Note: English translation is not 100% accurate
غياب للخدمات وتجاوزات في البناء وسيـــــارات مهملة وأنقــاض في كل مكان
الصليبية تستغيث
18 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء
















المنطقة بحاجة إلى سوق مركزي يلبي احتياجات السكان
الشوارع غير نظيفة ومعظمها طالته يد المخالفات
انتشار الكلاب الضالة يهدد حياة الناس خصوصاً الأطفال
الناس يعانون من صعوبة العيش وضاقت بهم السبل
إعداد: فرج ناصر - عبدالله الراكان
يعاني سكان منطقة الصليبية من الكثير من المشاكل والمخالفات التي باتت تنتشر في منطقتهم، والتي تؤثر في حياتهم بشكل مباشر من قلة الخدمات الصحية وتراكم الامطار والقمامة والمخلفات بين البيوت وفي الشوارع، اضافة الى انها اصبحت مكانا لعدد من مرتكبي الجرائم، وهذا أمر واقع وليس فيه تجن على هذه المنطقة المنكوبة والتي بات سكانها يعانون من صعوبة العيش في جميع السبل، تكاد تكون من أكثر المناطق في معدلات الجريمة، والأمثلة على ذلك كثيرة الصليبية ليست منبعا للمخالفات فقط، ولكنها مقر لظواهر سلبية أخرى كالسرقات وانتشار تجارة وتعاطي المخدرات بين البعض فيها، اذ لا تمر ساعات إلا وتسمع عن حادثة يقوم بها بعض الشباب المتسكع.
في الصليبية تجد العجب من حيث استغلال الساحات الكبيرة وبناء الشبرات والشاليهات، أضف الى ذلك ان منطقة الصليبية أصبحت من المناطق السباقة بالمخالفات في بناء الأدوار العليا، وهذا بحد ذاته تجاوز يومي ظاهر على الملأ، وأمام القاصي والداني. كثيرون من أهالي الصليبية تجدهم يتجاوزون على أملاك الدولة ويأخذون من مساحات الطرق التي تقع أمام بيوتهم فيبنون عليها بعض الغرف او يضيفون غرفة للخادم، وهذا الأمر وان كانوا يعذرون عليه من باب الحاجة ولكن يجب ان يكون في حدود المعقول، وألا يتحول الى ظاهرة عامة وعند الغالبية من سكان المنطقة، وحتى يصل القول ببعضهم (ان الصليبية لها قانونها الخاص بها وكأنها دولة بحد ذاتها). وفيما يلي التفاصيل:
بداية قال عبدالعزيز الحمد ان البيوت في منطقة الصليبية لا تصلح للسكن لصغر حجمها وانعدام جودتها، موضحا أن البيوت الشعبية في تصميمها القديم تتكون من مدخل ومخرج واحد، وهذا الامر فيه خطر كبير على قاطني هذه المنازل القديمة في تصميمها وبنائها، مضيفا أن اكثر المهندسين يحذرون اصحاب هذه البيوت من تحديد مدخل واحد للمنزل لكونه يشكل خطرا على حياتهم في حال نشوب حريق او غيره وهناك حوادث كثيرة راح ضحيتها العديد من قاطني هذه البيوت.
وطالب الجهات المعنية بالاستعجال بتوفير البديل عن هذه البيوت المتهالكة في جميع النواحي والتي أصبحت شبه آيلة للسقوط ومصدر خطر على ساكنيها الذين لاحول لهم ولا قوة.
الباعة المتجولون
بدوره طالب عواد عبدالهادي الجهات المعنية بمراقبة الباعة المتجولين والبقالات داخل المناطق السكنية البعيدة كل البعد عن مراقبة اجهزة البلدية والصحة والتجارة، والتي هي عادة ما يتم فيها تحضير الوجبات السريعة والمأكولات الخفيفة، موضحا أن أغلب زبائن هذه البقالات هم من الاطفال، الامر الذي يشكل خطرا كبيرا على حياتهم وصحتهم.
وأضاف ان منطقة الصليبية تنتشر فيها الكثير من المقاهي والمطاعم والتي تفتح على مدار 24 ساعة، والتي اصبحت مرتعا للمتسكعين من بعض الشباب والمراهقين، خاصة في الأوقات المتأخرة من الليل، الامر الذي يشكل خطرا على أمن اهالي المنطقة لقرب هذه المطاعم والمقاهي من البيوت السكنية، مشيرا إلى ان هناك قانونا في البلدية ينص على اغلاق جميع المطاعم في جميع مناطق دولة الكويت بعد منتصف الليل، ولكن لماذا لا يفعل هذا القانون بشكل جدي ومباشرة؟.
وطالب المسؤولين بمحاسبة ومراقبة المطاعم المخالفة بالإضافة إلى المقاهي التي بات جميع أبناؤنا الشباب يلجؤون إليها في وقت الفراغ بدل ان يقضوا وقت فراغهم في الأماكن المفيدة كالنوادي والملاعب والتي تفتقر اليها المنطقة.
تأجير المنازل
من جهته، قال سعد الظفيري إن بعض أصحاب البيوت في منطقة الصليبية يؤجرون اجزاء من منازلهم للعمالة الآسيوية على الرغم من ضيق المنزل في المنطقة وقرب البيوت من بعضها بعضا وكثرة وجود العائلات في هذه المنازل، مشيرا إلى ان هناك استهتارا من بعض أصحاب المنازل في تأجير منازلهم حيث تؤجر الغرفة الواحدة لثلاثة أو أربعة آسيويين معا والجميع يعرف ما قد يسببه ذلك من مشكلات على المنطقة وقاطنيها خصوصا الأسر.
وأضاف ان هذه العمالة تؤثر كثيرا على سكان المنطقة وتساهم في انتشار الجرائم في المنطقة مثل إقامة البقالات والمطاعم وسرقة خطوط الاتصالات الدولية، لافتا الى ان هناك بقالات منزلية من قبل بعض الآسيويين حيث يستأجرون من صاحب المنزل مساحة صغيرة، وينشئون بقالة تجارية تحت الطلب مع توفير خدمة التوصيل إلى المنازل، موضحا انها باتت تنتشر في بيوت منطقة الصليبية وتلبي جميع احتياجات سكانها حيث هناك الخياط والصالون والمطاعم المنزلية.
الحديقة ومركز الإطفاء
من جانبه، قال نواف الخليف ان منطقة الصليبية تحتاج الى مراكز خاصة للإسعاف والمطافئ، مشيرا الى ان الكثافة السكانية للمنطقة تحتم الاستعجال في تخصيص هذه المراكز المهمة لحياة السكان، لافتا إلى كثرة الحرائق وحالات الاغماء والمشاكل التي تحدث في هذه المنطقة، الامر الذي يتطلب توفير مقر خاص للإطفاء والإسعاف، مضيفا، وفي الوقت نفسه ان قرب المنطقة الصناعية من الصليبية يشكل خطرا على حياة سكانها.
وطالب الخليف الجهات المعنية بالاهتمام بحديقة الصليبية العامة التي تعتبر المتنفس الوحيد لسكان المنطقة، موضحا أنه عندما تزور الحديقة ترى كمية الخراب والاهمال فيها من الشجرة إلى المرافق العامة فيها، كما ان الحديقة تنقصها المولدات الكهربائية والمحلات التجارية كالمطاعم والبقالات، والاهتمام بالمساحات الخضراء والاعتناء بالأشجار، ووضع الالعاب المناسبة للأطفال لقضاء اوقاتهم مع اسرهم بما يدخل الفرحة الى قلوبهم.
الجمعية مع التحية
وأكد ساير العويد ضرورة قيام الجمعية التعاونية بدور اكبر في دعم المنطقة والأنشطة فيها بما يعود بالفائدة على سكانها، وكذلك اهمية اقامة المهرجانات التسويقية والمنافسة في الاسعار مثل باقي الجمعيات في الكويت، حيث انها وجدت لخدمة ابناء المنطقة.
واشار الى انتشار الكلاب الضالة والتي باتت تهدد حياة الناس خصوصا الأطفال، اضافة الى ما يمكن ان تنقله من امراض.
بيوت غير صالحة
من جهته، قال عبدالله الفضلي ان التجاوز في الصليبية بات واضحا حيث ترى بيوتا من دورين واخرى من الصفيح، مشيرا إلى أن بيوت الطابقين انتشرت بشكل كبير حيث يضطر بعض اهالي المنطقة بسبب ضيق المنزل الى إنشاء طابق آخر، الامر الذي يعد تجاوزا على القانون، كما أن فيه خطرا كبيرا على حياة الناس نظرا لقدم هذه البيوت وعدم صلاحيتها لإنشاء ادوار اضافية، مضيفا في الوقت نفسه ان الذي لا يستطيع دفع تكاليف بناء دور ثان يستغل سطوح المنازل او المساحات الفارغة لبناء غرف من الصفيح المعدني والأخشاب بشكل مؤقت وهو ما يشكل خطرا عل قاطنيها حيث انها غير قابلة للسكن.
وأضاف أنه بمجرد زيارة لأحد أحياء الصليبية سترى التجاوزات بشكل كبير لضيق منازلهم، لافتا إلى ان هناك الكثير من أهالي المنطقة يعيشون هم وعائلتهم في غرفة واحدة، موضحا ان البيت الشعبي بالتصميم الاصلي يتكون من ثلاث غرف وديوانية ومطبخ وحمام واحد وحوش فقط، حيث انه لا يكفي للعوائل في الوقت الحالي مع ارتفاع الايجارات، وهو ما يضطرهم الى اللجوء الى هذه الحلول.
انتشار أمني ومتابعة مستمرة
وقد اكد مصدر أمني ان منطقة الصلبية من المناطق الصعبة للسيطرة عليها أمنيا، وذلك لوجود العديد من المشاكل فيها، موضحا ان من ابرز مشاكلها كثرة الجريمة وانتشار المخدرات، ناهيك عن المشاكل الأخرى كالسرقات، وصحيح ان الجريمة ليس لها مكان محدد لكن الصليبية تأتي في مقدمة مناطق الكويت من حيث معدلات الجريمة والأمثلة كثيرة عليها.
وأضاف اننا نتلقى بشكل يومي العديد من البلاغات منها المشاجرات والسرقات والاستهتار والرعونة من قبل بعض الشباب، اضف الى ذلك المشاكل التي تحدث اثناء الدراسة وهي من المشاكل التي تشغلنا بشكل كبير.
وعن الاتهامات بان الامن مفقود في المنطقة، اجاب بان هذا الكلام غير صحيح لان الصليبية لا تختلف عن اي منطقة اخرى في الكويت ومتابعة الامن فيها ضروري حالها كحال اي منطقة اخرى.
وقال: ان دوريات الامن تجوب المنطقة بشكل يومي لملاحقة الشباب المتسكع ومخالفي قانون الأمن، بالإضافة للتأكد من استتباب الأمن في المنطقة، وتتم متابعة المنطقة أمنيا بشكل مستمر ومتواصل سواء من رجال الأمن من الشرطة او المباحث وبالتالي فالأمن ليس مفقودا كما يدعي البعض.
خدمات صحية للعمالة في المركز الشمالي
من جانبه، قال امين احد المراكز الصحية في المنطقة ان وزارة الصحة قامت بافتتاح مركز الصليبية الشمالي ليكون مركزا للعمالة الآسيوية الوافدة فقط لعلاجهم بشكل عام كالحوادث الطارئة والسكر، ويكون ذلك اثناء الدوامات الرسمية ويختص هذا المركز بعلاج العمالة الآسيوية لمحافظة الجهراء فقط أثناء الدوامات الرسمية، اما في ايام العطل فتم الاتفاق مع المراكز الصحية الاخرى في المحافظة لاستقبالهم خلال ايام الطوارئ، وقال ان مركز الصليبية الجنوبي هو الآخر يستقبل اهالي الصليبية فقط في العيادات المختلفة.وأضاف ان مستشفى الجهراء يستقبل بشكل عام جميع الحالات لمرضى الصليبية كون المنطقة من ضمن مناطق محافظة الجهراء.
كما انتقد عدد من الأهالي الوضع المزري للجمعية التعاونية في المنطقة، مؤكدين ان الجمعية تفتقر الى الكثير من السلع ولا يمكن مقارنتها بالجمعيات الاخرى وما تقدمه. الرشيدي: أبوابنا مفتوحة لسماع شكاوى السكان والعمل على حلها
قال مختار منطقة الصليبية صنت الرشيدي: ان عملنا يكمن في استقبال الشكاوى الواردة إلينا من الأهالي في المنطقة، واغلب المشاكل التي نتلقاها هي تكون عن الخصومة بين الجيران ونحاول حلها بالطرق القانونية الصحيحة، مشيرا الى أننا لن نتوانى عن العمل على حل اي مشكلة ترد إلينا وهذا من صميم عملنا.
وعن سكن العزاب في المنطقة أجاب: لم ترد إلينا اي نوع من هذه الشكاوى وان وردت الينا فنتعامل معها ونأخذها على محمل الجد، ولن نتساهل معها إطلاقا، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية بالأمر، قائلا: اننا نسعى جاهدين الى تقديم كل ماهو افضل وما يحتاج إليه الأهالي في منطقة الصليبية والعمل على راحتهم وأبوابنا مفتوحة لهم في أي وقت لبث همومهم وطرح مشكلاتهم، والنقاش معهم للعمل على ايجاد افضل السبل لحلها.
وأشار الرشيدي الى التنسيق مع الوزارات والجهات الحكومية لتطوير بعض الخدمات في المنطقة ومن ابرز هذه الجهات هي البلدية والأشغال والمواصلات. انقطاع الخدمات الهاتفية بسبب التجاوزات في البناء
كشف مصدر مسؤول في مقسم الصليبية ان سبب انقطاع الخدمة الهاتفية للمنازل في منطقة الصليبية يعود بشكل أساسي للتجاوزات الكثيرة والكبيرة في البناء من قبل أصحاب البيوت، وكذلك انتشار ظاهرة بناء الدواوين والغرف على الصندوق الخاص بالهاتف، الأمر الذي يسبب بعض المشاكل ناهيك عن بعض الأمور الفنية البسيطة التي تحدث في المقسم والتي تؤدي الى انقطاع الخدمة عن بعض المنازل وهذا أمر وارد اضف الى ذلك رفض وزارة الداخلية كسر بعض الطرق في حالة قطع الخدمة عن المنازل بحجة ان هذا يكلف الوزارة أموالا كثيرة تنوع سكاني والهموم واحدة تأسست الصليبية عام 1980 ويبلغ عدد سكانها 38929 نسمة، وتبلغ عدد الوحدات السكنية فيها حوالي 4138 وحدة سكنية.وهي منطقة يقطنها الغالبية من العسكريين البدون العاملين في وزارتي الدفاع والداخلية، اضافة الى عدد كبير من الكويتيات المتزوجات من غير كويتيين، وهناك نصيب آخر من البيوت صرف لجهات اخرى كان حظ أصحابها العيش في هذه المنطقة المتعثرة، والذين رغم تنوعهم إلا أن همومهم واحدة وآمالهم وطموحاتهم بمستقبل افضل واحدة، فهل من منقذ؟