Note: English translation is not 100% accurate
في الأمسية الغنائية الأولى لمهرجان الكويت للموسيقى الأول
أيمن تيسير يبحث عن «الحبيب المجهول» في ليلة محمد عبدالوهاب
18 مارس 2015
المصدر : الأنباء



مفرح الشمري عبدالحميد الخطيب
أحيا الفنان د.أيمن تيسير مساء أمس الأول على مسرح المعهد العالي للفنون الموسيقية، الليلة الغنائية الأولى في مهرجان الكويت الموسيقي، وسط حضور كبير من الفنانين والأكاديميين والإعلاميين وأعضاء السلك الديبلوماسي وعدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب، يتقدمهم رئيس المهرجان عميد المعهد د.محمد الديهان ومدير المهرجان د.خالد القلاف، حيث كانت الليلة مختلفة في الألحان والأنغام، وحملت مفهوما متطورا في نشر الموروث الغنائي لموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب من خلال إعادة أغانيه على طريقة موسيقى الجاز، فكان عنوان الحفل «جاز عبدالوهاب».
قدمت الحفل عذاري القلاف من إدارة المعهد العالي للموسيقى، لينطلق بعدها الفنان الأردني في رحاب أوسع مع الغناء، ليعيد أيام الزمن الجميل بقيمه وعنفوانه وكلاسيكياته الرومانسية وينشر الدفء في جنبات المسرح، حيث كانت البداية مع أغنية «أنا والعذاب وهواك» من كلمات عبدالمنعم السباعي وألحان وغناء محمد عبدالوهاب، حيث يقول مطلعها: «أنا والعذاب وهواك.. عايشين لبعضينا.. آخرتها ايه وياك.. يا اللي أنت ناسينا.. عهد الهوى صنته وعمري.. ما خنته ولا بعت أيامه.. في حبي خبيته وبقلبي.. غنيته وعشقت أنغامه».
ثم انتقل تيسير الى «الحبيب المجهول» فأعاد الشغف الى الحب في القرن الماضي بكل ما يحمل من وله وجنون، حيث تعاون عبدالوهاب مع الشاعر حسين السيد في العديد من الأغاني التي لها خصوصية رومانسية مثل هذه الأغنية التي تقول: «حبيبي ياللي خيالي فيك.. ياللي حياتي حتكمل بيك.. مين أنت ما اعرفش.. فين أنت ما اعرفش.. ما اعرفش امتى وفين حلاقيك حبيبي».
لم يتوقف د.أيمن تيسير عن مغازلة الجمهور باستخدامه موسيقى وغناء عبدالوهاب بطريقة «الجاز» بل أطلق العنان للمشاعر وقدم «بلاش تبوسني في عينيا» التي تتحدث عن الحب فجدد المشاعر وألهب الحماس في قاعة المسرح، وكلمات هذه الأغنية لحسين السيد أيضا، وتقول: «بلاش تبوسني في عينيا.. دي البوسة في العين تفرق.. يمكن في يوم ترجع ليا.. والقلب حلمه يتحقق.. خلي الوداع من غير قبل.. علشان يكون عندي أمل.. وبلاش تبوسني في عينيا».
وانتقل تيسير إلى محطة جديدة في أغاني موسيقار الأجيال ليؤكد أن الفنان الراحل كان يقرأ المستقبل وأن أغانيه تواكب كل زمان بما تحمله من عذوبة ورقي في الكلمات والألحان، فشدا بأغنية «لا مش انا اللي ابكي» التي شاركه فيها على آلة البيانو الدكتور المايسترو هيثم سكرية والذي حصد تصفيقا وتشجيعا كبيرين بعدما قام بالعزف منفردا، وتعد الأغنية امتدادا للتواصل بين الشاعر حسين السيد وعبدالوهاب ويقول مطلعها: «لا مش انا اللي ابكي.. والا انا اللي اشكي.. لو جار علي هواك.. ومش انا اللي اجري.. واقول عشان خاطري.. ولا لي حق معاك.. تبقى انت هاجرني.. وانت اللي ظالمني.. وفاكرني ح اترجاك.. انا قلتها كلمة.. وكل شيء قسمه.. ودي قسمتي وياك».وقدم تيسير أغنية «عاشق الروح» التي كتبها أيضا حسين السيد وأطلقها عبدالوهاب عام 1949 من القرن الماضي، وتتميز هذه الأغنية بطريقة اللحن الذي ترسخ في وجدان كل من أحبها ورددها، وتقول كلماتها: «ليه ليه يا عين ليلي طال.. ليه ليه يا عين دمعي سال.. ليه عيوني حبايبي ليه هجروني.. ليه يناموا وانتي تصحي يا عيوني ليه ليه يا ليلي عيني اشتكت من طول سهادي ياليل.. وكف ايدي اتملت من دمع عيني ياليل».
وفي الختام قدم د.ايمن تيسير أغنية «يا دنيا يا غرامي» التي كتبها شاعر الشباب أحمد رامي وهي من فيلم «يحيا الحب» الذي أنتج عام 1938 وتقول: «يا دنيا يا غرامي.. يا دمعي يا ابتسامي.. مهما كانت آلامي.. قلبي يحبك يا دنيا.. يا دنيا إيه جرى لي.. وأنا اللي كنت خالي».
ليكون الختام مع أغنية «جفنه علم الغزل» للشاعر بشارة الخوري وقدم منها مقطع: «جفنه علم الغزل.. ومن العلم ما قتل.. فحرقنا نفوسنا.. في جحيم من القبل.. ونشدنا ولم نزل.. حلم الحب والشباب.. حلم الزهر والندى.. حلم اللهو والشراب».
وقد أوضح الفنان د.أيمن تيسير بعد الانتهاء من أولى أغنياته في هذا الحفل أنه يسعى الى نشر الموروث الغنائي بهذه الطريقة وان فكرة «جاز عبدالوهاب» فيها الكثير من الإيجابيات، مشيدا في الوقت نفسه بانطلاق مهرجان الكويت الموسيقي.الفيلكاوي يشكر وسائل الإعلام
وجه رئيس اللجنة الإعلامية لمهرجان الكويت الموسيقي د.منصور الفيلكاوي الشكر لجميع وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمقروء على جهدهم المبذول في تغطية أنشطة المهرجان الذي ينظمه للمرة الأولى المعهد العالي للفنون الموسيقية.
وأكد الفيلكاوي أهمية دعم الإعلام في مثل هذه المهرجانات المتخصصة حتى تحقق الهدف من تنظيمها.فنانون وأكاديميون يكشفون سبل تطوير الأغنية العربية
انطلقت أولى الندوات الفكرية التي تواكب الدورة الأولى من مهرجان الكويت الموسيقي الذي ينظمه المعهد العالي للفنون الموسيقية خلال الفترة من 15 إلى 19الجاري، حيث تابع ضيوف المهرجان من فنانين وأكاديميين ورقتي بحث طرحتا خلال الندوة الأولى بعنوان «سبل تطوير الموسيقى العربية» للدكتور هيثم سكرية رئيس قسم الفنون الموسيقية بكلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية.أما الورقة البحثية الثانية فكانت بعنوان «الأغنية العربية بين المحلية والعالمية وتأملات وآفاق» وقدمتها أ.د.عصمت الجبالي من معهد الموسيقى بالقاهرة، بينما ادار الندوة أ.د.محمود قطاط والذي استهل الحديث مشيدا بمبادرة المعهد العالي للموسيقى بإطلاق هذا الحدث الضخم برعاية وزير التربية وزير التعليم العالي د.بدر حمد العيسى، ومثمنا جهود عميد المعهد رئيس المهرجان د.محمد الديهان.
وجاء المحور الأول تحت عنوان عريض هو «سبل تطوير الموسيقى العربية»، حيث طرح د. هيثم سكرية من خلال أربعة محاور أساسية ناقش فيها سبل تطوير الموسيقى العربية وقال: في زمن العولمة اتجه العديد من الموسيقيين الى دمج الموسيقى العربية بالغربية بهدف خلق إبداعات جديدة تتناسب مع إيقاع العصر وهذه الإبداعات تحتوي على عناصر مرتبطة بالمقامات والأبعاد الموسيقية واستخدام علوم الهارمونية والكنتربوينت وابتكار آفاق نغمية جديدة.
وعرج سكرية الى المحاور التي يناقشها في بحثه، بدءا من «تغيير مقامية الألحان الشعبية في الكتابة الاوركسترالية بين التطوير والتشويه»، اذ أشار الى اختلاف الآراء تجاه تناول الألحان الشعبية في الكتابة الاوركسترالية وتغيير مقاماتها أحيانا وقال: «هناك من يعتبر الأمر تشويه وآخر مؤيدا له ويعتبر هذا النهج تطويرا وكلاهما لا يختلفان على أهمية هذا الموروث والمحافظة عليه».
وتوقف د.هيثم عند المحور الثاني والذي حمل عنوان «أسماء مقترحة لجميع المسافات في المقامات العربية» وقام من خلال هذا المحور بتحليل أبعاد المقامات العربية الأساسية التي تحتوي على ثلاثة أرباع البعد مع وضع أسماء مقترحة للمسافات الجديدة، بينما طرح سكرية في المحور الثالث تحليل جميع أنواع التآلفات الثلاثية والرباعية على جميع درجات المقامات العربية الخالية من ثلاثة أرباع.أما المحور الرابع والأخير في ورقة الباحث الأردني الأكاديمي وكان بعنوان «ابتكار آفاق نغمية جديدة قائمة على تراكيب الأجناس العربية».
ومن ثم كان حضور الندوة على موعد مع الورقة البحثية الثانية التي قدمتها أ.د.عصمت الجبالي بعنوان «الأغنية العربية بين المحلية والعالمية»، حيث تطرقت الى الدور الأساسي للموسيقى والغناء، الذي يتعدى كونه وسيلة للترفيه او قضاء وقت الفراغ، وإنما يشكلان جزءا ضروريا من النسيج الاجتماعي وهما اللبنة الاساسية في الهوية سواء للفرد أو المجتمع.
كما تطرقت الجبالي الى مجموعة من النقاط الفنية التي قد تسهم إيجابيا في تحسين الأداء في الأغنية العربية والصعود بها نحو العالمية مع الاحتفاظ بالطابع المميز لسمة بلدها، ومن هذه النقاط، ماهية الغناء الذي يعد انتاج بشري وليد لعناصر ثلاثة معا وهي الصوت البشري والكلمة او الشعر المغنى والتناول النغمي للشعر المغنى.
وذهبت الأكاديمية المصرية الى نقاط عدة اخرى، لعل أبرزها التنفس الصحيح ومتطلبات الأداء الصوتي الجيد وأيضا صفات الصوت الجيد وأخيرا اللغة العربية وموسيقية الألفاظ.كما شهدت الندوة مداخلات عدة تصب في سياق الموضوعات المطروحة للنقاش من قبل الموسيقار عبدالرب ادريس ونورية القملاس واخرين.