Note: English translation is not 100% accurate
هل تصبح هيلاري .. سيدة البيت الأبيض؟
14 ابريل 2015
المصدر : واشنطن ـ وكالات

مع إعلان هيلاري كلينتون أمس انطلاق حملتها لانتخابات الرئاسة، دشنت السيدة الأولى السابقة محاولتها الثانية لتصبح أول سيدة أميركية تتسلم مقاليد البيت الأبيض بعد نحو ثماني سنوات من هزيمتها أمام الرئيس الحالي باراك أوباما، لكن فرصها تبدو أكبر بكثير هذه المرة، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن 60% من الديموقراطيين يؤيدون انتخابها.
وفي مزيد من التفاصيل فقد بدأت هيلاري كلينتون أمس رحلتها للوصول إلى البيت الأبيض مطلقة حملتها الانتخابية في محاولة لتصبح أول امرأة تفوز بالرئاسة الاميركية، بعد أن اعلنت رسميا ترشحها أمس الأول.
وإذ تعهدت بأن تكون «بطلة الاميركيين كل يوم»، استقلت كلينتون سيارة متواضعة خلال توجهها من نيويورك الى ولاية ايوا، في إطار سعيها الى كسر الصورة النمطية عنها كسيدة اولى سابقة ووزيرة خارجية ورئيسة جمعية.
بعد ساعات قليلة من بدء مفاجأة يوم الالف ميل، نشرت المرشحة الديموقراطية التي تبلغ من العمر 67 عاما صورة على تويتر تظهر فيها مع عائلة في محطة للبنزين في بنسلفانيا.
وقالت كبيرة مساعديها هوما عابدين «حين اخبرتنا هيلاري في بادئ الامر انها جاهزة للانطلاق الى ايوا، نظرنا اليها وقلنا.. جديا؟ فقالت: جديا».
وأضافت خلال اتصال مع المؤيدين والصحافيين على الطريق «كانت هذه فكرتها كانت متحمسة جدا لها. لقد مر وقت طويل من اليوم في القيادة».
وهيلاري هي في الوقت الحالي المرشح الرسمي الوحيد للانتخابات التمهيدية عن الحزب الديموقراطي وهي الاوفر حظا في استطلاعات الرأي، واطلق دخولها الانتخابات رسميا حملة كبيرة لجمع التبرعات وحسابات وسائل التواصل.
كلينتون التي خسرت ترشيح الحزب لها امام باراك اوباما في 2008، وضعت حدا لكل التكهنات المحيطة عن طريق نشر اعلان على صفحتها الجديدة على فيسبوك وعلى موقعها الالكتروني، وأرسلت الرابط الى ثلاثة ملايين متابع على تويتر.
وقالت كلينتون «انا مرشحة للرئاسة» في فيديو انتج بشكل بارع وانتشر بشكل سريع. وأضافت «كل يوم يحتاج الاميركيون الى بطل، واريد ان اكون هذا البطل».
المقطع المصور الذي لا يتعدى الدقيقتين تضمن مقاطع لأسر من الطبقة المتوسطة ومن خلفيات متنوعة يتقاسمون تفاؤلهم وتطلعاتهم.
وستمضي كلينتون ستة الى ثمانية اسابيع في مخاطبة الناخبين وفق بيان لحملتها وستنظم أول لقاء مع أول خطاب في مايو.
لكن رحلة كلينتون في الشاحنة التي يطلق عليها اسم «سكوبي» وهو اسم لاحدى شخصيات الرسوم المتحركة الكلاسيكية، ستأخذها لمقابلة مجموعات صغيرة من الناخبين في ايوا.
وكتبت كلينتون على تويتر «رحلة على الطريق حملنا الشاحنة وانطلقنا الى ايوا. التقينا بعائلة رائعة خلال توقفنا، وهناك المزيد آت».
تأكيد ترشحها للانتخابات سيؤدي الى طوفان تبرعات من انصارها الذين انتظروا طويلا دخولها رسميا في السباق. لكنه اثار ردة فعل شرسة من الجمهوريين.
وبدأوا بلا كلل في نبش تاريخ الفضائح من قضية مونيكا لوينسكي الى هجمات بنغازي والقضية الاخيرة المتعلقة بالرسائل الالكترونية لها عندما كانت وزيرة للخارجية ليؤكدوا ان الاميركيين يريدون طي الصفحة وانتخاب وجه جديد.
وقالت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري ان كلينتون «تركت وراءها العديد من الاسرار، وفضائح وسياسات فاشلة لا يمكن ان تمحى من عقول الناخبين».
أما حاكم فلوريدا السابق جيب بوش منافس كلينتون المحتمل، فقال «يجب علينا ان نأتي بأفضل من هيلاري».
في انتظار اعلان ترشيحها، نظمت حملة كلينتون كل شيء بهدوء لأشهر عدة، من عاملين رئيسيين ومستشارين، وعمليات التوعية والتخطيط الإستراتيجي.
لكن الخبراء يحذرون من أنها سوف تضطر لان نكون دقيقة في التعامل مع منصبها الجديد، الذي بقيت شعبيته تحت الـ 50% لمدة سنتين.
هذه المرحلة التمهيدية مع الفيديو الجميل واللقاءات الصغيرة مع الناخبين في داخل البلاد، تمثل انعطافة كبيرة لمؤسسة كلينتون التي فشلت في عام 2008.
وتتصدر عضو مجلس الشيوخ لمرة واحدة وزوجة الرئيس السابق بيل كلينتون استطلاعات الرأي بين الديمقراطيين، اذ يقول نحو 60% من المستطلعة آراؤهم انهم سيصوتون لها في الانتخابات التمهيدية، وفقا لموفع ريل كلير بوليتيكس.
وبعد وقت قصير من اطلاق حملتها، استقالت كلينتون من مجلس إدارة المؤسسة التي يقودها زوجها.لكنها سوف تضطر للاستعداد لأسئلة غير مريحة من الناخبين، ليس فقط حول قضايا السياسة، ولكن ايضا حول ماضي الفضائح المختلفة.ووعد المرشح الجمهوري راند بول في مقابلة بكشف اسرار عن تضارب مصالح مفترض في مؤسسة كلينتون، ولم يتردد في الحديث عن «فساد» الزوجين كلينتون.
كلينتون التي تعرف عن نفسها بالجدة الجديدة، تتصدر كل استطلاعات الرأي ضد منافسيها، لكن المتنبئ السياسي الشهير نيت سيلفر اطلق على انتخابات 2016 انتخابات «الحظ المتساو».
ويبدو طريقها هذه المرة يبدو اكثر سهولة. فليس هناك اي ديموقراطي معروف او يلقى تقديرا مثلها. وفي حال ترشح ديموقراطيون آخرون، فسيكون ذلك بلا امل في فوزهم بالرئاسة بل ربما لشغل منصب نائب الرئيس.فليست هناك اي شخصية تتمتع بوزن كبير مثل نائب الرئيس جو بايدن او عضو مجلس الشيوخ اليزابيت وارن.وهناك ديموقراطيان فقط غير معروفين مصممان على منافستها هما الحاكم السابق مارتن اومالي والسناتور السابق جيم ويب.
ويمهد اصدقاء وزيرة الخارجية السابقة الطريق منذ سنتين لهذا الامر. وقد جمعت المنظمة المستقلة «ريدي فور هيلاري» اكثر من 15 مليون دولار لدعم ترشيحها وتحدثت عن اربعة ملايين مؤيد لها.
وكتبت شون جي باري جيلز استاذة الاتصال في جامعة مريلاند ومؤلفة كتاب عن هيلاري كلينتون لوكالة فرانس برس «انه امر غير مسبوق، وجود امرأة لم تخدم في الجيش وتمتلك خبرة في السياسة الخارجية اكبر من كل المرشحين الآخرين للرئاسة في التاريخ الحديث ربما باستثناء جورج بوش».
شعار الحملة يثير الانتقادات
نيويورك ـ رويترز: أثار نشاط الحملة الانتخابية لهيلاري كلينتون على وسائل التواصل الاجتماعي موجة من التفاعل الحميم على «تويتر» كما رغبت كلينتون لكن سرعان ما ابتعدت بعض هذه النقاشات عن الحديث عن المرشحة الديموقراطية لتتجه إلى التدقيق في شعارها الذي أثار انتقاد الكثير.
وبدا حرف «H» اللاتيني أزرق اللون ويمر خلاله سهم أحمر في شكل أفقي أشبه بلافتة مرور تشير إلى مستشفى.
وقال البعض إنه يشبه كثيرا شعار شركة فيديكس لنقل الطرود بينما قال صحافي في بيزنس إنسايدر بصحيفة وول ستريت جورنال إن آخرين شكوا أنه يمكن مقارنته بسهولة بشعار حزب مجري فاش إبان فترة الحرب العالمية الثانية.
والأسوأ بالنسبة لحاملة لواء الحزب الديموقراطي الذي يميل الى اليسار هو أن السهم يشير الى اليمين.
ولم يتضح من صمم الشعار أو كم دفع فريق حملة كلينتون مقابل تصميمه.