Note: English translation is not 100% accurate
ما السيناريو المتوقع بعد الهبوط الحاد وارتفاع الدولار؟
«كافيو»: توقعات بانخفاض الذهب إلى 900 دولار
6 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
أصدرت شركة كافيو للاستثمار تقريرا جديدا خاص بـ«الأنباء»، أعده مدير مكتب التداول بالشركة نورس حافظ عن المؤثرات التي تحدد أسعار الذهب في الفترة المقبلة، حيث قرأ فيه الأسباب التي أدت الى هبوط الأسعار في الفترة الأخيرة واضعا سيناريو متوقعا للأسعار.وقال التقرير إن السيناريو لا يستبعد إمكانية حدوث المزيد من انخفاض سعر أونصة الذهب كوصولها إلى 1050 دولار أو حتى 900 دولار، ولكن أيضا هناك احتمالية كبيرة بأن الأسعار تقترب كثيرا من القاع، وأنها ستعود منه تدريجيا للارتفاع ولكن بشكل بطيء وتدريجي في حال استمر الاقتصاد العالمي بالنمو والخروج التدريجي من تبعات الأزمات المالية الأخيرة.
فعلى الرغم من ارتفاع الدولار في العام الماضي وأثره السلبي على سعر الأونصة، وعلى الرغم من وجود بدائل استثمارية متنوعة، فإن سعر أونصة الذهب تماسك نسبيا وبشكل لافت خلال آخر 18 شهرا.وقال التقرير إن هناك عدة أسباب ضغطت نزوليا على سعر أونصة الذهب في السنوات الأخيرة ومازالت حتى الآن، ومن أبرزها:
٭ ارتفاع مؤشر الدولار منذ يوليو للعام الماضي حتى أعلى سعر سجل في مارس الماضي بمعدل 25.9%، ما أبقى سعر أونصة الذهب تحت الضغط.
٭ انخفاض المخاطر جراء إطلاق برامج التحفيز العالمية، فتحسن الاقتصاد الأميركي كان عامل ضغط سلبيا على الذهب، حيث كانت بداية انخفاض سعره أواخر عام 2012 في ظل فترة برامج التيسير الكمي من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلا أن انخفاض شعور المستثمرين بالمخاطر حينها أدى إلى تخفيض حيازة المعدن الأصفر كأداة استثمار على الرغم من انخفاض العوائد على السندات في تلك الفترة، وهذا يقودنا إلى أن استكمال هذه التحفيزات من قبل اقتصادات كبرى أخرى ستعتبر أداة ضغط سلبية على سعر الذهب.
٭ برامج التحفيز من المركزي الأوروبي التي تضمنت شراء سندات القطاع الخاص وأيضا السندات الحكومية مع منح تسهيلات ائتمانية بتكلفة منخفضة جدا ساعدت على الإعراض عن شراء الذهب والإقبال على شراء الأسهم الأوروبية.
٭ في اليابان، ساعد البرنامج الكمي النوعي لشراء السندات إلى دفع مؤشر توبكس للارتفاع 121.99% منذ نوفمبر عام 2012 حتى الشهر الماضي، وقد انخفض الين مقابل الدولار خلال تلك الفترة 54.34% ما يعني أيضا أن المؤشر غطى انخفاض العملة وزاد عنها ليعطي أرباحا رأسمالية بعد خصم انخفاض العملة بمعدل 67.65% وكل ذلك عدا العوائد من التوزيعات النقدية من تلك الدول، ما أبقى الذهب لا حظ له في مقابل تلك الفرص البديلة.
٭ قامت أكبر 8 صناديق اسثمار بالذهب بتخفيض حيازتها من 76.17 مليون أونصة في ديسمبر عام 2012 إلى 44.35 مليون أونصة في يناير العام الحالي ، أي باخفاض 41.77% وبلغت في نهاية مارس مستوى الـ 45 مليون أونصة.
ماذا يحدث لشركات إنتاج الذهب إذا انخفضت الأسعار؟
يلاحظ في القوائم المالية لشركات استخراج وإنتاج الذهب لعام 2014 أمران:
أولا: أن تلك الشركات استفادت من انخفاض أسعار النفط التي كانت فوق مستويات الـ 100 دولار للبرميل في العام الماضي والتي وصلت إلى مستويات الــ 50 دولار للبرميل مؤخرا لتخفض التكلفة المباشرة لعمليات استخراج الذهب، وقد تفاوتت إعلانات العديد من تلك الشركات بشأن تلك التكلفة الكلية، ولكن أغلب الاعلانات كانت في نطاق ما بين 850 و1050 دولارا، ما يعني أن تلك المستويات السعرية تعتبر قوية، حيث بقاء سعر الأونصة دونها لفترة طويلة سيكبد هذه الشركات خسائر ستجبرها إما على ضغط النفقات بشكل أكبر (إن أمكن ذلك) وإما ستدفعها للتوقف عن الانتاج بعد فترة من الزمن، ما سيعيد السعر للارتفاع.
ثانيا: عدد من الشركات سعت لزيادة إنتاجها من الذهب في ظل انخفاض تلك التكاليف، وقد يعبر عن ذلك بشكل آخر بالحذر من أنه في حال انخفضت الأسعار مستقبلا دون مستويات التكلفة فإن زيادة الإنتاج التي بلغت في العام الماضي عند بعض الشركات مستوى 39% ستحقق حاليا أرباحا ستغطي الخسائر التي من الممكن حدوثها مستقبلا، ما سيمكنها من الاستمرار في أعمالها وانتاجها تحت سعر التكلفة، ولكن ذلك أيضا سيكون لفترة زمنية وتنتهي.