Note: English translation is not 100% accurate
أشادوا بجهود الصندوق الكويتي للتنمية فيها
سفراء أفارقة انقسموا بين الرضا وعدم الرضا عن حجم الاستثمارات العربية في القارة السمراء
15 مايو 2015
المصدر : الأنباء

سفير مصر: الاستثمارات العربية في أفريقيا كبيرة ونطمح للمزيد
سفير جيبوتي: مقارنة بالحضور التركي والصيني هناك حاجة أكبر للحضور العربي
سفير تونس: القارة الأفريقية ليست مجرد سوق بل هي امتداد حضاري وثقافي لجميع الدول العربية
سفير الصومال أمين: أفريقيا تحقق تقدماً بعد آخر والكويت حاضرة سياسياً واقتصادياً وإنسانياً منذ قديم الزمانبيان عاكوم
ما بين الرضى وعدم الرضى، تأرجحت آراء سفراء الدول الأفريقية المعتمدين لدى البلاد حول الحضور العربي ـ الخليجي الاستثماري في القارة السمراء، خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمه سفراء أفريقيا صباح أمس في فندق الريجنسي للحديث عن الاحتفال بيوم أفريقيا، وهو الاحتفال الذي ينظم سنويا بمناسبة تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية في عام 1963، والتي تحولت فيما بعد إلى الاتحاد الأفريقي.
وفي حين عبر السفير المصري عبدالكريم سليمان عن رضاه بالحضور العربي- الخليجي الاستثماري في القارة الأفريقية، متحدثا عن وجود استثمارات عربية كبيرة وبالذات من قبل الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية، وإشارته إلى أن الدعوات الدائمة الموجهة للعرب للاستثمار في القارة «لا تعني عدم الرضا، وإنما الطموح للمزيد من الاستثمارات، في ظل الإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها القارة، والتي لم تكتشف بعد» رأى سفير جيبوتي محمد علي مؤمن انه «مقارنة بالتواجد غير العربي في أفريقيا، فان هناك حاجة أكبر لحضور العرب» معطيا مثالا على ذلك بالنموذجين التركي والصيني، حيث أشار إلى ان «الحضور التركي اليوم في أفريقيا كبير جدا، حيث تتواجد تركيا في أكثر من 47 دولة أفريقية»، معبرا عن أسفه «لوجود رجال أعمال عرب يتحدثون دائما عن عوائق في القارة»، ولافتا إلى انه «قد توجد عوائق لكن الآخرين يغامرون وينجحون».
وقال: «لا بد من النظر للأمور بالوقائع والحقائق بعيدا عن الخيال والعواطف»، لافتا إلى «أن المشاكل قد تكون موجودة في القارة، ولكن ليس في جميع الدول».
ووافق سفير تشاد علي أحمد أغبش على رؤية سفير جيبوتي، حيث عبر عن عدم رضاه تماما عن الاستثمارات العربية في القارة، مشيرا إلى ان «الدول العربية تؤمن مصادر غذائها من آسيا وأميركا بعيدا عن أفريقيا».وأضاف: «70% من الأراضي العربية موجودة في القارة الأفريقية، وبالتالي يجب أن يكون الحديث عن الاستثمار العربي في أفريقيا شاملا وعاما ووفق واقع».
ولفت أغبش إلى «أن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية وبالرغم من تواجده في 98% في القارة الأفريقية، إلا أنني لا أعتبره استثمارا مع تقديري البالغ لعمل الصندوق وما يقوم به من جهود تركز على مساعدة الدول في الأمن الغذائي والبنية التحتية والتعليم والصحة».
وكان نائب عميد السلك الديبلوماسي وعميد السلك العربي سفير الصومال عبدالقادر أمين تحدث في بداية المؤتمر الصحافي عن الازدهار الذي حققته القارة الأفريقية خلال السنوات الماضية، مشيرا الى أن «افريقيا تحقق تقدما عاما بعد آخر، بالتعاون ما بين شعوبها وقادتها» وبالرغم من إشارته إلى وجود تحديات وعبر أمين عن أمله في تجاوزها بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي.
ولفت أمين الى أن القارة تركز حاليا على «التعليم والتدريب التقني لإيجاد فرص عمل للشباب مع التركيز على التنمية من خلال استغلال الثروات الطبيعية الغنية بها القارة لتحقيق التنمية المستدامة». وعن الجانب الأمني، بين أمين «وجود تطورات إيجابية لحل مشكلة الأمن في أفريقيا» لافتا إلى ان «قوات حفظ السلام تمكنت من التدخل في أكثر من بلد أفريقي آخرها في الصومال التي حررت بالكامل من الإرهابيين»، متحدثا عن عمله باتجاه حل مشكلة القرصنة التي تعاني منها أفريقيا والعمل على معالجتها. وذكر أمين ان القارة الأفريقية «تجاوزت كثيرا من التحديات وشرعت في البدء بإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات في دول جزر القمر وليبيريا وساحل العاج إلى جانب حدوث تطورات في العمليات الانتقالية واستعادة الأنظمة الدستورية» معطيا مثالا على ذلك بما حصل في مصر وتونس.
وبالحديث عن العلاقات الكويتية - الأفريقية، قال أمين: «من حسن حظنا أننا نمثل دولنا في دولة عربية هي الكويت التي أدركت أهمية القارة الأفريقية وما تمثله حيث تتواجد فيها منذ قديم الزمان من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية»، لافتا إلى ان «البلاد متواجدة سياسيا واقتصاديا وإنسانيا وتعمل ليس فقط لتعزيز التعاون بينها وبين وأفريقيا وإنما على تعزيز التعاون العربي ـ الأفريقي ولذلك دعت الى انعقاد القمة العربية- الأفريقية». ودعا أمين «رجال الأعمال في الدول العربية عموما وفي الكويت للاستثمار في القارة لما تتمتع به من إمكانيات هائلة في مختلف المجالات».من جانبه، أشار سفير تونس لدى البلاد نور الدين الري الى أن القارة الأفريقية «ليست مجرد سوق، بل هي امتداد حضاري وثقافي لجميع الدول العربية»، مشددا على ضرورة توافر الشروط الأساسية لاستقطاب الاستثمارات من خلال «إلغاء الحواجز وتحقيق التقارب الاقتصادي وتوحيد الجهود لجعل أفريقيا سوقا واحدة». ومن جهته، ثمن القائم بأعمال سفارة السودان عوض الكريم بله الدور الذي يقوم به الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية خلال كلمة ألقاها في المؤتمر.تحدث سفير سفير زيمبابوي مارك غري مارونغوي عن برنامج الاحتفال بيوم أفريقيا، حيث أشار إلى «أن البرنامج سيتضمن معرضا للحرف اليدوية التي تتميز بها كل دولة أفريقية على حدة، وسيتم عرض مختلف المنتجات والفرص الاستثمارية التي توفرها الدول الأفريقية.
ولفت الى أن الاحتفال سيقام يوم 18 الجاري في فندق الريجنسي عند الساعة 7 م، مبينا ان «الموضوع الذي تركز عليه الدول الأفريقية هذا العام ينص على خارطة طريق لازدهار أكبر في القارة مع الاستفادة الكاملة من إمكانات شعبها، لاسيما النساء والشباب».