Note: English translation is not 100% accurate
«النيابة» استمعت إلى المصابين
وعائلات الضحايا في تفجير «الإمام الصادق»
عناصر «داعش» اعترفوا أمام المحكمة: سعينا إلى هدم نظام الحكم والتمدد خليجياً
10 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
أسسنا سراً حملة «أنصار الشام» لجمع التبرعات بهدف تسليح التنظيم ودعمه مالياً
المتهم الثاني: لم أستخرج أوراقاً ثبوتية لعدم اقتناعي بالنظام القائم وأنتظر اجتياح «داعش» للكويت
المتهم الأول ع.هـ.يعترف: المتهم السادس (ن.م.) أبرز قياديي التنظيم في الكويت وهو منسق الاتصال مع تنظيم الدولة الإسلاميةمؤمن المصري
استمرارا لتحقيقاتها في جريمة تفجير مسجد الإمام الصادق، قامت النيابة العامة أمس بسؤال عدد من المصابين في الحادث إلى جانب بعض أهالي الضحايا، حول ما إذا كان أحد منهم قد رأى الإرهابي الذي نفذ التفجير أو سمع منه عبارات معينة تفوه بها قبل تفجير نفسه بالحزام الناسف. واستدعت النيابة أهالي الضحايا وسألتهم: هل تعرفتم على جثث ذويكم؟ كما استمعت الى أقوال المصابين عن الواقعة، وهل سبق أن تلقوا أي تهديد؟ وهل لاحظوا سابقا أي تهديد لمسجد الإمام الصادق؟ وهل شاهدوا أي أدلة إثبات أخرى؟
وكان من المتوقع ان تحيل النيابة ملف القضية الى محكمة الجنايات أمس إلا أنها أجلت الإحالة لحين استكمال كل التحقيقات خاصة بعد القبض على المتهمين المنتمين للتنظيم في المملكة العربية السعودية.
وكشفت المصادر عن تشكيل وفد قضائي كويتي سيقوم بزيارة للمملكة العربية السعودية للاطلاع على نتائج التحقيقات في القضية، مشيرة إلى ان التحقيقات مع السعوديين الثلاثة الذين تم القبض عليهم (وهم أشقاء) قد تقود إلى الكشف عن خلايا نائمة في الكويت.
من جهة أخرى، أعادت الدائرة الجزائية العاشرة بالمحكمة الكلية برئاسة المستشار فيصل العسكري أمس قضية أمن الدولة رقم 8 لسنة 2014 المعروفة باسم «تنظيم داعش ـ الكويت» للمرافعة لجلسة 16 الجاري.
كانت تحريات جهاز مباحث أمن الدولة وتحقيقات النيابة كان قد فجرت مفاجآت صادمة ومروعة أكدت في جملتها أن خطر الإرهاب الأسود لم يعد بعيدا عن الكويت بل بات على تماس معها. وأن الحاجة إلى قانون صارم لجمع الأسلحة المحظورة وغير المرخصة أصبح «فريضة الوقت» وأن فوضى جمع التبرعات يمكن أن تتحول إلى كارثة مروعة إن لم يوضع لها حد.
أخطر المفاجآت وأكثرها إثارة للهلع إقرار المتهمين ـ بحسب تأكيدات النيابة العامة ـ أن أهداف التنظيم هي: هدم نظام الحكم في الكويت والتمدد والتوسع إلى الدول المجاورة والقيام بأعمال قتالية ضد كل من يقف أمامهم. وهو ما اعتبره خبراء دليلا على أن أعضاء التنظيم كانوا يخططون لجعل الكويت قاعدة انطلاق لعملياتهم باتجاه دول أخرى هي بطبيعة الحال دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي شهادات الشهود أكد ضابط في جهاز أمن الدولة أن المتهم الأول «ع.هـ.» سافر في 31 يوليو 2014 برفقة المتهم السادس «ن.م.» ـ الذي استخدم جواز سفر مواطن آخر مستغلا حسن نية موظفة الجوازات في المطار ـ إلى تركيا ومنها إلى منطقة «غازي عنتاب» على الحدود مع سورية ثم التحق بمعسكر الطبقة «الشرعي» وغادر منه الأول إلى معسكر الفاروق في منطقة صلاح الدين في العراق، حيث تلقى تدريبات على استخدام أسلحة الكلاشينكوف والـ «آر.بي. جي» والقنابل اليدوية.
وبحسب الشاهد نفسه فقد اعترف المتهم الأول بأن المتهم الثالث «ع.س.» هو الذي عرفه على المتهم الثاني «ف.م.» الذي يعد من أبرز قياديي التنظيم المتواجدين في الكويت وأنه يقوم بتسهيل الالتحاق بصفوف «داعش» ويقيم في بر السالمي ويحوز الأسلحة والذخائر ويجيد استعمالها. وعند ضبط المتهمين الثاني والثالث اعترف الأخير أنه من الداعين للتنظيم الذي يرمي إلى هدم النظم الأساسية في الكويت وأن المتهم الثاني يقوم بتمويل التنظيم عبر حملة تسمى «أنصار الشام».
وفي أحد الاعترافات المثيرة للهلع أقر المتهم الثاني بملكية الأسلحة والذخائر التي وجدت بحوزته، وبرر عدم استخراجه الأوراق الثبوتية له ولأسرته بعدم اقتناعه بالنظام القائم في الكويت وانتظاره اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية الذي يناصره بشتى الأشكال.
وأوضح الشاهد ذاته أن المتهم الرابع «م.ع.» يقوم بجمع الأموال لتدعيم صفوف التنظيم عبر حملة غير مرخصة تدعى «أنصار الشام» التي تم تأسيسها مع المتهمين الثاني «م.» والسابع «ع.ع.» والثامن «م.ع.»، كما أقر المتهم الخامس «هـ.م.» بأن الهدف الأساسي من تأسيس حملة غير رسمية هو جمع التبرعات من داخل الكويت وخارجها لتمويل تنظيم داعش لشراء الأسلحة.
ويشير تقرير الأدلة الجنائية المتعلق بالأسلحة المضبوطة إلى حيازة المتهمين الثاني والرابع بندقيتين آليتين من نوع «كلاشينكوف» وطلقات صالحة للاستعمال ويعمل على البندقية الأولى مدفع رشاش وأن الطلقات المرسلة كاملة الأجزاء وصالحة للاستخدام بكفاءة ومما تستخدم في المسدسات الأوتوماتيكية.
كان المحامي علي الرشيدي الموكل للدفاع عن المتهمين خلال جلسة سابقة قد أكد أن أحد المتهمين في القضية تعرض لإكراه معنوي في التحقيقات وأدلى بمعلومات غير معقولة خشية ضابط أمن الدولة وكانت هناك مواعيد للتحقيق متأخرة دون علم محاميه.
في حين طلب المحامي محمد العنزي إحالة موكله إلى الطب النفسي لبيان مدى إدراكه لأقواله.
وقد أسندت النيابة العامة للمتهمين عدة تهم تتعلق بالقيام بغير إذن من الحكومة بعمل عدائي ضد دولتين أجنبيتين (العراق وسورية) بأن التحقوا بتنظيم الدولة الإسلامية المحظور والذي يهدف إلى محاربة هاتين الدولتين وكان من شأن ذلك تعريض الكويت لخطر قطع العلاقات الديبلوماسية معهما.
كما وجهت النيابة العامة للمتهمين اعتناق فكر تكفيري يهدف إلى هدم النظم الأساسية للبلاد والدعوة لقلب نظام الحكم بالقوة وتكفير ولاة الأمر، والانضمام إلى تنظيم يدعو لتكفير المجتمع الكويتي، فضلا عن انضمامهم ودعمهم وتمويلهم لتنظيم محظور.
ووجهت النيابة العامة لبعض المتهمين أيضا تهمة حيازة سلاح وذخيرة من دون ترخيص من السلطات المختصة، كما أنهم تدربوا على استعمال السلاح والذخيرة وهم يعلمون أن من يدربهم يقصد الاستعانة بهم في تحقيق غرض غير مشروع.
وكذلك وجهت النيابة لبعض المتهمين أنهم ارتكبوا جريمة تمويل الإرهاب بصورة مباشرة وغير مباشرة بجمع الأموال بنية استخدامها لارتكاب أعمال إرهابية بإرسالها لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وذلك عن طريق حملة أنصار الشام غير المرخصة.
جدير بالذكر أن ثلاثة من المتهمين يحاكمون غيابيا وهم «ن.ف.ف.» و«ع.خ.ع.» و«م.ع.م.».