تجربة درامية جريئة عاد بها الفنان أحمد السقا هذا العام، ليقتحم بها قضية الاتجار بالبشر، من خلال قصة درامية مستوحاة من أحداث حقيقية، وأبطال حقيقيين تعرضوا لنفس الحادث في مسلسله «ذهاب وعودة».
ويرى السقا أن القضية التي ناقشها العمل وهي تجارة الأعضاء حساسة جدا هذه الأيام، لأنها تتكرر دون أن يشعر أحد بالخطر الحقيقي منها فالأمر الآن ليس محليا، لكنها تجارة عالمية رائجة، تشكل خطرا كبيرا على البشرية، وأنه اختار هذا العمل بالصدفة عندما جاء له عصام يوسف مؤلف العمل ليعرض عليه روايتين، لتقديمهما كأفلام سينمائية، الأولى كانت باسم «اتنين ظباط» والثانية باسم «ذهاب وعودة»، وتمسك السقا بالثانية.
وأكد أحمد أنه لم يتخوف من العمل مع مؤلف لأول مرة وقال: «إذا بحثنا في تاريخنا السينمائي والدرامي، نجد أن أفضل الأعمال لكبار المخرجين والكتاب والنجوم تكون أول أعمالهم، ولم أقلق أبدا من التعاون مع كاتب يقدم أول تجربة لأنه سيخرج أفضل ما لديه».
وأشار السقا، في تصريحات له، إلى أنه فور عرض العمل على شركة الإنتاج، وافقت عليه مباشرة، ووافق المخرج أحمد شفيق أيضا، وعما إذا كان تدخل في النص وطلب من المؤلف تغيير بعض الأمور، أوضح أنه لم يتدخل على الإطلاق وكل ما طلبه من المؤلف تغيير اسم الطفل من ياسين إلى أي اسم آخر، لأن هذا الاسم هو اسم ابنه في الواقع، لكنه رفض وبعد تصوير اقتنع بأن إصراره على أن يظل اسم ياسين كان صحيحا، لأن هذا الأمر زاد من تأثير الدور عليه.
ولفت أحمد السقا إلى أنه قابل بالفعل الأسرة الحقيقية التي يدور حولها المسلسل وتعرض ابنها للخطف، وليس هو فقط بل فريق العمل كله وهذا ساعدهم كثيرا في معايشة الحدث، وقسوة الموقف الذي لا يشعر به حقيقة إلا من يقع فيه، ويرى أنها تجربة موجعة ومؤلمة عاشها 7 أشهر بكل تفاصيلها أثناء تصوير المسلسل وقال: «ربنا يصبر قلب كل أم وأب تعرضا لمثل هذه المأساة».