Note: English translation is not 100% accurate
كيم إيل سونغ.. مؤسس كوريا الديموقراطية
15 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

يحظى الرئيس كيم ايل سونغ (1912-1994) بالاحترام الكبير من شعوب العالم ناهيك عن الشعب الكوري عبر قرون، فهو باق في الخلود بأفكاره ومآثره.
لقد ابدع الرئيس فكرة زوتشيه وفكرة سونكون وتعني (الجيش اولا)، لتكون منهجا ارشاديا ثابتا تتمسك به شعوب العالم لتحقيق قضية الاستقلالية، وقد انخرط الرئيس في طريق الثورة في اوائل العقد الثاني من عمره وعاش مع الثورة حتى اللحظة الاخيرة من حياته الممتدة نحو 80 سنة، يجهد نفسه في التفكير والممارسة ويعمل بحماس وتفان طول اليوم مما خلق ثروات فكرية ونظرية قيمة وغنية.
كتب الرئيس اكثر من عشرة آلاف عمل رغم انشغالاته الكثيرة بقيادة الثورة الكورية الشاقة وتذليل المصاعب التي تواجه الثورة العالمية المعقدة، نظرا لأن اعماله تتخللها فكرة زوتشيه وفكرة سونكون التي تحتل مكانة مميزة في تاريخ تطور الافكار الفلسفية للبشر وتكتسب صفة الموسوعة السياسية فتثير اعجابا وتعاطفا كبيرا من شعوب العالم مع مرور الايام.
في القرن الجديد هذا ايضا يجري نشر مؤلفاته والبحث فيها بلا انقطاع، فتم نشر مؤلفه بعنوان «من اجل عالم جديد حر ومسالم» في عام 2012 في دار «كويت تايمز»، ونستطيع من خلاله ان نعرف نظريته في بناء عالم جديد خال من الحرب والاضطهاد.
وهذه الايام هناك مئات وآلاف من احزاب ومنظمات وحلقات دراسية في اكثر من مائة دولة تبحث في افكاره وفلسفته الثورية التي جلبت لأرض كوريا التقدم والازدهار.
كان الرئيس سياسيا بارزا شهده القرن العشرون، ورغم سنه الصغيرة نسبة الى قادة الدول الاخرين بعد الحرب العالمية الثانية الا انه حظي بالاحترام والثقة من كثير من القادة.
ومنذ استقلال كوريا حتى رحيله قابل الرئيس اكثر من 70 ألف شخص من مشاهير العالم بمن فيهم 120 رئيسا من اكثر من 130 بلدا في نحو ألفي لقاء حيث تبادل معهم الآراء ووجهات النظر في مختلف المواضيع كبيرها وصغيرها والمطروحة في السياسة العالمية واعطاهم تعليمات قيمة بهذا الخصوص.
و اليوم، فكرة الرئيس ومآثره منهجا ارشاديا في الكفاح والسلوك لدى ابناء شعوب العالم التي تتطلع الى عالم تسوده السيادة والاستقلال والعدالة والسلام والأمن كما انها تشكل ثروة روحانية ثمينة مشتركة للبشرية.
ويحيي الشعب الكوري وشعوب العالم في يوم 15 ابريل عيد ميلاد الرئيس الثالث بعد المائة عيد الشمس حسب تسميتهم عيدا مشتركا للبشر احتراما واجلالا للرئيس المحبوب، يحيي هذه الذكرى عميقة المغزى لتكون يوما يذكر كل من في الدنيا بأفكاره وانجازاته في قضية استقلالية البشرية.
فلا يسعنا الا ان نذكر ونقدر هنا التأييد والدعم النزيه الذي تلقاه الشعب العربي من الرئيس في نضاله العادل من اجل استرداد حقوقه المسلوبة، وهذا الموقف المشرف استمر من قبل خلفه العظيم كيم جونغ ايل والآن من قبل القائد الاعلى كيم جونغ اون.
ان الرئيس خالد بمفاضله الانسانية غير الاعتيادية والخاصة بالرجل العظيم، وقد كان الرئيس ثوريا بارزا ورجلا نبيلا وساميا، معروف عنه انه اممي مخلص، ففي اثناء النضال المسلح ضد الاستعمار الياباني لتحرير كوريا ساعد الرئيس الثوار الوطنيين الصينيين ودافع عن الاتحاد السوفييتي السابق بالسلاح، وبعد الاستقلال قدم مساعدات كثيرة للدول المختلفة التي تخوض نضالا تحريريا ضد الامبريالية والاستعمار.
ان تاريخ بلد او دولة في آسيا وافريقيا واميركا اللاتينية تقترن بالدعم المادي والمعنوي الذي قدمه الرئيس وخاصة اثناء فترة نضال التحرير وبناء المجتمع الجديد، كما أقام الرئيس علاقات وثيقة مع رؤساء الدول والاحزاب في العالم والشخصيات المشهورة في الاوساط السياسية والاجتماعية والعلمية والذين لديهم توجهات استقلالية ضد التسلط فضرب مثلا رائعا لأداء الواجب الاخلاقي في العلاقات بين الرفاق والاصدقاء ومنها على سبيل المثال رعايته للملك الكمبودي السابق نورودوم سيهانوك في اوقات الشدة.
وبخصوص اخلاقيات الرئيس النبيلة، ذهب ـ وحتى رجال الدولة المعادية لكوريا ـ الى تسميته كرجل عظيم ناهيك عن الناس البعيدين عنه في القومية والجنسية والاراء السياسية والمعتقدات الدينية.
لم يبخل الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر بالثناء عليه عندما قال، ان الرئيس كيم ايل سونغ رجل اعظم من 3 رؤساء اميركيين مشهورين جورج واشنطن، توماس جيفرسون وابراهام لنكولن اجمعين ولو جمعناهم مع بعض وهم الذين يمثلون تاريخ الولايات المتحدة الاميركية.
هذه الاخلاقيات السامية تتواصل في شخصية القائد كيم جونغ اون الذي يعيش طول اليوم بين جنوده ومواطنيه يرعاهم بالحب الابوي الدافئ، وهكذا يستمر في كوريا تاريخ الرجال العظماء جيلا بعد جيل والذين قدر لهم ان يخلدوا بأفكارهم واخلاقياتهم.
وتنشط الفعاليات المختلفة في بقاع العالم احياء لذكرى الرئيس واحتراما وتقديرا له، الامر الذي يثبت بجلاء ان الرئيس لم يمت بل حي في قلوب الناس، ويقول الجميع ان الرئيس ستنجز قضيته بلا شك من قبل القائد الاعلى كيم جونغ اون والذي يجسد افكاره وامنياته.