Note: English translation is not 100% accurate
تركيا تحيي الذكرى المئوية لمعركة غاليبولي باحتفالات ضخمة غداً
23 ابريل 2015
المصدر : اسطنبول ـ أ.ف.پ

تحيي تركيا برئاسة رجب طيب اردوغان غدا الذكرى المئوية بمعركة غاليبولي في مراسم ضخمة يطغى عليها الطابع القومي وذلك في ظل مئوية اخرى اكثر اثارة للجدل هي مجازر الأرمن المفترضة.
وأعلن عن حضور حوالي 20 قائدا من دول العالم الى ضفة مضيق الدردنيل لإحياء ذكرى عشرات آلاف جنود السلطنة العثمانية وقوة بريطانيةـ فرنسية مشتركة سقطوا في معركة من 9 اشهر انتهت بهزيمة فادحة لحلفاء الحرب العالمية الأولى.
ومن بين المشاركين ولي العهد البريطاني الامير تشالز ورئيسا وزراء استراليا ونيوزيلندا، البلدان اللذان راح لديهما الكثير من الجنود المعروفين بتسمية «انزاك» على الأراضي التركية في معركة رسمت الهوية الوطنية فيهما.
ووعد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بتحويل الذكرى الى لحظة مصالحة. وصرح بأن «ابناء البلاد التي تواجهت في معسكرين متخاصمين قبل 100 عام يجتمعون تحت سقف واحد لتوجيه رسالة سلام واخوة الى العالم».
وبعد «قمة من اجل السلام» رمزية مع ضيوفه اليوم في احد قصور اسطنبول، يرأس اردوغان غدا حفلا دوليا كبيرا في ميدان المعركة.
وتنظم سلسلة مراسم تذكارية «وطنية» في اليوم التالي اشهرها «مراسم الفجر» التي تنظمها استراليا ونيوزيلندا فجر يوم الـ25 مــن ابريل فـــي ساعة انزال قوات الحلفاء.
وقبل اقل من شهرين على انتخابات 7 يونيو التشريعية، من المتوقع ان يستغل اردوغان هذه المراسم لإثارة الحماسة الوطنية التركية.
وبثت التلفزيونات المحلية منذ ايام إعلانا بنبرة شديدة التدين، يقرأ فيه اردوغان نصا للشاعر القومي عارف نيهات اسيا ويصلي أمام قبر الجنود الأتراك الذين سقطوا في المعركة.
وبدأت معركة الدردنيل في فبراير 2015 عند محاولة اسطول فرنسي ـ بريطاني السيطرة على المضيق للاستيلاء على اسطنبول، التي كانت عاصمة الدولة العثمانية المتحالفة مع ألمانيا.
وبعد صد هجومهم في مارس، نفذ الحلفاء انزالا في 25 ابريل في غاليبولي.لكن بعد حرب خنادق دامية استغرقت 9 اشهر وأسفرت عن مقتل واصابة اكثر من 400 ألف شخص من المعسكرين اضطروا الى الانسحاب بمذلة.
بالرغم من هذا النصر ستنهي الدولة العثمانية المتقهقرة هذه الحرب في صفوف الخاسرين وستتفكك. لكن معركة غاليبولي تحولت الى رمز للمقاومة التي آلت الى تأسيس الجمهورية التركية الحديثة في 1923.
ويعرف عن مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال الذي كان يرأس لواء انه اكد لجنوده «افترض الا احد بيننا لا يفضل الموت علــى رؤية احداث حرب البلقان تتكرر».
واستوحى عدد من الأفلام من هذه الحرب الملحمية بعضها صدر مؤخرا في تركيا، على غرار فيلم «الرسالة الأخيرة» الذي اثار العواطف القومية، فيما سعى فيلم «وعد للحياة» للممثل والمخرج الأسترالي راسل كرو الى المصالحة.