Note: English translation is not 100% accurate
التوسع بالمادة 118 لتشمل كل مستفيد من المعلومات في التداول سواء مطلع أو غير مطلع
تعديلات قانون هيئة الأسواق.. أقوى ولمصلحة الجميع
6 ابريل 2015
المصدر : الأنباء


بوعركي: التقرير النهائي للجنة المالية طور بعض النصوص وزاد من فاعلية القانون
المادة 122 تفوض الهيئة في تحديد سلوكيات التداول المشروعة
تعديلات المداولة الأولى للمادة 122 كانت ستسمح بعودة التلاعبات للسوق
ما اعتاد عليه المتداولون منذ فترات طويلة بات مجرماً اليومشريف حمدي
يبدو أن انفراجة حدثت حول المواد الخلافية في تعديلات قانون هيئة أسواق المال أظهرها التقرير النهائي للجنة المالية البرلمانية الذي أحالته لمجلس الأمة للتصويت عليها في مداولة ثانية غدا. وشهدت بعض المواد الخلافية المتعلقة بجرائم أسواق المال، مثل المادتين 118 و122 تعديلات مهمة. فتم التوسع بالمادة 118 لتشمل «كل مستفيد من المعلومات أثناء التداول سواء مطلع بشكل مباشر أو غير مطلع» وليست كما كانت في التعديلات التي نوقشت بالمداولة الأولى والتي كانت تشترط ثبوت «صفة المطلع». كما تم التوسع بالمادة 122 بإضافة «تفويض هيئة اسواق المال بتحديد السلوكيات التي تعتبر مشروعة» بعد أن كانت في نقاش المداولة الأولى «لا يعد الفاعل مرتكبا للجرائم إلا إذا ثبت أن هناك تأثيرا مباشرا لأفعاله على التداولات التي تمت على الورقة المالية، بحيث يترتب على فعله تحديدا وبشكل مباشر ارتفاع عدد صفقات البيع والشراء لتلك الورقة».
وفيما يتعلق بالمادة 146 الخاص بالاستحواذ الإلزامي، حيث تم الإبقاء على نسبة الـ 30% لفرض الاستحواذ، بعد أن كانت هناك مطالبات نيابية برفــع النسبة إلى 50%، كما تم تحديد حالات استثناء جديدة تعالج بعض أوجه القصور في النص القديم.
وفي هذا السياق، قال أستاذ القانون الجنائي للأعمال التجارية وقانون أسواق المال د.حسين بوعركي إن التقرير النهائي للجنة محل إشادة، معربا أن أمله في إقرار التعديلات النهائية في جلسة مجلس الأمة غدا، مشيرا إلى ان التعديلات الأخيرة للنقاط المثيرة للجدل وتم تلافيها كان من الممكن أن تهدم القانون أو تلحق أضرارا بالغة به.
وأوضح أن التعديلات الأخيرة إيجابية، لافتا إلى أن التقرير النهائي للجنة المالية طور بعض النصوص وزاد من الفاعلية القانونية للمواد التي كانت محل خلاف.
وأشار بوعركي الى أن أهم التعديلات تتعلق بالمواد العقابية، لافتا إلى أن جرائم التلاعب بالأسعار للتأثير على الآخرين منتشرة بسوق الأسهم الكويتية منذ عقود طويلة، وهي من أهم الجرائم التي يعاني منها السوق، لافتا إلى أن تعديل المادة 122 الذي أقر بالمداولة الأولى كان ينبني على تضييق نطاق الجريمة مما سيسمح بعودة التلاعبات بالسوق.
وأضاف في هذا السياق أن ما اعتاد عليه المتداولون منذ فترات طـــويلة بات مجرما اليوم، لذلك تعالت الأصوات المطالبة بإلغاء أو تعديل المـــادة 122 المختصة بهذه الجزئية، لافتا إلى أنه بالفعل تم تقديم مقترح نيابي بذلك إضـــافة لتعديلات أخرى تهدف لهدم القانون، لكنها لم تحظ بقبول اللجنة المالية.
وأبدى بوعركي استغرابه من المروجين لعدم دستورية المادة 122 وتجاهل حكم نهائي من محكمة الاستئناف أثبتت فيه دستورية النص، وأنه يحاكي سلوكيات غير مشروعة بأسواق المال، مؤكدا أنه حماية لأموال المدخرين والمتداولين، والاقتصاد الكويتي بشكل عام.
واستطرد في هذا الإطار بقوله إنه قبل عام كانت هناك جريمة جوزيف رعد الشهيرة بفرنسا، حيث حكمت هيئة أسواق المال هناك بغرامة تقدر بـ 14 مليون يورو بسبب التلاعب، وقالت الصحافة الفرنسية وقتها ان العقوبة غير كافية لردع المتلاعبين، متسائلا: لماذا المطالبة هنا بتخفيف العقوبات؟
وأشار إلى أن المادة المتعلقة بالاستحواذ الإلزامي والإبقاء على نسبة 30% ليست بدعة كويتية، مشيرا إلى ان النص معمول به في كثير من الأسواق العالمية، وهو حماية للملاك وحملة الأسهم من مستحوذ جديد قد يتخذ قرارات إستراتيجية قد تؤثر على الشركة، لافتا إلى ان رفع النسبة إلى 50% هو في حقيقة الأمر تعطيل للنص.
وحول الاستقلال المالي لهيئة أسواق المال قال بوعركي إنه تم إحــداث تغيير بالمادة 18 المتــعلقة بميزانية الهيئة، بحيــث يصبح التمويل مختلطا من خلال مســــاهمة الدولة بجزء إلى جــــانب تحصـــيل الرســـوم بعد تخفيضها، مما ينأى بالهيــئة عن الاتهامات التي كانت توجه لها بأنها تبالغ في تحصيل الرسوم.
وقال بوعركي إن اللجنة المالية البرلمانية لم تستدع أحدا من أهل الاختصاص ومن غير أصحاب المصالح المرتبطين بالبورصة بشكل مباشـــر مــثل أساتذة القانون على سبيل المثال، لافـتا إلى أن هـــذا القانون كان يحتاج للنظر في التشريعات المقارنة، خاصة أنه جاء خلاصة نصوص أوروبية.
سيولة البورصة الكويتية ترتفع 48%
ارتفعت السيولة في جلسة تعاملات أمس بسوق الكويت للأوراق المالية بـ 48% إلى 11.6 مليون دينار مقابل نحو 7.8 ملايين دينار في جلسة ختام الأسبوع الماضي، كما شهدت المؤشرات الوزنية تحسنا محلوظا في الأداء، حيث ارتفع مؤشر كويت 15 عند الإقفال بنسبة 0.3% بصعوده إلى 1024 محققا مكاسب 2.6 نقطة، وارتفع المؤشر الوزني بنسبة 0.05% ليصل إلى 425 نقطة محققا 0.22 نقطة، وفي المقابل استمر جنوح المؤشر السعري للانخفاض للجلسة الخامسة على التالي، إذ تراجع بنسبة 0.3% بإقفاله عند مستوى 6206 نقطة خاسرا نحو 15 نقطة. خليجيا، استمر جنوح مؤشرات اسواق الخليج للارتفاع في جلسة أمس عدا السوقين السعودي والكويتي، حيث خسر السوق السعودي نحو 150 نقطة بـ 1.7%. أما سوق دبي فكان في صدارة الأسواق المرتفعة بـ 1.4%، تلاه أبوظبي بـ 0.8%، وقطر بـ 0.5%، والبحرين بـ 0.4%، ومسقط بـ 0.3%.
ماذا يقول المتداولون في تعديلات قانون الهيئة؟
مصطفى صالح
جالت «الأنباء» في أروقة سوق الكويت للأوراق المالية لسؤال المتداولين حول رأيهم في تعديلات قانون هيئة سوق المال والتي سيتم التصويت عليها غدا في مجلس الامة، فيما تباينت الآراء حول إمكانية تأثير هذه التعديلات بالإيجاب أو بالسلب على حركة التداول في البورصة، وهنا أبرز ما ظهر من آراء مع تحفظ المتعاملين على قول اسمائهم:
٭ قال أحد المتداولين إن هذه التعديلات ستصب في صالح من يريدون التلاعب بحركة الأسهم وهو ما سيعود بالضرر على أموال المتداولين وليس النفع.
٭ أشار آخر الى أن سوق الأوراق المالية يعاني من الركود والهبوط هذه الأيام، وهو ما يجعل هذه التعديلات ليس لها أهمية أو تأثير على حركة التداول بحسب رأيه.
٭ نصح أحد المتداولين من يريد الدخول الى سوق تداول الأوراق المالية بأن يحتفظ بأمواله وألا يهدرها في الوقت الحالي نظرا لهبوط السوق وعدم استقراره بحسب رؤيته، مشيرا إلى أن هذه التعديلات ستزيد من عدم الاستقرار هذا.
٭ أكد متداول آخر على أن هذه التعديلات ستفيد سوق التداول بشكل كبير، وأنها في مصلحة المساهمين، لافتا الى قدرتها على النهوض بالبورصة، وتحريك حالة الركود التي تعانى منها في الوقت الحالي، على حد تعبيره.