Note: English translation is not 100% accurate
«الدولي»:361 مليون دينار المبيعات العقارية في مارس.. دون المستوى
11 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
12% انخفاضاً بمتوسط سعر المتر السكني و25% للاستثماري و5% للتجاري على أساس شهري
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الدولي إن مؤشر المبيعات في سوق العقار الكويتي ارتفع في شهر مارس من عام 2015 مقارنة بشهر فبراير من نفس العام، إلا أن حجم المبيعات لا زال دون المستويات التي حققها السوق في شهر مارس من العام السابق، حيث بلغ مؤشر إجمالي قيمة الصفقات المنفذة في السوق في (عقود ووكالات) نحو «361» مليون دينار، جاءت موزعة على «784» صفقة مقابل «253» مليون دينار في شهر فبراير الماضي كانت موزعة على «440» صفقة فقط، وبذلك فقد حقق السوق ارتفاعا في مؤشر إجمالي قيمة المبيعات بنسبة «42.3%» على أساس شهري، إلا أن هذا المستوى يبقى أقل بنسبة «14.3%» من حجم المبيعات المحققة في شهر مارس 2014، كما ارتفع مؤشر إجمالي عدد الصفقات بنسبة «78.2%» على أساس شهري، وبنسبة «8%» على أساس سنوي ليبلغ «784» صفقة، ليلقي الانخفاض في مستويات الأسعار بظلاله على مؤشر متوسط قيمة الصفقة الذي بلغ في شهر مارس 2015 نحو «461» ألف دينار، متراجعا بنسبة «20.2%» على أساس شهري، وبنسبة مماثلة تقريبا على أساس سنوي.
ولغرض تتبع الأداء التاريخي للسوق، قمنا بمقارنة حجم مبيعات شهر مارس 2015 مع نظرائه للسنوات السابقة (مقارنة مبيعات شهر مارس من كل عام للفترة 2007 - 2015)، فقد حل شهر مارس 2015 في المرتبة الرابعة في مؤشر حجم المبيعات (حل شهر مارس 2014 أولا)، كما جاء شهر مارس 2015 في المرتبة الخامسة في مؤشر عدد الصفقات، فيما حل ثانيا في مؤشر متوسط قيمة الصفقة خلف شهر مارس 2014، ما يظهر أن مستويات الأسعار ورغم انخفاضها فلا زالت أعلى من المستويات السائدة خلال السنوات القليلة الماضية.
وباحتساب مستويات أسعار المتر المربع في القطاعات العقارية الرئيسية الثلاثة (الاستثماري والسكني والتجاري)، فقد أظهر السوق تراجعا في مستويات الأسعار في كل القطاعات المذكورة وبنسب متفاوتة، حيث تراجع متوسط سعر المتر المربع في القطاع السكني بنسبة «11.8%» على أساس شهري، فيما تراجعت مستويات الأسعار في القطاع الاستثماري بنسبة «25%»، مقابل تراجع في مستويات أسعار القطاع التجاري بنسبة قاربت «5%».
أداء قطاعات السوق
ارتفع حجم المبيعات الإجمالية في كل من قطاعي السكني والاستثماري في شهر مارس على أساس شهري، وبانخفاض طفيف عن المستويات المسجلة في شهر مارس 2014، مع ملاحظة أن عدد أيام العمل الفعلي في شهر مارس 2015 قد بلغ «23» يوم عمل، في مقابل «18» يوم عمل فقط في فبراير2015، حيث بلغت مبيعات القطاع السكني «198.1» مليون دينار موزعة على «607» صفقات، ليبلغ مؤشر متوسط قيمة الصفقة في القطاع نحو «326» ألف دينار، وليسجل القطاع السكني ارتفاعا في حجم مبيعاته بنسبة «53.6%» على أساس شهري، متراجعا بنسبة «2.4%» عن نفس الشهر من عام 2014، فيما بلغت نسبة الارتفاع في مؤشر عدد الصفقات ما نسبته «69.6%» على أساس شهري وبنسبة «20.9» على أساس سنوي، فيما انخفض مؤشر متوسط قيمة الصفقة في القطاع السكني على أساس شهري وسنوي بنسبة «9.4%» و«19.3%» على التوالي.
أما في القطاع الاستثماري، فقد ارتفع مؤشر إجمالي المبيعات على أساس شهري بنسبة «45.9%» ليبلغ «130.5» مليون دينار، إلا أنه بقي أقل بنسبة «1.8%» على أساس سنوي، كما ارتفع مؤشر عدد الصفقات في القطاع الاستثماري بشكل ملحوظ وبنسبة «156.7%» على أساس شهري ليبلغ «172» صفقة، منخفضا على أساس سنوي بنسبة قاربت «12.2%»، فيما عكس مؤشر متوسط قيمة الصفقة الانخفاض الواضح في مستويات أسعار القطاع الاستثماري على أساس شهري، حيث انخفض هذا المؤشر بنسبة «43.2%» ليبلغ «759» ألف دينار فقط، إلا أن مستويات متوسط قيمة الصفقة للقطاع الاستثماري ما زالت أعلى من مستويات شهر مارس/2014 وبنسبة «11.9%».فيما شهد القطاع التجاري تراجعا في مؤشري حجم المبيعات وعدد الصفقات على أساس شهري وبنسبة «16.1%» و«25%» على التوالي، حيث بلغ مؤشر إجمالي قيمة مبيعات القطاع التجاري نحو «21.5» مليون دينار فقط، متراجعا على أساس سنوي أيضا وبنسبة «65%»، أما مؤشر عدد الصفقات المنفذة في القطاع فقد تراجع هو الآخر على أساس سنوي بنسبة قاربت «76.9%»، ليرتفع مؤشر متوسط قيمة الصفقة بنسبة «11.9%» على أساس شهري، وبنسبة «51.7%» على أساس سنوي، وليبلغ مؤشر متوسط قيمة الصفقة في القطاع التجاري نحو «7.2» ملايين دينار، تجدر الإشارة إلى أن القطاع التجاري يمتاز بعدد صفقات أقل مقارنة بقطاعي السكني والاستثماري حيث بلغ عدد الصفقات في القطاع التجاري لهذا الشهر «3» صفقات فقط، فيما شهد كل من قطاعي الحرفي والشريط الساحلي صفقة واحدة فقط، ولم تشهد بقية القطاعات أي صفقات تذكر.
وبدراسة سجل الصفقات المسجلة في محافظات الكويت خلال شهر مارس/2015، فبرغم انخفاض الحصة النسبية لمحافظة حولي فقد حلت في المرتبة الأولى للشهر الرابع على التوالي وبحصة قاربت «30.5%» من إجمالي مبيعات السوق، وبقيمة قاربت «115» مليون دينار، فيما حلت محافظة الأحمدي في المرتبة الثانية بإجمالي مبيعات قارب «108.6» ملايين دينار لترتفع حصتها النسبية من إجمالي مبيعات السوق لتقارب نسبة «29%»، فيما حلت محافظة العاصمة في المرتبة الثالثة بحصة بلغت «17%» من إجمالي مبيعات السوق العقاري خلال الشهر.توقعات بحركة تصحيحية لأسعار العقارات
قال التقرير إن الانخفاض الواضح في مستويات الأسعار مقارنة بالشهر الماضي، قد يشير إلى بدء حركة تصحيحية تطول أسعار العقارات وفي القطاعات الرئيسية الثلاثة، كما قد يعزى هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل مجتمعة، منها العوامل الاقتصادية المرتبطة بتراجع أسعار النفط، والتذبذب في أداء سوق الكويت للأوراق المالية والتنبؤات بتغيرات في مستويات أسعار الفائدة على المدى القصير أو المتوسط بالإضافة إلى بطء وتيرة تنفيذ مشاريع الخطط التنموية المتعاقبة، ومنها ما قد يكون مرتبطا بالنظرة المتحفظة لدى المستثمرين والمضاربين إزاء الآفاق الاقتصادية المستقبلية مع التغيرات التي تفرضها العوامل الاقتصادية سالفة الذكر وحالة الترقب للأوضاع الجيوسياسية التي تحيط بالمنطقة، شكلت هذه العوامل مجتمعة عناصر ضغط على جانبي الطلب والعرض على حد سواء مع بقاء محددات الطلب الأساسية ثابتة (مستويات أعداد الوافدين، والطلب المتنامي على السكن الخاص من قبل المواطنين)، ففي حين قد يبطئ المضاربون والمستثمرون أنشطتهم التجارية والاستثمارية ما قد يضغط هبوطا على جانب الطلب، فقد تؤثر هذه العوامل على جانب العرض في اتجاهين متعاكسين، حيث قد يحجم بعض ملاك العقار عن البيع في مستويات الأسعار الحالية كما قد يلجأ البعض للبيع لمحاولة تجنب المزيد من التراجع، فيما قد يحاول بعض المستثمرين والمضاربين الاستحواذ على عقارات بمستويات الأسعار الحالية المتراجعة، وبالتدقيق في مستويات الأسعار نلاحظ أنها انخفضت في كل المحافظات تقريبا باستثناء محافظة العاصمة والتي تمتاز عقاراتها بأسعار مرتفعة نسبيا وتقل مستويات العرض فيها عن المحافظات الأخرى ما يجعلها أقل عرضة لأنشطة المضاربة.
كما أن التراجع في مستويات الأسعار التي يشهدها السوق حاليا ليس ناجما في الأغلب عن تغيرات جذرية في هياكل السوق، حيث ما زالت فجوة العرض والطلب موجودة بل قد تتسع مع ارتفاع أعداد الوافدين أو ثباتها النسبي، وانخفاض مستويات أسعار الفائدة على الودائع وزيادة أعداد الأسر الكويتية الراغبة في الحصول على سكن خاص وثبات مستويات الطلبات الإسكانية القائمة نظرا لثبات مستويات توزيع الوحدات السكنية، مع ثبات نسبي في جانب العرض نظرا لمحدودية الأراضي، الأمر الذي قد ينجم عنه ارتفاع آخر في مستويات أسعار العقار مستقبلا في حال تحسن البيئة الاقتصادية الدولية والمحلية وتراجع المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، ما يتطلب مراقبة أداء السوق بشكل مستمر لمتابعة التغيرات في أهم مؤشراته خلال الفترات القادمة.