Note: English translation is not 100% accurate
إصابة 4 أساتذة بالسرطان توفي منهم اثنان حتى الآن وأحد الفنيين تم تشخيص إصابته بسرطان المريء
«الأنباء» ترصد مخالفة «الطب» لقرار مجلس الجامعة: لا مشرحة جديدة بل توسعة للقديمة و«الفورمالدهايد» المسرطنة تنتشر في الكلية
23 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء







مسؤولو كلية الطب يعترفون بارتفاع مادة «الفورمالدهايد» المسرطنة ويصفونه بـ «القليل»
انتشار أمراض لم تكن موجودة في عدد من الأساتذة منها الربو والحساسية وحرقان واحمرار يصيب الوجه والعينين والأنف
التفتيش الذي قامت به شركة نفط الكويت انتهى إلى وجود مستويات عالية من «الفورمالدهايد»ثامر السليم
قامت «الأنباء» بجولة داخل مشرحة كلية الطب بجامعة الكويت ورصدت بالصور عدم تنفيذ قرار مجلس جامعة الكويت الذي ينص على ضرورة إغلاق المشرحة القديمة كليا وإنشاء أخرى جديدة بمواصفات عالمية بعد انتشار مادة «الفورمالدهايد» المسرطنة في أرجاء الكلية وبمعدلات عالية.
المشرحة الجديدة التي كان من المفترض الانتهاء منها قبل بداية العام الدراسي الجديد، كما أعلن بذلك المسؤولون في الجامعة ليستفيد منها طلاب وطالبات كلية الطب لم يتم البدء فيها أصلا، وتم التحايل على القرار الذي يقضي بضرورة الإغلاق وتأسيس مشرحة جديدة بتوسيع المشرحة الحالية، دون الالتزام بقرار مجلس الجامعة وإعلان وزير التربية والتعليم العالي د.بدر العيسى عن إغلاق المشرحة الحالية وتأسيس مشرحة جديدة ينتهي العمل بها قبل بداية الفصل الدراسي الأول في شهر سبتمبر.
مصادر مطلعة أبلغت «الأنباء» ان الإبقاء على المشرحة القديمة مع عمل توسعة لها لم يكن حلا للمشكلة، فما زالت المشكلة قائمة وما تم التحذير منه سابقا مازال موجودا حتى الآن، فممرات التهوية والتكييف مرتبطة بعضها البعض مما يساعد على انتشار مادة «الفورمالدهايد» المسرطنة في أرجاء الكلية عبر فتحات التكييف.
وأشارت المصادر الى ان الطامة ان مسؤولي كلية الطب يعترفون بارتفاع نسبة مادة «الفورمالدهايد» المسرطنة في عدد من مواقع كلية الطب، ومع ذلك يصفون ذلك الارتفاع بـ «القليل» دون العمل على إيجاد حلول لإزالة هذا الارتفاع او إيجاد وسائل الوقاية للطلبة والاساتذة والعاملين في الكلية.
ولفتت المصادر الى ان 4 أعضاء من هيئة التدريس في الكلية أصيبوا بالسرطان، وتوفي اثنان منهم والآخران تحت العلاج، وتم إبلاغ هذا الأمر إلى مجلس الكلية ولم يتخذ أي قرار، مشيرة الى انتشار عدد من الأمراض التي لم تكن موجودة في عدد من الأساتذة في السابق ومنها الربو والحساسية وحرقان واحمرار يصيب الوجه والعينين والأنف.
وأشارت المصادر الى ان قسم الأدوية والسموم رصد ما يزيد على 85 شكوى من الأساتذة والعاملين والإداريين من تاريخ 24 نوفمبر 2010، الى 4 نوفمبر 2014، لافتة الى ان أحد الفنيين العاملين في أحد المختبرات تم تشخيص إصابته بسرطان المريء ولم يتم تعويضه او مساعدته في علاجه.
وأكدت المصادر ان الأساتذة ضيق بهم ذرعا وهم يناشدون ويترجون برفع المعاناة عنهم بحيث أصبحوا يشعرون بمذاق غريب في فمهم وألم في وجوههم وأعينهم بالإضافة الى شعورهم بأعراض بدنية من العمل في مكاتبهم ومعاملهم، لافتين إلى ان التفتيش الذي قامت به شركة نفط الكويت انتهى الى وجود مستويات عالية من الفورمالدهايد على مستوى القسم واجتازت المستويات 10 مرات الحد الطبيعي «الآمن».
وأشارت الى ان أعضاء هيئة التدريس في كلية الطب طالبوا بأجهزة تنقية الهواء على المدى القصير وتركيب أجهزة شفط ومراقبة جودة الهواء إلا ان طلبهم قوبل بالرفض واللامبالاة، مؤكدة ان كل ما يهم المسؤولين في الجامعة وكلية الطب هو محاولتهم التبرير المستمر وعدم الإساءة للجامعة وكلية الطب والظهور دوما بالصورة الحسنة عبر وسائل الإعلام «كله تمام يا فندم» دون الاهتمام بصحة وسلامة العاملين في كلية الطب من أساتذة وطلبة وإداريين.
ولفتت المصادر الى ان المسؤولين في كلية الطب وصل بأحدهم عدم المبالاة في قضية حساسة ومثبتة علميا عندما يسخر من العاملين في مشرحة كلية الطب بقوله: «انه يعمل في كلية الطب منذ الثمانينيات ولايزال يتمتع بصحة عالية ومن دون أمراض»، مشيرة الى ان هذا المسؤول عمله بعيد كل البعد عن مشرحة كلية الطب ولم يتعرض من قريب أو بعيد لمادة «الفورمالدهايد» المسرطنة.
وأشارت المصادر الى ان مسلسل الاستهزاء بحياة وأرواح الطلبة والأساتذة والإداريين مستمر، حيث أعلن المسؤولون في كلية الطب بـ «انه ان كانت هناك إصابات فهم جزء من المجتمع يصيبهم ما يصيب أي شخص في المجتمع الذي لا يخلو من الأمراض واحتمال إصابتهم بالسرطان كأي شخص»، واضافت المصادر: بدلا من إيجاد الحلول للمشكلة يقوم المسؤولون بالتبرير لهذا الأمر بأن احتمال الإصابة بالسرطان قد يرد للإنسان خارج المجتمع دون اختياره.
واستنكرت المصادر النظرة السطحية لمسؤولي الكلية وتقديمهم فرحة نجاح الطلبة واحتفالهم بالتخرج على صحتهم والعناية بهم، متسائلين: ما فائدة التخرج والفرحة مصحوبة بالأمراض المسرطنة بدلا من إيجاد حلول ناجعة تقيهم هذه الأمراض؟
التوسعة الجديدة بلا غرف خالية من مسببات الأمراض
حتى التوسعة الجديدة للمشرحة القديمة التي من المفترض إزالتها لم تقم على أسس علمية ومواصفات عالمية عالية، فهي تفتقد الى أقل مكونات السلامة والمحافظة على الصحة العامة من نقل الأمراض، حيث لم يرد في المناقصة توريد وتركيب جهاز (MICRO FLOW DEVICE) بالاضافة الى عدم معرفة معدل تصريف الهواء (CFM).