Note: English translation is not 100% accurate
«اليورو» تغلق باب المفاوضات مع أثينا التي أصبحت على حافة سيناريو كارثي
اليونان: 500 بنك فارغ من الأموال بعد المصادقة على الاستفتاء
29 يونيو 2015
المصدر : أثينا ـ وكالات


رئيس الوزراء يدعو اليونانيين إلى رفض صفقة الإنقاذ
وزير المالية النمساوي: خروج اليونان من «اليورو» أمر شبه حتمي
المجلس الأوروبي يدعو الزعماء إلى إبقاء أثينا في اليورو
برلين: سنفعل كل ما يلزم لمنع انتشار عدوى الأزمة اليونانية
تتجه اليونان مباشرة الى السيناريو الكارثي لخروج محتمل من منطقة اليورو، وذلك بعد اعلانها المدوي عن تنظيم استفتاء حول طلبات الدائنين المستائين الذين اغلقوا باب المفاوضات مع اثينا.
على ان وزراء مالية دول منطقة اليورو وعدوا ببذل كل جهد لتفادي «اي خطر محتمل بانتشار العدوى».
وفي اثينا صادق البرلمان اليوناني على مقترح استفتاء عرضته الحكومة على عرض الاتفاق الاخير الذي قدمه دائنو اليونان. وأيد الاستفتاء المقرر تنظيمه في 5 من يوليو 178 نائبا من اجمالي 300 نائب.
ووجه رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس دعوة جريئة للشعب اليوناني لرفض صفقة إنقاذ«مهينة» من الدائنين الأجانب في استفتاء من المزمع إجراؤه في الخامس من يوليو.
وقال في كلمة أمام البرلمان «يوم الحقيقة قادم للدائنين الوقت الذي سيرون فيه أن اليونان لن تستسلم وأن اليونان ليست مباراة انتهت.. إنني واثق من أن الشعب اليوناني سيرقى إلى مستوى هذه الظروف التاريخية ويصدر (لا) مدوية للإنذار.
أما عن ردة فعل الشعب اليوناني لمقترح رئيسهم، فقد ازدادت الطوابير أمام أجهزة الصراف الآلي، حيث قال مسؤولان يعملان في بنك يوناني إن 500 جهاز من إجمالي 7 الآف نفد من الأموال اعتبارا من صباح السبت الماضي مرجحين عدم قدرة بعض البنوك فتح أبوابها في الأيام القادمة ما لم يتم ضخ سيولة طارئة من قبل البنك المركزي اليوناني، مما سيؤثر على قدرة عمل البورصة اليونانية، وفقا لمنظم في السوق.
ورد الشركاء الأوروبيون بشكل سلبي على إعلان الاستفتاء. ورفضوا طلبا من تسيبراس لتمديد برنامج الإنقاذ الحالي من أجل تغطية الفترة المؤدية إلى الاستفتاء. ويعني هذا الرفض أن من المحتمل أن تتخلف اليونان عن سداد دين رئيسي لصندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء المقبل.
وقال وزير المالية النمساوي هانز يورج شيلينج إن خروج اليونان من منطقة اليورو يبدو أمرا شبه حتمي الآن وسيحدث ذلك فقط إذا طلبت أثينا أولا الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ونقلت صحيفة دي بريس النمساوية عن شيلينج قوله التداعيات بالنسبة لمنطقة اليورو لن تكون سيئة بقدر ما سيصيب اليونان. من الواضح أن دولة واحدة لا تستطيع تحت أي ظرف ابتزاز المفوضية الأوروبية ودول منطقة اليورو.
من جهته، دعا رئيس المجلس الأوروبي الزعماء إلى إبقاء اليونان في اليورو. وقال دونالد توسك إنه يجب أن تبقى اليونان جزءا من العملة الأوروبية الموحدة. وأضاف أنه على اتصال بزعماء الحكومة لمنع خروج أثينا من الاتحاد النقدي.
وقال عبر حسابه على «تويتر» بعد رفض وزراء مالية منطقة اليورو تمديد قروض صفقة الإنقاذ قبل تخلف اليونان عن سداد الديون إن «اليونان عضو في منطقة اليورو ويجب أن تبقى كذلك».
وأضاف «إننا على اتصال مع الزعماء لضمان تكامل دول منطقة اليورو التسع عشرة».
من جهته، أكد وزير المالية الفرنسي ميشال سابان ان «قدر» أثينا هو أن تبقى في منطقة اليورو التي «ليس هناك اي بلد فيها يريد خروج اليونان منها»، وذلك في الوقت الذي بات فيه هذا البلد اقرب من أي وقت مضى الى العجز عن السداد.
وقال سابان أن «الدول الـ 18 قالت جميعها وبوضوح ان اليونان موجودة في اليورو وان عليها ان تبقى في اليورو أيا كانت صعوبات اللحظة».
وكان نظيره اليوناني يانيس فاروفاكيس وعد «بمواصلة النضال» من اجل انتزاع اتفاق مع الدائنين قبل مساء الثلاثاء، موعد انتهاء مفاعيل الخطة الثانية لمساعدة اليونان.
في حين أكد وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله ان منطقة اليورو «ستفعل كل ما يلزم لمنع أي خطر محتمل بانتشار عدوى» الأزمة اليونانية، بعد أن رفض وزراء مالية منطقة اليورو تمديد برنامج المساعدة المالية لأثينا إلى ما بعد الثلاثاء.
وقال شويبله ان اليونان التي باتت اقرب من أي وقت مضى للتخلف عن سداد دفعة من القرض المستحق عليها ستواجه «تحديات كبرى في الأيام المقبلة».وأكد الوزير الألماني في الوقت نفسه أن اليونان ما زالت «عضوا في منطقة اليورو».العواقب الـ 7 لخروج «اليونان» من الاتحاد الأوروبيمدحت فاخوري
عرض المنتدى الاقتصادي العالمي تقريرا حول المفاوضات الحالية بين اليونان والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي التي يبدو انها وصلت لنهاية مسدودة وتهدد بالخروج من منطقة اليورو.
وهناك 7 أحداث يتوقع حدوثها حال خروج اليونان هي:
1 ـ عودة الدراخمة بعد تخفيض قيمتها:
عندما حدث ذلك مع الأرجنتين انخفضت قيمة عملتها 30% تقريبا، كذلك سلوفاكيا 10% من قيمة عملتها.
وقدر بنك باركليز نطاق انخفاض قيمة عملات البلدان المتخارجة من الاتحاد النقدي والتي في مأزق مماثل لليونان بـ 45-85%.
وسيقوم البنك المركزي اليوناني بتعميم عملة جديدة بين عشية وضحاها. فيما ستواجه البنوك التجارية صعوبات كما ستكون عرضة للكثير من المخاطر وسترتفع اسعار الفائدة وستكثر التعثرات والإفلاسات.
2 ـ توقف البنك المركزي الأوروبي عن دعم البنوك اليونانية:
لن تكون هناك حاجة لأن يقوم البنك المركزي الأوروبي بدعم البنوك اليونانية.وسيسعى البنك المركزي اليوناني الى تشغيل البنوك المحلية.
وقد استعانت كل من ايرلندا وسلوفاكيا والأرجنتين بضوابط رأس المال والصرف كي تخفف الضغط عن البنوك. كذلك ستكون اليونان في حاجة إلى ان تفعل نفس الشيء من اجل توفير فرصة لهذه البنوك لالتقاط أنفاسها. على أمل ألا تواجه نفس مصير الأرجنتين عندما اتجهت إلى تجميد الودائع المصرفية.
3 ـ العودة إلى الانكماش الاقتصادي:
نادرا ما يحدث انهيار اقتصادي لأحد البلدان، لكن 8% من إجمالي الدول التي خرجت من منظومة العملات الموحدة منذ عام 1945 وشهدت هبوطا بأكثر من 20% من إجمالي الناتج المحلي.
ويرى بعض المحللين لدى أكسفورد إيكونوميكس ان إجمالي الناتج المحلي اليوناني سيكون معرضا للهبوط بمعدل 10% حال انفصاله عن اليورو.
4 ـ انخفاض الأسواق المالية لتعاود الصعود مجددا:
ربما أفضل مثال لليونان هو ما حدث مع الأرجنتين عام 2002 عندما كانت أسواق بوينس آيرس تعاني ضغوط ماليا بفترة طويلة قبل الكساد.
مما أغرق السوق المالي الأرجنتيني بأكثر من 70% بعد توقفها عن الدولار لكنها سرعان ما عادت بسرعة بعد بضع سنوات قليلة لتصل إلى مستويات قياسية جديدة.
كذلك سوق الأوراق المالية اليوناني هو بالفعل تحت وطأة ضغوط مالية منذ ذروة ما قبل الأزمة.
5 ـ الإخفاق الاختياري (الانتقائي):
من أصل 316 مليار إجمالي ديون اليونان هناك فقط 55 مليار يورو تعود استحقاقاتها للقطاع الخاص في حين يعود المبلغ المتبقي لصالح الحكومات (ومعظمها من دول الاتحاد الأوروبي) والمؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي، وجميعها عرضة لان يحصلوا على القليل من أموالهم.
لكن المسؤولين اليونانيين سيكونون حريصين على بذل كل ما في وسعهم للحفاظ على خطوط الائتمان التجارية مفتوحة.مثلما فعلت روسيا بعد إخفاقها في الدين الرسمي عام 1998.
6 ـ فترة طويلة من الفوضى:
نجح الاقتصاد الايرلندي في أن يحقق خطوة ناجحة عند الانتقال من عملة الجنية الاسترليني، كذلك استغرقت سلوفاكيا 5 أسابيع عن الانفصال عن عملة جمهورية التشيك.لكن الأرجنتين استغرقت أكثر من عام عندما ابتعدت عن الدولار.
وخلال هذه الفترات جمدت ودائع البنوك وشهدت الأسواق المالية تعثرا وكل ذلك ادى إلى انخفاض إجمالي الناتج المحلي بـ 14.5%.
وللمرة الأولى تشهد منطقة اليورو خروج احد أعضائها، لذا سيكون هناك انخفاض في إجمالي الناتج المحلي بعمق الضرر الذي قد تسببه الفوضى حال حدوثها.
7 ـ انتعاش سريع للاقتصاد:
وفقـــــا لأكسفــــورد إيكونوميكس فان ثلثي البلدان الذين تخارجوا من الاتحاد النقدي شهدت اقتصاداتها في السنة نفسها نموا بمتوسط 2.7%، وذلك بفض احد العوامل الرئيسية وهي زيادة القدرة التنافسية بسبب الانخفاض الحاد في عملتها.
وفي حالة اليونان فإنه من المتوقع ان يتقلص في البداية لكن سيعقبه حدوث انتعاش قوي، حيث يعتقدون ان صناعة الغزل والنسيج اليونانية ستعود إلى الظهور من جديد.