Note: English translation is not 100% accurate
مستوطنون متطرفون أحرقوا رضيعاً فلسطينياً في نابلس.. والغضب يعم الأراضي الفلسطينية والفصائل تتوعد بالرد
1 أغسطس 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات



أضاف المتطرفون اليهود جريمة جديدة الى سلسلة اعتداءاتهم اليومية بحق الأراضي المقدسة والفلسطينيين، حيث أحرق اربعة مستوطنين رضيعا فلسطينيا لم يتجاوز العام ونصف العام بعدما اشعلوا النار بمنزل في قرية دوما بنابلس في الضفة الغربية المحتلة. كما اصيب والدا الرضيع القتيل علي دوابشة وشقيقه الذي لم يتجاوز 4 سنوات ايضا بجروح بالغة. وعم الغضب الأراضي الفلسطينية وتحولت جنازة الطفل الى مظاهرة شارك فيها الآلاف، اضافة الى مظاهرات مماثلة خرجت بعد صلاة الجمعة في غزة والقدس وعمان، فيما اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عزمه احالة القضية الى المحكمة الجنائية الدولية.وتوالت ردود الفعل الدولية المنددة بالجريمة، حيث طالب الاتحاد الأوروبي بـ «عدم التهاون» مع أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون. وحمل الأردن مسؤولية الجريمة لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي اعتبر الهجوم «ارهابيا».وعلى الصعيد الفلسطيني قال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس إن الطفل الرضيع علي سعد دوابشة استشهد نتيجة اصابته بجروح خطيرة بعد هجوم شنه عدد من المتطرفين اليهود على منزل عائلته، بالزجاجات الحارقة والمواد السريعة الاشتعال.
وأضاف ان والد الطفل سعد دوابشة ووالدته وشقيقه أحمد الذي لم يتجاوز الـ 4 سنوات أصيبوا بحروق من الدرجة الثالثة وتم نقلهم لمستشفيات في مدينة نابلس للعلاج.
وأوضح دغلس ان مستوطني مستوطنات «يحيى، ويش كودش» هاجموا منزلي المواطنين سعد ومأمون دوابشة اللذين يقعان على بعد امتار من مدخل القرية بالزجاجات الحارقة والمواد السريعة الاشتعال، وكتبوا شعارات عنصرية باللغة العبرية مثل «تدفيع الثمن» و«انتقام المسيح » ورسموا نجمة داود قبل فرارهم.
وقال شهود عيان إن عشرات المواطنين من قرية دوما هرعوا إلى مكان النيران التي أتت على أحد المنزلين بالكامل وأحرقت جزءا من المنزل الآخر وقد انتشلوا العائلتين من وسط النيران وقاموا بإجلائهم إلى خارج المنزلين.
وعقب الجريمة، دفع جيش الاحتلال بقوات كبيرة إلى منطقة نابلس وكذلك عزز من تواجد الشرطة وما يسمى «حرس الحدود» في مدينة القدس المحتلة تحسبا لردات الفعل.وأعلنت منظمة التحرير الفلسطينية انها تحمل حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو «المسؤولية الكاملة» عن الجريمة، معتبرة ان الهجوم هو «النتيجة المباشرة لافلات ارهاب المستوطنين من العقاب طوال عقود».
وقال عباس انه ينوي التوجه الى المحكمة الجنائية الدولية ردا على الهجوم، واصفا اياه بأنه «جريمة حرب» جديدة.
وأضاف من مقر الرئاسة في رام الله انه يعد ملفا سيرفع الى المحكمة الجنائية الدولية على الفور، وقال «نستيقظ كل يوم على جريمة من جرائم المستوطنين، انها جريمة حرب». ويأتي الهجوم ضمن سلسلة هجمات يقوم بها متطرفون يمينيون اسرائيليون منذ سنوات في إطار ما يسمونه سياسة «تدفيع الثمن» الانتقامية وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية واغلبهم من المدنيين. وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون.ونادرا ما يتم توقيف الجناة.
وقال طبيب إسرائيلي للإذاعة العامة ان الوالدة في حالة «خطيرة جدا» ومصابة بحروق من الدرجة الثالثة على 90% من جسدها، مؤكدا ان «حياتها في خطر»، في حين ان الوالد «مصاب بحروق على 80%» من جسده.
وسارع نتنياهو والجيش الى التنديد بهذا العمل ووصفوه بـ «الإرهابي»، وهي صفة نادرا ما تطلقها اسرائيل على هجمات المتطرفين المعادية للفلسطينيين.
غير ان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اكد انه «لا يمكن فصل هذا الهجوم الوحشي» عن «حكومة تجسد ائتلافا يعمل من اجل الاستيطان والفصل العنصري».
عربيا، دانت الحكومة الأردنية بشدة مقتل الطفل الفلسطيني، وحملت اسرائيل المسؤولية عن هذه «الجريمة البشعة». وقال محمد المومني وزير الدولة لشؤون الاعلام ان «هذه الجريمة البشعة ما كانت لتحدث لولا اصرار الحكومة الاسرائيلية على انكار حقوق الشعب الفلسطيني وانها ادارت ظهرها للسلام وتحقيق الامن والسلام في المنطقة».
واعتبر الناطق الاعلامي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أحمد عساف إن «الجريمة التي وقعت بحق الطفل الرضيع علي دوابشة وتسببت في اصابة افراد عائلته بجروح هي جريمة ضد الانسانية».
من جهتها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن جريمة حرق الرضيع دوابشة وإصابة بقية العائلة على ايدي مستوطنين «تستدعي ردا يتناسب مع إجرامهم».
ودعت الجبهة (الشعبية) لتحرير فلسطين الى اعلان الحرب على المستوطنين وتصعيد المقاومة ردا على الجريمة التي اقترفت بحق عائلة دوابشه.
وطالبت الجبهة القيادة الفلسطينية بإعلان حال الطوارئ والتحرك العاجل وعلى كل المستويات ووضع العالم أمام صورة هذه الجريمة البشعة والجرائم الأخرى المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني واعتبار استهداف الأطفال وحرقهم مبررا كافيا لقطع الارتباط بالكامل مع الاحتلال ووقف التنسيق الأمني.
وشيع آلاف الفلسطينيين ظهر أمس جثمان الرضيع علي دوابشة وسط توتر وغضب رسمي وشعبي فلسطين.
وانطلق موكب التشييع من أمام مسجد البلدة باتجاه المقبرة بمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح وقيادات من الفصائل الفلسطينية.
وقال الحمد الله، في كلمة له خلال التشييع، ان العالم اليوم مطالب بسرعة التحرك لإنقاذ الشعب الفلسطيني من القتل الإسرائيلي. وأضاف «لم تشفع براءة الطفل الرضيع النائم في منزله، كما لم تشفع براءة أطفال غزة لهم حيث قتلتهم الطائرات الحربية الإسرائيلية وهم نيام».
كما شاركت جماهير فلسطينية غفيرة في مسيرة حاشدة دعت إليها حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة بعد صلاة الجمعة استنكارا لجريمة حرق الرضيع ونصرة للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة قادة الفصائل.
وأكد المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب في كلمة خلال المسيرة التي شاركت فيها فصائل العمل الوطني والإسلامي أن الرد الفلسطيني على هذه الجريمة النكراء في نابلس لن يتأخر.