Note: English translation is not 100% accurate
خلال الحلقة النقاشية حول البديل الإستراتيجي في مقر كتلة الوحدة الدستورية (كود)
العبدالله: نسعى من خلال البديل الإستراتيجي لتطبيق العدل والمساواة
27 مايو 2015
المصدر : الأنباء


لاري: هناك تعديلات خاطئة للرواتب منذ العام 2006ناصر الوقيت
قال وزير الدول لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله ان الشركة المختصة بدراسة البديل الاستراتيجي ليس لها دور في لغة الأرقام الواردة اليها لعمل الدراسة، مؤكدا ان الخطأ وارد في بعض المعلومات الرقمية بعدد الموظفين بالدراسة المقدمة للبديل الاستراتيجي، مشيرا الى ان بعض الجهات كان لديها خلل في تقديم البيانات، جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية التي أقامتها كتلة الوحدة الدستورية «كود» بعنوان: «هل البديل الاستراتيجي ناجح وشامل؟» بحضور وزير العدل يعقوب الصانع ووزير النفط د.علي العمير.
وطالب العبدالله بعدم الضرب في الدراسة المقدمة من الشركة حيث انها قدمت الدراسة حسب البيانات المتوافرة لديها ولا تتحمل مسؤولية تداخل الأرقام واختلافها مع الواقع الذي يلمسه بعض موظفي الدولة، موضحا ان الشركة طلبت توفير جميع الأرقام الا ان القصور لا تتحمله الشركة حيث انها قدمت دراستها حسبما قدم اليها فخرجت هذه الدراسة.
وأشار العبدالله الى ان الحكومة خاطبت مجلس الأمة عن طريق لجنة الموارد البشرية البرلمانية وصادق على ذلك النائب أحمد لاري حسب القانون (15/79) الذي يتضمن ثلاث او اربع مواد خاصة بقانون الخدمة المدنية ، مؤكدا أن التعديل الذي طلبته الحكومة في القانون يرتكز في الأساس على تسمية الدرجات الوظيفية بشكل صريح من اجل اتضاحها بشكل اكثر امام موظفي الدولة، مشددا على ان لغة الأرقام التي يتداولها البعض لا تحتاج الى قانون لان هناك توصيات من قبل مجلس الخدمة لا تحتم الرجوع لمجلس الأمة، لاسيما ان الوضع الحالي يوفر هذه الإمكانية للحكومة، لكن من باب الشفافية تشرك الحكومة السلطة التشريعية في البديل من اجل الوقوف على أرض صلبة من أجل العمل لمصلحة الشعب.
وأشار العبدالله الى ان الحكومة تطبق مبدأ العدالة بجميع قراراتها ولا تفرق بين موظفي قطاعات الدولة وعمل تمايز فيما بينهم، لافتا الى ان بعض الدرجات الوظيفية ستكون صريحة امام موظفي الدولة بعد اقرارها حسب دراسة البديل الاستراتيجي.
واضاف العبدالله ان الأسباب الرئيسية لعدم تسويق البديل ان القانون الى الآن لم يكن متفقا عليه وهناك مشاورات للوصول الى أجندة واضحة من اجل إقراره بشكل مرض للجميع، مؤكدا ان الحكومة لا تسعى لتكريس البطالة المقنعة في إقرار البديل بل تسعى وتبحث من خلال البديل الاستراتيجي لإيجاد تماثل ما بين المعاشات الأساسية في الجهات الحكومية من اجل العدل والمساواة.
وزاد العبدالله ان البديل الاستراتيجي ليس اختراعا ابتكرته الحكومة بل هناك دراسات قبل اربع سنوات أوضحت ان الإنفاق الحكومي يحتاج الى تقنين، لذلك كان البديل الاستراتيجي هو المخرج الذي نسعى من خلاله للتوفير بطريقة متوازية ومرضية، والدليل ان المباحثات جارية في هذا البديل.
وفي رده على سؤال زيادة رواتب موظفي الدولة بنسبة 50% في حال تم تطبيق البديل قال العبدالله انه اذا تمت زيادة الرواتب 50% للموظفين فهذا سيحدث تضخما غير طبيعي، ما سينعكس بشكل سلبي على الاقتصاد المحلي، مؤكدا ان الحكومة حاليا تسعى الى إيقاف هذا التضخم غير الطبيعي من خلال البديل الاستراتيجي، مشددا على ان البديل لن يقر الا بمصادقة الحكومة وموافقة مجلس الأمة عليه، واوضح ان الدراسة مازالت قائمة وهذا الامر واضح للعيان.
وفي رده على سؤال حول ان كان البديل الاستراتيجي سيحقق العدالة اذا تم تطبيقه في القطاع النفطي، وماذا ستفعل الحكومة اذا زادت الانتاج الى الضعف مع احتمالية انها ستحتاج الى عمالة زائدة؟
قال العبدالله ان السوق هو الذي سيحكم هذه المعادلة، حيث إننا لم نتوصل لقناعة مبدئية حول ما سيتم تطبيقه في البديل الاستراتيجي خاصة في ربط القطاع النفطي او استثنائه من البديل، مؤكدا ان هناك رواتب أساسية في القطاع النفطي اقل من بعض الرواتب الأساسية في القطاع العام.
ولفت إلى أن هناك 12 ألف وظيفة تحتاج إلى تدقيق واضح خاصة أن الدراسة لها ما يقارب أربعة سنوات ومازلنا نبحثها إلى الآن، مؤكدا على أن الشركة التي قدمت الدراسة من الشركات المشهود لها بالكفاءة وتتعامل مع البديل وفق قاعدة بيانات ستكون صحيحة وفق المعطيات التي تتوافر لها.
من ناحيته قال النائب أحمد لاري، إن «مشروع البديل الاستراتيجي، جزء منه يختص به مجلس الأمة من الجانب التشريعي، من خلال المادة الأولى في تعديلات على خمس مواد من قانون الخدمة المدنية هي 9 و12 و13 و14 و16»، وأضاف أن «هناك اجتماعا سيحضره وزير المالية والمسؤولين المعنيين، وستتم مناقشة طلب الحكومة تعديل مواد على قانون الخدمة المدنية».
وأضاف لاري، أن «هناك معالجة خاطئة للتعديلات في الرواتب منذ 2006 حتى اليوم، والقرارات التي صدرت كلها جزئية ومرحلية وعبارة عن مطالبات أغلبها مستحقة وما تم هو اعادة النظر فيها بالشكل العلمي والمدروس وبالتالي نتج عنها مثل هذه الضغوطات وردات الفعل والعشوائية في اتخاذ مثل هذه القرارات والتي أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم»، وقال «كان يفترض على الحكومة أن تقوم بهذه الخطوة قبل اكثر من عشرين سنة، وان تأتي متأخرا خير من ألا تأتي». وذكر لاري، أن «العاملين في النفط لديهم ما يبرر موقفهم من البديل الاستراتيجي، وهناك خلل ويجب علينا جميعا أن نسعى لمعالجة هذا الخلل»، موضحا «نحن أمام عجز حقيقي بالميزانية حوالي 8 مليارات، والميزانية مقدمة على 45 دولارا لسنة 2015-2016 والأسعار ما بين 60 و55 دولارا، ورغم الـ 45 هناك عجز، والمفترض سعر البرميل 75 أو 80 حتى نخرج من هذا العجز». وأضاف لاري، «كلنا بقارب واحد، حكومة ومجلسا وشعبا ويجب أن نفكر مع بعض، ونحن مهتمون بالقضية خاصة أن هناك 50% من الموظفين سترتفع رواتبهم، ألا يستحق منا هذا العدد أن نسعى لإقرار هذا البديل مع حفظ الحقوق والامتيازات للموجودين ودون المساس بهم في الراتب الأساسي أو الشامل؟».
وأضاف «اكدنا في الاجتماع الأخير مع وزير المالية، وسنضع نصا في المادة الثانية من القانون انه: وبجميع الأحوال لا يجوز أن يقل المرتب الشامل (الأساسي+البدلات) التي يستحقها الموظف كما كان يتقاضاه في وظيفته التي يشغلها قبل العمل بهذا النظام، فالرواتب الأساسية لن تمس».
وذكر لاري، أن «الخلاف على الزيادة السنوية مرتبطة من خلال هذه الدراسة، بالأداء ومعدل التضخم. واقترحنا بأن تكون حسب معدل التضخم، وهناك نص على الزيادة السنوية غير معدل التضخم سنؤكد عليها»، مبينا أن «البديل مشروع قانون حكومي، أي مشروع قانون يعرض على الفتوى حتى تتم دراسته وإحالته للمجلس».
من ناحيته، قال رئيس نقابة شركة البترول الوطنية محمد الهملان إن القطاع النفطي هو أهم قطاع في الدولة وذلك لاعتماد اقتصاد الدولة عليه بنسبة 95%، مشيرا الى أن القوانين التي صدرت وتنظم قوانين العمل بالنفط أولها قانون 46 وهو قانون القطاع الأهلي، ومن ثم استدرك المشرع الحاجة الماسة لتشريع قوانين خاصة للقطاع النفطي نظرا لخصوصيته وطبيعته وأهميته وساعات العمل الطويلة فيه وغير المنتظمة والمستمرة، بالاضافة الى حجم المهام الوظيفية والمسؤولية ودرجة الخطورة وبيئة العمل الصعبة والشاقة وأماكن العمل المنتشرة في الكويت بحرا وبرا.
بدوره، قال ممثل الشركة الاستشارية المكلفة بإعداد البديل الاستراتيجي (TICC) ومدير إدارة الاقتصاد الكلي بوزارة المالية هشام جحيل ان هناك زيادات غير طبيعية في الرواتب في كل عام والتي بلغت في بعض الأحيان ما يعادل 12%، مما اثر على الحالة المالية في الدولة في جميع الإدارات والوزارات، مشيرا الى ان المهن الموجودة حاليا غير متساوية في الدخل.