Note: English translation is not 100% accurate
التمثيل.. حياة
17 مايو 2015
المصدر : الأنباء

سيدة الشاشة الخليجية تعيش حالة انسجام مع شخصية «مناير»
فهد العليوة كاتب مميز والفنان يفجر مواهبه إذا وجد نصاً جيداً
كتب: محمد بسام الحسيني
يمثل الفنان الموهوب ليُقنع، أما الفنان «الرمز» فيمثل ليدهش ويسحر ويستأثر بقلب وعقل المشاهد.. وحياة الفهد من الرموز.
أن تقابل السيدة حياة في موقع التصوير، أشبه بلقاء نحات مبدع في ورشته، التقيتها وهي تستولد من أعماقها انفعالات واختلاجات شخصيتها الجديدة «مناير»، لم أرها منذ سنوات طويلة بهذا القدر من الحماس والتعلق بـ «الدور».. وتأكدت من أنها تعد لنا مفاجأة.
لا يُحرجها الاعتراف بأن بعض ما قدمته من أعمال في السابق «لم يعجبها ولم تحبه» في مقابل الأعمال الكبرى التي رسخت صورتها كسيدة الشاشة الخليجية، لكنها اليوم في حالة حب مع «مناير»، وعندما تربط الفنان بالنص علاقة حب تصبح ولادة النجاح أسهل.
تتحدث السيدة حياة عن «مناير» المتقلبة والوصولية التي ترفع شعار «أنا ومن بعدي الطوفان»، لكنها لا تحاكمها، بل تدافع عنها باقتناع وتعاطف.
«أنا ما حد وقف وياي، لكن أعرف شلون أوقفهم عند حدهم»! هذا ما تقوله «مناير» وتردده حياة، وكأنها في حالة تقمص شارحة: «خاب أملها في الكبار الذين وقفت معهم ثم خذلوها حين احتاجت اليهم، فلماذا تضحي إذن؟!».
وعن نص فهد العليوة تقول: الفنان يفجر مواهبه وطاقاته إذا وجد نصا جيدا، و«خامة» نص «حال مناير» جميلة جدا، ومؤلفه كاتب مميز يُعرف عنه الالتزام بالتسلسل وتتابع الأحداث الدرامية منطقيا، ومن دون ثغرات أو تحولات غير مقبولة تعكّر أجواء التشويق في العمل.
والفنانة حياة الفهد على حق، فأعمال فهد العليوة تتميز بارتكازها على دراسة تأملية معمقة للناس وحياتهم، والإلمام بالتفاصيل الدقيقة والمثيرة في آن، لتشكل الخيوط الواصلة بين الأحداث ما يؤمن تظهيرها بأعلى قدر من الواقعية من جهة، والإبقاء على عنصر المفاجأة قائما لاسيما في النهايات من جهة أخرى.
لا تمتعض «أم سوزان» من تغيير الرقابة عنوان المسلسل من «فال مناير» إلى «حال مناير» موضحة: بالعكس، أجد مفردة «حال» معبرة عن القصة، وتجاوزت الآثار السلبية للمواجهة مع وزارة الإعلام والمشكلة التي أثيرت مع عدد من كبار الفنانين وإحالة مكاتب الإنتاج التابعة لهم للنيابة قبل أشهر، وعن تلك الذكرى السيئة تقول: وزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود شخص راقٍ ومتفهم و«ما قصّر» في حلّ الموضوع.
ولا تعتقد ان بساط الريادة في مجال الدراما الخليجية سيُسحب من تحت الكويت: لدينا جيل جديد متفانٍ في عمله.. ليس الكل بطبيعة الحال، فهناك من لا يهمهم إلا المردود المادي والظهور، ولكن النجوم الأكفاء موجودون، ويمكنهم مواصلة المسيرة.
ولسيدة الشاشة الخليجية قائمة نجومها المفضلين: أعشق فن يحيى الفخراني وسيدة الشاشة العربية الراحلة الكبيرة فاتن حمامة وماجدة وشادية التي توقفت للأسف ويحيى شاهين ومنى واصف.
في «حال مناير» لا تجيد حياة الفهد فحسب بل تجود بسخاء في محاولة لإرضاء جمهور الدراما العريض والمشتاق لجديدها في رمضان.. وهذا الجديد «واعد جدا».