Note: English translation is not 100% accurate
من المنتظر عرض الفيلم في عيد الفطر
عبدالله الطراروة لـ «الأنباء»: لو كان دوري يشترى في «حبيب الأرض» لفعلت ودفعت مقابلاً
28 مايو 2015
المصدر : الأنباء


حفظت الكثير من أشعار الراحل فائق عبدالجليل.. فهو رجل لديه أبعاد كثيرة في فكره
أشارك في «ذاكرة من ورق» وأقدم شخصية شاب متسلط.. وانتظروني في «تورا بورا» على شاشة تلفزيون الكويت
كشف الفنان الشاب عبدالله الطراروة عن الدور الكبير والمؤثر الذي لعبته الشيخة انتصار سالم العلي في دعم وتنفيذ فيلم «حبيب الأرض» الذي يحكي قصة حياة الشهيد الشاعر فائق عبدالجليل، المقرر عرضه في عيد الفطر، مؤكدا انه رفض أخذ أجر عن مشاركته في العمل، وانه لو كان دوره فيه يشترى لفعل.
ولفت الطراروة الى انه تأثر بحياة وأعمال الشهيد الراحل لدرجة أنه حفظ الكثير من اشعاره، وتطرق الطراروة لتفاصيل اخرى عن الفيلم وعن أعماله القادمة وأدواره في الموسم الرمضاني المقبل،
وفيما يلي التفاصيل:
ما الشخصية التي تلعبها في فيلم «حبيب الأرض»؟
٭ أقدم شخصيتين، الأولى لمرحلة الشباب للشاعر الشهيد فائق عبدالجليل، وفي النصف الثاني ألعب شخصية ابن الشاعر الراحل فارس، ولاحظت أن هناك اقترابا كبيرا في الشكل بين الشاعر الراحل وابنه، ومن خلال أكثر من جلسة مع فارس وجدت أن هناك قربا حتى في الشخصية.
الماكياج كان له دور مهم في الفيلم؟
٭ صحيح، واستعنا بالماكيير الإيراني العالمي عبدالله اسكندري، والذي لولا وجوده لما استطعنا أن نعمل، ودارت أحاديث كثيرة بينه وبين المخرج بأن نظهر 100% كالشاعر الراحل أو ابنه تماما، ولكن المخرج فضل أن نظهر فقط بنسبة نكون فيها 50% من الشبه معه، لتكون هناك لمحة مني أو من الفنان فيصل العميري.
الماكياج كان تجربة صعبة؟
٭ صعبة وممتعة في نفس الوقت ويوميا كنا نحتاج من ثلاث إلى أربع ساعات.
فيلم «حبيب الأرض» ليس تجربتك السينمائية الأولى؟
٭ قدمت من قبل فيلم «رمال عربية» لرحالة بريطاني شهير والفيلم الثاني «تورا بورا» مع المخرج وليد العوضي وحقق الفيلم نجاحا عالميا وعرض في مهرجان كان السينمائي الدولي والعديد من المهرجانات الدولية، والتجربة الثالثة «حبيب الأرض»، ولا استطيع إلا أن استوفي الراحل حقه فهو قيمة كبيرة، وشرف لي حتى لو قدمت مشهدا واحدا، فهو شخص قدم أعمالا وأشعارا عالمية وباقية إلى اليوم في الذاكرة وخالدة فيها مع عمالقة، منها أوبريت «بساط الفقر» لسعاد عبدالله وعبدالحسين عبدالرضا، وهو من مؤسسي مجلة «العربي» وترأس فرقة المسرح الكويتي، وحتى قصة استشهاده مؤثرة جدا وكيف انه استشهد ليس لأنه يحارب بسلاح بل بقلمه، وما كان يسجله من تسجيلات في فترة الغزو الغاشم للكويتيين الصامدين في المقاومة، وعندما جاء الجيش العراقي الى الكويت بحث عنه وتحدث معه عناصر من المخابرات وطلبوا منه كتابه قصائد داعمة للمقبور صدام حسين ونظامه البائد، وامهلوه فترة لتحضيرها، وعندها فكر الراحل في عمل مؤتمر وتفجير المكان ولكن احد اصدقائه نصحه بأن يستمر بالمقاومة بالكلمة التي تثير الحماس وتصل إلى كل بقاع الأرض داعمة لقضية الكويت العادلة.
تبدو متأثرا بهذه المشاركة في الفيلم؟
٭ نعم ولو كان هذا الدور يشترى لفعلت ودفعت مقابل دوري في الفيلم، ومشاركتي فيه جعلتني أمام خيار صعب فيما سأقدمه فيما بعد.
لماذا فائق عبدالجليل وهل هناك مشاريع لأعمال مماثلة لشهداء آخرين؟
٭ هناك شهداء «وايد» رحلوا في الغزوا العراقي الغاشم ومن بينهم الراحل الشهيد الشيخ فهد الأحمد، وهناك افكار لتقديم مشروع عنه، ولم نبدأ بخطوات فعلية، وعندما قدمنا هنا شخصية فائق عبدالجليل ليس «قصورا بأحد» بل لأنه له خصوصية كونه فنانا وشاعرا وبدايته فيها صعوبة وكيف كان فيها تحد للكثيرين وحب للوطن وللناس.
كيف استطعتم معرفة تفاصيل من حياة الراحل الشخصية؟
٭ جمعنا أكثر من لقاء مع ابن الشاعر الراحل فارس، وبدوره لم يقصر معنا بشيء ودعمنا دعما كبيرا، وزميلي الفنان فيصل العميري استفاد اكثر من هذه الجلسات بحكم انه يقدم مرحلة العمرية الثانية من حياة الشاعر الراحل، والتي عاصره فيها ابنه، أما انا فقدمته كشاب ولم يكن أنجب فارس بعد، ولكن أتذكر انه في احد أحاديثي مع فارس حكى لي حكاية دارت في شهر يوليو 1990 عندما سافر الى مصر ووالده كان يعلم بسفره بحكم انه امر معتاد عليه وخاصة ان لديهم شقة هناك بجوار شقة الفنان أبوبكر سالم الذي تربطهم به وبأسرته علاقة صداقة قوية، وفاجأة عندما استيقظ والده من النوم سأل والدته عن فارس فقالت له انه سافر فخرج مسرعا للمطار وصادفه قبل سفره، وعندها طلب فارس نصف دينار من الشاعر الشهيد وأعطاه له وظل محتفظا به الى يومنا هذا وأعطاه لنا للتصوير به في المشاهد ثم أرجعناه لفارس.
حياة الشهيد فائق عبدالجليل لها ابعاد كثيرة فكيف استطعتم جمعها؟
٭ الفيلم فيه «فلاش باك» وأحاديث وجوانب مختلفة ومقتطفات متنوعة من ابرز مراحل حياته، فلا نريد ان ندخل في تفاصيل استشهاده وما بعد ذلك حتى لا نزيد احزان وألم أسرته، بل نريد أن نتشرف فيه اكثر من ان نحزن، وقد أمدنا ابنه فارس بحوارات كثيرة وأمور غير معروفة عنه.
هل صحيح أنك تنازلت عن أجرك المادي؟
٭ أجل، رفضت اخذ اجر مادي عن مشاركتي في الفيلم، رغم إلحاح أسرة العمل أكثر من مرة، لأنني شعرت بان الأصدقاء الذين كسبتهم كانوا اهم، وأيضا الانتاج الضخم للعمل، وفي النهاية الفلوس تروح وتيجي وما يبقى هو القيم وإن في سيرتي انني قدمت عملا مماثلا.
ما الدور الذي لعبته الشيخة انتصار سالم العلي الصباح؟
٭ الشيخة انتصار سالم العلي الصباح وافقت على الفكرة عندما طرحها عليها المخرج رمضان خسروه، وقد وفرت لنا كل شيء احتجناه حتى يخرج العمل بالصورة المشرفة التي سيراها الجمهور، وكانت تزورنا في «اللوكيشن» اكثر من مرة وشجعتنا، وقدمت دعما معنويا وماديا، وعندما التقيت بها لمست فيها تواضعا كبيرا في تعاملها، وكيف انها تحب وتقدر الفن الراقي الذي يضم قيما لا تذهب مع الوقت.
ما القيمة أو المبدأ الذي تعلمته من سيرة الراحل فائق عبدالجليل؟
٭ لدي مبدأ من زمان افكر فيه واحيانا أطبقه واحيانا لا، وبعد عملي في هذا الفيلم أصبحت اتبحر فيه اكثر، فمن خلال تعمقي في حياته وأخذي لأمور خاصة شربتها، وهو مبدأ ان ما يبقى في النهاية هو الفن الراقي والذي فيه أخلاق، فكان يقول ان القطن الذي يطلع من نبات يدخل في الآلات مختلفة ومن الممكن يطلع صوف أو حرير، وكذلك الفن، فالنص الجيد اذا لم يعمل فيه مخرج جيد ومنتج جيد فلن يكون هناك عمل ذو قيمة، فالراحل مدرسة عميقة ومازالت أحاديثه معاصرة ولا نشعر انها قديمة بل متطورة، وكأنه متنبئ بالكثير مما حدث في الكويت اليوم.
حفظت شيئا من اشعار الشهيد الراحل؟
٭ بل الكثير منها، فهو رجل لديه ابعاد كثيرة في فكرة وليس أي احد يستطيع تفسيرها.
متي سيعرض الفيلم؟
٭ مقرر عرضه في عيد الفطر، وانتهينا من مرحلة التصوير وحاليا مرحلة مونتاج وغرافيك، الى جانب تركيب الموسيقى التصويرية.
ما اكثر مشهد في الفيلم اثر فيك؟
٭ الفيلم عموما كله اثر فيني، ولكنني متشوق لمشاهدة مشهد يحترق فيه بيت طين في «جبله» كان يعيش فيه الشاعر الشهيد وتكون بداخله اخته الصغيرة ويخرجها منه ولكنها تكون توفيت على يده، وقمنا بتصوير هذا المشهد one shoot ولم يعد.
انتهيت من تصوير كليب مؤخرا؟
٭ هو كليب وطني برعاية وزير الداخلية لدعم قضية «حملة جمع السلاح» والكليب يحمل اسم «سلاح الموت» ومن اخراج عباس اليوسفي وغناء المنشد طاهر نصار، وبطولتي مع الفنان محمد المسلم بالإضافة الى نخبة من النجوم.
حدثنا عن أعمالك التي ستعرض في موسم الرمضاني؟
٭ مسلسل «ذاكرة من ورق» من إخراج علي العلي، العب شخصية «فواز» وهو شاب متسلط شقيقته تدرس في ألمانيا وتلعب دورها «صمود»، وكونه شخصا غيورا ومتسلطا على بيته يحاول فرض ما يعتبره صحيحا من وجهة نظره في حين يسوي غلط بأمور أخرى ويحاول يمنع أخته من استكمال دراستها في الخارج، مما يعرضه لمواقف عديدة، وهناك مسلسل «تورا بورا» من اخراج وليد العوضي ومن المقرر عرضه على تلفزيون الكويت.