Note: English translation is not 100% accurate
الرياض تقرر الانفتاح على العالم متجاوزة أزمة النفط وحروب المنطقة
زواج سعودي ـ أجنبي في يوم تاريخي لأكبر أسواق المنطقة
16 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

الحذر والترقب في أولى جلسات الشراء الأجنبي المباشر
الشريعان: المحافظ الكويتية دخلت السعودية منذ أشهر
محللون سعوديون: التأثير سيظهر على المدى المتوسط
دبي قلقة بين سحب أموال أسواقها أو جذب السيولة الأجنبيةشريف حمدي
اتجهت أنظار المستثمرين في العالم والمنطقة صوب السوق السعودي أمس لمتابعته مع فتح الباب امام دخول المستثمرين الأجانب في سوق الأسهم السعودية الأكبر بمنطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث القيمة الرأسمالية البالغة 2.1 تريليون ريال سعودي (556 مليار دولار)، وكونه يشكل نحو 51% من القيمة السوقية الإجمالية لأسواق الأسهم الخليجية البالغة 1.1 مليار تريليون دولار.
وكما كان متوقعا فإن الهدوء سمة الموقف في جلسة أمس نظرا لترقب المستثمرين نتيجة القرار وتأثيره على التداولات، التي بلغت أمس 6٫5 مليار ريال هي الأعلى منذ 11 جلسة. ويتوقع أن يكون التأثير على المدى المتوسط ولن يكون مضاربيا او سريعا لأن الاستثمار الاجنبي يحتاج وقتا، وسط حالة من الحذر ناتجة عن اختيار المستثمرين للأسهم المشتراه بطريقة انتقائية مع أول تداولات مباشرة للمستثمرين الأجانب بعد أن كانت تتم عبر اتفاقات المبادلة كما كان في السابق. ويأتي هذا الحدث في وقت تخوض فيه السعودية وحلفاؤها في المنطقة حربا في اليمن وتغييرات اقليمية اضافة الى انخفاض سعر برميل النفط بنحو 45% منذ بداية 2015 مقارنة مع العام الماضي. ويؤمل من خطوة فتح الباب امام الاستثمار الاجنبي في اضافة عمق للبورصة السعودية وانفتاح على عالم المال وايضا مساعدة الشركات على رفع من معايير الحوكمة والرقابة استعدادا لانضمامها لمؤشر MSCI في السنتين المقبلتين حسب التقديرات.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة الكويتية للاستثمار للوساطة المالية فهد الشريعان لـ «الأنباء» إن المحافظ الكويتية دخلت السوق السعودي مع الإعلان عن القرار في الماضي ولم تنتظر تطبيقه.
وأضاف الشريعان أن السوق السعودي يتمتع بعدة مقومات ايجابية تشجع على جذب المستثمرين الأجانب، حيث الأداء الجيد في السوق السعودي هو أكبر الاسواق الخليجية المحققة لمكاسب في 2015 بواقع 15%، كما أن الاستثمار فيه يحقق عوائد جيدة، ويتمتع بقوة مالية شرائية كبيرة، وسرعة دوران للأموال ومخاطر مقبولة، فضلا عن سهولة دخول وخروج الأموال.
أسواق المنطقة
وتباين أداء أسواق المنطقة أمس مع دخول قرار السماح للاستثمارات الأجنبية المباشرة بالسوق السعودي، حيث ارتفعت أسواق دبي بـ 0.5%، وقطر بـ 0.4%، وأبوظبي بـ 0.2%، ومسقط بـ 0.1%، في حين تراجعت أسواق الكويت والبحرين بـ 0.2% لكل منهما.
دبي.. ونظرية ذات الحدين
وبالنسبة لسوق دبي، فإنه تفاعل ايجابا مع تطبيق القرار في اليوم الأول، لكنه من السابق لأوانه التوقع بأداء سوق دبي على وجه الخصوص، فالآراء حول هذا السوق متباينة، فهناك من يرى أن سوق دبي سيستفيد من خطوة السوق السعودي كون المستثمر الأجنبي عندما يأتي للمنطقة سيستوطن بدبي، وبالتالي إمكانية دخول سوق الأسهم المالية بدبي، وهناك من يرى أن بعض المحافظ الأجنبية قد تبدأ في التسييل في سوق دبي وتتجه للسوق السعودي الذي يضم فرصا واعدة.
من جهتها، ذكرت «العربية» أمس أن الأثر الواضح على دخول الأجانب للسوق هو «نفسي» وليس أثرا حقيقيا، وأن معظم الخبراء والمتخصصين لم يتوقعوا دخول أموال ساخنة للسوق، كما أن معظم حديث المتداولين يتركز على الأثر التدريجي والمتوسط، لعمليات البيع والشراء في السوق.
ورغم المكاسب التي حققتها سوق الأسهم السعودية منذ تحديد توقيت دخول الأجانب السوق في مايو 2014، فإن المحللين يتوقعون تدفق مليارات الدولارات في السوق وإن كان بشكل تدريجي.
في هذا الصدد، قال رئيس الأبحاث في «الاستثمار كابيتال» مازن السديري لـ «العربية.نت»: ان ما نتوقعه من دخول الأجانب ليس ارتفاع السوق بشكل كمي سواء بارتفاع المؤشر مباشرة أو زيادة سيولة السوق، وإنما بالقيمة النوعية التي سيضيفونها للسوق، من حيث نوعية القرارات الاستثمارية وتحول السوق باتجاه الاستثمار المؤسسي.
وقال السديري «من المتوقع أن يكون دخول المستثمر الأجنبي بشكل تدريجي وهذا يساعد على رفع كفاءة السوق والتقارب مستقبلا بين القيم والأسعار».
واستبعد المحلل المالي في «الرياض كابيتال» ياسر بن أحمد دخول سيولة ساخنة سوق السعودية في اليوم الأول لتطبيق القرار، خصوصا أن إدارة السوق عالجت هذا الأمر عبر القواعد التي وضعتها لاستثمار الأجانب بالسوق.