Note: English translation is not 100% accurate
بعد صرف رواتب يوليو قبل العيد وكثرة النفقات خلال هذه المناسبة
الموظفون لراتب أغسطس: طال الانتظار
8 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء








ناصر الشلبي: العزاب أقل تأثراً وانتظاراً لراتب شهر أغسطس والشعب الكويتي أكثر الشعوب استهلاكاً للمعاش
الشمري: تقديم صرف الرواتب لم يحل مشكلة المواطن بل ساهم في تأجيل الأعباء المادية إلى شهر أغسطس ليس أكثر
أبو أحمد: تطبيق سياسة التقنين في المصروفات والاعتماد على مصادر أخرى للدخل أبرز حلول المواطن في التغلب على تلك الفجوة
العجمي: الأعياد والمناسبات تسرق راتب الموظف من أول يوم وراتب يوليو ليس في مصلحته لأنه اعتاد على ذلك الخطأ المتكررلميس بلال ـ عبدالله العليان ـ كريم طارق«اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب»، بهذا المثل تعامل بعض المواطنين مع راتب شهر يوليو الذي جاء قبل موعده بأكثر من أسبوعين، لتوفير الاحتياجات خلال عيد الفطر المنقضي، لكن الذي في الغيب «راتب شهر أغسطس» لم يأت حتى الآن وطالت فترة انتظاره وإن كان موعده محددا إلا أن طول الفترة بعد صرف راتب يوليو أثر على مالية الكثير من المواطنين الذين لجأ بعضهم إلى الاستدانة، وهنا يأتي التفاوت في حسن التدبير في صرف الراتب، ومن الأمور الطريفة في هذا الشأن انتشار صور وفيديوهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة تعليقا على تأخر الرواتب وكان من أطرف التعليقات «لي ينزل الراتب شهر أغسطس نكون ناسين الرقم السري»، إلى غير ذلك من ردود الأفعال المتباينة.
لأهمية هذا الموضوع وتأثيراته الاجتماعية استطلعت «الأنباء» آراء عدد من المواطنين حول الصرف المبكر للرواتب إيجابياته وسلبياته، وكذلك كيف تعاملوا مع هذا الموقف وهل يفضلون تكراره أم أن الحصول على الراتب في وقته أفضل.
البداية كانت مع ناصر المطيري الذي ايد فكرة نزول الراتب قبل وقت المحدد لكن بشرط ان يكون نصف الراتب والباقي ينزل في الوقت المحدد حتى يستطيع الموظف تأمين دخله الشخصي من الراتب الشهري، قائلا «الحمدالله لم تؤثر علي الفجوة بين الراتبين ولكن هناك من المواطنين من تأثر والدولة تتحمل المسؤولية الحفاظ على دخل المواطنين والمستوى المعيشي كذلك يجب على الحكومة مراقبة الأسعار في أوقات المواسم مثل الأعياد وغيرها وعدم ارتفاعها مما ياثر على دخل المواطنين وتفعيل دور وزارة التجارة في مراقبة الأسعار ومحاسبة التجار وعدم التساهل معهم وكذلك تفعيل دور جهاز حماية المنافسة مما يفتح السوق فتقل الأسعار ومنع الاحتكار، وكذلك يجب على الحكومة مراقبة معدل التضخم السنوي أو كل ثلاث سنوات وعلى هذا الأساس زيادة الرواتب بنسبة التضخم حتى لا يؤثر على القوة الشرائية للعملة الوطنية وحماية المستهلكين من جشع التجار، بالأخير الحكومة المسؤولة الأول والأخير عن المواطنين ويجب عليها مراقبة الأسواق وتصرفات بعض التجار.
من جهته قال م.فواز الذياب انه وضع خطة منذ الإعلان عن نزول الرواتب في وقت مبكر من الشهر الماضي كونه عزبا وليس متزوجا فلا يكون التزاماته أو تأثيره مثل صاحب العائلة، مبينا انه وضع لكل ظرف أو التزام مبلغه الخاص كي لا تتداخل الظروف وتصبح مشكلة مالية قد تجعله في ضيق مالي أو يلجأ الى السلف من احد الأصدقاء، موضحا أنه في البداية لم يستطع التبضع أو الخروج من الأصدقاء بسبب قلة المادة المدخرة ولكن في نهاية الأيام العشر الأخيرة استطعت ان ارجع لحالتي المادية الطبيعية والخروج والتنزه مع الأصدقاء والعائلة في الأماكن الترفيهية في البلاد، موضحا انه مع نزول رواتب أغسطس بشكل استثنائي لو بأيام بسيطة لكسر الفجوة الزمنية ولحل مشاكل العديد من الاشخاص فمرت حالة مادية على العديد من المواطنين بسبب ان راتب شهر واحد فقط قد دفع التزامات اجارين للمنزل. وتمنى الذياب من الحكومة ضبط الأسعار لانها هي السبب الرئيسي لوجود الكثير من المشاكل المالية لدى المواطنين بسبب جشع التجار وتحكمهم بالسوق ومنع المنافسة في المنتجات مما نتج عنه احتكارهم لمواد معينة قد تكون أساسية لدى الكثيرين وان فك الاحتكار نرى اتفاق بين التاجرين على المواطن فمن غير المعقول ان يكون المنتج صنع في الكويت ومع ذلك نرى سعره اغلى من سعر البيع في دول جوار ويحصل في الكويت على اراض للمشروع وكذلك تسهيلات ومع ذلك يبيع بسعر اكثر من الربح ويبيع في دول الجوار بسعر زهيد.
أما فهد النبهان فقال إن الضغوطات المادية جعلته لا يستطيع التنفس والخروج من اجواء العمل عن طريق الخروج للأماكن الترفيهية في البلاد للتنزه، معتبرا ان نزول راتب شهر أغسطس بوقت مبكر يعتبر جريمة لانه سيزيد من الضغوط المادية للشهر الذي يليه ولا يعتبر حل للمشكلة بل بالعكس يعتبر جريمة اخرى تضاف للجريمة السابقة، متمنيا عدم انزال اي راتب مبكرا سواء في الأعياد أو المناسبات لانه سترهق الميزانية في الشهر الذي يليه.
من جانبه قال مشاري التوحيد ان وضع خطة مادية وزمنية فور الإعلان عن نزول رواتب شهر يوليو بغير وقتها ومنها استطاع الى الآن العيش طبيعيا بنفس الاطار الشهري له من الخروج مع الأصدقاء وممارسة هواياته والذهاب الى التنزه فلم يتأثر بتاتا عن الشهور السابقة، متمنيا عدم نزول راتب شهر أغسطس الا بوقته المحدد كي لا تكون هناك فجوات أخرى بين الرواتب.
عبدالله الرشيدي أكد أن نزول رواتب شهر يوليو بوقت أبكر من شهر أغسطس جعله يقلل من خروجه الأسبوعي للتنزه كي لا يضغط نفسه ماديا فيحتاج الى «السلف»، مبينا انه يجب على كل شخص ان يضع خطة فور إيداع الراتب الشهري كي يحمي نفسه، محملا الحكومة مسؤوليات ارتفاع الأسعار وعدم تحكمها بالسوق.
ومن جانبه قال صالح السويلم إن نزول رواتب في غير موعدها جعل هناك خللا في الميزانية كونه طالبا مبتعثا في الخارج مما جعله يقلل من خروجه للتنزه للابتعاد عن ضغوطات الدراسة والغربة، مبينا أنه يتمنى نزول راتب أغسطس بوقت مبكر الا انه سيجعل هناك خللا جديدا يضاف لرواتب الشهر الذي يليه.
من جهتها قالت موضي المطيري إن نزول الراتب ووصولنا إلى وضع نتمنى فيه رؤية «ماكينة» البنك جعلنا نندم على نزوله مبكرا، موضحة انه بسبب الضغوطات المادية جعلتها «تستلف» من صديقاتها وشقيقاتها كي يعد ما تبقى من الشهر، مبينة ان خروجها اقتصر على التمشي دون العشاء الفاخر في المطاعم أو حتى حضور فعاليات تحتاج الى مبالغ قد تعتبر في هذا الشهر باهظة الثمن.
أما عبدالله الشمري فبيّن أن نزول الرواتب في غير موعدها والتزامات العيد جعله يتوجه الى احد البنوك لاخذ بطاقة فيزا ويستلف من الأصدقاء الذين قد يكونون أكثر منه ماديا أو اقل التزامات، وانه لم يستطع الخروج للتنزه مثل المعتاد.
ومن جهتها قالت سارة الديحاني ان راتبها لم يبق منه شيء «واستلفت» فوق نصف راتبها الشهري كي تستطيع فقط ان تشتري حاجيات الشهر من التزامات، متمنية من الحكومة ان تضع فكرة راتب اضافي للمناسبات أو على الاقل ان تحكم جماح التجار ورفع الأسعار في مناسبات معينة.
بدوره قال عبدالرحمن الخالدي ان الفجوة بين رواتب الشهرين جعلته يضطر الى اخذ السلف من مجموعة من اصدقائه ممن حالتهم المادية أفضل أو أنهم دون التزامات عائلية مثل الزواج أو الإيجار وغيرها، وبيّن انه لا مجال للخروج والتفسح لانه براتب يوليو فقط دفع إيجار شهرين للمنزل وقيمة الإيجار تقترب من نصف الراتب بمعدل الـ 400 دينار فتعتبر 800 دينار أي قضى على اكثر من 80% من راتب شهر، وحمل الحكومة ارتفاع الأسعار وعدم تحكمها في السوق ولا تستطيع كبح جماح التجار وحبهم الجشع دون مراعاة للناس، وبيّن انه وضع خططا في بداية إيداع الراتب إلا ان جميع الخطط باءت بالفشل ولم يستطع.
وشاركه الرأي احمد القحطاني اذ قال لا مجال لي للخروج والتنزه فقط احتياجات طفلي ذي العامين كفيلة بان تقصف جميع التزاماتي المالية فعلاوة الأولاد 50 دينارا ولا تكفي حتى شراء احتياجات الطفل، وبين ان اجار شقته العائلية بـ 450 دينارا فراتبي وراتب زوجتي لا يكفيان حتى لشراء حاجيات البيت ودفع الاجار فكيف استطيع الخروج في هذا الشهر.
ومن جهته قال فواز الشمري انه فور الاعلان عن إيداع رواتب شهر يوليو تم وضع خطة مادية للاحتياجات الأساسية، مبينا ان حالة المتزوج تختلف عن الاعزب فلا يستطيع المتزوج ان يضع خططا ويلتزم بها أو الخروج أو السفر فالراتب لا يكفي الاحتياجات الأساسية للحياة، متمنيا من الحكومة وضع خطط لارتفاع الأسعار ومحاولة علاجها فكل شيء في البلاد ارتفع الا الراتب فالإيجارات مرتفعة وكذلك حاجيات المأكل والمشرب ومشتريات العيد أو رمضان، وبين انه اخذ سلفة من احد الأصدقاء لاكمال حاجيات الشهر، موضحا انه لا يستطيع التفسح والخروج للأماكن الترفيهية في البلاد لان بضع ساعات قد تكلفه له ولعائلته اكثر من 50 دينارا وهو لا يستطيع تأمينها للخروج ويفضل ان تكون لحاجيات المنزل أو الطفل، مبينا ان اللوم يقع على الحكومة بسبب إيداع الرواتب بوقت مبكر وكذلك عدم تحكمها بالسوق ومعرفة الأسعار التي اهلكت المواطنين، متمنيا وضع خطة محكمة للأسعار التي ترهق جيوب المواطنين.
محمد العنزي أبدى تذمره من الفترة بين الراتبين، وهو ما خلق عجزا في ميزانية المرصودة لبقية شهر أغسطس، مما اجبره على الاقتصاد في الكثير من الامور الاستهلاكية وغير الاستهلاكية لهذا الشهر.
يقول العنزي انه اضطر الى البقاء في المنزل باغلب عطلات نهاية الأسبوع التي اتت بعد عيد الفطر، وذلك تجنبا لهدر المزيد من الميزانية التي هدرت بالأساس على حاجيات العيد.
ورأى العنزي ان الحل الامثل يكمن في تقديم موعد راتب شهر أغسطس لأسبوع على اقل تقدير على ان يعود راتب سبتمبر الى تاريخه المعتاد، أو ان يتم إيداع نصف راتب شهر يوليو قبل العيد والنصف الآخر في موعده وذلك كحل امام الأسر المتوسطة والقليلة الدخل في مواجهة بقية أيام الشهر على حافة الإفلاس، كما هو الحال الآن.
من جهته، كان لسليمان راشد رأي مختلف، حيث لفت الى اهمية التوازن في الصرف سواء في مواسم الأعياد أو الأيام العادية، وذلك لتجنب الوقوع في المواقف السيئة عبر الإفلاس قبل موعد الراتب المقبل، كما يجري الآن مع العديد من معيلي الأسر وخاصة من ذوي الدخل المحدود والذين يعتمدون على الراتب بشكل أساسي سواء كان عبر الوظيفة الحكومية أو في القطاع الخاص.
وشدد سليمان على ضرورة اخذ الاحتياطات اللازمة قبل الصرف في مواسم الأعياد التي غالبا ما تشهد تقديم موعد صرف الرواتب لتلبية احتياجات الأسر في الأعياد، وذلك عبر عدم المبالغة في التبذير خصوصا على الاشياء الكمالية والتي تستخدم لمرة واحدة أو اثنتين على أبعد تقدير.
وقال سليمان انه لا يعاني من مسألة العجز في ميزانيته لهذا الشهر على الإطلاق، خصوصا انه استطاع الموازنة بين صرفه في راتب الشهر الماضي بما يسمح له بالبقاء لفترة تقارب الـ 45 يوما قبل إيداع راتب الشهر الجاري، بما في ذلك ممارسة كل الانشطة التي كان يمارسها قبل ذلك، وايضا عبر التنزه في عطلات نهاية الأسبوع والتبضع بنفس جودة الاطعمة التي يتبضع منها فيما مضى.
وتمنى سليمان عدم وقوع المواطنين والمقيمين في نفس هذه الاخطاء مستقبلا، خصوصا في ظل غلاء الأسعار بموسم الأعياد وهو الذي يتطلب في بعض الأحيان صرف كل الراتب دون اخذ احتياطات ملتزمات بقية أيام الشهر، مشيرا الى انه في هذه الحالة يكون من الافضل عدم تقديم موعد الرواتب قبل مواسم الأعياد حتى لا تعاني الأسر لمدة شهر كامل مقابل فرحة يوم واحد فقط.
إلى ذلك، قالت تغريد الحسن ان وضعها المادي كان بين العادي والسيئ في هذه الفترة اي ما بعد راتب يوليو وقبل راتب أغسطس.
وعزت الحسن هذا السبب الى محاولاتها القصوى في عدم التبذير خلال راتب شهر يوليو الماضي، ولكنه رغم محاولاتها هذه قد وقعت في فخ التبذير بمناسبات متفاوتة، وخاصة تلك المتعلقة بالتبضع لاحتياجات العيد والتي صاحبها ارتفاع كبير في الأسعار كما جرت العادة في كل مرة قبل وأثناء مواسم الأعياد.
واشارت الحسن الى انها تمارس صرفها شبه الطبيعي بهذه الفترة لكن بنسبة اقل عن سابقه، وذلك كي تتجنب الإفلاس قبل موعد صرف الراتب، علما انه في الأشهر العادية تكون بوضع مالي جيد عند موعد صرف الراتب.
وبينت ان مسألة تقديم صرف الرواتب ليست بالمشكلة بقدر ما يكون التوازن في الصرف الطبيعي عن التبذير وهذه هي المشكلة، مستشهدة بالمدرسين الذين يتقاضون 3 رواتب مقدما خلال العطلة الصيفية، ومعظمهم يكون متوازنا في الصرف دون ان يبالغ بسبب وجود أموال اكثر في حسابه.
واختتمت الحسن حديثها ضاحكة: أشفق على الذين يعانون الآن من الإفلاس، لكني بالوقت ذاته احس نفسي سعيدة بعض الشيء، فالأماكن السياحية التي اقصدها بعطل نهاية الأسبوع أجدها غير ممتلئة بالرواد، فرب ضارة للغير نافعة لنا.
أما سالم الدلمان فرأيه ان صرف الرواتب مبكرا يخدم التاجر ويحرك السوق، وصرفه متأخرا يخدم المواطن للحفاظ على التوازن المعيشي الشهري.
من جانبه أكد خالد الشمري على تأثر ميزانية شريحة كبيرة من المواطنين بعد تقديم موعد صرف رواتب يوليو خاصة في ظل الالتزامات الأسرية والشهرية الدائمة، مشيرا الى ان جميع المواطنين لديهم أعباء مادية ثقيلة سواء كانت إيجار البيت أو الالتزامات الأسرية الأخرى من طعام وشراب وأمور أخرى يعلم بها كل رب أسرة.
وأضاف أن احتياجات الأسرة خلال شهر رمضان الكريم وعيد الفطر ألقت على المواطن المزيد من الأعباء والالتزامات المادية والتي كان تقديم راتب يوليو أحد الأخطاء في معالجة الموقف، موضحا ان ذلك الاجراء لم يحل مشكلة المواطن، كونه ساهم في تأجيل الأعباء والمشكلات المادية الى شهر أغسطس فقط ليس أكثر.
وأشار الشمري الى أن صرف الرواتب في موعدها الطبيعي كان الحل الأمثل، لتجنب تلك الفجوة بين راتب يوليو وأغسطس، موضحا الى أنه اضطر الى تقليل طلعاته بين مطاعم الكويت والتي اعتاد القيام بها خلال العطل الأسبوعية كونه محبا للمطاعم، ولجأ الى الطعام المنزلي حتى ينجح في احداث التوازن المطلوب وعمل دراسة اقتصادية مصغرة لاحتياجاته الشهرية ليتخطى تلك الفترة الطويلة.
من ناحيته أشار ناصر الشلبي الى تجربته الشخصية والتي لم تتأثر بتقديم الرواتب كونه ليس متزوجا حتى الآن، موضحا ان العزاب لم يتأثروا كثير بتلك الفترة في ظل عدم وجود التزامات أسرية تقع على عاتقهم، وهو ما يجعل الشباب أقل تأثرا بتلك الأزمات المادية التي يعاني منها رب الأسرة في توفير احتياجات اطفاله وزوجته.
وأضاف أنه على رب الأسرة أن يكون اقتصاديا بالدرجة الأولى وأكثر التزاما وتنظيما ليستطيع ضبط مصاريفه الأساسية في تلك الفترة من العام، مشيرا الى ان سياسة الادخار طوال الفترات المستقرة من العام هو الحل الأمثل، خاصة أن فترات المواسم تكون محددة من كل عام والتي تنحصر خلال شهرين من أصل 12 شهرا، لذلك فعليه الادخار جيدا وترك مبلغا من المال لتلك الأوقات الطارئة.
وتابع الشلبي أن مشكلة الشعب الكويتي من البداية كونه من أكثر الشعوب استهلاكا لمعاشه، دون تنظيم وتحديد مسؤولياته خاصة في المناسبات مثل شهر رمضان والأعياد، مبينا صعوبة تجنب تلك الفترة دون تحديد اولوياته وترتيب احتياجته من الأهم الى الأقل اهمية، مؤكدا على ان هذا الدور يقع على عاتق رب الأسرى والممول الأول والرئيسي لاحتياجات أسرته.
وفي سياق متصل أوضح أبو أحمد أنه لم يتأثر بتقديم الرواتب كونه يعتمد على مصادر مادية أخرى غير الراتب لتلبية احتياجاته الأسرية والخاصة، مشيرا الى ان صرف رواتب يوليو بتاريخ 12 من الشهر هو سلاح ذو حدين فهو ساهم في مساعدة رب الأسرة في تلبية احتياجات بيته مع اقتراب عيد الفطر، ولكنه أدى الى خلق أزمة مادية أخرى مع اقتراب دخول الطلبة الى المدارس وطول الفترة التي يقضيها المواطن في انتظار الراتب والتي تصل الى 40 يوما تقريبا، حيث تفرض تلك الفترة على المواطن أعباء مادية جديدة من مصاريف اضافية لتسجيل الأبناء وتوفير ملابس المدرسة و«القرطاسية».
وأكد أبو أحمد على أن تطبيق سياسة التقنين في المصاريف والاعتماد على مصادر أخرى للدخل هي أبرز الحلول التي ستساعد المواطن في الادخار وتلبية احتياجات الأسرى دون عناء خاصة في المواسم المتعددة والمختلفة طوال العام.
في الأخير قال محمد العجمي انه اعتاد على المرور بتلك الأزمات التي تدفعه الى التقليل من طلعاته في العطل، مشيرا الى ان الأعياد والمناسبات تسرق راتب الموظف من أول يوم، لذلك فتقديم الرواتب ليس في مصلحته وعليه أن يرتب أموره حتى لا يقع في ذلك الخطأ المتكرر في ظل غلاء الأسعار وارتفاع المتطلبات المنزلية التي تفرض عليه أن يكون حذرا في التعامل مع الدينار قبل المائة.
وأوضح العجمي أن الخطأ لا تتحمله الدولة بل المواطن الذي ينفق أمواله دون التفكير في غدا، لافتا الى ان على الزوجة دورا كبيرا في مساعدة الزوج في ترتيب احتياجات الأسرة خلال الأعياد من خلال عدم المبالغة في الطلبات، ومساعدته في تقنين اموره وعدم المبالغة في مصروفات العيد على حساب باقي أيام الشهر، خاصة وان فترة انتظار الراتب الجديد «مو هينة».
مسؤولون في مطاعم: النزول المبكر للراتب يؤثر سلباً على الإقبال
ندى أبو نصر
رغبة في معرفة رأي بعض أصحاب الاعمال في موضوع نزول الرواتب مبكرا، ارتأت «الأنباء» طرح السؤال حول تأثير ذلك على عدد من مسؤولي المطاعم. في البداية قال ابراهيم جاد ان هناك حالة من الركود في الإقبال على المطاعم بسبب سفر اغلب الناس ونزول الرواتب باكرا قبل العيد وذلك مقارنة بالشهور الاخرى فكان الإقبال ضعيفا لان المواطن لديه التزامات كثيرة في هذه الفترة كمستلزمات العيد والسفر على الرغم من ان البلد ليس فيه منفذ غير المطاعم ولكن التزامات الكثيرة في هذا الشهر من سفر ومناسبات والتخطيط لما يعقب ذلك من استعداد للعام الدراسي الجديد حيث اغلب العائلات محدودة الامكانيات، لكن يبقى السؤال هل خططنا لكل هذا؟ أم ان الراتب لا يغطى كل هذه المصاريف حيث تعاني ميزانيات اغلب العائلات من الضغط خلال شهر رمضان وشوال بسبب غياب موازنة الصرف على المستوى الشهري أو السنوي ويبقى لديهم الأولويات في تقسيم الراتب وارتياد المطاعم أو لا بالأخص بعد عطلة العيد التي لا يوجد عائلة الا وتقصد المطاعم ولو لمرة هي واولادها سواء المطاعم العربية او مطاعم الوجبات السريعة.
من جانبه قال ابو علي صبحي انه موسم سفر ولهذا فان الإقبال خفيف على ارتياد المطاعم وبالأخص ان العائلات الميسورة هي التى سافرت وذات الدخل المحدود التي لم يتسن لها السفر ليس لديها الامكانية الى قصد المطاعم باستمرار بالأخص خلال هذين الشهرين ونزول راتب يوليو باكرا وقدوم العيد اثر على ميزانية الكثير من العائلات لان نزولهم الى الاسواق وشراءهم ثياب العيد وحلويات العيد وكل هذا كان من الأولويات واشار إلى أن اكثر من 600 الف شخص خارج البلاد وهؤلاء هم القوة الشرائية في البلد لان الطبقة العاملة ذات الدخل المحدود ليس لها تاثير ولا تقصد المطاعم بشكل كبير. وقال أبو علي إنه يفضل ان تنزل الرواتب في آخر الشهر سواء في الأعياد أو غيرها ليعرف المواطن كيف ينظم اموره من دون ان يشعر بان الراتب انتهى بسرعة وبالأخص اذا كان موسم سفر ومناسبة عيد واقتراب موعد المدارس.
أما محمد رشوان فقال ان المشكلة ليست في الراتب ولا موعد نزوله فهناك من يشكي بان الراتب لا يكفي وهو ياكل بشكل مستمر في المطاعم ويشتري ملابس لاولاده من اغلى الماركات واكد انه يجب ان يكون هناك تخطيط للصرف بالأخص للذين راتبهم محدود لكي لا يضطروا الى الاستدانة أو الاستلاف، فالاعتدال في كل شيء يضمن للجميع حياة ميسرة وبهذا يستطيعون ان يقصدوا المطاعم وان يشتروا مسلتزماتهم والأولويات بحكمة من دون اسراف. وقال رشوان: لا انكر ان كل شيء اصبح غاليا ومستلزمات الحياة كثيرة لكن بالاعتدال بكل شيء يستطيع الإنسان ان يعيش حياة كريمة والا يحرم نفسه من شيء ويستطيع ان يقصد المطاعم حتى ولو مرة في الأسبوع في يوم العطلة ولكن يبقى الإقبال ضعيفا لانه موسم سفر وهناك جزء كبير من الأسر المسافرة.
من جهته سليم خباز قال: ان الإقبال جيد وان اغلب الناس تقصد المطاعم فهي المكان الأنسب لجميع أفراد العائلة وبالأخص في حرارة الجو في الصيف فالاغلب يحب ارتياد المولات والمطاعم لإمضاء اغلب أوقاتهم حتى اذا لم يكن للاكل فيقصدون المطعم لإمضاء اغلب وقتهم وبالأخص فئة الشباب. أما بالنسبة للعائلات فهناك بعض العائلات التى لها تخطيط معين لنمط معيشتها وتقسيم الراتب وقصد المطاعم في يوم العطلة فقط وبالأخص العائلات محدودة الدخل لاسيما في هذين الشهرين اللذين كثرت فيهما الضغوط بسبب قدوم شهر رمضان والعيد والتحضير للسفر.
كذلك مع نزول الراتب مبكرا كانت هناك اولويات يجب ان يراعوها لكي يكفيهم الراتب لآخر الشهر. اما العائلات الميسورة فلم يتاثروا كثيرا لان الصيف هو موسم صرف سواء للسفر أو حتى في إمضاء وقتهم في البلد، فالأولاد في عطله ويجب ان يؤمنوا لهم جوا ترفيهيا والمطاعم هي اكثر الأماكن المقصودة في الكويت.