Note: English translation is not 100% accurate
تحليل اخباري
الراغبون في الانضمام إلى الدولة الإسلامية يغيرون تكتيكهم لتضليل الحكومات في مطاردتهم
31 مايو 2015
المصدر : الأمم المتحدة ـ أ.ف.پ
عمد الراغبون في الانضمام الى التنظيمات المتطرفة كـ «داعش» للقتال في سورية او العراق الى تغيير تكتيكاتهم بغرض تضليل الحكومات التي تسعى للتصدي لهم، من خلال تجزئة مسارهم او الاستعانة بمجرمين سابقين بحسب «الانتربول».
وقال الأمين العام لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية المعروفة بـ «الانتربول» يورغن شتوك أمام مجلس الأمن الدولي أمس الأول ان التدابير المتخذة لوقف المقاتلين الأجانب الراغبين في الالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية «داعش» أدت فعلا الى «تغييرات تكتيكية» من قبل الذين يجندونهم اذ انهم باتوا يرسمون مسارات مقسمة الى عدة أجزاء لتضليل سبل مراقبتهم.
ويستعين المكلفون بالتجنيد ايضا بمدانين سابقين لمساعدتهم على تشكيل «شبكات مهربين» تسمح للراغبين في «الجهاد» بالوصول الى وجهتهم.
وقد جمع مجلس الأمن الدولي وزراء الداخلية في دوله الـ 15 الأعضاء للبحث في ظاهرة المقاتلين الأجانب في داعش، وذلك للمرة الأولى منذ نشر دراسة للأمم المتحدة تؤكد ارتفاع عددهم.
واعتبر يورغن شتوك ان تقاسم المعلومات أساسي لاحتواء تدفق الراغبين في الانضمام الى التنظيمات المتطرفة. وقال: «ان الاستخبارات تعبر الحدود لكن بوتيرة تقل سرعة عن المقاتلين الإرهابيين الأجانب».ولفت وزير الأمن الداخلي الأميركي جه جونسون أمام مجلس الأمن الى انه «لايزال هناك الكثير من العمل» لوقف تدفق الراغبين في القتال الذين أصبحوا «قادرين أكثر فأكثر على سرعة الحركة وعلى التكيف و(اكثر) وحشية».
وقبل جلسة مجلس الأمن عبرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامنثا باور عن أسفها لأن الحكومات لا تتخذ تدابير كافية لمنع مواطنيها من الالتحاق بداعش في سورية والعراق.
وقالت باور: «اننا بحاجة الى ان تقدم هذه الدول وتصدر قوانين جديدة اذا لم تكن قد فعلت ذلك، وفي حال وجدت عليها ان تطبقها، وان تتخذ تدابير ملموسة لمنع هؤلاء المقاتلين من السفر».
وقد طلبت 51 دولة فقط من شركات الطيران العاملة على أراضيها تزويدها مسبقا بالمعلومات عن ركابها لتسهيل عمليات المراقبة.
وأظهرت الدراسة التي أجراها فريق من خبراء الأمم المتحدة زيادة بنسبة 71% لعدد المقاتلين الأجانب في الفترة بين منتصف العام 2014 ومارس 2015.
وتلاحظ الدراسة «ان هذا التدفق هو الأكبر تاريخيا، ويشمل خصوصا تحركات باتجاه سورية والعراق، مع مشكلة متنامية أكيدة في ليبيا».
وقال التقرير ان حوالي 25 ألف مقاتل اجنبي من مائة دولة انضموا إلى صفوف الجماعات المسلحة المحلية.
وتبنى مجلس الأمن في سبتمبر 2014 قرارا يدعو الحكومات لملاحقة مواطنيها الذين ينضمون او يحاولون الانضمام الى الجماعات الجهادية.
ولكن هذا لم يمنع عددا كبيرا من المقاتلين الأجانب من السفر للالتحاق بالتنظيمات الجهادية، من المغرب وتونس وفرنسا أو روسيا. وتؤكد الأمم المتحدة حتى انها عثرت على اثر جهاديين انطلقوا من المالديف وفنلندا وترينيداد-وتوباغو وكذلك من بلدان افريقية جنوب الصحراء الكبرى.
وتركيا التي تعتبر نقطة التقاء مهمة للذهاب الى سورية او العراق، هي التي تصوب إليها الأنظار، لكن البلدان التي ينتمي إليها هؤلاء المقاتلون باتت توجه إليها الأصابع ايضا.
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان هؤلاء الأجانب هم في أغلبهم من الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاما لكنه اكد ايضا على الحاجة للتصدي لأسباب ذهاب نساء وأطفال نحو هذه الجماعات المتطرفة.