Note: English translation is not 100% accurate
«النمر الأسود» أحمد زكي ..حياة متناقضة
20 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
ظلم هالة فؤاد وراء إضرابه عن الزواج الثاني تحول من «ميكانيكي» إلى«نمر أسود»
حادث سيارة أكد ارتباطه العاطفي بنجلاء فتحي.. أحب السندريلا ولم يتزوجها
مشاجرة يسرا كشفت علاقته العاطفية مع رغدةالقاهرة ـ محمد صلاح
حياة الفنان أحمد زكي مليئة بالتناقضات والمفارقات والأزمات حول فقره وحرمانه في طفولته الى مصنع إنتاج المواهب ومن انطوائه الى عبقرية حتى لقبوه بالامبراطور والباشا ورجل مهم والنمر الأسود.. رغم رومانسيته الشديدة لم يعرف الاستقرار في الحب، زواجه فشل بعد عامين وترك جزءا صغيرا من قلبه للحب، وحياته كلها للفن والابداع والتوهج.. ولكن مرحلة الطفولة في حياته هي المؤثرة في تكوين شخصيته وهو ما تكشفه «الأنباء».
هل تصدق ان المرة الأولى التي رأى أمه فيها كان عمره سبع سنوات.. لأن والده توفي بعد مولده بشهور قليلة، وعلى الفور قرر أفراد العائلة ان يتم تزويج والدته الصغيرة في السن وفي ريعان شبابها حتى لا تكون وحيدة وتتعرض للشائعات.. وبالطبع انتقلت والدته للإقامة مع زوجها وانتقل الطفل الرضيع للإقامة لدى أقاربه.
هكذا لم يفق من يتمه ليجد وحدته.. افتقد حنان الأب والأم معا.. عانى الوحدة والحرمان في طفولته.. فترك ذلك آثارا على حياته وشخصيته كان يضيق من الذهاب لبيت الأهل والأقارب، لأن أخواله كانوا يعاملونه برقة شديدة.. ولطف مبالغ فيه.. كان يصرخ داخله.. عاملوني كطفل عادي.. ليس بشفقة وعطف.. كان يشاهد آلامه النفسية داخله.. ويحزن.. يصرخ.. يتمرد.. ولكن داخله فقط، رغم صغر سنه،كان قادرا على كتمان بركان ثورة مشاعره.
كان حلمه أن يكون ضابط بوليس، طبيبا ،ولكن زملاءه والقدر كان لهما رأي آخر، كانت هوايته السباحة.. واصطياد سمك البلطي كبير الحجم من ترعة «نويس» في قريتهم، فوجئ أن البلهارسيا تسللت لجسده النحيل.. تملكت منه.. كان عقابه 120 حقنة على مرحلتين تركت آثاره على عظامه وجلده.. كانت البلهارسيا قد وصلت معه لمرحلة متقدمة ولكن العناية الإلهية أنقذته.. حين حصل على الشهادة الإعدادية بمجموع كبير أراد أن يلتحق بالثانوي العام، اكتشف أن أصدقاءه جميعا التحقوا بالثانوي الصناعي، فأراد ألا يفترق عن الأصدقاء، أصبح صنايعيا ميكانيكيا.. وكانت بداية نجوميته.
وجد في المدرسة مسرحا كبيرا، والأقسام تتنافس في تقديم مسرحيتين كل موسم تحت إشراف مدرس اسمه كامل إسماعيل نجم، التحق بفريق التمثيل.. قرأ كتب المسرح والتمثيل.. أخرج مسرحيات أصبح نجما وبطل فريق التمثيل في المدرسة.. امتدت شهرته وأخرج لمدرسة المعلمين وقصر ثقافة الزقازيق.. كانت النتيجة الطبيعية رسوبه في الدبلوم لسنوات.. فرحته بتجسيد الشخصيات على المسرح أنسته الدراسة، حاول الناظر مساعدته بمكافآت مالية.. وتوصية بنجاحه.. بعض المدرسين لم يقتنعوا.. عاندوه.. وتربصوا به.. ولكنه أصر على النجاح أخيرا.. وأصبح حاملا شهادة متوسطة.
حمل أوراقه لمعهد الفنون المسرحية بالقاهرة. سمع التعليقات بأذنيه «ميكانيكي.. لكن ممثل هايل».. هذا ما قاله المخرج نبيل الألفي «اسود وفلاح.. وحصل على أعلى مجموع في الاختبار» نجح مع 14 طالبا فقط.. طار من السعادة.. اجتهد في الدراسة.. تخرج وعمره 24 عاما.. بدأ مشواره الحقيقي بعد مسرحية «هاللو شلبي» و«مدرسة المشاغبين».
ظل عالقا بذاكرته ما حدث معه، حين تم ترشيحه لبطولة فيلم «الكرنك» مع سعاد حسني.. وافق المخرج علي بدر خان والمنتج ممدوح الليثي.. وجدها فرصة عمره.. لكن الموزع كان له رأي آخر (اسود وشعره أكرت.. كيف يحب سعاد حسني وتحبه؟) ضاع حلمه مع الريح.. لم يتمرد على لون بشرته.. الطريف أن هذا الموزع ظل يرسل له سيناريوهات.. لكن الفتى الأسمر لم ينس له ما فعله معه.. فكان يقوم بطلب إجراء تعديلات مرة واثنتين.. ثم يرفضها.. كنوع من الأخذ بالثأر وإرضاء لعقدة بداخله.
الحب الحقيقي
تعد هالة فؤاد او الملاك البريء كما كان يطلق عليها احمد زكي هي الحب والزواج الوحيد والحقيقي في حياة النمر الأسود.. وتسببت علاقته بها واحساسه بأنه ظلمها كثيرا وتسبب في إيذائها نفسيا في احساسه بالندم والألم طوال حياته وبعد رحيلها عن الحياة بعد صراع مع المرض.. فقد تعرف عليها من خلال علاقته بوالدها المخرج الراحل أحمد فؤاد وشقيقها هشام.. وانه خلال العامين التي تزوجها فيهما وأنجبت له وحيده هيثم كانت العصبية والهدوء هما سبب مشاكلهما وفوضويته وعشوائيته مع مثاليتها والتزامها بالنظام آثار عشرات المشاكل بينهما.. ولكن الحقيقة المؤكدة انه احبها بصدق ورآها الزوجة والأم والصديقة والابنة.. وكان يسعى دائما لان يجعلها تتعامل معه على انه طفل متقلب المزاج عصبي.. تدخل الشاعر والمبدع صلاح جاهين والعديد من الفنانين للصلح بينهما كثيرا خلال فترة زواجهما القصيرة التي كانت كلها مشاكل وخلافات وفي النهاية انفصلا بهدوء ودون أزمات وظل بداخله يشعر بالمرارة لأنه فقدها وتسبب لها في الأزمات النفسية.
السندريلا
ومن الصفحات العاطفية المؤثرة في حياة الامبراطور كانت الراحلة النجمة سعاد حسني وبدأت علاقتهما عندما تم ترشيحه لبطولة فيلم الكرنك وكانت العلاقة الثلاثية الغريبة تضم العملاق صلاح جاهين وهو رأس المثلث والمحرك والقلب النابض والعقل المفكر لسعاد حسني ثم اقتنع بموهبة احمد زكى وتفاعل مع ظروفه الإنسانية الصعبة وقرر تبنيه فنيا وانسانيا وتحول منزل صلاح جاهين الى ملجأ له وكان يقيم ليالي وأياما طويلة في منزل المبدع صلاح جاهين ويتعلم منه.. واكتشف جاهين ان النمر الأسود يحب سعاد حسني ويعشقها وانها تبادله نفس الحب ولكن بحذر شديد لأنها أدركت ان احمد زكي يعيش بربع قلبه وعقله في الحياة وباقي عقله وقلبه مع للفن.. ورغم انشغاله بها إلا انه عاش متفرغا لفنه وأحلامه.. وظلا يتعاملان على انهما عاشقان وحبيبان لبعض الوقت خاصة ان اعمالهما معا لم تكن كثيرة واهمها (شفيقة ومتولي ـ هي وهو) وجاء زواج سعاد من السيناريست ماهر عواد ليجعل احمد زكي يبتعد بقلبه عنها كمحب ويبقى كصديق فقط.. ولما جاءته فرصة اللقاء بها بعد فترة طويلة من خلال المخرج اشرف فهمي في فيلم «الدرجة التالتة» آخر أعمالها الفنية وفشل الفيلم فنيا وجماهيريا واساها كثيرا وأقنعها بأن الفيلم سينجح بعد عرضه على شاشات التلفزيون وانقطعت علاقته بها تماما الا من اتصالات هاتفية على فترات طويلة.
وتبرز حكاية غرام معالي الوزير مع نجلاء فتحي التي كانت مثار حكايات ونميمة الوسط الفني عقب لقائهما فنيا في فيلم (سعد اليتيم) عام 1985 وحدثت بينهما كيمياء خاصة وتفاهم كبير زادت جدا عقب لقائهما الفني الثاني في فيلم «أحلام هند وكاميليا» وتوطدت صداقتهما جدا ولم يعد يفترقان وبدأت الهمسات والغمز واللمز عن سر ظهورهما معا في بعض الأماكن العامة حتى وقع حادث تصادم كشف عن وجود النجمين معا والاصابات التي لحقت بهما نتيجة الحادث أكدت وجود علاقة عاطفية ملتهبة واعترف بعدها أحمد زكي بأنه يرغب في الزواج من النجمة نجلاء فتحي ولكنها مترددة الى أقصى حد .. خاصة ان ابنتها ياسمين سيف ابو النجا.