Note: English translation is not 100% accurate
العزم ثم الحزم.. شعر: د.يعقوب يوسف الغنيم
22 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
الشاعر الذي تقرؤه للمرة الألف وكأنك للمرة الأولى تقرؤه، هو وحده الشاعر، وشاعرنا اليوم غني عن التعريف، هو دائما صاحب الكلمات المضيئة، رشيقة اللفظ، لماحة الدلالة، تنظمها الموهبة في عقد متوازن النغم، يختارها الخيال ويصقلها الإحساس، مصدرها العاطفة ومعبرها الوجدان.. ذلكم هو الأستاذ يعقوب يوسف الغنيم الأديب والمؤرخ والباحث والوزير الذي خص «الأنباء» بهذه القصيدة العصماء عن «العزم ثم الحزم».. نترككم معها كي تتذوقوا المعاني وتعيشوا اللوحات.
بقلم: د.يعقوب يوسف الغنيم
عاصفة الحزم ألا جاهري
وأسمعينا صوتك الهادر
ودمري الأعداء لا ينثني
عزمك، إن النصر للساهر
وقدميهم مثلا للألى
ساقوهم للمأزق الغامر
هم يحسبون الأمر سهلا وما
قد علموا عن قصفك الباتر
اذ جاءهم من فوقهم وابلا
يزداد مثل المطر الماطر
أما على الأرض فيا ويلهم
حيث السلاح القاطع الناحر
يصدهم صدا فتلقاهم
في موقف المرتعش الخائر
>>>
عاصفة الحزم ألا فاهدري
وحققي ما كان في الخاطر
آنَ لك النصر وماذا لنا
إلا دعاء الحافظ الناصر
وبادري الأعداء ما أقدموا
على الدم الآمن الطاهر
خابوا وما نالوا الذي أمّلوا
واندحروا في مأزق ظاهر
هيا فإن الحزم أن تفعلي
ما يقلب السحر على الساحر
هيا افعلي ما لم يروا مثله
على جناحي نسرك الطائر
>>>
سلمان، يا ذا العزم قد رُدِّدَت
أصداءُ هذا العمل الزاهر
وأشرقت شمس على أرضنا
تمحو سريعا حيرة الحائر
أطلقتَ أمرا فمضى فعْلُه
فليسلم الناهي مع الآمر
ذكّرنا فعلك إذ أطلقت
عاصفة الحزم على الغادر
بما مضى من مجد أجدادنا
وما لهم من أثر غابر
فانهض بما شئت ولا تستمع
لقول واشٍ في الهوى دائر
فالمجد للإقدام، وهو الذي
ادهشنا في صبحك الباكر
فدُمتَ يا سلمان أهلا لها
وعشت لا تحفلُ بالماكر
ففعلة السوء إلى أهلها
تجعلهم في مسلك داثر
لقد تحالفت فماذا رأت
عِداك غير الأسد الزائر
تحالفَ الأبطال يوم الوغى
بجمعهم في الموكب الحاشر
هم الألى قاموا بما ينبغي
وانتقموا من خصمك الماكر
>>>
يا أرض بلقيس لقيت العُلا
وغادرتكِ ظلمة الجائر
لقد أتاك من (معاذ) الهدى
فكيف نرضى حظك العاثر
فأبشري أن الصباح انجلى
وسوف يمحو ظلمة الفاجر
عاصفة الحزم بما قدمتِ
تهيب بالناثر والشاعر
فيهتف الناس جمعا لها
وينهضوا للمقبل الناضر
يعيش سلمان بما قدمت
يداه من صنع له ظاهر
والعز لا يأتي بلا نجدة
تهد ركن الكاسف السادر
إذ تُرْفَعُ الرايات خفاقة
وتملأ الدنيا خُطى السائر
نحو غد حر له رونق
مع الأريج الطيب العاطر
>>>
يا يَمَنَ الحكمة تعلو بها
ومأرِزَ الإيمان للذاكر
عانيت مما فعلت فتنة
أشعلها من حقده السافر
ذئبٌ، رأى أهلك من فعله
ما قد رأى المأسور من آسر
واليوم لاح الحق تعلو الربى
بنوده، والمجد للظافر
وسوف يأتي بعد طول الأذى
يوم يجلّي عزك الباهر
>>>
عاصفة الحزم بلغت الذُّرى
فامضي بعون الخالق القادر
كلٌّ يرى فيك مُناه التي
قد صارت التذكار للذاكر