Note: English translation is not 100% accurate
بعد تحالفه مع مؤيدين للنظام السابق بالمدينة الغنية بالنفط
«داعش» يسيطر على مطار سرت في ليبيا
30 مايو 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

تشكيل مجلس للقبائل الليبية المشاركة في حل الأزمة السياسية أعلن تنظيم «داعش» سيطرته على مطار مدينة سرت الليبية بعدما غادرت القوات الموالية لحكومة طرابلس قاعدة القرضابية الجوية للمدينة الغنية بالحقول النفطية.
وقال محمد الشامي رئيس المركز الاعلامي لغرفة العمليات المشتركة التابعة لرئاسة الاركان العامة الموالية لسلطات حكومة طرابلس لوكالة فرانس برس «قاعدة القرضابية في سرت بأيدي تنظيم داعش».
وأضاف «أخلت القوة التي كانت متمركزة في القاعدة مواقعها فيها في وقت متأخر من مساء امس الاول في اطار عملية اعادة تمركز تهدف الى التركيز على تامين منطقتي المحطة البخارية وهراوة».
وتابع «دخل بعد ذلك عناصر تنظيم داعش الى القاعدة التي اخليت بالكامل ولم يتبق فيها سوى طائرة عسكرية لا تعمل ولا يمكن تصليحها».
ويقول مسؤولون في طرابلس ان داعش تحالف مع مؤيدين للنظام السابق في هذه المنطقة التي تضم حقولا نفطية مهمة وقاعدة القرضابية التي تقع على بعد نحو 20 كلم جنوب سرت مسقط رأس معمر القذافي، تضم مطار المدينة الذي لطالما استضاف رؤساء دول ومسؤولين في عهد النظام السابق.
وأوضح الشامي ان القرار بمغادرة القاعدة وإعادة التمركز في المناطق المحيطة بسرت جاء على خلفية «التأخر في ارسال قوات مساندة».
وقال ان القائد الاعلى للقوات المسلحة التابعة لحكومة طرابلس وهو رئيس المؤتمر الوطني العام الذراع التشريعية لهذه السلطات نوري ابو سهمين، اصدر قرارا قبل نحو عشرة ايام يقضي بإرسال قوات من عدة مناطق لمساندة القوة التي تقاتل في منطقة سرت.
لكن اجراءات التطبيق «تأخرت واصبح الضغط كبيرا على هذه القوة»، بحسب الشامي الذي اكد ان عملية استعادة القاعدة «ستبدأ ما ان تصل القوات المساندة الى محيط سرت».
من جهته، قال تنظيم «داعش» في تغريدة على موقع تويتر، امس، ان اشتباكات وقعت بين عناصره والقوات الموالية لحكومة طرابلس «في كل محاور مدينة سرت»، معلنا «السيطرة الكاملة على قاعدة القرضابية الجوية».
ومطار هذه القاعدة هو اول مطار في ليبيا تتأكد سيطرة التنظيم المتطرف عليه منذ ان تمكن من السيطرة في فبراير الماضي على الاجزاء الكبرى من مدينة سرت وغالبية المباني الحكومية فيها.
وإلى جانب سرت والمناطق المحيطة بها، يتواجد التنظيم المتطرف كذلك في مدينة درنة الواقعة على بعد نحو 1300 كلم شرق طرابلس والخاضعة لسيطرة مجموعات اسلامية مسلحة متشددة.
كما يؤكد مسؤولون في طرابلس ان لتنظيم «داعش» خلايا نائمة في العاصمة حيث اعلنت هذه المجموعة المتطرفة مسؤوليتها عن تفجيرات وقعت في المدينة خلال الاشهر الماضية.
على صعيد آخر، وافق اكثر من 100 شخص يمثلون قبائل ليبية خلال اجتماع في القاهرة على تشكيل مجلس تمثيلي بهدف توحيد جهودهم والتوصل الى حل للأزمة في ليبيا. وغالبية المشاركين في هذا الاجتماع الذي استمر 4 ايام ونظمته مصر اكدوا لـ«فرانس برس» انهم ينتمون الى معسكر الحكومة الليبية في طبرق المعترف بها دوليا والتي تحظى بدعم القاهرة.
وتضمن البيان الختامي للمؤتمر الذي استضافته مصر مؤخرا، الاعلان عن انشاء «مجلس للقبائل الليبية»، موضحا ان الهدف من هذا المجلس سيكون خصوصا «تقديم دعم شعبي الى الشرعية الليبية»، في اشارة الى السلطات في طبرق.
وقال احد المنظمين عبدالقادر بلخير لـ «فرانس برس» ان «الاحزاب السياسية فشلت والقبائل تمثل حاليا بديلا وستحل المشاكل في ليبيا».
كذلك رفض البيان «أي حوار مع اي تنظيم ارهابي»، في اشارة ضمنية الى تحالف ميليشيات فجر ليبيا الذي يسيطر على طرابلس وقام بتشكيل حكومة وبرلمان موازيين. حضر الجلسة الختامية للمؤتمر رئيس الوزراء المصري ابراهيم محلب والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي.
وقال العربي: «من المهم دعم الجيش الليبي في تصديه الهادف الى القضاء على الارهاب».
وشدد محلب بالقول: «اقول بوضوح ان مصر لم تتردد ولن تتردد في دعم ليبيا»، معتبرا ان «الاستقرار في ليبيا مرتبط بالاستقرار في مصر».