Note: English translation is not 100% accurate
شكر الرئيس الإيطالي لحضوره افتتاح المعرض
الحمود: معرض الفن الإسلامي يبرز عمق العلاقات الكويتية ـ الإيطالية منذ نصف قرن
26 يوليو 2015
المصدر : روما ـ كونا


شكر ممثل سمو رئيس مجلس الوزراء وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريللا على تصدره افتتاح معرض «الفن في الحضارة الإسلامية» بروما.
وذكر الشيخ الحمود في تصريح لـ «كونا» أنه اجتمع مع الرئيس الإيطالي بمناسبة مشاركته في افتتاح المعرض الذي تنظمه دار الآثار بمتحف «سكوديريا ديل كويرينالي» حيث تناولا العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الصديقين. وقال إنه نقل إلى الرئيس ماتاريللا والحكومة والشعب الإيطاليين تحيات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وتحيات حكومة وشعب الكويت.
وأفاد بأنه أعرب للرئيس الإيطالي عن تقدير الكويت الكبير لاستضافة بلاده في أهم متاحفها المرموقة عالميا لهذا المعرض التراثي المهم الذي «يبرز مدى عمق العلاقات القوية منذ نصف قرن ويترجم الاتفاقات الثنائية المختلفة لاسيما في مجال العلاقات الثقافية».
وأشار الى أن معرض «الفن في الحضارة الإسلامية» الذي سيتواجد في هذه المنارة الثقافية بروما لمدة شهرين يتعدى كونه معرضا فنيا زاخرا بل ان محتوياته الزاخرة تحمل رسالة إنسانية عميقة حيث تؤرخ الحضارة الإسلامية العريقة وإسهاماتها الأساسية في بناء الحضارة الإنسانية. كما لفت الحمود إلى أن الإبداع الرائع للمعروضات أبلغ دليل على ما قدمه علماء وفنانون ومفكرو المجتمعات الإسلامية من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب على مدار أكثر من ألف عام لخير وتقدم البشرية ودليل على التمازج والتواصل الذي لم ينقطع بين الحضارات الإنسانية.
وأوضح أن الرئيس ماتاريللا أكد بحضوره الاستثنائي لانطلاق هذا الحدث الثقافي الكبير في روما مركز الحضارة الغربية تقديره الخاص لصاحب السمو ولأهمية علاقات الصداقة والتعاون مع الكويت وشعبها والتي تحرص إيطاليا على تنميتها وتطويرها.
وأبدى سعادته واعتزازه بالاهتمام الواسع الإعلامي والرسمي الذي أحاط بهذا المعرض العالمي المتنقل بعد خمس سنوات من انطلاقه في ميلانو، ما يؤكد دوره في تعزيز الصورة النمطية للكويت كدولة ومجتمع ويرفع من شأن الثقافة والتراث الإنساني ويسهم في رعايته، كما يظهر من روما مقر الفاتيكان الحقيقة السمحة للاسلام وباقي الأديان التي تدعو الى خير البشرية.
وفي هذا الصدد، أثنى ممثل سمو رئيس الوزراء على مؤسس دار الآثار وزير الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد، والمشرف العام على الدار الشيخة حصة صباح السالم، على جهودهما السخية والطويلة في جمع وحفظ واتاحة هذا التراث والفني الرائع الذي يعد مفخرة للكويت وشهادة حية على رقي ثراء ما أفرزته وصهرته الحضارة الإسلامية العظيمة في شتى مجالات التقدم الإنساني عبر العصور. كما أشاد الحمود بجهود المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومؤسسة دار الآثار الإسلامية وسفارتنا في روما وعلى رأسها السفير الشيخ علي الخالد وكذلك القائمون على هذا المعرض العالمي الناجح في حمل رسالة الكويت الانسانية وترسيخ قيم تلاقي الحضارات.
وكان الحمود قد أكد إيمان الكويت بأهمية الآثار باعتبارها رسالة ووسيلة تقارب حضاري عبر الزمن تثري ثقافة الشعوب وتنير مستقبلها.
وقال في كلمة ألقاها خلال مأدبة عشاء رسمية أقامها عمدة العاصمة الإيطالية اينياتسو مارينو على شرفه الليلة قبل الماضية بمشاركة لفيف من المسؤولين والشخصيات البارزة بمناسبة افتتاح معرض «الفن في الحضارة الإسلامية» بحضور رئيس الجمهورية سيرجيو ماتاريللا بمتحف «سكوديريا ديل كويرينالي».
وأضاف الحمود: «أولت الكويت جل حرصها ودعمها لهذه الرسالة كونها وسيلة تقارب حضاري بين المجتمعات ومحفزا على تأصيل الرسالة الانسانية النبيلة في السلم والعيش المشترك والانفتاح على الآخر عملا بقوله تعالى: (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا)».
وأشاد بمعرض «الفن في الحضارة الاسلامية» الذي يضم 363 تحفة فريدة في العالم والتي قال انها تمثل جميع أطياف الفن وتعبر عن شمولية مفهومه للحضارة الاسلامية في العالم منذ ظهور الاسلام وحتى نهاية القرن الثامن عشر.
وشدد الحمود على الدلالة العميقة لاقامة هذا المعرض العالمي الزاخر في ايطاليا حيث تدلل الكويت عبر نقل نماذج معبرة من التراث الاسلامي على «أن صانعيها قد نجحوا في خلق امتداد حضاري مبدع».
ولفت الى ان ايطاليا تعد «أكثر بلدان العالم ثراء بالمعالم الحضارية العريقة لاسيما العاصمة روما بتاريخها الغني بالفنون التشكيلية والمعمارية».
وفي كلمتها أكدت المشرف العام لدار الآثار الاسلامية الشيخة حصة صباح السالم اعتزازها الخاص باستضافة متحف «لاسكوديريا ديل كويرينالى» الذي وصفته بأنه «أفضل وأبرز منارة فنية في روما وايطاليا» لمعرض «الفن في الحضارة الاسلامية» مؤكدة ان المؤتمر يمثل إحدى ثمار التعاون الثقافي بين الكويت وايطاليا.
وتوجهت الشيخة حصة في هذه المناسبة بالثناء الكبير لرئيس الجمهورية الايطالي سيرجو ماتاريللا على مشاركته الشخصية في حفل الافتتاح وامتنانها لممثل سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك على اقامة هذا «الحدث الثقافي السعيد».
وقالت ان المعرض يضم أكثر من 300 قطعة تم انتقاؤها بعناية فائقة للتعبير عن رسالة المعرض في إبراز فنون الحضارة الاسلامية واسهامها التاريخي الفريد في تمازج الثقافات عبر البلاد والعصور المختلفة في سياق تاريخي أشرف عليه عالم الآثار جوفاني كوراتولا.
كما أثنت على «الجهد العلمي الواضح» وعلى فريقي العمل الكويتي والإيطالي وما بذلاه في مختلف مراحل التحضير والعرض لانجاز هذا الحدث الأول من نوعه في روما.
وأشارت الشيخة حصة الى ان صاحب مجموعة الصباح الأثرية الشيخ ناصر صباح الأحمد عكف منذ سبعينيات القرن الماضي على اختيار كل قطعة فنية بعناية فائقة وعين عاشق الفن والتاريخ بحثا في جذور الحضارة الاسلامية المديدة.
وروت الشيخة حصة الصباح كيف بدأ الشغف والولع بالفن الإسلامي والبحث في منجم أسراره بعد اقتناء أول آنية زجاجية من العصر المملوكي في القرن الرابع عشر حتى أصبحت مجموعة الصباح تمتلك أكبر وأكمل مجموعة مقتنيات خاصة للفنون الإسلامية في العالم وفق اجماع الدارسين والخبراء.
بدوره عبر سفيرنا لدى إيطاليا الشيخ علي الخالد لـ«كونا» عن اعتزازه الكبير بنجاح هذا الحدث الثقافي الفريد بعرض باقة نادرة من روائع الابداع الفني والحضاري الاسلامي في أهم متاحف العرض الايطالية بقلب روما وسط آثارها ومعالمها التاريخية والفنية الأوسع في العالم.
وشدد على أهمية ما يمثله معرض الفن في الحضارة الإسلامية في نقل الصورة الحقيقية لهذه الحضارة المشرقة الى الجمهور الواسع وزوار روما من مختلف أنحاء ايطاليا وبلدان العالم بالاضافة الى ابراز عمق الحس الحضاري ودور الكويت على سائر المستويات في رعاية واحياء التراث والثقافة والفنون الانسانية والإسلامية والعربية.