Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس التركي أكد أنه «لا فرق بين أمن واستقرار الكويت وأمن واستقرار تركيا»
أردوغان: لا توجد مشكلات تتخلل العلاقات بين تركيا ودول الخليج وندعو لإطلاق حوار سياسي شامل وتأسيس مناخ للاستقرار في اليمن
27 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

نسعى لزيادة التبادل التجاري بين الكويت وتركيا إلى مليار دولار في 2016
مستعدون لتقديم الخبرات والتجارب التركية في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا مع الكويت
يصل الى الكويت اليوم الرئيس رجب طيب اردوغان رئيس الجمهورية التركية الصديقة والوفد الرسمي المرافق له في زيارة رسمية للبلاد تستغرق يومين يجري خلالها مباحثات رسمية مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وقال الرئيس التركي انه «لا فرق بين أمن واستقرار الكويت وامن واستقرار تركيا» مؤكدا اتفاق الجانبين على ضرورة احلال الأمن والاستقرار والرفاهية في المنطقة.
واكد الرئيس اردوغان في مقابلة خاصة مع «كونا» قبل زيارته ان بلاده تولي اهمية كبيرة للتشاور مع الكويت في القضايا الاقليمية.
واعتبر زيارته فرصة سانحة لتبادل الآراء حول الازمات الاقليمية وعلى رأسها اليمن وفلسطين وسورية.
وعن الازمة في اليمن قال الرئيس اردوغان ان تأسيس الاستقرار في اليمن امر مهم، مؤكدا دعم بلاده لقوات تحالف عملية «عاصفة الحزم» بقيادة السعودية والتي تضم الكويت ايضا.
ورأى انه بعد اكتمال هذه المرحلة وهي الأولى التي غلب عليها طابع العملية العسكرية فإن نجاح المرحلة الثانية التي ستقوم على أساس الحل السياسي أمر في غاية الأهمية، داعيا الى اطلاق حوار سياسي شامل وتأسيس مناخ للاستقرار والسلام بمشاركة الجميع في اليمن.
وشدد على أهمية وقف الاعمال العدوانية التي تقوم بها الميليشيات الحوثية وارجاع الاسلحة الثقيلة والمشاركة في العملية السياسية كطرف سياسي، مستدركا بالقول «وهذا ما تتطلع اليه تركيا والمجتمع الدولي برمته».
وأوضح ان العلاقات التركية ـ الكويتية تستند قبل كل شيء الى ماض مشترك مضيفا «نشترك مع اخواننا الكويتيين في القيم الدينية والثقافية التي تعزز الروابط القائمة بين شعبينا الشقيقين».
وأشار الى تضامن تركيا الكامل مع الكويت أثناء تعرضها للاحتلال واستمرار روح التضامن معها.
وأعرب الرئيس التركي عن تقديره الكبير لدور الاعتدال والمصالحة الذي يؤديه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في منطقة الخليج «بقيادته الحكيمة وبصره الثاقب».
ورحب بتسمية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد «قائدا للعمل الانساني» والكويت «مركزا للعمل الانساني» من جانب منظمة الأمم المتحدة، معربا عن خالص تهانيه القلبية لصاحب السمو الأمير وللشعب الكويتي.
واعتبر الرئيس اردوغان ان هذه الجائزة تؤكد مرة اخرى على الشخصية العالية والقيادة الرشيدة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، الى جانب التأكيد على الكرم والجود اللذين يتحلى بهما الشعب الكويتي.
وعن العلاقات التجارية بين البلدين، أشار الرئيس التركي الى ان حجم التبادل التجاري بلغ 569 مليون دولار في العام الماضي 2014، مؤكدا سعي بلاده الى زيادته الى مليار دولار في عام 2016.وأكد ان الارادة السياسية والأرضية القانونية والآليات اللازمة لتحقيق ذلك متوافرة في كلا البلدين لرفع حجم التبادل التجاري، مشيرا الى ان الاجتماع العاشر للجنة الاقتصادية المشتركة بين تركيا والكويت سيعقد في النصف الثاني من العام الحالي.
وبين الرئيس اردوغان ان بلاده شكلت الجانب التركي الذي سينضوي تحت مجلس الاعمال التركي الكويتي، معربا عن امله في تشكيل الجانب الكويتي قريبا لإتمام الخطوات التي ستسهم في رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين الى المستوى المطلوب.
وأعرب عن استعداد بلاده لتقديم الخبرات والتجارب التركية في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا مع الكويت، مضيفا ان الصناعات الدفاعية في تركيا شهدت تطورا كبيرا في السنوات الاخيرة.
وأشار اردوغان الى انه سيبحث امكانية عمل شركات المقاولات التركية في انجاز مشاريع البنى التحتية في الكويت، وكذلك فرص جذب رؤوس الاموال الكويتية الى الاقتصاد التركي.
ولفت الرئيس التركي الى ان عدد الكويتيين الذين زاروا تركيا في العام الماضي وصل الى 130 الف مواطن، وقال انهم اقبلوا على تملك العقار في تركيا بأعداد كبيرة.
وعن العلاقات التي تربط بلاده بدول مجلس التعاون الخليجي، قال اردوغان ان «مشاعر الاخوة التي تربط بين شعوبنا تؤدي الى التضامن بيننا بشكل طبيعي»، مشددا على ان امن واستقرار هذه البلدان جزء لا يتجزأ من امن واستقرار تركيا.
وذكر الرئيس التركي ان انقرة ودول الخليج أسستا آلية حوار استراتيجي رفيع المستوى في عام 2008 اذ عقدتا حتى الآن اربعة اجتماعات، متطلعا الى عقد الاجتماع الخامس خلال هذا العام في دولة قطر بصفتها رئيسة الدورة.
وأكد عدم وجود مشكلات تتخلل العلاقات بين تركيا ودول الخليج، مضيفا: «ولدينا وجهات نظر متشابهة في معظم القضايا الاقليمية واختلافات في بعض وجهات النظر وان الاختلاف في بعض المسائل يجب الا يؤثر في العلاقات الثنائية».
وعن الوضع الانساني للاجئين السوريين، قال الرئيس التركي ان بلاده تستضيف 1.7 مليون لاجئ سوري حتى ابريل 2015 منهم 260 الفا يقيمون في 25 مركزا للإيواء موزعة على 10 مدن تركية في حين يتوزع البقية على مختلف المدن الأخرى.
وأعلن اردوغان ان تركيا انفقت اكثر من 5.5 مليارات دولار على السوريين القادمين اليها، مشيرا الى ان عدد العراقيين الذين لجأوا الى تركيا بسبب الوضع المتوتر في العراق بلغ 300 الف لاجئ.
وأكد ان بلاده لا تنظر الى الانتماءات العرقية والمذهبية والدينية في استقبال اللاجئين، معتبرا ان فتح ابواب تركيا لمن توجه اليها هربا من عدم الاستقرار يعد واجبا انسانيا.
وانتقد الرئيس التركي موقف المجتمع الدولي الذي قال انه «ظل متفرجا على الوضع المأساوي في سورية» وقتل الأبرياء دون رحمة.
وناشد دول العالم «التصدي لظلم رئيس النظام السوري بشار الاسد والطائفية والمنظمات الارهابية التي تتغذى بالفوضى هناك مثل تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) اذ ادى كل ذلك الى سقوط الابرياء وتشريد ملايين الناس».
وشدد على القول بأن «ديننا واحد وهو الاسلام ومن هذا المنطلق علينا الابتعاد عن الطائفية والسعي الى احياء تلك الروح التي انبعثت من الاخوة الحقيقية بين المهاجرين والانصار».
وحول زيارته الاخيرة لطهران نفى اردوغان توقيع اي اتفاق بشأن الطاقة، معربا عن استعداد بلاده لتطوير التعاون مع ايران في هذا المجال حسب ما ورد في الاعلان المشترك بين البلدين.
يذكر ان العلاقات التجارية بين الكويت والجمهورية التركية تشهد نموا مستمرا لاسيما في السنوات الماضية يشكل ثمرة للاتفاقيات الثنائية المبرمة في العقد الاخير ورغبة من الجانبين في تمتين العلاقات الثنائية في المجالات كافة.
وتندرج في هذا المجال الزيارة الرسمية التي سيقوم بها الرئيس التركي على رأس وفد رسمي رفيع المستوى لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية اقتصاديا وتجاريا واستثماريا بما يخدم مصالح البلدين الصديقين.
وسيلتقي الوفد الاقتصادي المرافق للرئيس التركي مع كبار الاقتصاديين الكويتيين ممثلي القطاعين العام والخاص وسيبحث مع نظيره الكويتي المشاريع والامكانات المتاحة لتوطيد العلاقات الاقتصادية في حين سيلتقي الرئيس أردوغان رجال الاعمال الكويتيين كدلالة كبيرة على أهمية الشق الاقتصادي من زيارته الى الكويت.
أكد باحث تركي هنا اليوم على الدور المهم الذي تؤديه الكويت وتركيا في المنطقة مشيرا الى ثقلهما الكبير الذي يسهم في التأثير في حل القضايا الإ قليمية.
وقال الباحث بمعهد الفكر الاستراتيجي في أنقرة جاهد توز في تصريح لـ«كونا» بمناسبة زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان المرتقبة غدا ان الزيارة مهمة في ظل التطورات الاقليمية خاصة في اليمن وسورية والعراق.
وأضاف ان تبادل الاستشارات والتنسيق في مجال التعاون العسكري بين الجانبين وتبادل الزيارات بين المسؤولين العسكريين يسهم بشكل كبير في مكافحة «الارهاب» مشيرا الى «ما تتمتع به القيادتان في البلدين من أفكار مشتركة وتطابق وجهات النظر في مختلف القضايا».
وشدد على أن مواجهة المنظمات «الارهابية» خاصة تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) الذي اصبح يشكل تهديدا على جميع دول المنطقة تتطلب تعاونا عسكريا واقتصاديا واستراتيجية مشتركة.
وقال ان العلاقة بين البلدين لها تاريخ مشترك خاصة من الناحية الثقافية كما انها شهدت خلال السنوات الثلاث الاخيرة تطورا كبيرا في المجالين العسكري والاقتصادي مشيرا الى وجود العديد من رجال الاعمال الكويتيين في تركيا التي فتحت ابوابها بعد اقرار القوانين الاخيرة في مجال الاستثمار.
ورأى أنه «بعد انسحاب الولايات المتحدة من العراق وافغانستان اصبح هناك فراغ وادركنا شيئا مهما هو ان القوى العالمية غير قادرة على حل مشاكل المنطقة» مما «يستوجب على دول المنطقة تعزيز التعاون فيما بينها خاصة دول الخليج وتركيا لحل المشاكل».
وأكد على اهمية عملية «عاصفة الحزم» بقيادة السعودية ضد الميليشيات الحوثية في اليمن مشيرا الى انها رسالة لدول العالم بأن العالم الاسلامي قادر على حل القضايا في المنطقة.