Note: English translation is not 100% accurate
كيري يلتقي ظريف في جنيف وتفتيش المواقع العسكرية مازال العقبة الأهم
إسرائيل «تبتزّ» واشنطن بمطالب عسكرية مقابل «النووي الإيراني»
31 مايو 2015
المصدر : الأنباء
عواصم ـ أحمد عبدالله والوكالات
قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها حول البرنامج النووي الإيراني الذي نشر أخيرا، ان إيران أجابت عن تساؤل واحد من تساؤلين طرحتهما الوكالة حول البرنامج النووي العسكري لإيران. وبسؤال وزارة الخارجية الأميركية جون كيري عن طبيعة تلك القضايا قال مدير المكتب الاعلامي جيف راثكي ان الوزارة لا تعلق على تقارير الوكالة الدولية. وأضاف «نحن نكرر مطالبتنا لإيران بالتعاون مع الوكالة لاسيما في القضايا التي يمكن ان تثير القلق حول احتمالات برنامجها النووي العسكري».
وتدور في واشنطن الآن مفاوضات غير معلنة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بهدف تلبية مطالب عسكرية ومالية قدمتها الأخيرة، مقابل تخفيف حدة معارضتها للاتفاق النووي مع إيران. من تلك المطالب اتفاقية مدتها عشر سنوات يبدأ تطبيقها عام 2018 تزيد فيها الولايات المتحدة مساعدتها العسكرية لإسرائيل بمقدار النصف أي الى ما يتراوح بين 42 و45 مليار دولار على امتداد السنوات العشر.
مساعدات فورية
فضلا عن ذلك فان اسرائيل طلبت زيادة فورية في المساعدات العسكرية لمرة واحدة تتضمن قنابل الاعماق وعددا لم يعرف من مقاتلات ستيلث (اف-35).
وقالت مصادر العاصمة الاميركية، ان اسرائيل تهدد أيضا بضرب بعض مواقع حلفاء الرئيس السوري بشار الاسد على نحو يمكن ان يفجر حربا في جنوب لبنان ومن ثم يجبر واشنطن على الاختيار بين الوقوف الى جانب إسرائيل أو الى جانب حلفاء إيران، في اشارة الى حزب الله اللبناني.
وقالت تلك المصادر ان هناك تلكؤا اميركيا في ايقاع المفاوضات الحالية مع الاسرائيليين بهدف الانتهاء اولا من توقيع الاتفاق مع إيران. بيد ان كثيرين في واشنطن يتوقعون ان توقيع الاتفاق لن يعني انتهاء المواجهة بين الولايات المتحدة وطهران لاسيما بعد انتخابات الرئاسة المقبلة التي ستأتي بإدارة جديدة الى البيت الابيض.
في غضون ذلك تستمر المفاوضات النووية على أكثر من مستوى، حيث التقى كيري أمس نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في جنيف لبحث الاتفاق النهائي حول البرنامج النووي الإيراني بحلول أواخر يونيو.
العقبة الأساسية
غير أن هذه المفاوضات، مازالت تصطدم بالمسألة الحساسة المتعلقة بتفتيش المواقع العسكرية في إيران.
فإيران ترفض من جهتها فتح ابواب مواقعها العسكرية امام مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤكدة انه لن تخزن فيها أي مواد نووية.
في المقابل تطالب القوى العظمى بإجراء عمليات التفتيش هذه بسبب معلومات تنفيها إيران باستمرار، مفادها ان ابحاثا عسكرية إيرانية جرت في الماضي بغية اقتناء القنبلة الذرية.
وفي هذا الصدد اعتبر المحلل الاميركي مارك فيتزباتريك من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ان «القوى الغربية لا يمكنها ان تقبل باتفاق يمنع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من زيارة المواقع العسكرية». وقال في حديث مع وكالة فرانس برس «سياسيا سيتعذر تبرير هذا الامر».
وعندما توجهت اليه وكالة فرانس برس بالسؤال هذا الاسبوع أشار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو الى البروتوكول الاضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي لتبرير عمليات تفتيش المواقع العسكرية.
في مجمل الاحوال يبدو ان هذه المسالة بالتحديد يمكن ان تعرقل الاتفاق التاريخي المنشود والذي تنتهي مهلته المفترضة بعد شهر.
لكن الاتفاق لا يمكن ان توافق عليه فرنسا الا في حال كان «واضحا انه يمكن القيام بعمليات تفتيش لكل المنشآت الإيرانية بما فيها المواقع العسكرية» على ما اكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاربعاء. ورد نظيره الإيراني محمد جواد ظريف بالقول «ادعو شركائي في المفاوضات الى الاحجام عن تقديم مطالب مبالغ فيها».