Note: English translation is not 100% accurate
في أجواء إيمانية ووسط إجراءات أمنية مكثفة.. والعفاسي أبكى المصلين خلال الابتهال إلى الله بالدعاء
40 ألف مصلٍّ التمسوا ليلة القدر في المسجد الكبير ليلة 27
15 يوليو 2015
المصدر : الأنباء





الصانع: تنظيم العمل لاستقبال وراحة المصلين بالتعاون بين الأوقاف والجهات المشاركةأسامة أبو السعود وكونا
أحيا نحو 40 ألف مصلٍّ صلاة ليلة 27 رمضان المبارك في مسجد الدولة الكبير ضمن أجواء إيمانية وخاشعة ووسط إجراءات أمنية مكثفة، وقد أمتع القارئان الشيخ فهد الكندري ومشاري العفاسي جموع المتهجدين في تلك الليلة المباركة بالمسجد الكبير بجمال التلاوة وحلاوة الصوت، وأبكى العفاسي الحضور الحاشد بالدعاء لرب العالمين بالعفو والمغفرة.
وأمّ المصلين في الركعتين الأولى والثانية الشيخ فهد الكندري وتلا من الآية (77) إلى الآية (100) من سورة النحل وفي الركعتين الثالثة والرابعة تلا الكندري من الآية (101) إلى الآية (128) من سورة النحل وفي الركعتين الخامسة والسادسة أمّ المصلين الشيخ مشاري العفاسي وتلا من الآية (1) إلى الآية (30) من سورة الإسراء وفي الركعتين السابعة والثامنة تلا العفاسي من الآية (31) إلى الآية (69) من سورة الإسراء.
وقال وزير العدل ووزير الأوقاف يعقوب الصانع في تصريح صحافي عقب الصلاة «إننا حريصون في هذه الليالي المباركة التي تكون فيها ليلة القدر على توفير كل ما يلزم المصلين وتأمين راحتهم وحمايتهم ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل طاعاتهم ودعواتهم».
وأشاد الصانع بحجم التنظيم والعمل المتميز في استقبال المصلين وتوفير سبل الراحة والأمن لهم بالتعاون مع وزارات الداخلية والصحة والإعلام والإدارة العامة للاطفاء والدفاع المدني وجمعية الهلال الأحمر الكويتية والهيئة العامة للشباب والرياضة والجوالة والفرق التطوعية كافة لخدمة المصلين. وأضاف أن وزارة الأوقاف اتخذت الإجراءات والاستعدادات ووضعت التجهيزات كافة لإحياء العشر الأواخر قبل ثلاثة أشهر بالتعاون مع كل الجهات الحكومية، معربا عن الشكر والتقدير لكل العاملين والمشرفين على المسجد الكبير وخصوصا رجال وزارة الداخلية على بسط الأمن لحماية جميع المصلين والسهر على راحتهم.
من جانبه، قال وكيل وزارة الأوقاف د.عادل الفلاح في تصريح مماثل إن الترتيبات التي قامت بها الوزارة كانت مميزة بمشاركة وتعاون جميع الجهات الحكومية.
وأشاد الفلاح بتضافر جهود الجميع في إنجاح التنظيم والترتيب لليلة 27 رمضان التي أداها المصلون بخشوع وأجواء إيمانية وضمان كل سبل الراحة والأمن لهم شاكرا لإدارة المسجد الكبير ورجال الأمن تميزهم في عملية حركة دخول المصلين وخروجهم. وأوضح أن المسجد امتلأ بجموع المصلين داخل أسواره الذين قدموا من المحافظات الست، مؤكدا أن هناك إجراءات ميسرة وفرت للمصلين منها توفير الحافلات للنقل وتوفير الطعام والشراب إضافة إلى توفير العيادات الطبية لاستقبال الحالات الطارئة التي لم تسجل في هذه الليلة بسبب التنظيم المتميز.
وذكر «أن الإجراءات الأمنية اختلفت هذا العام وزادت كثافتها في كل مساجد الكويت البالغ عددها 1500 مسجد وخصوصا المسجد الكبير مع إزالة الخيم الكائنة خارج المسجد لئلا تستغل في أعمال تخريبية من قبل الإرهابيين الخارجين عن الدين الإسلامي».
بدوره، قال وكيل وزارة الأوقاف المساعد لقطاع العلاقات الخارجية والحج خليف الأذينة إن الوزارة لديها خطة استراتيجية تنطلق من مبدأ الشراكة والتعاون مع الجهات الحكومية الأعضاء في اللجنة العليا للعشر الأواخر والتي تؤدي دورا كبيرا في توفير الأمن والصحة والراحة للمصلين.
وذكر الأذينة أن النجاح في العشر الأواخر من شهر رمضان جاء نتيجة شراكة الوزارة مع العديد من الجهات كوزارات الداخلية والصحة والإعلام والأشغال العامة والإدارة العامة للإطفاء والهيئة العامة للشباب والرياضة ومكتبة البابطين والبلدية والبنوك المحيطة بالمسجد هو نجاح مشترك مع هذه الجهات ويعتبر إحدى قيم استراتيجية الوزارة الرامية إلى الشراكة مع الآخر.
إجراءات أمنية
من جهته قال الوكيل المساعد لشؤون الأمن الخاص بوزارة الداخلية اللواء محمود الدوسري إن (الداخلية) تشرفت بالتعاون مع وزارة الأوقاف والجهات الحكومية في إدارة وتنظيم الأمن في المسجد الكبير طوال رمضان المبارك وخصوصا في العشر الأواخر منه بغية توفير الأمن للمصلين.
وأكد اللواء الدوسري أن الوزارة لديها تجارب سابقة وخبرات طويلة في بسط الأمن منذ سنوات عديدة وهذا العام اختلفت فيه الإجراءات الأمنية بسبب الحادث الإرهابي الأخير في جامع الإمام الصادق الذي راح ضحيته 27 شهيدا وجرح أكثر من 200 شخص.
وأوضح أن الوزارة وضعت أبوابا أمنية منها ستة أبواب للرجال ومثلها للنساء مع توفير رجال الأمن على بوابات الدخول لتفتيش جميع المصلين مع توفير عناصر نسائية أمنية لتفتيش النساء حفظا للأمن وحماية لجميع المصلين.
من ناحيته قال مدير إدارة المسجد الكبير عبدالله الكندري لـ (كونا) إن إدارة المسجد استعدت منذ فترة طويلة وأعدت التجهيزات المناسبة قبل دخول شهر رمضان ووضعت خطة استراتيجية لحماية المصلين وتوفير كل ما يحتاجونه من خدمات طبية ومواصلات وأمن وغير ذلك.
وأضاف الكندري أن إدارة المسجد وفرت ساحات كبيرة خارج المسجد مع توفير 30 حافلة لنقل المصلين من مواقف سياراتهم إلى المسجد الكبير بالتعاون مع الشباب المتطوعين من الجوالة وجمعية الهلال الأحمر.
وأعرب الكندري عن الشكر والتقدير لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ولوزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع ولوزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود ولوزير الصحة د.علي العبيدي ولكل الجهات المتعاونة مع إدارة المسجد الكبير على جهودهم الكبيرة ودعمهم ومساندتهم لإنجاح جهود القائمين على راحة المصلين.
خاطرة دينية
من جانبه قال الداعية الإسلامي الشيخ أحمد القطان إن الناس في السابق كانوا يعيشون على البساطة فيساعدون بعضهم بعضا دون انقطاع وكان الناس يتشاركون في الأفراح والاحزان.
وأضاف القطان أننا نعيش خلال هذه الأيام في نهاية مرحلة السباق وهنا نسأل الله أن يجعلنا من الذين يفوزون في الختام فلا تنطلق بسرعة وتأتي النهاية وتقل الهمة وهذا أكبر خطأ فهذه الليالي المباركة فرصة قد لا تعود على الإنسان مرة أخرى فلنحيها ونستغلها فهو سبحانه القائل (أياما معدودات) فلنقضها في الطاعات فرمضان سيعود وأما نحن فمن منا يضمن أنه سيعود.
وتابع القطان أن من يقضي وقته بالعمل على حراسة المصلين وتوفير الخدمات لهم أو تجهيز المساجد أمامهم فإن لهم أجرها بإذن الله فهم يعملون لخدمة المصلين والمساجد والله سبحانه وتعالى يجزي العبد على العمل الطيب.
البرنامج النسائي
ضمن فعاليات المسجد الكبير في ليلة السابع والعشرين في الخيمة الغربية التي يضم البرنامج النسائي ألقت المحاضرة خولة التوحيد والتي كانت تحت عنوان «وديعة الأمنيات» ذكرت فيها أن الله تبارك وتعالى اختص الأمة المحمدية على غيرها من الأمم بأن أرسل إليها الرسل وأنزل لها الكتاب المبين في ليلة مباركة وهي خير الليالي ليلة اختصها الله عز وجل من بين الليالي، ليلة العبادة فيها خير من ألف شهر ألا وهي ليلة القدر، مشيرة إلى أن تسمية ليلة القدر لأنها من القدر وهو الشرف وأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة فيكتب فيها ما سيجزي في ذلك العام وهذا من حكمة الله عز وجل وبيان اتقان صنعه وخلقه، وقيل أيضا لأن للعبادة فيها قدرا عظيما.
وأوضحت التوحيد في محاضرتها عن العلامات المقارنة لليلة القدر وهي قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة وهذه العلامة لا يحس بها إلا من كان في المناطق البرية بعيدا عن إضاءة المدن وفي هذه الليلة أيضا يحس المؤمن بطمأنينة القلب وانشراح الصدر، كما أنه يجد الراحة في هذه الليلة أكثر من مما يجده في الليالي الأخرى كما أن الرياح تكون فيها ساكنة ويجد المتعة في القيام أكثر من غيرها من الليالي.