل وتنمو في بيئة استثمارية مناسبة ويأتي قانون الاستثمار الذي صدر مؤخرا تجسيدا لتلك الجهود.
ان التقارير الاقتصادية التي نتابعها جميعا والتي منها تقرير وزارة التخطيط المصرية يدل على أن معدلات النمو قد ارتفعت بشكل كبير في مؤشر واضح على تحسن بيئة الاستثمار وعلى الجهود الكبيرة التي يبذلها الأشقاء في مصر والتي نأمل أن تستمر لتحقق النمو المنشود والمستدام والمتوازن.
كما أن ما صرحت به المديرة التنفيذية للبنك الدولي خلال شهر أكتوبر من العام الماضي من أن الإصلاحات الجارية في مصر حاليا إيجابية وتبعث على التفاؤل دليل آخر على ذلك التقدم والنظرة التفاؤلية وهى مبعث سعادة وأمل لنا جميعا في مستقبل واعد لمصر الشقيقة.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو.. تعي بلادي الكويت أهمية الشقيقة الكبرى مصر في المحيطين الإقليمي والدولي وقناعتنا بقدرة قادتها على صيانة استقرارها وحماية الاستثمارات فيها فقد باشرت ومنذ عام 1959 أول استثمار كويتي في السوق المصرية وأخذت هذه الاستثمارات في الزيادة والتنوع في كافة قطاعات الاقتصاد حتى أصبحت الكويت ثاني أكبر الدول العربية المستثمرة في السوق المصرية وقد تواصلت هذه الاستثمارات رغم الظروف الصعبة التي مرت بها مصر لقناعتنا بأهمية هذه الاستثمارات وجدواها ولقناعتنا بأن الاقتصاد المصري يعد اقتصادا حيويا في وطننا العربي ويمتلك المقومات الأساسية للتحول إلى اقتصاد راسخ ومتطور على مستوى العالم ولقناعاتنا بأن ما واجهته مصر من أحداث تعد عابرة وهى قادرة بإمكانياتها وعزم شعبها على تجاوزها والعودة بها إلى الأوضاع الطبيعية.
وعلى الرغم من قناعتنا التامة بالإمكانيات الكبيرة للشقيقة مصر وقدرة اقتصادها على النمو ومواجهة الأزمات إلا أن تحسين أداء الاقتصاد في خلق أنشطة قادرة على الوصول إلى مستوى النمو المستدام لم يعد خيارا بل أصبح ضرورة أكثر من أي وقت مضى حيث تتمتع مصر بالمقومات اللازمة لنجاح أي استثمار والمتمثلة بالإمكانيات البشرية والموقع الجغرافي والتاريخ العريق والمعرفة ورأس المال وتبقى فقط الحاجة إلى تطوير التشريعات المشجعة للاستثمار الأجنبي وتحسين بيئة الأعمال والانفتاح الاقتصادي بشكل أكبر وتهيئة البيئة المناسبة والمشجعة للقطاع الخاص لتكتمل دائرة الاستثمار الناجح لخلق الفرص المواتية لجذب الاستثمار الأجنبي وتعزيز تواجده بشكل أكبر في السوق المصرية. كما أن القطاع الخاص الكويتي وجد في مصر السوق الواعدة والفرص السانحة والملاذ الواعد والمنوع فاستقر فيه وعمل في أجوائه المريحة إذ تجاوز عدد الشركات الكويتية الألف شركة.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو.. أؤكد مجددا دعم بلادي اللامحدود للأشقاء في مصر على جهودهم الكبيرة التي يبذلونها لصيانة الأمن والاستقرار وتوفير المناخ الملائم لنمو اقتصادهم وتحقيق المعدلات المنشودة وخلق فرص استثمارية واعدة تجذب رؤوس الأموال.
وتفعيلا لما سبق وحرصا على تعزيز المسيرة التاريخية للاستثمارات الكويتية في مصر الشقيقة يسرني الإعلان عن قيام الأجهزة الاستثمارية في الكويت بتوجيه 4 مليارات دولار من استثماراتها في قطاعات الاقتصاد المصري المختلفة ومن خلال الأدوات الاستثمارية المتنوعة.
وفي الختام لا يسعني إلا أن أكرر الشكر لكم، متمنيا لأعمال اجتماعنا كل التوفيق والنجاح لنحقق الآمال العريضة المعقودة على هذا المؤتمر والتي يتطلع إليها أبناء الشعب المصري الشقيق والأمة العربية قاطبة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته).
هذا، وعاد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد والوفد المرافق لسموه الى ارض الوطن مساء أمس.
وكان في استقبال سموه على ارض المطار سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ خالد الجراح ونائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح وكبار المسؤولين بالدولة.
وكان صاحب السمو الأمير استقبل عصر امس أخاه صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وذلك في المركز الدولي للمؤتمرات بمدينة شرم الشيخ. كما استقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عصر امس رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم وأعضاء الغرفة ووفدا اقتصاديا وذلك في المركز الدولي للمؤتمرات بمدينة شرم الشيخ.كما استقبل صاحب السمو الامير عصر أمس الرئيس تمام سلام رئيس مجلس الوزراء في الجمهورية اللبنانية الشقيقة وذلك في المركز الدولي للمؤتمرات بمدينة شرم الشيخ.
وقد حضر اللقاءات أعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه.
وكان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه وصل عصر امس إلى مطار شرم الشيخ، وذلك لترؤس وفد الكويت في مؤتمر مصر الاقتصادي للتنمية. وكان في استقبال سموه على ارض المطار رئيس مجلس وزراء جمهورية مصر العربية الشقيقة م.إبراهيم محلب ووزير الشباب والرياضة م.خالد عبدالعزيز وسفيرنا لدى مصر سالم الزمانان ومندوبنا الدائم لدى جامعة الدول العربية عزيز الديحاني وأعضاء السفارة والمندوبية. وكان صاحب السمو الأمير والوفد الرسمي المرافق لسموه غادر ارض الوطن ظهر امس متوجها الى جمهورية مصر العربية.
وكان في وداع سموه على ارض المطار سمو نائب الأمير ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الامة مرزوق الغانم وسمو الشيخ ناصر المحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ خالد الجراح ونائب وزير شؤون الديوان الاميري الشيخ علي الجراح وكبار المسؤولين بالدولة. ويرافق سموه وفد رسمي يضم كلا من النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله ووزير المالية انس الصالح ومدير مكتب صاحب السمو الأمير أحمد فهد الفهد ورئيس المراسم والتشريفات الأميرية الشيخ خالد العبدالله ووكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله ورئيس الشؤون الاعلامية والثقافية بالديوان الأميري يوسف الرومي وكبار المسؤولين بالديوان الأميري ووزارة الخارجية ووزارة المالية.
صاحب السمو بعث ببرقية شكر إلى الرئيس المصري
بعث صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ببرقية شكر لأخيه رئيس جمهورية مصر العربية الرئيس عبدالفتاح السيسي، أعرب فيها سموه عن خالص الشكر والتقدير على الحفاوة البالغة وكرم الضيافة اللذين حظي بهما سموه والوفد المرافق خلال ترؤس سموه وفد الكويت المشارك في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، سائلا سموه المولى سبحانه وتعالى أن تكلل نتائج أعمال هذا المؤتمر بالتوفيق والسداد وبما يسهم في تعزيز مختلف القطاعات في الاقتصاد المصري ودفع عجلة التنمية في البلد الشقيق وتحقيق تطلعات الشعب المصري الكريم، مبتهلا سموه الى الباري- جل وعلا- بأن يديم على فخامته موفور الصحة والعافية وأن يحقق لجمهورية مصر العربية وشعبها الكريم المزيد من الرفعة والازدهار في ظل القيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسي.
أعلن عن تقديم 4 مليارات دولار حزمة مساعدات لمصر
الأمير مقرن: نهدف إلى وضع الاقتصاد المصري على مسار النمو
السعودية تأتي في المرتبة الأولى كأكبر مستثمر في مصر
العلاقات بين السعودية ومصر راسخة عبر التاريخ ونحرص على تعزيزها وتقويتها والنأي بها عما يعكر صفوها
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مستقبلا صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء امس (واس)
أعلن صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء عن تقديم المملكة حزمة مساعدات لمصر بمبلغ 4 مليارات دولار، تشمل مليار دولار وديعة في البنك المركزي المصري والباقي استثمارات ومساعدات تنموية.
وأوضح في كلمته بمؤتمر «مصر المستقبل» في شرم الشيخ أمس «نهدف لوضع الاقتصاد المصري على مسار النمو والتنمية المستدامة»، لافتا إلى ان السعودية تأتي في المرتبة الأولى كأكبر مستثمر في مصر.
وأضاف: «تابعنا بكل ارتياح تنفيذ الحكومة المصرية لمشاريع طموحة لتعزيز الثقة بها»، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم هذه الجهود من اجل تحقيق الإصلاحات الاقتصادية المستهدفة.
واعتبر ولي العهد السعودي ان «هذا المؤتمر يعد فرصة مواتية لتأكيد التزام مصر بتنفيذ الإصلاحات التنموية لجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية».
ولفت الأمير مقرن إلى أن العلاقات بين البلدين راسخة عبر التاريخ، مؤكدا الحرص على تعزيزها وتقويتها والنأي بها عما يعكر صفوها، بفضل حكمة قيادتهما، مشيرا إلى ان هناك مجالا رحبا لتطوير هذه العلاقات وتنميتها.
وأكد موقف المملكة الثابت مع مصر وشعبها لتثبيت الأمن والاستقرار، مشددا على إدانة ما تشهده مصر من حوادث إرهابية، داعيا المجتمع الدولي إلى مساندة جهود تحقيق الاستقرار في مصر.
وكان صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء قد جدد في تصريحات صحافية بعد وصوله إلى مدينة شرم الشيخ المصرية التأكيد على وقوف المملكة إلى جانب مصر.
وقال، «إن ترؤسه وفد المملكة يأتي في إطار حرص المملكة على تعزيز وتطوير العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين، وتأكيدا على موقف المملكة العربية السعودية الداعم لتنمية واستقرار مصر».
وأضاف «أنا على ثقة بحكمة الرئيس عبدالفتاح السيسي التي سيكون لها أعظم الأثر في إنجاح أعمال هذا المؤتمر للارتقاء والنهوض بمسيرة الاقتصاد المصري وتحقيق الأهداف السامية التي عقد من أجلها».
أعلن عن تقديم 4 مليارات جديدة لدعم مصر
محمد بن راشد: لا وجود للأمة العربية من دون مصر
مصر هي موطن السلام وقلب العروبة وبها يُصنع التاريخ
وقوفنا مع مصر ليس كرهاً في أحد ولكن حباً في شعبها
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حاكم دبي امس (أ.ف.پ)تعهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حاكم دبي بتخصيص 4 مليارات دولار لدعم الاقتصاد المصري.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية حاكم دبي في كلمته أمام مؤتمر «مستقبل مصر» امس: انه سيتم تخصيص ملياري دولار من هذا المبلغ كوديعة لدى البنك المركزي المصري وإيداع ملياري دولار آخرين لتنشيط الاقتصاد المصري عبر مجموعة من المبادرات التي سيتم الإعلان عنها لاحقا.
وأضاف: انه لا وجود للأمة العربية من دون مصر، وان الإمارات تفخر بعلاقتها التاريخية مع مصر، فهي وطن ثان للإماراتيين.
وتابع: ان مصر هي موطن السلام وقلب العروبة وبها يُصنع التاريخ، قائلا: «الوقوف مع مصر هو بث الروح مع مستقبل الأمة».
وأعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ان الإمارات وقفت مع مصر خلال الفترة الماضية بإجمالي 14 مليار دولار استثمارات، وأضاف ان دولة الإمارات ستبقى دائما بجانب مصر، موضحا «ان وقوفنا مع مصر ليس كرها في أحد ولكن حبا في شعبها».
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد أجرى في وقت سابق من أمس مباحثات مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في قاعة الاستقبال في مطار شرم الشيخ، تناولت سبل تعزيز العـلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين وعددا من المواضيع المدرجة على جدول أعمال المؤتمر.
وأشاد الرئيس السيسي بجهود ومواقف دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الداعمة لمصر سياسيا واقتصاديا وفي كل المجالات التي تعود بالخير على شعب مصر.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في هذا السياق مجددا على وقوف دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا مع مصر الشقيقة قيادة وحكومة وشعبا في تنمية اقتصادها من أجل إسعاد ورفاهية شعب مصر الشقيق.
وحضر المباحثات الوفد الرسمي المرافق لصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومن الجانب المصري م.إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء وسامح شكري وزير الخارجية.
وقال وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان، في تصريحات صحافية امس: إن بلاده تتـوقع إبرام اتفاقات تتراوح قيمتها بين 15 و20 مليار دولار في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي تشمل محطات كهرباء ومشروعات عقارية وزراعية.
سلطنة عمان تدعم مصر بـ 500 مليون دولار
أعلنت سلطنة عمان امس عن تقديم معونة مالية لمصر بقيمة 500 مليون دولار دعما لاقتصادها.
وقال يحيى بن محفوظ رئيس مجلس الدولة العماني ممثل السلطان قابوس بن سعيد في كلمة أمام مؤتمر شرم الشيخ «اسمحوا لي في هذا المقام أن أعلن عن تخصيص معونة مالية بمقدار 500 مليون دولار أميركي.. تصرف هذه المساهمة على مدى 5 سنوات قادمة بموجب 250 مليون كمنحة لدعم السيولة المالية و250 مليون في شكل استثمارات في عدد من المشاريع الاستثمارية».
افتتح مؤتمر دعم الاقتصاد «مصر المستقبل» في شرم الشيخ
السيسي: مصر اعتمدت إستراتيجية للتنمية المستدامة من 3 محاور حتى 2030
لدينا مشروع قومي لاستصلاح 4 ملايين فدان خلال الفترة المقبلة إلى جانب مشروع المثلث الذهبي
مصر تقدم نموذجاً في نبذ الإرهاب والتطرف وتعزز الأمن والاستقرار الإقليمي .. تدافع ولا تعتدي
صورة تذكارية للزعماء ورؤساء الوفود المشاركين في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي لدعم الاقتصاد المصري (أ.پ)
قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إن بلاده تسعى إلى التنمية الشاملة، وتسير بخطى ثابتة، نحو مستقبل واعد لأبنائها، وإن مصر وضعت إستراتيجية للتنمية المستدامة حتى عام 2030 لبناء مجتمع حضاري من 3 محاور.
جاءت كلمة الرئيس المصري في افتتاح مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري (مصر المستقبل) بشرم الشيخ (شرق مصر) امس، والذي شارك فيه نحو 100 دولة من مختلف قارات العالم منها 30 دولة تمثلت على المستوى الرئاسي، و6 دول على مستوى رؤساء الحكومات، ونحو 25 منظمة إقليمية ودولية، و2500 مشارك و775 شركة في المؤتمر، بحسب مسؤولين بالحكومة المصرية.
وأضاف السيسي خلال كلمته الافتتاحية، ان إستراتيجية للتنمية المستدامة ستتم وفقا لمذهب التخطيط بمشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني، وذلك لضمان تنفيذ السياسات والبرامج والمبادرات لتحقيق تلك الأهداف الاقتصادية.
وذكر الرئيس المصري 3 من المحاور الأساسية التي ترتكز عليها الإستراتيجية.
وأوضح السيسي أن مصر وضعت استراتيجية للتنمية المستدامة طويلة المدى حتى عام 2030، تهدف إلى تحقيق العدالة الضريبية وخفض عجز الموازنة العامة بالدولة، لافتا إلى أن هناك تحسنا ملحوظا في معدلات النمو خلال الربع الأول من العام المالي الحالي.
وأضاف الرئيس المصري، أن استعادة استقرار الاقتصاد الكلي أهم محاور استراتيجية التنمية في مصر 2030، مشيرا إلى انه سيتم اتخاذ إجراءات عاجلة وتبني سياسات واضحة لدعم القطاع الخاص والمستثمر الأجنبي، وسيتم تطبيق فكرة «الشباك الواحد» للتيسير على المستثمرين إلى جانب حل الخلافات مع المستثمر بشكل ودي.
وقال إن «تحسين بيئة الاستثمار والعمل على جذب الاستثمارات ثاني محاور إستراتيجية التنمية في مصر، ولدينا طموحات لخفض نسبة البطالة إلى 10% مع زيادة معدلات النمو لـ 5% خلال 5 سنوات»، مؤكدا انه يسعى لتوفير مناخ استثماري جيد على مدى السنوات المقبلة.
وتخطط الحكومة المصرية لطرح مشروعات تصل قيمة استثماراتها إلى 35 مليار دولار في 50 مشروعا انتهت بنوك الاستثمار من تقديم دراسة جدوى لها، تتضمن المشروع الرئيسي للمؤتمر وهو محور «تنمية إقليم قناة السويس» الذي سيمثل من 30 إلى 35% من اقتصاد مصر الجديد.
وأضاف الرئيس المصري ان إعادة تقسيم المحافظات يخلق مساحات أخرى للسكان والزراعة إلى جانب خلق ظهير صحراوي بالمحافظات، كما «اننا لدينا مشروع قومي لاستصلاح 4 ملايين فدان خلال الفترة المقبلة إلى جانب مشروع المثلث الذهبي، ولم نتخلف يوما عن الوفاء بتعهداتنا الدولية».
وأوضح، ان المشروعات القومية تفتح آفاقا رحبة أمام القطاع الخاص للمشاركة في البناء، والمشروعات القومية والخطط القطاعية في مختلف المجالات هي ثالث محاور إستراتيجية مصر للتنمية، «لأن الشعب المصري له أحلام مشروعة وطموحات مستحقة سنحولها بالعمل الدؤوب ومعاونة شركائنا الى واقع ملموس».
وبين الرئيس عبدالفتاح السيسي أنه يهدف إلى تحقيق نمو 6% وخفض البطالة إلى 10%، وخطة التقسيم الإداري للمحافظات راعت معايير التنمية، وتحقيق التنمية المستدامة يكمن في الالتزام الكامل من جانب الحكومة لتطبيق السياسات والبرامج من أجل الإصلاحات، مؤكدا انه سيعمل على تطوير العنصر البشري ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة وزيادة المعاشات.
ووصف السيسي الشعب المصري بأنه «صامد وصابر وأبي كريم».
وقال موجها حديثه للحضور «بفضل الله ومشاركتكم.. فمصر دائما والمنطقة كلها في أمان وسلام».
وأضاف ان دعم الاقتصاد المصري سيسهم في توفير فرص العمل وإتاحة الفرص أمام الأجيال القادمة لحياة أفضل، وان تعداد سكان مصر يمثل ربع سكان منطقة الشرق الأوسط واستقرار بلادنا يعد استقرارا للمنطقة بأكملها»، مشيرا إلى ان مصر تقدم نموذجا في نبذ الإرهاب والتطرف وتعزز الأمن والاستقرار الإقليمي، تدافع ولا تعتدي، والمشاركة في المؤتمر ستتم ترجمتها إلى ما هو أعلى من مجرد استثمارات.
وأكد الرئيس ان الشعب المصري على مر التاريخ دافع عن أمن بلاده والمنطقة بشكل كامل، والشعب المصري مازال يواصل نضاله، مضيفا: «التحية والتقدير لشعب بلادي الذي تفهم الإجراءات التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية، وأن شعب مصر يتطلع لمزيد من العلاقات القوية مع الدول الصديقة، كما أن مصر تقدم نموذجا للحضارة بنبذ العنف والإرهاب والتطرف، وتعزز الأمن الإقليمي وتقبل وتحترم الآخر».
وأوضح ان الشعب المصري لديه أحلام مشروعة وطموحات مستحقة سنقوم بتحقيقها مع شركائنا العرب والدوليين.
واختتم الرئيس عبدالفتاح السيسي كلمته في افتتاح مؤتمر دعم وتنمية مصر المنعقد في مدينة شرم الشيخ بعبارته الشهيرة «تحيا مصر»، موجها التحية إلى الشعب المصري.
كيري يحث الشركات على الاستثمار في مصر ويشيد بالإصلاحات الاقتصادية
اجتماع «مصري ـ فلسطيني ـ أميركي ـ أردني» على هامش المؤتمر
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ملتقيا وزير الخارجية الاميركي جون كيري والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في قمة رباعية على هامش المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ امس (أ.ف.پ)عقدت امس قمة مصرية ـ فلسطينية ـ أميركية ـ أردنية على هامش مؤتمر مصر المستقبل الاقتصادي في مدينة شرم الشيخ المصرية.
وشارك في القمة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والعاهل الاردني عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس اضافة الى وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
وبحسب تقارير اعلامية فان القمة كانت مغلقة في قاعة المؤتمرات الرئيسية بشرم الشيخ قبيل ساعات من انطلاق أعمال المؤتمر. وقد قالت مصادر ديبلوماسية مصرية، ان القمة بحثت آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، بالإضافة الى الاتصالات المتعلقة بعودة فلسطين إلى مجلس الأمن الدولي، للمطالبة بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي، وخطورة استمرار الحكومة الإسرائيلية بحجز أموال الضرائب الفلسطينية.
وكان وزير الخارجية الأميركي حث رجال الأعمال على الاستثمار في مصر وأشاد بحكومة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لتطبيق إصلاحات اقتصادية «جريئة» تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين.
وفي كلمة أمام غرفة التجارة الأميركية في مصر على هامش مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، قال كيري إن تعزيز استثمارات القطاع الخاص قد يساعد اقتصاد مصر على تحقيق معدلات نمو سنوية في خانة العشرات.
وتعهد كيري بمساندة الولايات المتحدة لمزيد من الإصلاحات التي قال إنها ستعمل على تسهيل العمل في مصر وتحمي الاستثمارات الأجنبية.
وقال «الولايات المتحدة حريصة ومستعدة وراغبة في أن تصبح عاملا محفزا في التنمية الاقتصادية بمصر ونحن نحترم الجهود التي تبذلونها بالفعل ونريد المساعدة فيها».
وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأميركية إن مصر طبقت إصلاحات مهمة خلال السنة الأخيرة لتدعيم الاقتصاد ومن بينها معالجة الدعم المفرط للطاقة وتعديل القانون الضريبي لجذب المستثمرين.
والولايات المتحدة من بين أكبر ثلاثة شركاء تجاريين لمصر وتمثل الشركات الأميركية ثاني أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد.
ورجح المسؤول الأميركي الرفيع أن يناقش كيري أثناء اجتماعه مع السيسي عددا من القضايا الاقتصادية والإقليمية بما فيها الوضع الأمني في ليبيا وسيناء والخطر المتصاعد الذي يشكله مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية.
وأضاف أنه لا يتوقع أن يتعهد كيري بتقديم مساعدات عسكرية لمصر خلال زيارته التي تستمر يومين رغم دعوة السيسي في التاسع من مارس إلى زيادة المساعدات العسكرية الأميركية. وأشار إلى أن الوفد الأميركي يريد التركيز على الاستثمار الاقتصادي.
«انطلاق المؤتمر يقول إن ديننا للحياة لا الموت»
وزير الأوقاف المصري من مسجد السلام بشرم الشيخ: السلام والاستثمار وجهان لعملة واحدة
أكد د.محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، أن الأعمال الإرهابية التي ترتكبها الجماعات المحسوبة ظلما على الدين الإسلامي، وما تقوم به من أعمال قتل وحرق وذبح وتنكيل وتمثيل بالبشر لا صلة لها بالاسلام ولا علاقة لهم به ولا بأي دين من الأديان السماوية، مؤكدا أنها خروج على كل مقتضيات الدين والأخلاق ومبادئ الإنسانية.
واستشهد وزير الأوقاف، على كلامه في خطبة الجمعة بمسجد السلام من شرم الشيخ، قبيل انطلاق المؤتمر الاقتصادي، بقول الله تعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)، وقوله (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)، مؤكدا ان الدين الإسلامي هو دين الرحمة والإنسانية والعدل والعفو والتسامح.
ووجه وزير الأوقاف المصري رسالة من سيناء المباركة ذات الوادي المقدس طوى من البقعة المباركة من جانب الطور الذي أقسم به رب العزة، قائلا: «من هنا من أرض السلام يأتي انطلاق المؤتمر الاقتصادي لنقول للعالم كله هانحن مجتمع البناء لا الهدم وديننا دين الحياة لا الموت ودين البناء لا الهدم ودين التعمير».
وأوضح وزير الأوقاف أن الاستثمار أحد أهم منطلقات البناء والتنمية، مؤكدا أن الاستثمار الحقيقي الصادق وتوزيع خريطة عادلة للاستثمار العالمي يسهم في تحقيق العدالة الإنسانية وتحقيق السلام العالمي، ويحد من الهجرة غير الشرعية وغير القانونية من الدول الفقيرة والنامية إلى الدول الغنية والمتقدمة.
واعتبر وزير الأوقاف، أن السلام والاستثمار «وجهان لعملة واحدة»، وحيث وجد الاستثمار كان العمل والإنتاج وكان الأمن والأمان، موجها رسالة الى شباب الأمة قائلا فيها «ان الله يحب اذا عمل أحدكم عملا ان يتقنه، وهانحن نعقد المؤتمر للانطلاق نحو العمل والانتاج والبناء وعمارة الكون وفق ما يأمرنا به ديننا».
ووجه «جمعة» رسالة إلى العالم كله من أرض سيناء: «حيث اغصان الزيتون نحملها في أيدينا أغصان الزيتون رمز السلام، ونؤكد أن مصير الجماعات الباغية سيكون هنا على أعتاب سيناء وعلى حصون قواتنا المسلحة المصرية بإذن الله»، قائلا: «الجيش المصري لم يدخل عبر تاريخنا معركة واحدة فاصلة في تاريخ الأمة وخسرها أبدا لأنه لم يكن يوما ما ظالما ولا باديا ولا معتديا، ولم يكن يدخل معركة إلا مفروضة عليه دفاعا عن الأمة كلها وهو الذي رد همجية التتار والصليبيين والجيش الصهيوني الذي كان يقال انه لا يقهر ولا يكسر في 6 اكتوبر لإيمانه بالله وعدالة قضيته والتفاف الأمة العربية كلها حول قواتنا المسلحة».
وحول الموقف العربي تجاه مصر، قال «جمعة»: «لإيمان القوات المسلحة بالله وعدالة قضيتها والتفاف الأمة العربية كلها حولها، هاهي تعود إلى هذه اللحمة من جديد استشعارا للتحديات التي تواجه الأمة جميعا وتهدد وجودها وتماسكها وتريد ان تحولها الى دويلات او عصابات وفوضى لا نهاية لها ولكن هيهات هيهات والله ناصر الحق».
توقيع اتفاقية منحة بين مصر و«الأوروبي» قيمتها 130 مليون يورو اليوم
يوقع الاتحاد الاوروبي مذكرة تفاهم وإعلانا مشتركا مع الحكومة المصرية يقدم بموجبها نحو 130 مليون يورو لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في مصر.
وقال مسؤول بإدارة الجوار ومفاوضات التوسع بالمفوضية الأوروبية: إن التوقيع سيكون اليوم خلال فعاليات مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري «مصر المستقبل» الذي بدأ أعماله امس بشرم الشيخ «شرق مصر» منحة تقدر بنحو 130 مليون يورو.
وأضاف المسؤول الأوروبي أن الإعلان المشترك بين الحكومة المصرية والاتحاد الاوروبي، والذي يوقع في شرم الشيخ اليوم، يقوم على الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم للعام المالي الحالي، كما يعكس القرار المشترك الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي ومصر في العام 2014 لتقديم 3 برامج بمنح جديدة بمساهمة أوروبية تصل الى 130 مليون يورو. وتشمل البرامج الحصول على التعليم وحماية الأطفال المعرضين للخطر بمساهمة أوروبية تصل الى 30 مليون يورو وتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل بقيمة 68 مليون يورو وتوسيع شبكة مياه الصرف الصحي بمحافظة كفر الشيخ، (شمال) بمنحة أوروبية تصل الى 32 مليون يورو، لوضع مصر كوجهة جذابة على خريطة الاستثمار العالمية.
وتنص مذكرة التفاهم التي سيجري توقيعها اليوم على المجالات ذات الأولوية للتعاون الأوروبي ـ المصري في العام المالي الحالي وهي الحد من الفقر والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والحماية الاجتماعية بنسبة 40% والحوكمة والشفافية وبيئة الأعمال بنسبة 20%.
وأوضح المسؤول بإدارة الجوار ومفاوضات التوسع بالمفوضية الأوروبية، أن مذكرة التفاهم تتعلق بإطار الدعم الموحد لمصر عن العام المالي الحالي الذي ينتهي في نهاية يونيو المقبل، وتعكس قطاعات التعاون الثنائي المصري ـ الأوروبي والمتفق عليها حاليا.
«الخارجية»: لم ندعُ إيران وتركيا وإسرائيل للمشاركة وفقاً للمعايير المتفق عليها
قالت وزارة الخارجية المصرية ان وفودا من نحو 100 دولة من جميع أنحاء العالم إلى جانب 25 منظمة إقليمية ودولية سيشاركون في المؤتمر الاقتصادي.
وأشارت الخارجية في بيان لها إلى أن المشاركة في المؤتمر تشمل جميع الدول العربية بما فيها قطر وكذلك الدول الأفريقية إلى جانب الولايات المتحدة والدول الأوروبية والآسيوية واميركا اللاتينية، وأنه وفقا للمعايير المتفق عليها لم تتم دعوة كل من تركيا وإيران وإسرائيل، نظرا لعدم انطباق المعايير عليها كحجم الاستثمار في مصر، وعضوية الدول المشاركة في المنظمات الاقتصادية الدولية ومن بينها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ولفت المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير بدر عبدالعاطي إلى الجهود التي قامت بها الوزارة للترويج للمؤتمر الاقتصادي بما في ذلك ما قامت به السفارات المصرية في الخارج، وهو ما أسهم بشكل كبير في المشاركة الكثيفة من جانب دول العالم في المؤتمر، لافتا إلى أن المشاركة رفيعة المستوى وكثافة أعداد الوفود، إنما تمثل رسائل مهمة لنقل الصورة الحقيقية عن مصر وللتأكيد على الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي.أكثر من 2500 مشارك من 83 دولة
وكالات: قال السفير حسام القاويش، المتحدث باسم مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري (مصر المستقبل) المنعقد في شرم الشيخ، خلال مؤتمر صحافي على هامش المؤتمر، إننا سنواصل عقد المؤتمرات مع الإعلاميين لاطلاعهم أولا بأول على كل الأحداث.وقال إن رئيس الوزراء المصري م.إبراهيم محلب حرص على توجيه الشكر للإعلاميين وسيكون هناك لقاء آخر برئيس الوزراء غدا وبعد غد، لافتا إلى أن عدد المشاركين يزيد على 2500 مشارك و775 شركة من 83 دولة.
الصحافة العالمية: بناء عاصمة مصر الإدارية في المؤتمر الاقتصادي
تناولت الصحف العالمية امس موضوعات عديدة، وألقت الضوء على المؤتمر الاقتصادي المصري، وقالت صحيفة الفايننشيال تايمز البريطانية، إن بناء عاصمة إدارية جديدة لمصر خارج القاهرة سيكون المشروع الأكبر في المؤتمر الاقتصادي، حيث ستكشف الحكومة المصرية عن خطة بناء المدينة الجديدة لعرض الفرص على المستثمرين.
وأشارت الصحيفة بحسب «اليوم السابع» إلى أن الحكومة المصرية عازمة على بناء عاصمة إدارية جديدة خارج القاهرة، وسيتم تمويلها من المستثمرين الخليجيين، والأموال التي سيتم ضخها لتحفيز الاقتصاد المصري الذي يعاني منذ أربع سنوات، مشيرة إلى أن بناء العاصمة الإدارية الجديدة سيربط القاهرة بقناة السويس، حيث ستستوعب المدينة 7 ملايين نسمة، وستبنى على مساحة تقدر بـ 700 كيلومتر مربع لتصبح قريبة من مساحة سنغافورة، لتنقل إليها المباني الإدارية الحكومية في القاهرة في محاولة لتقليل زحام المدينة.
وفي نفس السياق، قال د.سلطان الجابر، وزير الدولة الإماراتي ورئيس المكتب التنسيقي للمشروعات التنموية في مصر، إن المستثمرين يعودون لمصر مع قيامها بإصلاح القوانين القديمة وتشجيع النمو، وذكر في مقال بصحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، إن الإمارات مثل كل الدول العربية الأخرى لها نصيب من ميراث مساهمات مصر على مدار عقود للمنطقة والعالم، «فقد كنا، نحن الإماراتيين، أصدقاء وشركاء لمصر حتى من قبل مولد الإمارات، وحريصين على تعبئة الموارد البشرية والمالية العامة لمصر خلال وقت حاجاتها، لأن استقرار مصر هو استقرارنا».
وتحدث الجابر عن المؤتمر الاقتصادي واستطرد إن المؤتمر الذي تشارك فيه الإمارات فرصة لحكومة مصر للحديث مباشرة لكبار المستثمرين العالميين عن الخطوات التي تم اتخاذها من أجل تنفيذ إصلاحات هيكلية وتعديل القوانين والإجراءات القديمة وخلق بيئة لتواصل أعمق، وقد تقدم مستثمرون كبار ومتعددو الجنسيات من مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة وأوروبا بالتزامات طويلة المدى في عدد من القطاعات المهمة في الاقتصاد المصري، والهدف من هذا المؤتمر هو تعزيز هذا الاتجاه.
غرفة عمليات لحل أي مشاكل تواجه المؤتمر الاقتصادي
أعلن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، في بيان امس، أن لديه غرفة عمليات مركزية منعقدة بشكل دائم ومستمر للعمل على تذليل كل العقبات والمشكلات، التي قد تواجه الوفود القادمة والمشاركة في مؤتمر «دعم وتنمية الاقتصاد المصري ـ مصر المستقبل»، المنعقد في مدينة شرم الشيخ، والتي بدأت أنشطته امس وسينتهى غدا الأحد، لضمان نجاح المؤتمر وخروجه بالشكل الذي يليق بمكانة مصر.
جدير بالذكر ان غرفة العمليات مجهزة بكل وأحدث أجهزة الاتصال اللازمة لمتابعة الموقف لحظة بلحظة، والتعرف على ما يظهر من مشكلات والتعامل معها، كما أنها متصلة بـ 27 غرفة عمليات فرعية في محافظات الجمهورية وعدد كبير من الوزارات وتشكل الغرفة في حضور ممثلين عن أجهزة وهيئات الدولة المعنية.
خطأ كيري: لا بد أن نسعى جميعاً لأجل مستقبل إسرائيل
ارتكب وزير الخارجية الاميركي جون كيري، خطأ خلال كلمته بحفل الإفطار الذي أقامه امس، على هامش المؤتمر الاقتصادي، حيث قال «لا بد أن نسعى جميعا لأجل مستقبل إسرائيل». جاء ذلك بحسب «اليوم السابع» أثناء حديث كيري عن المؤتمر الاقتصادي ودور أميركا في دعم الاستثمار والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، حيث قال كيري عن طريق الخطأ لا بد أن نعمل كلنا من أجل مستقبل إسرائيل بدلا من أن يقول لا بد أن نعمل من أجل مستقبل مصر، واعتذر كيري عن الخطأ الذي تداركه سريعا وسط ضحكات الحضور.
سالمان: المؤتمر سيضع مصر على خريطة الاستثمار العالمي
قال وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان امس إن مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي سيضع مصر على خريطة الاستثمار العالمي في الربع الأخير من السنة المالية 2014-2015 بينما سيبدأ تنفيذ بعض الاتفاقيات التي ستوقعها مصر خلال المؤتمر في النصف الأول من 2015-2016. وقال سالمان في تصريحات للتلفزيون المصري «إن شاء الله خلال الربع الأخير من العام المالي 2014-2015 ستصبح مصر على خريطة الاستثمار العالمي وهذا هو أول هدف للمؤتمر».
«إليكتريك» تورد 34 توربيناً لمصر وتخطط لاستثمار 200 مليون دولار
قالت شركة جنرال اليكتريك في بيان امس إنها ستستثمر 200 مليون دولار في مركز جديد للتصنيع والتدريب في المنطقة الاقتصادية المزمع إقامتها قرب قناة السويس بمصر وأعلنت توريد 34 توربينا غازيا لتزويد شبكة الكهرباء في البلاد بالطاقة. وأضافت الشركة التي تشارك في القمة الاقتصادية في منتجع شرم الشيخ أن الاستثمار سيركز على صناعات متعددة من بينها توليد الكهرباء والطاقة المتجددة والمياه والنفط والغاز والطيران والنقل بالسكك الحديدية. كما أعلنت الشركة الأميركية أنها قامت بتوريد توربينات غاز ستساعد في تخفيف العبء عن شبكة الطاقة قبل ذروة الاستهلاك في فصل الصيف.
تقرير إخباري
مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري .. بين الواقع والآمال
اتجهت أنظار العالم أمس لمتابعة أهم وأكبر الأحداث داخل مصر وتحديدا في مدينة شرم الشيخ .. الحدث الاقتصادي الأكبر في تاريخ الدولة والذي تنظمه في الفترة من 13 إلى 15 مارس يلتقي فيه معظم المستثمرين الأجانب والعرب من كل دول العالم.
وتحاول الحكومة جاهدة أن تجعل المؤتمر ليس كسابقيه من مؤتمرات عقدتها مصر مثل مؤتمر منتدى دافوس لمنطقة الشرق الأوسط وغيره من المؤتمرات التي كان الغرض منها جذب الاستثمارات وإنعاش الاقتصاد، ولكنها لم تؤد إلى نتائج ملموسة بالقدر الكافي على الاقتصاد المصري، وتراهن مصر على الاستقرار السياسي والأمني والإصلاحات الاقتصادية الأخيرة في أنها ستكون عامل جذب للاستثمارات سواء الأجنبية أو المحلية في شتى المجالات.
فالاستثمار بشقيه الأجنبي والمحلي هو أكثر المتضررين داخل الدولة، حيث انخفضت الاستثمارات الأجنبية في السنوات الأخيرة بسبب عدم الاستقرار والتوتر الأمني داخل البلاد وإغلاق عدد كبير من المصانع والشركات، كل هذا جعل مصر بحاجة إلى دفعة قوية من قبل الاستثمارات الأجنبية وتشجيع المستثمرين المصريين بالرجوع مرة ثانية والعمل بجد داخل البلاد للخروج من هذه الأزمة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وقد تم إعداد أكثر من 22 مشروعا حكوميا و7 مشروعات من القطاع الخاص و7 شراكات ما بين القطاع العام والخاص أعدتها الحكومة المصرية لمشاركتها المؤتمر وهذه المشروعات ستكون في قطاعات متعددة منها: قطاع الطاقة والتعدين والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والنقل والسياحة والزراعة والصناعة والعقارات.
كما سيتم عرض المخطط العام لمشروع تنمية منطقة قناة السويس خلال المؤتمر، وحسب ذكر الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس أن منطقة قناة السويس لها موقع متميز لإقامة مناطق صناعية تكميلية، تخدمها موانئ كبرى، مما يسرع من عملية التصدير وإن صناعات تجميع السفن والمنسوجات والبتروكيماويات، الإلكترونيات، هي الأقرب إلى التنفيذ وسيتم التركيز عليها في المؤتمر الاقتصادي.
ويعد المؤتمر فرصة كبيرة لتوفير قدر كبير من فرص العمل، حيث وصل معدل البطالة 13% فقضية البطالة في مصر نقطة ارتكاز سلبية تنطلق منها معظم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد كالجريمة والتطرف والإدمان، لذا فكلما زادت المشروعات التي سيجنيها المؤتمر وتوافرت الاستثمارات الأجنبية والمحلية توفر كما هائلا من فرص العمل.
ولجذب هذه الاستثمارات تحاول الحكومة جاهدة تعديل هيكلة الاقتصاد، واتخاذ عدد من الإجراءات الإصلاحية التي بدأتها حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي من خلال تخفيض دعم المنتجات البترولية، مما أدى إلى خفض عجز الموازنة العامة بنحو 50 مليار جنيه، بالإضافة إلى الأمور المتعلقة بسوق الصرف والعمل على الحد من الفارق بين السعر الرسمي للدولار والسعر في السوق السوداء، بالإضافة إلى الحدث الأهم وهو تعديل قانون الاستثمار الحالي وإصدار قانون جديد يتضمن التأكيد على احترام الدولة لعقودها وإنفاذها، وعدم حماية الغش والفساد، كما انه يتضمن مجموعة من الحوافز غير الضريبية الجاذبة للاستثمار في مصر كالأسعار المخفضة للطاقة ورد الدولة للمستثمر جزءا من قيمة الضرائب على المرافق بعد تشغيل مشروعه، والتنوع في عملية تخصيص الأراضي للمستثمر عن طريق منحها له من دون مقابل أو بنظامي حق الانتفاع والإيجار، وإنشاء آلية لتسوية المنازعات من شأنها سرعة البت في القضايا المتعلقة بالمشروعات الاستثمارية.وبحسب تقدير خبراء اقتصاد فمصر بحاجة لاستثمارات أجنبية قد تصل قيمتها إلى 60 مليار دولار، وذلك للوصول لنمو نسبته 5% حتى 2018 وخلال العام الماضي وصلت الاستثمارات لنحو 4 مليارات دولار، ومع زيادة حجم التضخم الذي وصل إلى 14% فإن حجم المشروعات المتوقع الاتفاق عليها خلال المؤتمر ستحل تلك الأزمة وتقلل من نسبة التضخم، حيث إن زيادة الإنتاج التي ستنجم عن تلك المشروعات تؤدي لخفض هذا المعدل.
وهناك عوامل جذب لهذه المشاريع والاستثمارات التي تؤدي لنجاح المؤتمر الاقتصادي وجني ثماره المتوقعة، فالاقتصاد المصري يتميز بتنوع قطاعاته التي يمكن للمستثمرين العمل فيها وإعطاء الفرصة للاستثمار المحلي والأجنبي للاختيار بين تلك القطاعات وإيجاد الفرصة الأنسب لتشغيل رأس المال.
كما أن مصر سعت وبكل قوة حكومة ورئيس دولة على تقوية العلاقات مع روسيا والدول الأوروبية والأفريقية خلال الفترة الأخير أملا في عودة الاستثمارات الأجنبية مرة أخرى للبلاد. واستطاعت بالفعل جذب عدد من هذه الاستثمارات مثل وفود رجال أعمال من اليابان يتقدمهم رئيس الحكومة شينزو آبي، ومن بريطانيا التي أصبحت مصدر الاستثمار الأكبر في مصر عبر شركات النفط والغاز، حيث خصصت شركة «بي بي» العالمية 12 مليار دولار لنشاطها في مصر خلال السنوات الـ 5 المقبلة، وشركات تصنيع مواد غذائية سويسرية أعلنت أنها بصدد استثمار 138 مليون دولار خلال الفترة نفسها.
تقرير إخباريبدأ بدعوة من الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز لعقد مؤتمر للمانحين.. والسيسي طالب بتحويله إلى «دافوس» اقتصادي
قصة أهم حدث اقتصادي في تاريخ مصر الحديث
مروحية عسكرية مصرية تطير فوق مقر انعقاد المؤتمر الاقتصادي امس (ا.ف.ب)ربما يعد مؤتمر «دعم وتنمية الاقتصاد المصري.. مصر المستقبل» أكبر وأهم حدث اقتصادي تشهده مصر في العصر الحديث، سواء من حيث عدد المستثمرين وممثلي الشركات العالمية المنتظرة مشاركتهم، أو من حيث حجم الاستثمارات والمشروعات المطروحة خلال المؤتمر، ولذلك فإن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والحكومة والشعب المصري يعقدون آمالا ضخمة على المؤتمر لوضع مصر اقتصاديا على الطريق الصحيح.
قصة المؤتمر
وبحسب «اليوم السابع» فقد بدأت الدعوة للمؤتمر الاقتصادي منذ إطلاق الملك الراحل في شهر يونيو عام 2014 عقب أيام من فوز الرئيس عبدالفتاح السيسي برئاسة البلاد، دعوة لعقد مؤتمر للمانحين في شهر أكتوبر من العام نفسه لتقديم مساعدات ومنح لمصر لمساعدتها في تجاوز أزمتها الاقتصادية، وهي الدعوة التي لاقت ترحيبا واسعا حينها من الأشقاء العرب، وأبدوا استعدادهم التام لتقديم كل المساعدات لمصر باعتبارها الشقيقة الكبرى لتجاوز محنتها.
ولكن الرئيس عبدالفتاح السيسي أيقن المثل الصيني الشهير «لا تعطني سمكة بل علمني كيف اصطادها»، وطالب بتوجيه دعوة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتصبح تنظيم مؤتمر اقتصادي عالمي تطرح من خلاله مصر رؤيتها الإستراتيجية خلال الفترة المقبلة، وفرص الاستثمارات المطروحة على المشاركين بالمؤتمر، وحدد له في البداية موعدا 21 فبراير لانعقاد المؤتمر قبل أن يتم تأجيله إلى الميعاد الحالي من 13 الى 15 الجاري لضمان مشاركة أكبر عدد من المستثمرين وفقا لاقتراح الاستشاري العالمي «لازارد»، الذي تمت الاستعانة به لتنظيم المؤتمر، وذلك لأن الموعد السابق كان يتوافق مع أعياد رأس السنة في الصين، كما أن الموعد المقترح الآخر من 3 الى 5 الجاري كان يتوافق مع عدد من الأحداث الاقتصادية الضخمة عالميا.
الدعم العربي للمؤتمر
لم يقتصر الدور العربي خاصة من الأشقاء في الخليج على دعوة الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز لعقد مؤتمر للمانحين لمساندة مصر، بل امتد ليشمل كل التفاصيل الخاصة بالمؤتمر بدءا من التنظيم وتوجيه الدعوات وحشد المشاركين وحتى تحمل جزء من تكاليف المؤتمر، حيث كان للدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الدولة الإماراتي، وإبراهيم العساف وزير المالية السعودي دور كبير في اللجنة المنظمة للمؤتمر، والتي ضمت ممثلين من وزارتي التعاون الدولي والاستثمار وتحت رئاسة رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب.
وبحسب تصريحات مصدر حكومي مصري لليوم السابع فإن ممثلي دولتي الإمارات والسعودية كانا حريصين على المشاركة في كل تفاصيل المؤتمر، بدءا من اختيار الشركة المنظمة للمؤتمر وهي شركة WPP بناء على مقترح إماراتي باعتبارها من أكبر الشركات في مجال تنظيم المؤتمرات، كما أن أغلب المؤتمرات الدولية التي تنظم في دبي تقوم تلك الشركة بتنظيمها، بالإضافة إلى أن الجانب الإماراتي سيتحمل تكاليف مستحقات الشركة عن التنظيم.
وأكد المصدر أن ممثلي السعودية والإمارات وعددا من وزراء الكويت تواصلوا مع كبار المستثمرين ببلادهم من أجل المشاركة بقوة في المؤتمر الاقتصادي، بالإضافة إلى مطالبتهم بدعوة رؤساء الشركات والكيانات الاقتصادية العالمية للمشاركة، كما تابعوا كل التفاصيل حول استعدادات الحكومة لتنظيم المؤتمر.
أهداف المؤتمر الاقتصادي
«نستهدف من المؤتمر أن نحكي للعالم قصة نجاح مصر الجديدة»، بهذه الكلمات القليلة كشف وزير الاستثمار أشرف سالمان عن الهدف الرئيسي للمؤتمر الاقتصادي، وهو ما حاولت الحكومة جاهدة السعي لتحقيقه منذ الإعلان عن انعقاد المؤتمر، قصة النجاح المقصود إعلانها خلال المؤتمر ليس فقط طرح فرص استثمارية على المشاركين ولكن شرح لما سيقدمه برنامج الحكومة الإصلاحي من تسهيلات للمستثمرين عبر تسهيل الإجراءات وإزالة المعوقات والبيروقراطية والتشريعية أمام الاستثمارات، وتوضيح لكيفية مساندة الحكومة لنمو أعمال المستثمرين من خلال برامج مساندة وتغيير الإجراءات التنظيمية، فضلا عن التزام الحكومة بتطوير البنية التحتية في القطاعات الرئيسية المختلفة وخاصة في قطاعي الطاقة والنقل. ولتحقيق تلك الأهداف وضعت الحكومة استراتيجية محددة للإصلاح الاقتصادي تتضمن عدة محاور كان من بينها خفض الدين العام، وذلك من خلال الإصلاحات الضريبية التي تستهدف بشكل أساسي توسيع القاعدة الضريبية وزيادة كفاءة النظام الضريبي، وترشيد الإنفاق وتطبيق عدد من الإصلاحات الخاصة بإدارة موازنة الدولة، كما يعمل البنك المركزي على القضاء على سوق الصرف الموازية وضبط العمل بسوق الصرف الأجنبي، بالإضافة إلى إصلاحات من شأنها القضاء على البيروقراطية وتسهيل الأعمال وتشجيع القطاع الخاص على ضخ استثماراته.