Note: English translation is not 100% accurate
يستمر لمدة 5 سنوات عبر اتفاقية مع البنك الدولي
برنامج لتحسين جودة التعليم بـ 40 مليون دينار
30 مارس 2015
المصدر : الأنباء

هالة عمران
شدد وزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى على ان أهمية إصلاح التعليم مسألة لم تعد اليوم محل جدل في أي منطقة من العالم، فالتجارب الدولية المعاصرة أثبتت ـ بما لا يدع مجالا للشك ـ أن البداية الحقيقية لكل نهضة وتقدم هي التعليم، موضحا ان كل الدول التي أحرزت شوطا كبيرا في التقدم انطلقت من بوابة التعليم، كما ان الدول المتقدمة حاليا، لم يكن تقدمها إلا نتيجة حتمية لكونها وضعت التعليم في صدارة أولوياتها وبرامجها وسياساتها.
وأشار العيسى في كلمته خلال توقيع اتفاقية برنامج التعاون الفني للتعليم في الكويت للأعوام من 2015 إلى 2019 بين وزارة التربية والبنك الدولي تحت شعار «نحو تحقيق المخرجات والنتائج» إلى أنهم ما زالوا يسعون إلى تحسين نوعية التعليم، ليتحقق ما تنشده الكويت من نمو اقتصادي، ندرك أنه يحتاج إلى قدرات ومهارات بشرية مؤهلة، والعملية التعليمية لدينا تواجه معوقات ومشكلات تحد من قدرات المتعلم على امتلاك المهارات التحليلية ومهارات التفكير النقدي والإبداعي العليا، وكذا امتلاك القدرات اللازمة لمواجهة المشكلات والتغلب عليها بالحلول المناسبة.
وأضاف: إننا نواجه تحديات عدة في بداية الألفية الثالثة، لعل أهمها هو النمو المعرفي المتسارع، والثورة المعلوماتية، وتقنية الاتصالات، لذلك بادرت وزارة التربية إلى وضع إستراتيجيتها للأعوام (2005/ 2025م).
وأضاف ان الشراكة مع البنك الدولي تأتي ترجمة لهذه الإستراتيجية، وتجسيدا لإضفاء صفة الديمومة والاستمرار لتطوير التعليم، حيث تكمل اتفاقية التفاهم مشروعات سابقة تم تنفيذها مثل: مشروع مؤشرات التعليم وتقييمه (2004 ـ 2009م)، وبرنامج تحسين الجودة للتعليم المدرسي.
الأهداف المطلوبة:
وعبر العيسى عن أمله من خلال هذه الشراكة مع البنك الدولي ـ تحقيق الأهداف الإستراتيجية المنشودة، والارتقاء بمستويات مخرجات العملية التعليمية، إلى جانب ربط التربية بالتنمية المستدامة ومتطلباتها بكفاءة وفاعلية.
وأوضح العيسى أنهم يسعون إلى إحداث نقلة نوعية في التعليم عن طريق تحسين وتجويد عناصر المنظومة التربوية كافة، وأن نحسن استخدام مواردنا وتوجيهها توجيها سليما، لنكون قادرين على مواجهة تحديات سياسية فرضها علينا تعاظم دور الكويت خليجيا وإقليميا وعالميا نتيجة للسياسة الرشيدة التي ينتهجها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وما فرضه تكريم الأمم المتحدة لجهود سموه الديبلوماسية الإنسانية المتواصلة في دعم الأعمال الخيرية التي تحتاج إليها دول العالم حتى غدا قائدا للعمل الإنساني، وأصبحت الكويت مركزا إنسانيا عالميا، وهو الأمر الذي يفرض علينا استثمار إنجازات الماضي، والإفادة منها في تخطي مشكلات الحاضر، واستشراف المستقبل، مستنيرين بقول سموه «إن قوة الوطن تكمن في الأخذ بأسباب العلم، ومنجزاته العقلية والتكنولوجية، وتسخير ذلك كله لعملية التنمية والبناء والتطوير».
وبيّن العيسى ان المركز الوطني لتطوير التعليم هو الذي سيقوم بالإشراف على هذه المرحلة من الاتفاقية وهي «تحسين جودة التعليم المدرسي الثاني» من خلال الإصلاحات المتكاملة في التعليم العام التي تشمل المناهج الدراسية، وطرق التدريس والتعلم، والاختبارات الصفية، والقيادة والإشراف التربوي، وهو ما يأمل معه الارتقاء بمستوى التحصيل العلمي للمتعلمين، واحتلالهم المراكز المتقدمة في الاختبارات الوطنية والدولية، وزيادة القدرة على إنشاء نظم المساءلة واستخدامها لتحسين عملية صنع القرار في المجال التعليمي.
تطوير شامل
من جهته، قال د.رضا الخياط إن البرنامج المتكامل لتطوير التعليم يهدف بالدرجة الأولى إلى تطوير جودة التعليم، ورفع مستوى مخرجاته، وبيّن الخياط انه ستكون لدينا مناهج ومعايير وإدارة مدرسية مطورة، ومعلم مطور، مما سيعطينا طالبا يتصف بدرجة عالية من المهارات والقدرات، لافتا إلى ان المرحلة المقبلة سيركز النظام التربوي على أسلوب الفهم والبحث عن المعلومة والتقييم، وأوضح الخياط أن هذا الأسلوب سيساعد الطالب على اكتساب المهارات والقدرات العقلية التي ستساعده على النجاح.
وأضاف ان هذه الاتفاقية امتداد إلى الاتفاقية السابقة ومدة تنفيذها 5 سنوات، لافتا الى ان المركز بدأ في خطوات تطوير التعليم منذ عام 2010، وبدأنا من العام الحالي تطبيق معايير ومواثيق الابتدائي، وسنبدأ في عام 2016 على تطبيق معايير وثائق المنهج للمرحلة المتوسطة، ويليها في 2017 يتم تطبيقها في المرحلة الثانوية.
وأضاف: خلال السنوات الـ 5 المقبلة سنعمل على تعديل وتطوير المناهج وخلال ذلك يتم تطوير الإدارة المدرسية والعمل على تنفيذ رخصة المعلم إضافة الى تنفيذ باقي محاور الخطة، مؤكدا ان النتائج ستظهر بعد تنفيذ الخطة.
مستوى عال من الجودة
وردا على المطالبة بالتريث وعدم توقيع الاتفاقية، أكد الخياط ان التجربة مع البنك الدولي خلال الأربع سنوات الماضية أثبتت أننا نستمد خدمة في مجال تطوير التعليم من استشارات على مستوى عال من الجودة ولا يعني ذلك عدم وجود بعض الثغرات في هذه الخدمة ولكن العملية تشاركية ونعمل على إيجاد حلول وتفادي هذه الثغرات.
وتساءل الخياط ما الهدف من عملية التريث، فالاتفاقية نراجعها منذ 9 أشهر وتمت مراجعتها من كل العاملين في المشاريع السابقة من رؤساء الفرق إضافة قيادات وزارة التربية والمركز الوطني لتطوير التعليم.
وأوضح ان النسخة النهائية للاتفاقية التي تم اعتمادها هي النسخة رقم 7 أي إن الاتفاقية تمت مراجعتها من كل الجوانب الفنية والإدارية 6 مرات سابقة حتى توصلنا إلى الصيغة النهائية، مؤكدا انه بمقارنة الاتفاقية الحالية مع اتفاقية 2010 فسنجد هناك تغيرات وتطورات كبيرة، حيث تمت إضافة التزامات جديدة ستنفذ بالكويت وهي بمنزلة دعم لتطوير التعليم، مستدركا بالقول: تريثنا بما فيه الكفاية ولسنا بحاجة الى دراسة الاتفاقية أكثر من ذلك، مؤكدا ان تنفيذ الاتفاقية هو المحك.
والتقط أطراف الحديث الوكيل المساعد للتعليم العام د.خالد الرشيد، وأكد ان وزارة التربية والمركز الوطني لتطوير التعليم يعملان بصورة تكاملية مع مجلس الأمة، قائلا: سنطلعهم على التفاصيل الخاصة بآلية العمل وأي مشروع تطوير يقومون بتنفيذه، مشيرا الى أن الميزانية المرصودة لاتفاقية التعاون 38 مليون دولار على مدار 5 سنوات.
وفيما يخص المدة الزمنية لتحقيق البرنامج المتكامل لتطوير التعليم قال لدينا 5 سنوات الموضوع يحتاج إلى وقت، مشيرا إلى أن عملية تطوير التعليم هي هندسة العقل، وهو المسؤول عن هندسة عقل الطفل، والعقل الجماعي للمجتمع، وهي عملية مستمرة لمواكبة متطلبات العصر.
خصوصية كويتية
من جانبه، قال المدير التنفيذي وعميد مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي د.ميرزا حسن: إن التكلفة المالية للاتفاقية 40 مليون دينار وتمتد لعدة سنوات، مشيرا إلى ان لهذه الاتفاقية خصوصية كويتية ضمن التحديات الموجودة داخل الكويت وستكون منعطف لإصلاح التعليم في الكويت.
وأضاف د.ميرزا ان الخطوة الأولى بدأت والآن نحتاج إلى قرارات وديمومة إضافة إلى استراتيجيات طويلة المدى بالتنسيق مع الخبراء الموجودين، لاسيما انهم الأفضل في البنك الدولي.
وأعرب عن أمله ان تحقق الاتفاقية النتائج المرجوة منها خاصة ان الاتفاقية تعد اكبر الاتفاقيات مع البنك الدولي الذي يعتبر بنكا ليس ربحيا والكويت مساهمة فيه.