Note: English translation is not 100% accurate
بعد انخفاض أسعار الخام دون الـ 50 دولاراً للبرميل
مشاريع مؤجلة نفطية بـ 380 مليار دولار
7 أغسطس 2015
المصدر : رويترز

توقعات بأن يبلغ متوسط سعر برنت 60 دولاراً في 2015 و 69 في 2017
«بي.بي»: أسعار النفط ستكون منخفضة لفترة طويلة
ارتفاع تكاليف التشغيل إلى 3 أمثالها على مدى الأعوام الـ 5 الأخيرة
بعد أن قلصت الإنفاق بمقدار 180 مليار دولار لمواجهة ركود من أسوأ ما عرفه القطاع في عشرات السنين ما زالت شركات النفط تعاني نزيف السيولة وتنزلق أكثر في هوة الديون كي لا تمس توزيعات الأرباح النقدية التي تصرفها للمساهمين، يأتي ذلك بجانب الحديث عن إرجاء مشاريع بقيمة 200 مليار دولار ليكون الإجمالي نحو 380 مليار دولار تتعدد الأسباب وراء تقليصها أو تأجيلها في قطاع النفط الذي يعد العصب الرئيسي المحرك لاقتصاد العالم.
وينبئ انخفاض أسعار الخام ـ التي أصبحت بنزولها عن 50 دولارا للبرميل من خام برنت عند نصف ما كانت عليه قبل عام ـ بضرورة إجراء مزيد من التخفيضات في المشاريع الجديدة والعمليات القائمة. وقد تجد الشركات التي تحاول بيع الحقول النفطية لتدبير السيولة نفسها مضطرة إلى البيع سريعا وبسعر أقل مما كانت تأمله.
وما من مؤشر يذكر على أن سعر النفط سينقذ الشركات، حيث تواصل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) الضخ بقوة في سوق متخمة بالمعروض وذلك ردا على النمو الفلكي للنفط الصخري الأميركي.
ومن المتوقع، بحسب ما أظهره استطلاع أجرته رويترز لآراء المحللين، أن يبلغ متوسط سعر برنت 60.60 دولارا للبرميل في 2015 و69 دولارا في 2017.
زيادة الاقتراض
ويقول المحللون في بنك الاستثمار جيفريز إن شركات النفط العالمية خفضت نقاط تعادل الإيرادات والتكاليف لديها 10 دولارات للبرميل بعد الجولة الأخيرة من تخفيضات الإنفاق لكنها مع ذلك بحاجة إلى سعر يبلغ 82 دولارا للبرميل في 2016 لتغطية الإنفاق والتوزيعات التي كانت نقطة الجذب الرئيسية للاستثمار في القطاع لعقود.
وقال جيفريز في مذكرة «لتغطية النقص سيعمد القطاع إلى زيادة الاقتراض.ومع أن الاستدانة بالقطاع ما زالت تحت السيطرة فإنها ممارسة لا ينبغي المضي فيها إلى ما لا نهاية».
وتستفيد شركات النفط الكبرى مثل رويال داتش شل وشيفرون وتوتال من أرباح عمليات التكرير. ويقوم معظمها بزيادة إنتاج النفط والغاز لاعتصار أكبر قدر ممكن من الإيرادات من استثماراتها السابقة لكن ذلك يؤدي إلى تفاقم تخمة المعروض.
تراجع الإنفاق
ومن المتوقع بحسب ريستاد إنرجي الاستشارية التي مقرها أوسلو تراجع الإنفاق في العام القادم بين 5 و15% بناء على سعر النفط. واستغلت شركات النفط الكبرى في العالم نتائج الربع الثاني من العام لإظهار استعدادها لإجراءات أعمق وأشد إيلاما.
وقال الرئيس التنفيذي لـ «شل» بن فان بوردن «النبرة تغيرت. ربما لم نترك الانطباع الصحيح المعبر عن مدى إلحاح الوضع في يناير».
وقال الرئيس التنفيذي لشركة بي.بي بوب دادلي «أسعار النفط ستكون منخفضة لفترة طويلة».
ويتمثل جزء من المشكلة بالنسبة لشركات النفط الكبرى في أن شركات النفط الوطنية الكبيرة ومنتجي النفط الصخري زادوا حصتهم من الإنتاج العالمي تدريجيا لسنوات مما جعل الشركات تحت رحمة عوامل خارج نطاق سيطرتها.
وقت عصيب
ومن المتوقع أن تؤدي تخفيضاتها الاستثمارية الكثيفة إلى تقليص الطاقة الإنتاجية العالمية مليوني برميل يوميا بحلول 2020 وفقا لريستاد إنرجي، لكن منتجي أوپيك سيتدخلون لتعويض النقص.
وقال دادلي الأسبوع الماضي بعد إعلان بي.بي تراجع الأرباح الفصلية بمقدار الثلثين تقريبا «إنه وقت عصيب حقا للقطاع وفي كل الأنحاء من أبردين إلى أنجولا وهيوستن... يشبه ذلك عام 1986». وكان يشير إلى ما حدث أواخر 1985 عندما هوت أسعار النفط إلى عشرة دولارات من حوالي 30 دولارا على مدى 8 أشهر مع قيام أوپيك بزيادة الإنتاج لاستعادة حصتها من السوق إثر زيادة إنتاج الدول غير الأعضاء في المنظمة.وتجاوب القطاع عن طريق خفض الإنفاق بمقدار الربع تقريبا وتقليص العاملين بمقدار الثلث وفقا لمورجان ستانلي. وتعافت الأسعار تدريجيا على مدى الـ 10 سنوات التالية مع نمو الطلب العالمي.
تأجيل مشاريع
لكن تخمة المعروض قد تستمر لفترة أطول هذه المرة. فقد قال مورغان ستانلي في مذكرة «إذا اقتفت أسعار النفط أثر المسار الذي ينبئ به منحنى الأسعار الآجلة.. فسيكون هذا التباطؤ أشد من تباطؤ 1986».
وبحسب ريستاد تعادل التخفيضات البالغة 180 مليار دولار نحو 20% مقارنة مع 2014. وأرجأت شركات النفط مشاريع تصل قيمتها إلى 200 مليار دولار منها مشاريع صعبة وعالية التكلفة تحوي احتياطيات ضخمة مثل رمال النفط الكندية ومشاريع في المياه العميقة بأفريقيا وجنوب شرق آسيا والمتجمد الشمالي. ويتأخر الإنتاج عن الاستثمار ما لا يقل عن 6 أشهر لعمليات الحفر البري لكن ما يصل إلى 10 سنوات للمشاريع الصعبة في حقول المياه العميقة ومشاريع الغاز الطبيعي المسال أو المشاريع الضخمة لرمال النفط الكندية.
تحسين الكفاءة
ويقول بعض المراقبين إن القطاع بحاجة إلى تحسين الكفاءة بصرف النظر عن انخفاض سعر النفط بعد أن ارتفعت تكاليف التشغيل إلى 3 أمثالها على مـدى الأعـوام الـ 5 الأخيرة.
ووجدت بي.بي سهولة أكبر في التأقلم مع تقلص أسعار النفط بمقدار النصف لأنها باعت بالفعل أصولا قيمتها 45 مليار دولار وخفضت التكاليف لتغطية التعويضات والغرامات الضخمة الناجمة عن حادث التسرب بخليج المكسيك عام 2010.
وقال جيسون جاميل المحلل لدى جيفريز الذي يعطي بي.بي وشيفرون توصية بالشراء «من المرجح أن بي.بي هي الأكثر تقدما بين تلك الشركات على صعيد وفورات التكلفة».
وفي الوقت الحالي تستطيع شركات النفط الكبرى تغطية النقص عن طريق زيادة الاقتراض الذي يعادل حاليا نحو 15% من قيمتها السوقية في المتوسط وهي نسبة منخفضة نسبيا مقارنة مع القطاعات الأخرى.
النفط لأدنى مستوي منذ مارس
رويترز: ظل النفط قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر أمس مع بقاء برنت دون 50 دولارا للبرميل في ظل استمرار تخمة المعروض رغم معدلات التكرير القياسية للمصافي الأميركية وغياب أي مؤشرات لخفض الإنتاج.
وتراجع الخام الأميركي 17 سنتا إلى 44.96 دولارا للبرميل بعد أن لامس أدنى مستوى عندما سجل 44.82 دولارا وهو أقل سعر له منذ 20 مارس.
وارتفع خام برنت في العقود الآجلة تسعة سنتات إلى 49.68 دولارا للبرميل بعد أن نزل إلى 49.02 دولارا أمس الأول وهو أقل مستوى له منذ 30 يناير.
وقال كارستن فرتش محلل سوق النفط في كومرتس بنك «الأسعار إما أن تستقر أو تضعف أكثر على الأرجح.. الانطباع السائد أن تخمة المعروض ستستمر لفترة طويلة».