Note: English translation is not 100% accurate
قدمتها «بيشيليا» الإيطالية في «المونودراما 2»
«ريتشارد الثالث».. نقطة ضوء جديدة في مسرح «المونودراما»
17 ابريل 2015
المصدر : الأنباء


الحداد استخدم مهاراته وخبرته كممثل في أن يجعل خشبة المسرح غنية بالديكور والأزياء والإضاءة
مفرح الشمري ضمن أنشطة الدورة الثانية لمهرجان الكويت للمونودراما الثاني قدمت فرقة بيشيليا المسرحية من الجمهورية الإيطالية عرض «ريتشارد الثالث» ضمن فعاليات الدورة الثانية لمهرجان الكويت للمونودراما الثاني، وذلك بحضور حشد من الفنانين وضيوف المهرجان والمحبين للمسرح تقدمهم رئيس ومؤسس المهرجان الفنان جمال اللهو.المسرحية من تأليف وليم شكسبير وإخراج الفنان عبدالعزيز الحداد وتمثيل الفنانة الإيطالية إنجيلا دايبنتو، تدور فكرتها حول فتاة جميلة حدباء تمت دعوتها إلى حفلة فيها أصحاب المال والأغنياء والنبلاء وكذلك أصحاب السلطة الذين سخروا من حدبتها فاختارت لهم شخصية ليضحكوا عليها، وهي شخصية «ريتشارد الثالث» الطاغية الذي قضى على معظم النبلاء في العالم.حاول العرض أن يعكس الصورة ويقدم رسالة الى المجتمعين في الحفل بأن هناك شخصيات طاغية في العالم استطاعت أن تقضي على شخصيات تشبههم، بل الحدباء أرادت أن تجعل هؤلاء الذين أرادوا أن يضحكوا عليها أن يعودوا إلى رشدهم، عندما قدمت لهم نموذجا مبتكرا يسخر منهم بتجسيد تلك الشخصية، حيث جسدت إنجيلا دايبنتو شخصية الزوجة، وشخصية شقيق ريتشارد عندما أراد أن يقتله، لدرجة أن الحداد خرج في نهاية العرض يتساءل هل قتل؟اللافت للانتباه أن المخرج عبدالعزيز الحداد استخدم مهاراته وخبرته كممثل في أن يجعل خشبة المسرح غنية بالديكور والأزياء والإضاءة والسينوغرافيا، حيث عبر عن طبقات الأغنياء والنبلاء باستخدامه مدرجا وكراسي متنوعة، فالمدرجات الأعلى للملوك والثانية للنبلاء والأخيرة لأصحاب المال، والجميل في الأمر أن رشاقة الممثلة سهلت المهمة، حيث تمتعت بلياقة قوية وتلونت في كل الشخصيات التي قدمتها، وعبرت عما بداخلها من مشاعر إنسانية وأجبرت الجميع على أن يغير نظرته إليها من خلال تجسديها ريتشارد الثالث، واستغلت الموسيقى الراقصة بانسيابية في حركتها، بل كانت تملأ جنبات المسرح برشاقتها وحركتها، وخلقت من الفعل الدرامي جاذبية ملهم لكل من كان في قاعة المسرح لشجاعتها التي قدمتها في شخصية الحدباء وأدائها المتقن على الخشبة، كما أن هذا العرض تحديدا يعد تجربة مهمة جدا في هذا المهرجان، حيث شكل هذا التعاون الكويتي ـ الإيطالي نقطة ضوء جديدة في مسرح المونودراما، بل إنه يؤسس لتعاون أكبر في المستقبل وهذا من أهم أهداف وفوائد هذا المهرجان.وفي نهاية العرض قدم المخرج والفنان عبدالعزيز الحداد الشكر لكل من ساهم معه في هذه المسرحية، لاسيما محمد حسني من مصر ومهندس الإضاءة خالد النجادة وفهد الفلاح، وخالد الشمري.الحداد: إيقاع أنجيلا تلون بين السريع والبطيءبعد نهاية العرض أقيمت في قاعة الندوات بمسرح الدسمة الندوة التطبيقية وتصدت لإدارتها الإعلامية غادة الرزوقي، وذلك بحضور المخرج الفنان عبدالعزيز الحداد، وبطلة المسرحية أنجيلا.في البداية تحدثت الرزوقي عن أهمية فن المونودراما الذي بدأ يزدهر في الكويت من خلال مهرجان المونودراما الذي استضاف كوكبة جميلة من النجوم، وذلك عقب سنوات طويلة هضم حقه فيها مقارنة بانتشاره في دول الخليج مثال مهرجان الفجيرة للمونودراما، ومن ثم تحدثت عن عرض «ريتشارد الثالث» الذي يعتبر من أظلم الحكام الذين حكموا إنجلترا، وإيرلندا، وفرنسا بجبروته وأقيمت له جنازة رسمية مؤخرا بعدما تم اكتشاف مكان دفنه.من جانبه، قال المخرج عبدالعزيز الحداد: «اللون الأسود الذي ارتدته الممثلة التي أدت دور المهرجة كان بمنزلة سخطها وسخريتها من الحفل لذا تلون الإيقاع ما بين السريع والبطيء للحزن الذي يكمن في الشخصية والسخرية أيضا من العاهات، وأشار إلى قضية سقوط المايك بالرغم من إجراء بروفات على ذلك، وقال: للأسف مسارحنا لم تخدم صوت الممثل من خلال التقنيات التي تساعد على ذلك».أما الفنانة الإيطالية أنجيلا فقالت: جسدت شخصة المهرجة الساخرة من وضع الحفلات التي كانت تقام في تلك الحقبة الزمنية، وخاصة حفل يسخر من شخصية الظالم ريتشارد الثالث لذا كل ما تم تقديمه على خشبة المسرح كان مقصودا، وكانت حافية القدم لتعطي دلالتها بأنها لا تمتلك شيئا على الإطلاق، وانعكاس حالة التشوه الداخلي والخارجي لشخصية ريتشارد الثالث وعدم خلق حالة تعاطف معه كونه مشوها من الصغر فهو في المقابل شخصية سيئة الطباع.