Note: English translation is not 100% accurate
بداية حقبة جديدة.. هل تطير الأسهم ويسقط المشتري الأخير في الفخ؟
بعد انتهاء ماراثون تعديلات قانون أسواق المال.. أين تتجه البورصة الكويتية؟
12 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
البورصات دورات صاعدة ونازلة لكن للأسهم قيمة عادلة مهما نفخها المضاربون
شماعة التعديلات انتهت.. فهل يمكن للسوق الفكاك من الحروب وأسعار النفط والنتائج المالية؟
الرقيب أمام مهمة لا يحسد عليها.. هل يغض النظر أم يمارس دوره الطبيعي؟
هل المتلاعب أقوى من السيستم.. الذي يكشف كل حركة؟
أرباح الشركات الكويتية نمت بـ 7%.. وفي سوق دبي 50%
لا نمو في التوزيعات النقدية في 2014.. فأين تنافسية السوق الكويتية؟
شريف حمدي
تبدأ تداولات البورصة الكويتية اليوم وسط مرحلة جديدة، بعد ان أسدل الستار نهاية الأسبوع الماضي على مرحلة تعديلات قانون هيئة أسواق المال، التي خرجت أخيرا بتوافق بين أصحاب المصالح الأكثر قوة وتأثيرا على القرار في البورصة كالحكومة ومجلس الأمة وهيئة الأسواق. والسؤال الآن: أين ستتجه البورصة خلال المرحلة المقبلة؟ان الإجابة عن هذا السؤال تتطلب قراءة هادئة لكي يعرف المستثمر ابرز الحقائق في السوق وماذا حدث في الأشهر الاخيرة:
٭ هناك مؤثرات داخلية وخارجية عدة ألقت بظلالها السلبية على مجمل أداء هذا السوق، ولكن البعض رمى الكرة في ملعب هيئة أسواق المال وقانونها، غير ان تأثيرات انخفاض أسعار النفط في الربع الاخير من العام الماضي ولحقتها تأثيرات اخرى للحرب الدائرة في المنطقة كان لها انعكاس مباشر على البورصة. ٭ شهدت المواد المتعلقة بجرائم أسواق المال، وفي مقدمتها المادتان 118 و122 من قانون هيئة أسواق المال اكبر جدل في الساحة السياسية، حيث تقدم غير نائب لتعديلها، وبالأحرى لتخفيف العقوبات فيها، وهو تدخل سياسي غرضه تمكين المضاربات ذات المكاسب السريعة، وهو أمر لا يفيد احدا على المدى البعيد سوى تسجيل نقاط انتخابية، غير انه في الواقع لم يتغير شيء جوهري، حسب مصادر رقابية.فالتوافق على تعديل المادة 122 أضاف عبارة «كل من ثبت قيامه عمدا» (بالتداول الوهمي)، لكن فعليا هيئة الأسواق لا تحيل المتلاعب من دون التأكد من تعمده التلاعب حيث هناك إجراءات تسبق الإحالة للنيابة مثل تقرير من إدارة التداول، حيث نظام التداول يكشف اذا كان هناك تلاعب ما.٭ هناك بعض الحقائق الفنية وهي التي تهم المستثمر الساعي الى معرفة اداء الشركات في السوق حيث يبني قراره بصرف النظر عن معطيات خارج السوق وهي كالتالي:٭ حققت الشركات الكويتية نموا في أرباح 2014 بنسبة 7%، حيث بلغ إجمالي الأرباح 1.7 مليار دينار مقارنة مع 1.6 دينار، ورغم أن نسبة النمو ليست مرضية إلى حد ما اذا ما قورنت مع أرباح شركات سوق دبي التي قاربت 50%.٭ هناك بعض المؤشرات في ارباح الشركات شهدها قطاع الشركات الاستثمارية، حيث حقق نموا في الأرباح نسبته 230%، وهو ما يشير إلى أن كثيرا من هذه الشركات خرجت من عنق الزجاجة وإن كان أمامها تحد في إثبات إلى أي مدى هي قادرة على مواصلة النمو، خصوصا أن ما حققته من أرباح في 2014 جاء بدرجة لا يستهان بها من نتاج بيع أصول مقابل التسويات مع الجهات الدائنة.٭ من العوامل المهمة أيضا ارتفاع أرباح قطاع البنوك – أكبر قطاعات السوق الكويتية- حيث بلغ نمو الأرباح 24.5% بمبلغ 660 مليون دينار ارتفاعا من 530 مليونا في العام قبل الماضي، وهو مؤشر على تحسن البيئة التشغيلية إلى حد ما، وانعكست هذه الزيادة في الأرباح التي تعد الأعلى منذ بداية سنوات الأزمة في 2008 على التوزيعات النقدية البالغ إجماليها 300 مليون دينار، وهي الأعلى أيضا منذ الأزمة (قد يكون قطاع البنوك هو الأكثر استقرارا حاليا بالبورصة وأرباحه تشكل نحو 45% من اجمالي ارباح الشركات المدرجة).٭ مخصصات البنوك انخفضت في 2014 بنسبة 17% من نحو 737 مليون دينار في 2013 إلى 612 مليونا العام الماضي. والمخصصات هي اكثر الملفات التي تشكل ضغطا على نتائج البنوك منذ بداية الأزمة، ورقم المخصصات مازال كبيرا. ٭ شهدت قيمة عقود مناقصات الشركات المدرجة بالبورصة الكويتية والشركات التابعة لها قفزة في العام الماضي نتيجة تنفيذ برنامج الحكومة للمشاريع التنموية، إذ بلغ إجمالي العقود 1.4 مليار دينار مقارنة مع مليار دينار في 2013، أي ان نسبة النمو بلغت 40%، وهو ما يعد عاملا مهما لهذه الشركات ينعكس مباشرة على نتائجها المالية، ولكن الملاحظ في هذه الجزئية أن أكثر الشركات التي ترسى عليها المناقصات سواء المطروحة من جهات كويتية أو إقليمية هي الشركات المدرجة بقطاع الصناعة، ورغم ذلك فإن أرباح القطاع تراجعت بنسبة 3%، حيث بلغت 166.4 مليون دينار مقارنة مع 171.6 مليون دينار في العام قبل الماضي، وهنا علامة استفهام كبيرة؟٭ انخفضت قيمة تسويات المديونيات التي تمت خلال العام الماضي، إذ بلغت 350 مليون دينار، مقارنة مع 750 مليونا في العام قبل الماضي، وهو امر يدل على أن كثيرا من الشركات إما أنهت ملف الديون المتعثرة بالكامل كما أعلنت أكثر من شركة، أو تقليص حجم الديون إلى حد كبير وهو ما يعني انخفاض تكلفة الدين التي كانت تشكل عبئا كبيرا لهذه الشركات.٭ رغم أن أرباح الشركات شهدت نموا في العام الماضي، إلا أن التوزيعات النقدية كانت متقاربة كثيرا مع توزيعات 2013، حيث بلغت في 2014 نحو 891 مليون دينار مقارنة مع 886 مليونا، بنسبة نمو 0.6%، وهو ما يشير- ربما- إلى أن بعض الشركات تفضل احتجاز الأرباح وعدم الإفراط في التوزيعات تحوطا مما هو آت. ٭ بعيدا عن هذه المعطيات، فإن السوق قد يعود إلى سيرته الأولى، حيث الزخم المضاربي قد يعود بدافع من وضوح الرؤية بعد انتهاء مرحلة تعديلات قانون هيئة الأسواق، ورغم بعض «غض النظر» الذي قد يصيب المراقب بعد عام ونصف العام من الجدل حول التعديلات، إلا أن المستثمر يفترض ان يعلم ان البورصات دورات صاعدة ونازلة، فقد تنجح المضاربة اليوم وغدا وربما تنفخ الأسعار بشكل مضاعف في الأشهر المقبلة، لكن حتما الفقاعة ستنفجر يوما ما، لان القيمة الحقيقية لأي سهم هي قيمته العادلة التي يراها السوق (بمعطيات فنية ونفسية)، فعندما يتضاعف سعر سهم بلا أي معطيات تبرر قيمته فحتما لن يلقى من يشتريه مع الوقت، وستكون العاقبة على المشتري الأخير الذي سيسقط في الفخ وتنفجر الفقاعة في وجهه.