Note: English translation is not 100% accurate
شهر الانتصارات
سرية زيد بن حارثة
16 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
قائد سرية أم قرفة بوادي القرى:
بعث النبي صلى الله عليه وسلم زيدا على رأس سرية إلى أم قرفة بوادي القرى على سبع ليال من المدينة، في شهر رمضان من السنة السادسة الهجرية، وهي من فزارة من بني بدر.
وخرج المسلمون من المدينة، يكمنون النهار ويسيرون الليل، وخرج بهم دليل لهم. ونذرت بهم بنو بدر من فزارة، فكانوا يجعلون ناطورا لهم حين يصبحون، فينظر على جبل لهم مشرف وجه الطريق الذي يرون أنهم يأتون منه، فينظر قدر مسيرة يوم، فيقول: ارحلوا فلا بأس عليكم هذه ليلتكم.
فلما كان زيد وأصحابه على مسيرة ليلة، أخطأ بهم دليلهم الطريق، فأخذ بهم طريقا أخرى حتى أمسوا وهم على خطأ. وعرفوا خطأهم، ثم صمدوا لهم في الليل حتى صبحوهم، وكان زيد نهاهم عن المطاردة، ثم أمرهم ألا يتفرقوا، وقال: «إذا كبرت فكبروا»، ثم أحاط بفزارة في بيوتهم، كبر وكبروا، فخرج مسلمة بن الأكوع، فطلب رجلا منهم حتى قتله، وأخذ جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر، وجدها في بيت من بيوتهم، وهي ابنة أم قرفة، واسم أم قرفة: فاطمة بنت ربيعة بن بدر، كما أخذوا أم قرفة فقتلها قيس بن المحسر، وقتل النعمان وعبيد الله ابني مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر.
وكانت العرب تقول: «لو كنت أعز من أم قرفة»، لأنها كانت يعلق في بيتها خمسون سيفا كلهم لها ذو محرم.
وعاد زيد إلى المدينة، فقرع باب النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج إليه مسرعا واعتنقه وقبله، فأخبره زيد بانتصاره وغنائمه.
أما جارية ابنة أم قرفة، فقد وهبها سلمة بن الأكوع لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فوهبها لحزن بن أبي وهب خال النبي صلى الله عليه وسلم، فولدت له امرأة ليس له منها ولد غيرها.
وهكذا أخذ زيد بثأر المسلمين الذين قتلتهم فزارة، وأعاد هيبة المسلمين إلى تلك المنطقة، ولقن فزارة درسا لا ينسونه أبدا، كما لقن غيرها من القبائل مثل هذا الدرس.