Note: English translation is not 100% accurate
قوانين محفزة للاستثمار الأجنبي والشراكة بين القطاعين العام والخاص
«الوطني»: أسعار النفط المنخفضة سرّعت إصلاحات بيئة الأعمال بالكويت
11 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
أهداف الخطة التنموية ثلاثية ومشجعة لتنويع الاقتصاد ودور أكبر للقطاع الخاص
قانون الشركات الجديد خطوة مهمة لتطوير ممارسات الأعمال
22 مشروعاً ضخماً ضمن مشاريع الشراكة بـ 8 مليارات دينار
قانون الاستثمار الأجنبي خفّض الرد على طلبات المستثمرين من 8 أشهر إلى شهر فقط
ذكر تقرير بنك الكويت الوطني ان الكويت بدأت بتقديم العديد من الإصلاحات مؤخرا، رغبة منها في تطوير بيئة الأعمال.وقد تم تفعيل عدد من القوانين التي تم إصدارها مؤخرا والتي تتعلق بكل من مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر ومحفظة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وذلك في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة جاهدة أن تقلل من اعتمادها على النفط كمصدر رئيسي لإيرادات الدولة.
وقد ساهم تراجع أسعار النفط في دفع الحكومة لزيادة جهودها من أجل تطوير بيئة الأعمال، على الرغم من أن الكويت تعتبر من الدول التي تتمتع بوضع مالي جيد مقارنة بباقي دول أوپيك المصدرة للنفط لامتلاكها احتياطيات مالية جيدة، إضافة إلى كونها إحدى الدول المصدرة التي سجلت أقل أسعار تعادل للنفط.
تحسن عملية الإصلاح
وقد أصدرت الحكومة مؤخرا الخطة الخمسية للتنمية (2015-2020) التي تضم ثلاثة أهداف اقتصادية أولها زيادة حصة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 55% بحلول العام 2020 من نسبته الحالية البالغة 37%.كما تهدف الخطة أيضا إلى زيادة دور القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 34% من 25% في المتوسط حاليا، بالإضافة إلى زيادة نسبة توظيف المواطنين في القطاع الخاص لتجتاز النسبة الحالية البالغة 21%.لتتماشى تلك الأهداف مع الخطط التنموية التي تتبعها دول مجلس التعاون الخليجي، التي تهدف جميعها إلى تنويع اقتصاداتها وتنشيط دور القطاع غير النفطي وتحسين الاستثمار وزيادة نسبة توظيف المواطنين في القطاع الخاص.
وقد شهدت عملية الإصلاحات التشريعية تحسنا ملحوظا، وقد تم تشكيل لجنة حكومية دائمة، كما تم طرح العديد من الإصلاحات المهمة بشأن مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص والاستثمار الأجنبي المباشر والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.واستفادت الحكومة أيضا من علاقتها المتينة مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وخبرائهم للبحث عن طرق عديدة لتطوير بيئة في الكويت وتنويع اقتصادها والتقليل من اعتماده على القطاع النفطي.
مشاريع بـ 8 مليارات دينار
منذ أن أصدرت الحكومة أول خطة خمسية للتنمية في العام 2009، أعلنت نيتها تعزيز دور القطاع الخاص في عجلة التنمية من خلال المشاريع القائمة على الشراكة بين القطاعين العام والخاص.وقد أطلق أول مشروع من هذا النوع خلال العام 2013، يتمثل بالمرحلة الأولى من مشروع محطة الزور الشمالية لتوليد الطاقة وتقطير المياه الذي تبلغ قيمته الإجمالية 2.4 مليار دينار.وقد قامت السلطات بعد إطلاق المشروع بإصدار قانون آخر شامل يعالج بعض الإشكاليات حول إنشاء برامج الشراكة.
ولم يكن لدى الكويت قبل العام 2014 الا قانون ينظم مشاريع البناء والتشغيل والتحويل (BOT) والذي يعتبر ذا صلاحيات محدودة.إلا أن القانون الجديد قد نص على إنشاء هيئة حكومية تتولى تسلم جميع المشاريع القائمة على الشراكة بين القطاعين العام والخاص.وقد أعلنت هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص عن مشروعيها القادمين وهما محطة الخيران لتوليد الطاقة وتقطير المياه والمرحلة الثانية من محطة الزور الشمالية لتوليد الطاقة وتقطير المياه.كما ستتولى الهيئة أيضا مشروعي المترو والسكك الحديدية اللذين أعيد إدراجهما.وتنص الخطة الخمسية الجديدة للتنمية للفترة (2015-2020) على وجود 22 مشروعا ضمن مشاريع الشراكة (من ضمنها المرحلة الأولى من مشروع محطة الزور الشمالية لتوليد الطاقة الكهربائية وتقطير المياه) بقيمة إجمالية تصل إلى 8 مليارات دينار. تسهيلات للمستثمر الأجنبي
قال «الوطني» في تقرير ان السلطات المحلية أصدرت مسودة جديدة من القوانين تتعلق بالاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام 2013، لتستبدل مجموعة القوانين التي ترجع للعام 2001، وذلك من أجل تحسين بيئة الاستثمار الأجنبي المباشر في الكويت.ويختص القانون رقم 116 للعام 2013 لتطوير الاستثمار الأجنبي المباشر بإنشاء مؤسسة مستقلة، وهي هيئة تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، من أجل متابعة عملية الترخيص والموافقة على الاستثمارات الأجنبية في الكويت.وتأمل السلطات في التخفيف من الإجراءات الحكومية الروتينية والتسريع من عملية إصدار التراخيص وجعلها أكثر فاعلية، وذلك من خلال تأسيس «النافذة الواحدة» ضمن هيئة تشجيع الاستثمار المباشر.ويلزم القانون الجديد هيئة الاستثمار المباشر الرد على طلبات المستثمرين خلال ثلاثين يوما كحد أقصى، مقارنة بثمانية أشهر وفق القانون القديم.
كما قامت السلطات أيضا بتقديم قائمة من القطاعات الاقتصادية غير المتاحة أمام الاستثمار الأجنبي المباشر، بدلا من القائمة القديمة التي كانت تحدد فقط القطاعات المتاحة أمام الاستثمار الأجنبي المباشر، وذلك لمنع أي التباس قد يطرأ. وسيتمكن المستثمرون الأجانب الآن من معرفة القطاعات التي لا يشملها الاستثمار الأجنبي المباشر، لاسيما بعد فتح المجال أمامهم للاستثمار في العديد من القطاعات.وتشير التقارير الصحافية الى أن الشركة التكنولوجية الأميركية الضخمة «آي بي إم» هي أول شركة يتم منحها ترخيصا وفق القانون الجديد.
وترى السلطات أن تنشيط الاستثمار الأجنبي المباشر يعتبر هدفا أساسيا واستراتيجيا، حيث تتمثل حاجة الكويت للاستثمار الأجنبي المباشر بقدرته على تقديم ابتكارات تكنولوجية للاقتصاد المحلي وليس على توفيره رؤوس الأموال التي تمتلكها الكويت ولا تعتبر بحاجة لها. إصلاحات بقانون الشركات
أصدرت الحكومة قانونا جديدا للشركات خلال العام 2012 ليستبدل قانون الشركات القديم للعام 1960. وقد تم إصدار هذا القانون من أجل تطوير ممارسات الأعمال في الكويت، بحيث يلزم وزارة التجارة على تأسيس ما يعرف بـ «النافذة الواحدة» المعنية بكل الإجراءات لتسهيل إنشاء المشاريع وممارسة الأعمال.ويضم القانون الجديد العديد من الإصلاحات، من ضمنها تلك التي تتعلق بإنشاء الشركات غير الربحية وشركات الشخص الواحد، بالإضافة إلى الشركات ذات غرض خاص.كما أضاف القانون الجديد العديد من التغييرات على آليات العمل في إدارات الشركات، حيث أمر بفصل منصب رئاسة الشركة عن المناصب التنفيذية، وألزم مجالس الإدارة بعقد ستة اجتماعات في السنة، كما ألزم الشركات التي تعمل وفق الشريعة الإسلامية أن تضم هيئة شرعية.ولكن أهم ما يضيفه هذا القانون الجديد هو حماية المستثمرين الأقلية.وقد أثنى البنك الدولي على هذه الجزئية من القانون في تقريره عن ممارسة أنشطة الأعمال في العام الماضي.ولكن لاتزال هناك العديد من التحديات، ولاسيما فيما يتعلق بإنشاء «النافذة الواحدة» والتعامل مع المسائل المتعلقة بإنشاء المشاريع كإصدار التصاريح وتأمين الكهرباء وتسجيل الملكية. تحفيز المشروعات الصغيرة
أصدر مجلس الأمة الكويتي قانونا في العام 2013 لإنشاء صندوق بقيمة ملياري دينار لدعم نشاط المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوفير التسهيلات لها، وذلك من خلال تعزيز التمويل الممنوح للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.ولا يعتبر هذا القانون أول خطوة تتخذها الحكومة لتطوير القطاع الخاص من خلال تطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث نصت الخطة الخمسية للتنمية على زيادة توظيف الكويتيين في القطاع الخاص من 6.7% إلى 9.2% بحلول العام 2020.ولكن القانون الجديد ينص أيضا على ضمان الوظائف الحكومية للكويتيين من أصحاب المشاريع وذلك في حال عدم نجاح مشاريعهم التابعة للقطاع الخاص.كما تم توقيع مذكرة تفاهم في نوفمبر الماضي مع شركة «تيك ستارز» الأميركية للمساهمة في تطوير نشاط المشروعات الصغيرة والمتوسطة.وقد بدأ الصندوق بالعمل بعد أن تم إصدار اللوائح التابعة له مؤخرا.