Note: English translation is not 100% accurate
شباب وفتيات أكدوا عدم ثقتهم فيما يقدم من معلومات في هذه الصفحات.. وتخوفوا من الوقوع فريسة النصب والاحتيال
الخطّابة الإلكترونية.. خدمة عصرية قد ترتدي أقنعة وهمية
17 مايو 2015
المصدر : الأنباء





كل طرف يقدم معلومات غير دقيقة و«ما بني على باطل فهو باطل»
فتيات مثقفات يشاركن في هذه الصفحات هرباً من «العنوسة»
لميس بلال
مع تغيرات العصر والتوجه للعالم الالكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي باتت وسائل وحرف كثيرة في صفحات النسيان، حيث اتجهت كل الحرف للصفحات الالكترونية لمواكبة الموضة واستقطاب شريحة أكبر من الزبائن، ومن ضمن الحرف التقليدية التي باتت الكترونية هي مهنة «الخطابة» أو من توفّق «راسين في الحلال».
ولتكون الخطابة مواكبة للعصر فقد أصبحت إلكترونية على جميع مواقع التواصل الاجتماعي، وكل خطابة تنافس الأخرى بشكل الصفحة وكيفية جذب الشباب والشابات للانضمام لصفحتها بجمل تجذبهم ومعلومات تقنعهم بأنها أفضل من غيرها..
وللأسف فإن طبيعة الحياة السريعة، والانهماك الشديد وراء متطلبات العصر، فتحت سوقا رائجة لمثل هذه الصفحات، لكن التساؤل المهم هنا، هل تلتزم هذه الصفحات بما تسجله من مبادئ، وتنطلق في تقديم خدماتها وفق قيم حقيقية تحفظ للناس أسرارها توازي ما تمارسه من اغراء كبير للباحثين عن شريك الحياة؟
«الأنباء» استطلعت آراء عدد من الفتيات والشباب عن تلك الصفحات وأهمية الانضمام اليها أو عدمها:
تقول سارة عبدالفتاح: الخطابة الالكترونية أصبحت ظاهرة منتشرة وبقوة مع العلم أننا جيل متعلم ومثقف ونحبذ الزواج التقليدي وعلى أصوله وانما ليس بهذه الطريقة، موضحة أن الزواج بهذه الطريقة له سلبيات كثيرة ومنها الطلاق بعد فترة وجيزة من الزواج خصوصا أن كلا من العريس والعروس قد زودا الخطابة بمعلومات قد تكون غير صحيحة، فكل طرف يقدم معلومات قد تكون غير دقيقة، وما بني على باطل فهو باطل.
وأعربت سارة عن رفضها التعامل مع هذه الخدمات رفضا تاما، مضيفة: أمر على هذه الصفحات لمجرد الفضول مثلما نمر على مواقع لمجرد التعرف على مكنوناتها لكنني أستغرب مشاركة أعداد كبيرة من الشبان والبحث عن عروسة المستقبل، وما يلفت نظر الشباب أن الخطابات يجعلن من عملية البحث مغرية لكل شاب حيث يستطيع أن يختار العمر والطول ولون البشرة والتعليم للفتاة المستقبلية وكأنه يطلب سيارة بمواصفات «فل أوبشن» ويقوم الموقع بالبحث وتوفير الوقت والجهد للعريس وبعد تشويقه بايجاد العروس المطلوبة يتم طلب دفعة من المبلغ المطلوب.
وتؤكد سارة على مشاركة الكثير من الفتيات المثقفات في هذه الصفحات من باب اليأس مرات ومن باب الهروب من واقع العنوسة مرات أخرى، حيث تتم مشاركة بعض الفتيات بأسماء مستعارة وبخوف وحالما تم النصيب تطلب من العريس أن يتم الموضوع بسرية تامة أمام أهلها، وكأنها تؤكد أن لجوءها لهذه الصفحات غلطة أو سر لابد أن يتم طمره، الا أن بعض الفتيات يقمن بهذه الخطوة بطلب من الأم لتكون عملية البحث عن الزوج مدبرة بعلم الأم ومباركتها بهدف «اسع يا عبد وأنا أسعى معاك».
صور مستعارة
من جهته، اعتبر نادر عماد أن من يلجأ لهذه الطرق في الزواج يعاني من اضطرابات شخصية خصوصا انه يرسم لنفسه صورة للخطابة لتوصلها للعروس بهدف اخفاء حقيقته او وجهه الآخر، الا انه بنفس الوقت لا يحبذ هذه الخدمات الالكترونية والتي تعرض كذبات من قبل الطرفين بصور مستعارة وأسماء مستعارة وشخصيات وصفات منافقة وبنفس الوقت قد يواجه هؤلاء الحالمون صدمة من الباب الذي طرقوه حيث يتم الاكتشاف فيما بعد ان الخطابة ليست خطابة وليست امرأة وانما هو رجل انشأ الصفحة بهدف التسلية وتمضية وقت فراغه.
وأضاف نادر من الغريب أنني عندما أمر على صفحات الزواج والارتباط والخطابات أدرك ان اغلبية الشباب المشاركين والباحثين متزوجون وهذا بسبب التسلية والبحث عن الجديد والابتعاد عن الفتور المنزلي، مؤكدا ان الزواج الالكتروني له ميزة واحدة وانه غير مكلف مقارنة بالزواج التقليدي خصوصا أن الطرفين قد وافقا على الارتباط بقناعة تامة عن طريق الشبكة العنكبوتية حيث المبلغ الأكبر يكون من نصيب الخطابة والتي وفقت الراسين في الحلال.
الحب يبقى مفقودا
بدوره، اكد سامر جميل قائلا: «لربما تبدو وكالات التزويج خيارا فيه الفائدة وتوفير الوقت للكثيرين، وليس بسيطا بالقدر الذي يبدو عليه في الاعلانات. ولكنه يؤكد عدم صحة هذه الفائدة، فليس صحيحا أنك متى تسجلت في موقع للتعارف انك ستجد الحب الذي تتمناه وتحلم به، خصوصا أن الزواج مسؤولية كبرى تتطلب ما هو أكثر من مجرد لقاء وتعارف وتقرب من الآخر.
وأضاف أن ما تقدمه هذه الوكالات سواء كانت وهمية ام صحيحة، فما هي الا وهم التوافق مع الآخر وايجاد الشريك المناسب، مستندين بذلك الى المعلومات الأولية والتي تبتعد تماما عن القيم والأخلاق حيث انه لا يمكن اختصار شخصية شريك الحياة بكلمات عبر موقع الكتروني، مؤكدا أن ثقافته وطموحه يمنعانه من اختيار شريكة الحياة استنادا الى وصف الموقع لطول الفتاة ولون شعرها وشكل قامتها. واشار الى ان مواقع الخطابات تشجع الزبائن على الزواج، من دون الأخذ في الاعتبار الاختلافات الكثيرة التي تكون موجودة بينهما، وكل ذلك للحصول على المال فقط لا غير.
مهنة متطورة
عبدالرحمن خاطر أوضح أن الخطابات الالكترونيات أصبحن يقمن بعمل «ديزاين» لصفحاتهن وجذب المتابعين للدخول والمشاركة بالاضافة لتوزيع الكروت Business Card في محافل الزواج مطبوع عليه اسم الخطابة على مواقع التواصل الاجتماعية للمتابعة والتواصل، وأكد انها مهنة منذ القديم تقوم بها بعض النساء للتوفيق بين الازواج وكسب بعض المال وهي مهنة شريفة وليس عيبا ان تصبح الخطابة عصرية في عملها وتلجأ لطرق تجذب الشباب ممن يبحثون عن شريك الحياة بهذه الطريقة.
وأضاف أنا بالنسبة لي لن ألجأ لهذه الطريقة أبدا لأنها لا تناسبني ولكنني أعرف أصدقاء لجأوا لها ووفقوا بالزواج وهم من أبلغوني بمعاناة الخطابة للتوفيق بين راسين بالحلال حيث يتم التنسيق والبحث والمحاولات الكثيرة لجني المال بعد الموافقة، وأكد أن بعض الخاطبات يتعرضن للنصب وعدم اعطائهن حقوقهن المالية بعد الارتباط وهو ما يجعل الخطابة تطلب جزءا من المال في البداية على أن تكون بقية المبلغ المتفق عليه بعد التعارف بين الطرفين.
وزاد عبدالرحمن «في السابق كانت الخطابة تجول بين البيوت وتتعرف على البنات لتقوم باختيار شاب لها من ضمن قائمتها معتمدة على حس الأم وتوفيق الطرفين المتناغمين بعضهما مع بعض الا أنه بعد أن أصبحت الخطابة الكترونية تزوج الطرفين عن طريق محرك البحث وطلب يرفق من كل طرف برأيي هنا تجردت من مهنتها وتحولت لموقع مجرد من الاحساس والتواصل.
وأكد ان المشرع الكويتي لم يغفل عن الجرائم التي قد تصدر من هذا الافعال ونحن امام جريمتين اما النصب والاحتيال او الابتزاز والتهديد، مبينا اما جريمة النصب والاحتيال بمعني من يوهم الناس بطرق احتيالية بأنه سوف يقوم بعمل ما يُطلب منه لكي يأخذ اموالهم، ثم يهرب او لم يقم بالعمل المطلوب منه يكون تحت جريمة نصب واحتيال لان اخذ المال عن طريق التدليس والكذب، ومثال على ذلك ما نقرأه بالصحف من خطّابات ياخذون اموالا مقابل عريس او عروسة بمواصفات معينة ثم يختفون، وكما عرفته نص المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي يعد نصبا كل تدليس قصد به فاعله ايقاع شخص في الغلط او بابقائه في الغلط الذي كان واقعا فيه، او استعمال طرق احتيالية، لحمله على تسليم المال في حيازته، ويعاقب على النصب بالحبس مدة لاتجاوز 3 سنوات والغرامة او باحدى هاتين العقوبتين.
واكد ان جريمة الابتزاز من الجرائم المتعارف عليها او التي أصبحت شائعة هي جريمة التهديد والابتزاز عبر الانترنت، حيث يكون هدف المجرم الحصول على المال او الحصول على طلب معين، ويجبر بها من يتم ابتزازه على القيام بفعل معين، ثم أخذ معلومات معينة او صورة ثم يبتز ان يدفع او ينشر البيانات لدى احدهم او بشكل عشوائي، ووفقا للقانون الكويتي قانون رقم 40 لسنة 2007 بتعديل بعض أحكام هذا القانون رقم 9 لسنة 2001 بشأن اساءة استعمال اجهزة الاتصالات الهاتفية يوضح لنا الجريمة والعقوبة وهي اساءة استعمال هاتف كل من تعمد الاساءة أو التشهير بغيره عن طريق استعمال جهاز أو وسيلة من وسائل الاتصال الهاتفية أو غيرها في التقاط صورة أو أكثر أو مقاطع فيديو له دون علمه أو رضائه.
وتكون العقوبة الحبس مدة لاتجاوز 5 سنوات والغرامة التي لا تجاوز 5000 الف دينار اذا اقترنت الأفعال المشار اليها (بالتهديد أو الابتزاز) أو تضمنت استغلال الصورة بأي وسيلة في الاخلال بالحياء أو المساس بالاعراض او التحريض على الفسق والفجور.
واشار الى وجود قسم الجرائم الالكترونية في ادارة المباحث الجنائية في وزارة الداخلية، ويتلقون البلاغات عن أي جريمة ابتزاز أو تهديد ويتم التعامل معها بسرية تامة، وهاتف رقم 25660142- 25640081.
واضاف ان برأيه الحل لمعالجة المشكلة التي قد تستغل بالمستقبل بشكل غير قانوني او غير اخلاقي لو كانت هناك مؤسسة أو لجنة موثوقة وتتعامل مع معلومات العائلات بسرية تامة، وتكون هناك مصداقية بين الأطراف ولكل ان يحفظ حقوقه تجاه الاخر.
المطيري: من يوهم ويحتال بقصد توفير عريس من الخيال يواجه السجن لثلاث سنوات
عبدالله العليان
قال المحامي خالد المطيري انه يجب التعريف بـ «الخطابة» وما هو دورها بالمجتمع، مبينا أنها شخصية لا تربطها أي صلة للراغبين في الزواج، وانما فقط تقوم بمساعدتهم لكي يتم هذا الزواج بطريقة تقليدية متعارف عليها، ويكون دورها تقديم خدمة التوفيق بين الشباب والفتيات الراغبين في الزواج بالحلال، عن طريق جمع البيانات والصور والأوصاف والأعمار التي يطلبها كل من الطرفين وبفترة زمنية قصيرة، ومن ثم يتم تحديد مصير الراغبين بالزواج.
وأضاف يجب ألا ننسي دورها الأساسي والأهم في القضاء على العنوسة وحل المشاكل والظروف التي قد تواجه الراغبين في الزواج بالمستقبل واثرها على المجتمع.
وقال: «ولكن بعد انتشار هذه الظاهرة في الوسائل الحديثة عن طريق التواصل الاجتماعي بأنواعه، والتي ساهمت في استغلال هذه المهنة وأصبحت مهنة ربحية وغير منظمة وقام البعض بتشويه هذه المهنة التي كانت غايتها جمع رأسين بالحلال متحلية بالأمانة والصدق والأخلاق والسرية التامة دون فضح الناس وتهديدهم أو ابتزازهم أو النصب عليهم واخذ اموالهم دون مراعاة لظروفهم الخاصة التي لولا ظروفهم لما لجأوا إلى ذلك».
لماذا موقع..خطبة؟
هو موقع مخصص لمن يريدون الزواج والبحث عن شريك حياتهم، فمع تغير الحياة وصعوبة ايجاد شريك الحياة المناسب لبعض الشخصيات من الجنسين، تم تصميم الموقع لتسهيل عملية البحث. والهدف من الموقع هو المساعدة في ايجاد شريك حياتهم بطريقة محترمة وآمنة مع الأخذ بعين الاعتبار العادات والتقاليد.
الميزات الرئيسية: البحث عن الشريك المناسب.
اعرف من يريد التعرف عليك.أظهر اعجابك بالآخرين.
تحاور مع الشريك المحتمل.انظر الى السيرة الذاتية للمشتركين.نشر صورتك ورؤية صور الغير، والكثير...