Note: English translation is not 100% accurate
أكثر من 20 قتيلاً في هجوم إرهابي على المتحف الوطني في «باردو»
يوم دام في تونس
19 مارس 2015
المصدر : تونس ـ وكالات



«النهضة» تدعو إلى إستراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب
الاتحاد الأوروبي يحمّل «داعش» المسؤولية عن الهجوم
في هجوم إرهابي هو الأول من نوعه على مبنى سيادي منذ 2011، قتل أكثر من 20 بينهم 17 سائحا في استهداف للمتحف الوطني التونسي المحاذي لمقر البرلمان بباردو أمس.
وقال رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد في مؤتمر صحافي مساء امس: «إرهابيان يلبسان زيا عسكريا تسللا الى مبنى مجلس النواب، ومنه الى المتحف، حيث هاجما سياحا نزلوا من حافلة».
وأضاف الصيد في مؤتمر صحافي، بعد إنهاء قوات الأمن عملية إجلاء الرهائن: «تم القضاء على الإرهابيين، وإجلاء الرهائن المحتجزين، وشملت قائمة القتلى سائحين من پولندا وايطاليا وألمانيا وإسبانيا»، اضافة إلى تونسيين أحدهما مدني والأخر رجل أمن. مضيفا ان هذه العملية استهدفت الإضرار بالاقتصاد والسياحة التونسية.
وشدد الصيد على ان حماية أمن البلاد من الإرهاب هي مسؤولية جماعية، داعيا التونسيين جميعا إلى الاتحاد مع الحكومة وأجهزة الأمن لتحقيق هذا الهدف، لافتا إلى أنه تم اعتقال نحو 400 إرهابي مؤخرا. في سياق متصل، شدد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي على أنه «لا مكان للإرهابيين في تونس» وان «الوضع الآن لا يستوجب التساهل أو التنظير السياسي أو الكلام فقط بل القضاء عليهم ومواصلة الحرب ضدهم».
وأكد بعد ان زار جرحى الهجوم بأحد مستشفيات العاصمة، ان السلطات ستتخذ جميع الإجراءات لمنع تكرار مثل هذه الأمور. من جانبها، دعت حركة النهضة إلى «عقد مؤتمر وطني لوضع استراتيجية شاملة لمواجهة الإرهاب والتعجيل بإصدار قانون مكافحة الإرهاب والقوانين الداعمة لحماية الأمنيين في أداء مهامهم».
وأكدت الحركة في بيان لها «أن هذه الجريمة الإرهابية لن تكسر إرادة شعبنا ولن تنال من ثورتنا وديمقراطيتنا وأن الشعب الذي انتصر على الدكتاتورية سينتصر على الإرهاب».
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الخارجية الايطالية أن اثنين من السياح الإيطاليين اصيبا في عملية اقتحام مسلحين لمتحف باردو. وذكرت الوزارة في بيان لها بثته وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» امس أن «مائة سائح إيطالي آخرين تم إخلاؤهم إلى مكان آمن».
وفي اطار ردود الافعال الدولية دان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس «بأشد العبارات» الهجوم على متحف باردو في العاصمة التونسية، متحدثا في الوقت نفسه عن «احتجاز رهائن».
وقال فالس في مؤتمر صحافي عقده في بروكسل امس «هناك احتجاز رهائن، وهناك بدون ادنى شك سياح اصيبوا او قتلوا»، مضيفا ان هذا «الهجوم الارهابي (...) يظهر بشكل فاضح المخاطر التي نواجهها جميعنا في اوروبا وحوض المتوسط وفي العالم».
وأكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وقوف بلاده إلى جانب تونس في مواجهة الإرهاب. من جهتها، ألقت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاورربي فدريكا موغريني بالمسؤولية على تنظيم «داعش» عن الهجوم.
وقالت في بيان: إن هذا «يؤكد ان تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي يستهدف مرة أخرى دول وشعوب منطقة البحر المتوسط».
وأدانت كل من بريطانيا وايطاليا الهجوم الإرهابي.
بدوره، أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم، معبرا عن تضامنه مع الشعب والسلطات التونسية.
وفي واشنطن، أدان وزير الخارجية الأميركي جون كيري الهجوم، وقال في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية: «تدين الولايات المتحدة بأشد العبارات الممكنة، الهجوم الإرهابي المميت على متحف باردو الوطني بتونس».
وشدد كيري في بيانه على وقوف حكومة بلاده إلى «جانب الشعب التونسي في هذا الوقت الصعب ومواصلة دعم جهود الحكومة التونسية لتقوية الأمن والرخاء في تونس الديموقراطية».
وأجرى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اتصالا هاتفيا بنظيره التونسي الباجي قائد السبسي، أدان فيه بشدة الحادث الإرهابي.
وقال السفير علاء يوسف، المتحدث باسم الرئاسة المصرية في تصريحات صحافية إن السيسي «أكد خلال الاتصال وقوف مصر، قيادة وحكومة وشعبا، إلى جانب الدولة التونسية ومساندتها الكاملة لجميع الجهود التي تبذلها في حربها ضد التطرف والإرهاب، الذي لم يعد يعرف حدودا أو دينا».
فيما قال بيان لوزارة الخارجية المصرية، إن القاهرة تدين وتندد «بأشد وأقسى العبارات للحادث الإرهابي الغادر الذي أسفر عن مقتل عدد من السياح الأجانب والمواطنين التونسيين الأبرياء»، معربا عن «تضامن مصر حكومة وشعبا ووقوفها التام مع حكومة وشعب تونس الشقيق في مواجهة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله وصوره».
من جهته، استنكر الأردن العملية الإرهابية وادانها ووصفها بـ «الجبانة»، وأكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني تضامن الأردن مع الحكومة والشعب التونسي في مواجهة التطرف.
الكويت تدين الهجوم
عواصم- وكالات: أعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية عن ادانة واستنكار الكويت الشديدين للحادث الارهابي الذي وقع في المتحف الوطني في «باردو» بتونس.
واوضح المصدر في تصريح لـ«كونا» ان هذا الحادث الارهابي يؤكد ضرورة مضاعفة الجهود الدولية لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة التي باتت تهدد الامن والسلم الدوليين، مؤكدا وقوف الكويت الى جانب الشقيقة تونس في دعم استقرارها وتصديها للارهاب.
واعرب المصدر عن خالص تعازيه وصادق مواساته لذوي الضحايا، متضرعا الى الله سبحانه وتعالى ان يمن على الجرحى بالشفاء العاجل.
وفي السياق ذاته، أدان وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان الحادث ووصفه بـ «الجبان»، مؤكدا «وقوف دولة الإمارات مع تونس الشقيقة في مواجهة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله وصوره»، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية.
ومن جهتها، استنكرت وزارة الخارجية البحرينية - في بيان بثته وكالة الانباء البحرينية الرسمية (بنا)، الهجوم الإرهابي محذرة من أنه يستهدف عرقلة الجهود الحثيثة التي تبذلها تونس لتعزيز أمنها واستقرارها.
وأكدت الوزارة موقف البحرين في دعم تونس فيما تتخذه من إجراءات حاسمة ولازمة لأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
بدورها، أعربت دولة قطر عن ادانتها للهجوم الاجرامي الذي قالت إنه يتنافى مع جميع القيم والمبادئ الانسانية ويهدف الى النيل من استقرار تونس، مشددة على تضامنها الكامل مع الحكومة التونسية في سعيها لحماية مكتسبات الثورة عبر الاحتكام الى القانون والمؤسسات الشرعية.