Note: English translation is not 100% accurate
مسرح عبدالحسين عبدالرضا امتلأ عن آخره بالحضور وبعضهم افترشوا الأرض
مارسيل خليفة أبكى الجمهور الكويتي بـ «أحن إلى خبز أمي»
22 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

خلود أبوالمجد
حفل استثنائي بكل ما للكلمة من معنى، فبعد غياب سبعة وعشرين عاما عن حفلات الكويت، أحيا الفنان اللبناني مارسيل خليفة ليلة فنية على مسرح الفنان عبدالحسين عبدالرضا «السالمية سابقا»، موضحا ان حفله الأخير كان على خشبة هذا المسرح أيضا قبل عمليات هدمه وتجديده.
بدأ الحفل في التاسعة والربع من مساء امس الأول، حيث صعد الأمين العام المساعد لقطاع الفنون بالمجلس الوطني محمد العسعوسي المسرح ورحب بالفنان الكبير، معلناً عن بدء أمسية فنية من العيار الثقيل.
وكان عدد الحضور الموجود داخل المسرح يفوق كثيرا عدد الكراسي، فافترش البعض سلالم وأرضية قاعة المسرح بحماس كبير لمتابعة الحفل.
وأطفئت الأنوار وصعد مارسيل على خشبة المسرح وحمل عوده الشهير، المرافق الدائم له في كل أغنياته، وظل صامتا لعدة دقائق في بداية الحفل، انتظارا لهدوء الجمهور الذي استقبله بحفاوة بالغة، فبدأ بعزف أغنيته الأولى «مفتاح القدس»، التي ما إن انتهت حتى رحب مارسيل بالحضور، وقدم اعتذاره للجمهور الموجود خارج المسرح الذي لم يتمكن من الدخول بسبب الازدحام الشديد، مؤكدا انه كان بحاجة لـ 10 حفلات حتى يستمتع كل محبيه بأغنياته، واعدا إياهم بأن تكون هناك زيارات مقبلة للكويت، ليغني من بعدها «ريتا»، التي رددها معه الحضور من دون موسيقى في البداية، فما كان منه إلا أن طلب من الرجال الموجودين في القاعة ألا يشتركوا في الغناء لأن صوت النساء الموجودات أحن كثيرا من صوتهم في هذه الأغنية، فضحك الجمهور وبالفعل تمت تلبية رغبته، وغنت النساء مع مارسيل «ريتا»، وكن متفاعلات جدا معه، ليتساءل من بعدها عن وجود التلفزيون، ويقصد هنا تلفزيون الكويت لينقل تفاعل الجمهور على الهواء مباشرة، وكان معتقدا بأنهم غير متواجدين فقال: «معلش خبروهم بعدين».
هذا وكان تلفزيون الكويت حاضرا وكل الفضائيات المتواجدة في الكويت لتصوير هذا الحدث الجميل، وأكمل خليفة بغناء «منتصب القامة أمشي»، وطالب الجمهور أكثر من مرة بالصمت مع أي أغنية يقدمها حتى يتمكن من التركيز ولكي يستمعوا لها بشكل أفضل، وعلق على المنظمين، وقال انه يرى انهم أكثر من يتحدثون في الصالة، وانتظر حتى هدأوا واستمر في الغناء، وكان ثالث ما قدمه مارسيل هو معزوفة موسيقية لـ«تشي جيفارا»، تلاها بقصيدة «اني اصطفيكي»، الذي أكد خليفة «ممازحا الجمهور والمسؤولين والرقابة» بأنها عن الحب لكنها في غاية الالتزام، فهو لا يقدم سوى «الف الملتزم»، وبدأ في سرد القصيدة التي صاحبها عزف على البيانو، وصفق له من بعدها الجمهور طويلا.
وكان من بين الحضور عدد كبير من الكتاب والمثقفين من أنحاء الوطن العربي، وهم ضيوف مهرجان القراءة، ومنهم: الإعلامية بروين حبيب والكاتب يوسف زيدان والشاعر قاسم حداد، وغيرهم الكثيرون، وحان موعد أغنيته الشهيرة «أحن إلى خبز أمي» التي غناها وبكى بسببها الجمهور لاشتياقهم لأهاليهم وأمهاتهم وبلدانهم، فلامست الأغنية قلوبهم، ليليها مباشرة بأغنية «جواز السفر» التي نالت تصفيق الجمهور أكثر من مرة، خاصة مع تقديم كل شخص من أعضاء فرقته لـ «صولو» منفرد وتميز به، وكان أكثر ما أعجب به الحضور هو «صولو» البيانو الذي عزفه رامي خليفة وهو ابن الفنان مارسيل خليفة، فكان يعزف على أوتار البيانو الداخلية في الوقت نفسه الذي يستخدم فيه أصابع البيانو، فظهر العزف كما أنه يستخدم أكثر من آلة، ولامس عزف «الكلارينت» الذي قدمه إسماعيل رجب مشاعر الجمهور، فكانت أنغامه تنتقل بين أحاسيس الفرح والحزن بنفس الإتقان والجودة.
وختتم مارسيل حفله بأغنية «يا بحرية» التي وقف فيها أحد الحاضرين المرتدين لـ «تي شيرت» اسود مكتوبا عليه فلسطين وممسكا بالكوفيه الفلسطينية التي بدأ يلوح بها، فما كان من مجموعة من الجمهور الذي تواجدوا في بلكون المسرح وجميعهم كانوا يرتدون نفس الملابس ويحملون الكوفية أيضا بمساندة الشاب والوقوف أيضا والغناء مع مارسيل، فتفاعل عازف الدرامز والإيقاع بشار خليفة وهو ابن مارسيل خليفة أيضا فطلب من جمهور الحفل الوقوف والمشاركة في الغناء، لتضج الصالة بأصواتهم ويتعالى الغناء بالأغنية حتى بعد انتهاء الحفل، الذي أكد خليفة نفسه أنه سعيد به للغاية وسعيد بتفاعل الجمهور معه وبتواجده في الكويت.