Note: English translation is not 100% accurate
القضيبي: المواقف النيابية انتصرت للولاءات الخارجية وتجاهلت الولاء الداخلي حول القضايا الإرهابية والطائفية
7 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

أمن الدولة وأمان المجتمع أمر لا يمكن سوى الالتفاف حوله ودعم الجهود المبذولة لتحقيقهدعا النائب أحمد القضيبي إلى قراءة الأحداث السابقة التي هزت الكويت بعيدا عن التعصب الطائفي والسياسي لتشخيص الاختلالات التي تعانيها الدولة وسمحت للفكر الإرهابي بأن يستوطن بين أفراد المجتمع ويلقى قبولا.
وقال النائب القضيبي إن المكاشفة والمصارحة في الوقت الحالي هي أحوج ما تكون الدولة بحاجة له للوقوف على الحقائق والأسباب التي أدت إلى الانزلاق الخطير للدولة باتجاه الإرهاب والعمليات الانتحارية وتخزين الأسلحة والتخابر مع الدول، وتراجع مستوى الأمن بشكل غير مسبوق، والانقسام الطائفي وغيره من السلوكيات التي من شأنها هدم أركان أي دولة.
وأشار النائب القضيبي إلى أن الحكومات والمجالس البرلمانية والقوى والشخصيات السياسية تتحمل الجزء الأكبر من تردي وتراجع المواطنة، لافتا إلى أن الحكومات لعبت دورا سيئا في استخدام التنوع السياسي والطائفي في المجتمع لضرب المكونات بعضها ببعض، ولإضعاف التماسك المجتمع لخدمة مصالحها، لاسيما في الانتقائية بتطبيق القوانين تجاه كل مكون في كل مرحلة من المراحل السياسية للدولة.
وبين أن أساليب الحكومات للحفاظ على قوتها على الساحة نتج عنه حالة من الاصطفافات الطائفية والسياسية المناهضة للمواطنة والمجتمع المدني، وهو ما نعيش اليوم نتائجه ونلتمس آثاره في تطرف تجاوز الحدود الفكري إلى مستويات العمليات الإرهابية، وخلق حاجزا شديدا ما بين أطياف المجتمع من انتماءات ومذاهب.
وأضاف النائب القضيبي أن موقف المجالس والنواب لا يقل سوءا عن الحكومة، فهم من لعب الدور ذاته ولكن لخدمة مصالحهم الشخصية والانتخابية، مشيرا إلى أن الخطاب النيابي الطائفي تسيد المراحل السابقة ولايزال حاضرا بقوة دون أي اعتبار لخطورة تقسيم المجتمع وأثره على وحدته وتماسكه.
وقال إن المواقف النيابية انتصرت إلى الولاءلات الخارجية وتجاهلت الولاء الداخلي فيما يتعلق بالقضايا الإرهابية والطائفية، وهو ما عزز الانقسامات المجتمعية وخلق فكرا نيابيا جديدا وغريبا على الحياة البرلمانية أساسه التعصب والتطرف، والابتعاد عن القضايا التنموية الحقيقية والانشغال بقضايا خلافية وصراعات مذهبية لتحقيق مكاسب انتخابية.
وعبر القضيبي عن أسفه لغياب دور القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني للتصدي للانحراف السياسي، لافتا إلى أن كثيرا من القوى والشخصيات السياسية انجرفت هي الأخرى في صراع انتقل من الخارج الى الكويت، بل وتم تغذيته بتبنيهم لقضاياه وطرحها كأنها قضايا شعبوية.
وأشار النائب أحمد القضيبي إلى أن هناك جهودا لا يمكن انكارها من قبل شخصيات وطنية لحماية المجتمع من ظواهر التطرف والإرهاب، إلا أنه وللأسف صوتها لا يمكن سماعه وسط ضجيج التكسبات السياسية والانتخابية، بل أصبحت تعتبر نشازا بفضل ما آل اليه الخطاب السياسي في الكويت والانقسامات في المجتمع.
وبين القضيبي أن أمن الدولة وأمان المجتمع أمر لا يمكن سوى الالتفاف حوله، ودعم الجهود المبذولة لتحقيقه، لاسيما مع تطور الأحداث إلى ما عشناه في الفترة الماضية وما يمكن أن نعيشه مستقبلا، مستدركا بالقول «أن تحقيق ذلك يتطلب أن تتوقف السلطتين والنواب والشخصيات السياسية فورا عن الخطاب الطائفي المباشر وغير المباشر، وأن تكون الدولة هي الأساس في العمل السياسي وليس الدول المجاورة».
وحول ما عرف بـ «خلية العبدلي»، قال النائب القضيبي إن تعامل الحكومة معها لم يحمل أي حصافة سياسية، لا من حيث الشفافية ولا من حيث التعامل مع الموقف الايراني، مبينا أن الحكومة فشلت في الحفاظ على الوحدة الوطنية التي خلقها المجتمع عقب حادث تفجير مسجد الأمام الصادق، واستهلكت رصيدها في تلك الحادثة بقرار خاطئ يتحمل المجتمع وزره اليوم. واستنكر القضيبي الموقف الايراني الصادر من السفارة الايرانية في البلاد وكذلك تصريحات مساعد وزير الخارجية الايراني حسين أمير اللهيان، مبينا التدخل في الشأن الداخلي والطعن في السلطة القضائية أمر مرفوض لا يمكن قبوله.