Note: English translation is not 100% accurate
إطلاق اسم الراحل أحمد باقر على مسرح المعهد العالي للفنون الموسيقية
داغر أعاد «ليالي زمان» في ختام «الكويت الموسيقي الأول»
21 مارس 2015
المصدر : الأنباء








مفرح الشمري ـ عبدالحميد الخطيب
شهد حفل ختام مهرجان الكويت للموسيقى الأول ـ الذي أقامه المعهد العالي للفنون الموسيقية تحت رعاية وزير التربية والتعليم العالي د.بدر حمد العيسي في الفترة من 15 الى 19 الجاري ـ تظاهرة فنية جماهيرية ملأت جنبات المعهد الموسيقي، مكان المهرجان، وكان في مقدمة الحضور رئيس المهرجان، عميد المعهد العالي للفنون الموسيقية د.محمد الديهان، ومدير المهرجان د.خالد القلاف، ونخبة من الشخصيات العامة والأكاديمية وضيوف المهرجان من الدول العربية.
بدأ حفل الختام بكلمة من عريفته المذيعة سودابة علي رحبت خلالها بالحضور، ومن ثم القى رئيس المهرجان د.محمد الديهان كلمة جاء فيها «في هذه الليلة نختتم أنشطة مهرجان الكويت الموسيقي في دورته الاولى، التي استمرت من 15 الى 19 الجاري، وهو ختام يدفعنا الى الحرص على ان نجدد هذا اللقاء في العام القادم، لنعيش أنشطة جديدة متنوعة بفوائدها العلمية والفنية».
وتابع الديهان: «ولعل دورتنا الأولى هذه تعد بداية مبشرة باستمرار المهرجان معلما علميا وفنيا من معالم الموسيقى والغناء في وطننا العربي الكبير، فقد استقطبت الندوات العلمية المنبثقة عن المهرجان قامات علمية مشهودا لها بالتمكن، ومعروفة قيمتها في الاوساط الفنية بسعة الخبرة، وكان شرفا كبيرا لمعهدنا ان يكون من بينهم اساتذة يمثلون الوطن العربي تمثيلا علميا وثقافيا».
وأردف: «كما اضاء سماء المهرجان في هذه الدورة نجوم ساطعة في آفاق الفن والغناء، وسعدت إدارة المعهد تحت رعاية وزير التربية ووزير التعليم العالي بتكريم بعض الرواد منهم، وأفسحت المجال للجمهور ليستمع ويستمتع بما قدمه المشاركون من نجوم الغناء في أنشطة هذه الدورة من المهرجان».
وأضاف: «وإذا كان الفضل لابد من أن ينسب لأصحابه فإن من مظاهر العرفان بالفضل الا ننسى المؤسس الأول للمعهد العالي للفنون الموسيقية أستاذنا الكبير الراحل أحمد باقر، وترجمة لعرفاننا بفضله ولمسة متواضعة منا وفاء لما قدمه، نطلق في هذه الليلة الختامية اسمه على مسرح المعهد العالي للفنون الموسيقية، ليكون مسرح أحمد باقر».
وقال الديهان: «وإنني لأرجو من الذين شرفونا بحضور هذه الدورة وشاركونا أنشطتها، أن نسعد بلقائهم العام القادم في الدورة الثانية، وأقدم الشكر من القلب إلى جميع من أسهموا في هذه الدورة تنظيما وتنسيقا ومشاركة وكانوا مظهر نجاحها من الأساتذة المحاضرين والزملاء رؤساء الأقسام العلمية وأعضاء هيئة التدريس والإداريين، كما أشكر كل الضيوف الذين حضروا والفرق الفنية المشاركة والفنانين الذين كانت مشاركتهم متعة فنية للجميع».
بعد ذلك، صعد المسرح نجم الليلة الختامية للمهرجان عازف الكمان المصري عبده داغر ومعه فرقته الموسيقية، وسط تشجيع من الحضور، وبدأ بمعزوفة «نداء».
وبطابعه الفريد قدم داغر مقطوعة موسيقية «سماعي كرد»، عكست مدى تمكنه من آلة الكمان، وفرض أسلوبه عندما قدم معزوفته الحالمة «ليالي زمان» والتي عاش معها الحضور حالة خاصة وأجواء رومانسية، ليتبعها بمقطوعة «المشربية».
وختم عبده داغر بمعزوفة بعنوان «مدى»، وقال: الكويت لها معزة خاصة عندي منذ الستينيات، وآسف لأنني لم اقدم لكم معزوفات اكثر بسبب مرضي، وقابله الجمهور بالتصفيق له، ليسدل الستار على الدورة الاولى لمهرجان الكويت للموسيقى، وسط آمال باستمراريته وتطوره في الأعوام المقبلة.
يذكر ان الفنان عبده داغر ولد في مدينة طنطا (شمال القاهرة) سنة 1936، وتعلم الموسيقى على يد والده الذي كان موسيقيا محترفا وصاحب معهد لتعليم الموسيقى.
ومنذ كان عمره عشر سنوات بدأ عبده داغر مساره الفني بالعمل مع الفرق الموسيقية بمدينة طنطا التي كانت مركزا فنيا لمنطقة الدلتا وتعلم أصول الموسيقى واتخذ لنفسه أسلوبا ومنهجا في العزف على آلة الكمان، بعد أن فرغ من دراسة آلة العود والعمل عليها، إلا أن تكوين رؤيته الموسيقية جاء بعد مشاهدته حفلا موسيقيا لعازف كمان كلاسيكي، فبهرته براعة الفنان والأشكال الموسيقية الغربية التي كان يجهلها آنذاك، وانتقل عبده إلى القاهرة عام 1955.
وشارك في العمل مع معظم الفرق الموسيقية الشهيرة فعمل مع كوكب الشرق أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب، والتقى مع عبدالحليم نويره وشاركه في تأسيس وإعداد فرقة الموسيقى العربية.
وله العديد من المؤلفات الموسيقية وله فيها أسلوب فريد يجمع بين أصالة الموسيقى الشرقية وبراعة التكنيك الغربي في العزف، وهو يعتبر تطورا للقوالب الموسيقية المصرية ومنهجا موسيقيا جديدا.
وقام عبده داغر بالعديد من الجولات الفنية في الخارج أكثرها كان في ألمانيا وفرنسا والنمسا وهولندا.