Note: English translation is not 100% accurate
عادات الشعوب في رمضان
في الإمارات: الشباب يوزعون التمور والحلوى عند إشارات المرور
30 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
«رمضان كريم وعساكم من عواده»، مقولة تتردد على ألسنة الناس يهنئون فيها بعضهم على حلول الشهر الكريم، ويظهرون فيها فرحتهم وابتهاجهم بموسم الخيرات والبركات، ذلك هو الشعور الرمضاني في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ولليالي الرمضانية عبق خاص عند الأطفال، حيث يخرجون للعب في الساحات والأحياء، ويكثر عندهم استخدام الألعاب النارية والمفرقعات بمختلف أنواعها، فبعضها ينفجر في الجو محدثا أصواتا عالية، وبعضها يتحول إلى نجوم زاهية الألوان، وبعضها يقذف شرارات مختلفة، ولا تكاد ليلة تخلو من استخدام هذه الألعاب التي تضفي على الجو بهجة في قلوب الجميع.
أما أشهر الأكلات الرمضانية، فإن الهريس يأتي في مقدمها، حيث تعتبر هذه الوجبة على قائمة الوجبات المفضلة عند أهل الإمارات، ولا تكاد تخلو مائدة منها، كما تشتهر المائدة الإماراتية بالثريد والسمبوسة والأرز بمختلف أنواعه: المكبوس والبرياني، إلى جانب الحليب واللبن والعصائر المختلفة، ويوجد من يقوم بتفضيل اللبن مخلوطا بالحليب، وبطبيعة الحال تأثرت المائدة الإماراتية بأكلات الشعوب الأخرى نتيجة للتداخل الحضاري بين سكان الإمارات، ومن هنا دخلت لقمة القاضي والجيلي وغيرهما مما هو مشهور ومعروف.
وعلاوة على ما تقدم، فهناك مظهر آخر يستحق الإعجاب والثناء، ذلك هو وقوف عدد من شباب الخير عند الإشارات والدوارات أوقات الإفطار، يحملون في أيديهم عبوات التمور الصغيرة وأكواب المياه، ليقدموها إلى السائقين الذين تأخر بهم الوقت فلم يصلوا إلى بيوتهم.
وكان لذلك أثر واضح على بعض محطات البترول في الدولة، والتي احتذت بدورها حذوهم، فقامت بتوزيع وجبات إفطار مجانية لمن يقوم بتعبئة البترول في ساعة الإفطار، وبعضهم أضاف إلى ذلك توزيع شريط قرآني وورقة تذكير بدعاء الركوب والسفر هدية تذكارية منهم.
ومن الملامح المميزة لهذا الشعب الكريم، كثرة نصب الخيام في الشواطئ والبراري للجلوس هناك والترويح عن النفس بعد إتمام العبادة، ويتلذذ الناس بهجر البنيان والعودة إلى الأصالة، وعادة ما تكون هذه المجالس مجهزة بوسائل الراحة، ويدور فيها الحديث عن مختلف جوانب الحياة، ويفضل الكثيرون ممارسة أنواع الرياضة لتساعدهم على هضم المأكولات، وتحقيقا للمتعة والترفيه، ومن أشهر هذه الألعاب، كرة القدم وكرة الطائرة.
ويوجد في الإمارات ما يسمى بالمهرجانات الرمضانية، وهي مهرجانات شرائية تنصب فيها الخيام، ويأتي فيها البائعون من الداخل والخارج، ويتقاطر الناس من كل مكان ليشاهدوا الجديد والغريب من البضائع والمنتجات، لاسيما الباعة الصينيون الذين تميزوا عن غيرهم بالأدوات المبتكرة والمتميزة، ويصاحب هذه المهرجانات تواجد ألعاب ترفيهية للأطفال، وأماكن مخصصة لبيع المطعومات والمشروبات المختلفة، وفي بعض المهرجانات تخصص زوايا تراثية تعرض فيها صور الحياة من الماضي، وطرق وأساليب الحياة في الماضي، ما يعيد إلى الأذهان أصالة حياة الآباء والأجداد.