Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة تنتظر البتّ في مرسوم تعيينات «النفط» اليوم
18 مايو 2015
المصدر : الأنباء



مريم بندق ـ أحمد مغربي
كشفت مصادر وزارية رفيعة في تصريحات خاصة لـ « الأنباء» ان مشروع مرسوم تعيين أعضاء جدد في مجلس ادارة مؤسسة البترول لم يعتمد حتى مساء امس، وذلك على الرغم من ان مصادر وزارية أخرى كانت وصفته في وقت سابق بأنه «نهائي». وقالت المصادر ان الأمر مازال غامضا. وفي التفاصيل فإن موافقة مجلس الوزراء على التعيينات في مجلس إدارة «البترول» كانت قد صدرت في الجلسة الماضية لمجلس الوزراء بمداولتين وتنتظر الحكومة ابلاغها اليوم اعتماد المرسوم أو تأجيله.
وكانت مصادر نفطية ونيابية قد كشفت عن ارسال مشروع مرسوم تشكيل مجلس إدارة مؤسسة البترول من قبل سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك يوم الخميس الماضي الى الديوان الأميري .
وقالت المصادر: تم تعيين 25 مجلس إدارة منذ 1980 ولم يعترض أحد، كما ان المجلس السابق غيره الوزير في اليوم نفسه الذي قدم فيه استقالته ولم يعترض أحد أيضا. وأشارت المصادر الى ان وزير النفط د.علي العمير أكد أنه يتحمل المسؤولية السياسية عن هذا القرار.
أبدوا استغراباً من سكوت البعض عن تغيير مجالس إدارات سابقة
نواب: العمير استخدم صلاحياته وتعيينات «النفط» حق أصيل للوزير
موسى أبوطفرة ـ سامح عبدالحفيظ - سلطان العبدان ـ بدر السهيل
في سياق قريب تواصلت ردود الفعل النيابية حول قرار وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة بخصوص تغيير مجلس إدارة مؤسسة البترول، حيث أكد النائب صالح عاشور ان التعيينات التي تمت هي حق أصيل للوزير العمير الذي قدم المصلحة العليا على الشخصية، وأكد عاشور انه منذ عام 1980 تم تغيير 25 مجلس إدارة في النفط، مبديا استغرابه من الحملة ضد الوزير العمير. من جهته، قال النائب نبيل الفضل ان وضع القطاع النفطي قبل مجيء العمير كان سيئا، مشددا على ضرورة تنفيذ توجهاته الإصلاحية، معبرا في الوقت نفسه عن إيمانه بطلبات الوزير العمير والتي من اللازم تنفيذها، وأضاف ان الوضع في القطاع النفطي يزكم الأنوف و«ريحته فايحة من سنين». وفي هذا الإطار قال النائب د.عودة الرويعي ان الوزير العمير استخدم صلاحياته، مشيرا الى ان وزير النفط السابق أنهى مدة مجالس إدارات سابقة وعين آخرين، والأشخاص أنفسهم المعترضون عن قرارات العمير سكتوا على الوزير السابق.
الوزير قدم المصلحة العليا على الشخصية
عاشور: تعيينات «النفط» حق أصيل للعمير
أُحذر من كلفة سياسية عالية إذا تم شطب استجواب الخالد
وفي التفاصيل فقد اكد النائب صالح عاشور ان التعيينات في القطاع النفطي حق اصيل لوزير النفط د.علي العمير انطلاقا من مسؤوليته السياسية، داعيا مجلس الوزراء الى دعم قرارات الوزير د.العمير الاخيرة في وقت حذر عاشور السلطتين من كلفة سياسية عالية اذا ما تم شطب استجواب وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد المقدم من النائب د.عبدالحميد دشتي والمدرج على جدول اعمال جلسة يوم غد.
وقال عاشور، في تصريح للصحافيين، ان الاحداث السياسية خلال الاسبوع الجاري مهمة جدا وتتعلق بموضوعي التعيينات في القطاع النفطي واستجواب النائب عبدالحميد دشتي لوزير الخارجية.
واوضح انه ومنذ العام 1980 تم تغيير 25 مجلس ادارة في النفط، وهذا حق اصيل لوزير النفط، مشيرا الى ان العمير مارس مسؤوليته السياسية باختيار مجلس ادارة يساعده في ادارة شؤون القطان النفطي.
واعرب عاشور عن استغرابه من الحملة السياسية والاعلامية والاقتصادية غير المسبوقة ضد وزير النفط الذي مارس صلاحياته، مشيرا الى ان المعترضين هم من اصحاب المصالح الذين يريدون لهم نفوذا في مجالسي الادارة لتمرير مصالحهم الخاصة.
واذ رأى عاشور ان الوزير العمير قدم المصلحة العليا على الشخصية في التعيينات الاخيرة، فإنه شدد على دعم مجلس الوزراء هذه التعيينات، والا فإن على الوزير العمير الاستقالة وعدم الاستمرار في حكومة لا تعينه على رسم سياسة واضحة لوزارته.
وقال: كان يفترض على السياسيين والاعلاميين مساءلة وزير النفط والحكومة على وقف الانتاج النفطي في الوفرة والخفجي دون صدور بيان من مجلس الادارة، مؤكدا ان من شأن هذا الموقف تكبيد المال العام خسائر تبلغ نحو 5.5 مليارات دينار، كما سيتضرر منه العاملون في القطاع النفطي والسياسات النفطية بشكل عام.
واضاف: كان يفترض ان يسمع الصوت العالي من المعترضين على تعيينات العمير هنا لدى وقف الانتاج في الوفرة والخفجي، مؤكدا ان استمرار الصمت الحكومي ليس من مصلحة الكويت ولا العلاقات المتينة مع المملكة العربية السعودية، داعيا الحكومة الى الشفافية، لاسيما ونحن نسمع انها تتجه الى «التحكيم» في هذه القضية.
وحول استجواب دشتي لوزير الخارجية، قال: حق دستوري، وينبغي ان تتعامل الحكومة في اطار دستوري وسياسي ولا نكرر خطأ الشطب الذي حصل مع استجواب رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك.
واضاف: ان الشطب خطأ فادح وسيكلف المجلس والحكومة كلفة سياسية عالية، محذرا من انه ليس من مصلحة الحكومة شطب الاستجواب او احالته الى اللجنة التشريعية ولا حتى مناقشته في جلسة سرية.
وزاد: كان يفترض عدم توجيه الاستجواب لو تم اتباع الاجراءات الدستورية في عرض مرسوم المشاركة في الحرب على مجلس الامة، حيث لم تحترم الحكومة مجلس الامة.
واضاف ان رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم وكذلك الحكومة اعترضا على طلبي مناقشة المشاركة في «عاصفة الحزم» ولو تمت هذه المناقشة لاغلقنا الملف ولما احتجنا ربما لتقديم هذا الاستجواب.
وقال: ان عدم التزام الحكومة بالاجراءات الدستورية يعرضها لمثل هذه المواقف، وعليها تحمل مسؤولياتها في الحفاظ على الادارات الدستورية، خصوصا ونحن نشهد تراجعا في موضوع الحريات والمكتسبات الدستورية.
شدد على ضرورة تنفيذ توجهاته للإصلاح
الفضل: وضع القطاع النفطي سيئ قبل مجيء العمير
من جهته أكد النائب نبيل الفضل ان اصلاح القطاع النفطي يستحق المواجهة وان كانت كلفته ايقاف الإنتاج البترولي في الكويت، لافتا الى ان الكويت عاشت 7 أشهر يُحرق نفطها أمام عيون العالم ومرت من تلك الظرف في الاحتلال الغاشم، وقال الفضل في تصريح صحافي غريب ان تكون الآن في حال سلم ونضع رقابنا في ايادي من يهددونا بإيقاف النفط، معلقا بقوله: «لا.. هذه ليست سياسة.. بل تهديد أمني داخلي من أناس يريدون قطع الشريان الوحيد للداخل في الكويت هل نسكت عليهم؟!.. طبعا لا.. ولن نسكت للتيار اللي فوقه وحطه ليهدد البلد».
وقال الفضل: إن الوضع في القطاع النفطي يزكم الأنوف «ريحته فايحة من سنين وتلاشطنا معاهم واتحاداتهم ونقاباتهم» بسبب مخاطر تهديدهم وابتزازهم البلد بين فترة وأخرى بوقف الإنتاج، حتى فرضوا مصيبة فروقات الرواتب، وهذا موقفي من قبل وهو أن يقدم وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة د.علي العمير على أي خطوة.
وبين الفضل ان كل النخبة في القطاع النفطي تم تعيينهم في ظروف مريبة، مشيرا إلى أن أصابع وأظافر الاخوان المسلمين مغروسة في القطاع منذ عقود، واضاف الوضع سيئ قبل أن يأتي الوزير العمير لإصلاح الأمر، معربا عن إيمانه بطلبات العمير وان من اللازم ان تنفذ سواء بالأسماء كلها أو بالتعديل عليها.
ولفت بقوله: على حد علمي ان العمير تقدم بـ40 اسما للتغييرات التي ينوي القيام بها، ناصحا مجلس الوزراء بتشكيل لجنة لفلترة هؤلاء «فقد تجدون دررا من هؤلاء يصلحون للمواقع الجديدة وان وجدتم أن 10 أشخاص منهم محل ملاحظات فاستبدلوهم، وفي النهاية التغيير يجب أن يحدث وهو ضرورة ملحة وتست».
من جانب آخر، قال النائب الفضل ان من نعم الله التي تستحق الشكر والحمد بدلا من الكفر والجحد والانتقاد الدائم، ان رزق بلدنا بنخبة من الاختصاصيين اثبتوا ان اطباء الكويت افضل بكثير من اطباء الخارج وان العناية الصحية لدينا تفوق نظيراتها في دول عظمى كثيرة.
وقال الفضل: الحمد لله الذي انعم علي برحمة منه وسخر لي اطباء من أهل الاختصاص والخبرة وتعاونوا على انقاذي من ظروف صحية خطرة، وشكرا لكل الاطباء وعلى رأسهم الدكتور الفذ عبدالرزاق العبيد والدكتور عبدالعزيز المطير والدكتور مصطفى الموسوي والدكتور محمد عبدالعزيز الجارالله والدكتور أحمد طه والدكتور ننبولي والدكتور كابور والدكتور محمود دشتي والدكتور مينا يوسف. وعبر الفضل عن امتنانه لكل من سأل عن حالته الصحية ودعا له بالشفاء ولكل من لم تسعفه ظروفه للتواصل.
وفي شأن مختلف قال الفضل ان ظروفه الصحية حالت دون اطلاعه على محاور استجواب النائب عبدالحميددشتي للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، قائلا: لا أريد أن أردد كالببغاء ان الاستجواب حق دستوري كما يردد البعض.
وقال الفضل: ان دشتي شخصية جدلية وهذا ليس خطأ ولا عجب لأن في كل برلمانات العالم هناك نائب جدلي لديه افكار شاذة عن الآخرين وينتقد من الآخرين وينجح في كل انتخابات، مقيما دشتي كنائب بقوله: هو من اكثر النواب التزاما بواجباته البرلمانية وأول من يحضر إلى الجلسات، وأكثر المشاركين في حوارات الجلسات ويثريها، ولا يفوت اجتماع لجنة هو احد اعضاءها، فهو مجتهد وقدوة بالوقت والجهد والالتزام. واضاف ان: نختلف كثيرا فيما يطرح دشتي من آراء لكن نشعر ان اطلاقاته مؤطره بالحرص على الوحدة الوطنية وحبه للبلد لكن الرؤية مختلفة، مشكلة في اختلافنا على ما هو يخدم مصلحة الكويت لأن كافة الآراء تخدم الكويت، أما مسألة زلة اللسان وغيرها فكل انسان معرض لها ولا تدخل في التقييم.
وأوضح ان المصلحة الوطنية تفرض نفسها على قرارات دشتي في نهاية الأمر، وهو لا يخرج عن خيارات المنطق لانه قانوني متمكن وناشط سياسي، وسينتهي الموضوع لديه عند هذه الاطر، ولا اعلم كيف ولا اهتم بذلك وننتظر الايام لتكشف ما سيحدث.
الرويعي: العمير استخدم صلاحياته
من جانبه قال النائب د.عودة الرويعي: تريثت حتى اعرف حقيقة القرارات التي اتخذها الوزير العمير في «النفط» وبلقائي معه مؤخرا وبشرح مفصل منه فأنا لا أرى ضررا من القرارات التي اتخذها وفقا لاستخدامه صلاحياته ضمن القوانين والمواد التي تمكنه من ذلك لما تقتضيه مصلحة العمل ويبقى في النهاية هو المساءل سياسيا في حالة إخلاله بالصلاحيات الممنوحة له كوزير للنفط. وأضاف الرويعي في تصريح صحافي: استغرب من الأساس من وجود اصحاب شركات خاصة ومصالح في مجالس ادارات الشركات التابعة لمؤسسة البترول، كما استغرب الاحتجاج على قرارات العمير الذي اختلف معه في امور كثيرة و«الصمت عن قرارات وزراء استخدموا الصلاحيات نفسها في وزارات اخرى»، وزاد بقوله ان وزير النفط السابق هاني حسين أنهى مدة مجالس ادارات سابقة وعين آخرين ونفس الأشخاص المحتجين على قرارات العمير سكتوا عن قرارات هاني حسين، واذا كان احتجاج بعض ملاك الصحف اليومية على قرارات العمير بحجة الاثر الادبي على من لم يكملوا المدة فمصلحة الكويت اولى من ذلك كله. وقال ايضا مازلت اؤكد على ان المسؤولية السياسية تقع على عاتق الوزير واذا كانت قراراته خاطئة فسيتحمل تبعات ذلك مع الالتزام بعدم التدخل في سلطاته.
ومجلس الوزراء صادق في مداولتين على قرارات الوزير وتعتبر القرارات منتهية واذا كانت هناك محاسبة سياسية في حال وجود مخالفة فالحكومة تتحمل ذلك. واختتم الرويعي تصريحه قائلا: سأوجه سؤالا برلمانيا لوزير النفط عن اعضاء مجالس الادارات التابعة لمؤسسة البترول.