Note: English translation is not 100% accurate
«ألف وردة ووردة».. قدّمت قيمة الصبر وعدم الاستعجال في الوصول للأهداف
28 مايو 2015
المصدر : الأنباء

خلود أبوالمجد
حول قصة تبادل وتعاقب الفصول الـ 4، وأيضا الصراع المتواصل والدائم بين الأجيال، تحدثت مسرحية «ألف وردة ووردة» أمس الأول على خشبة مسرح الدسمة، وأخرجها المخرج اللبناني كريم دكروب.
في بداية العرض تعرفنا على البذرة أو برعم الوردة والتي تشاغب والدتها حبا فيها، وتحلم بأن تتحول لوردة وتكبر كما والدتها، فترفض النزول للأرض، وتفضل الذهاب في رحلة برفقة الريح علها تكبر أسرع، فتلتقي بأم الفصول وتتعرف على الفصول بطريقها فصلا فصلا، ليقنعها في النهاية فصل الربيع بضرورة النزول إلى الأرض حتى تكبر وتصبح وردة مثل والدتها، فتحفر لها الدودة الأرض شرط أن تعطيها ورقة من أوراقها في فصل الشتاء حتى تتغذى عليها لأنها لا تجد ما تأكله في هذا الفصل، وبالفعل تكبر البذرة البرعم وتصبح وردة جميلة مثل والدتها لونها أحمر، لتأتي ابنتها وتقوم بنفس الرحلة التي قامت بها هي مع الريح.
تميز العرض باستخدام العرائس فشاهدنا الوردة والبرعم، والسحاب والدودة الظريفة، وعلى الرغم من مشاهدتنا للشخوص التي تحرك هذه العرائس إلا أن المشاهد اندمج في القصة ولم يشعر بوجودهم فكان التركيز مع النص والشخوص التي تدور حولها القصة أكبر، بل كان من الممتع جدا متابعة الحديث بين البرعم وطيور اللقلق أو الغراب الذي يحاول أكل البرعم، وتنقذها الدودة التي أضافت بظهورها لمسة كوميدية ممتعة على العرض.
وكان استخدام تقنية الأبعاد الثلاثية في العرض عاملا مساعدا على التركيز وتنمية خيال الطفل في أحداث «ألف وردة ووردة»، وكان اختيار الألوان موفقا في لفت نظر الأطفال ويعكس طبيعة الفصول التي شاهدناها ونعرفها، وساهمت الموسيقى، التي مزجت بين الألحان والأنغام العربية والتراث الكلاسيكي العالمي، في استمتاع الحضور بالعمل، فتماشت مع الفصول الـ 4، حتى إنها أدخلت الشجن الجميل حينما كانت تتحدث عن فصل الخريف، لتصبح موسيقى منطلقة مع فصل الربيع، وهكذا كانت مع فصلي الصيف والشتاء.
العرض في مجمله قدم قيمة الصبر وعدم الاستعجال في الوصول للأهداف، وأن كل شيء يسير في الحياة بدورته ووفق نظام مخطط من قبل رب العالمين.