Note: English translation is not 100% accurate
الكويت سبقت الرياض بفتح باب الاستثمار للمشاريع الضخمة بنسبة 100%
هبوط النفط يدفع دول الخليج لفتح أسواقها أمام العالم
7 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

صغار المستثمرين بالكويت يطمحون لفتح قطاع التجزئة للأجانب.. كالسعودية
العنزي: البنوك الأجنبية ستساعد تمويل المشاريع الصغيرة.. إذا فُتح لها المجالمصطفى صالح
أعطى توجه السعودية الى فتح الباب امام المستثمرين الاجانب للتملك بنسبة 100% في قطاعات عدة، اهمها السماح لقطاع التجزئة، مؤشرات على التحولات في الاقتصادات الخليجية مع انخفاض اسعار النفط، المورد الرئيسي لاقتصادات المنطقة.
وكانت الكويت بدأت فعليا في هذه الخطوة، حيث سبق أن اعلنت هيئة تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر ان المستثمر الاجنبي يمكنه الاستثمار في الكويت بنسبة 100% ومن دون شريك كويتي، ما عدا 10 قطاعات وضعت في قائمة سلبية لا يسمح الاستثمار بها، لكن تركت الامر معلقا على الاستثمارات الضخمة او التكنولوجية التي يمكنها ان تضيف للاقتصاد الكويتي، وهو ما يعني أن قطاع التجزئة ليس من ضمن القطاعات التي يمكن أن يحظى فيها المستثمر الاجنبي بالدخول الى الكويت. وفي السعودية، سيتم السماح على سبيل المثال لشركة أبل وسامسونج لكي تدخلا مباشرة في عملية التوزيع من دون الحاجة لوكيل سعودي. وسيتم الغاء نسبة 25% لهذا الوكيل الذي تعتبر مثل ضريبة غير مباشرة يستفيد منها البعض من دون ان تقدم قيمة مضافة للاقتصاد او حتى للسلعة المنقولة من الخارج. وفي الكويت، الامر نفسه يجري، خصوصا في قطاع التجزئة المهم جدا للشباب والمستثمرين في مشاريع صغيرة ومتوسطة.
ويعد قطاع التجزئة من اهم القطاعات ذات النمو المتواصل في منطقة الخليج نظرا لارتباطه بالدخل المرتفع لسكان الخليج، ويوفر هذا القطاع فرصا توظيفية كبيرة للمواطنين والمقيمين، خصوصا في المشاريع المتوسطة والصغيرة، رغم أن اللاعبين الرئيسيين فيه معدودون. ويقول مدير إدارة المشروعات الصغيرة في برنامج اعادة هيكلة القوى العاملة م.فارس العنزي لـ «الأنباء»: يعتبر هذا التحول الذي توجهت اليه السعودية محاولة لمعالجة الوضع الاقتصادي المتراجع عقب هبوط اسعار النفط العالمية، عن طريق جذب المستثمرين الاجانب الى المملكة والاستفادة منهم بنقل الخبرات الى السوق المحلي وتوفير فرص عمل كبيرة للمواطنين تخفض بشكل كبير نسب البطالة، وأيضا الاستفادة الكبرى عن طريق دفع هؤلاء المستثمرين للضرائب التي ستساهم في الناتج المحلي. وتعتبر هذه الخطوة التي توجهت اليها السعودية لمعالجة اقتصادها خطوة مثالية وتستحق الدراسة، ويجب الاستفادة منها كويتيا عن طريق التوجه من قبل الحكومة الكويتية الى تكرارها وفتح الشراكة مع الاقتصادات العالمية. حيث يقول العنزي: ليس فقط الاقتصاد الاميركي هو المستهدف ولكن يمكن الاستفادة كثيرا من الاقتصادات الآسيوية مثل السوق الصيني والياباني، وأيضا الاقتصادات الاوروبية مثل السوق الالماني الاقوى عالميا والسوق التركي المنفتح كثيرا على السوق الكويتي.
ومن اهم ما جاء في الخطوة السعودية أنها تريد الغاء دور الوكيل المحلي في القطاعات التي ستفتح امام المستثمرين الاجانب، وعلى رأس القطاعات المرجح فتحها هو القطاع المصرفي، الذي يعتبر حتى الآن قلعة محصنة لمجموعة من كبار اللاعبين السعوديين مع بعض الشركاء العالميين. ويقول العنزي: ان فتح المجال مثلا امام البنوك الاجنبية للتواجد في السوق المحلي سيعزز كثيرا من فرص تمويل المشروعات الوطنية وبخاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تعاني من تأخر منح التمويل لها من قبل البنوك المحلية حيث سيسهل تواجد البنوك الاجنبية في السوق المحلي من عملية تمويل المشاريع.
حقائق حول قطاع التجزئة في الكويت والمنطقة.. هل يفتح أمام الصغار؟
تعرض «الأنباء» بعض الحقائق حول قطاع التجزئة في الكويت والمنطقة، حيث يظهر اهمية هذا القطاع المستمر في النمو حتى في سنوات الازمة المالية، والذي يعتبر من اكبر القطاعات الموظفة والتي يتطلع الشباب والمستثمرون الصغار والمتوسطون الى اختراقه اذ ان اللاعبين فيه مازالوا قلة:1- اعتبرت شركة «سي بي آر إي» الأميركية للاستشارات العقارية أن الكويت من بين أكثر الأسواق جاذبية لشركات التجزئة في العالم. وتتواجد نحو 40.2% من علامات التجزئة الرائدة على مستوى العالم في الكويت، وهي نسبة تضاهي ما تشهده أميركا أو الصين أو هونغ كونغ.
2- احتلت الكويت المرتبة الثالثة لأكثر الأسواق الناشئة جاذبية لتجارة تجزئة الملابس ضمن مؤشر تنمية التجزئة العالمية الذي يصدر عن شركة الاستشارات الادارية (ايه. تي كيرني)، التي تدرس 25 متغيرا في اقتصاد التجزئة لتصنيف أول 30 دولة في العالم من حيث توسع تجارة التجزئة.
3- وفقا لمؤشر مشاريع ميد بروجكتس، بلغت قيمة مشاريع التجزئة التي تمر بمرحلة التصميم وقيد التطوير في الكويت 1.36 مليار دولار.
4- توقع تقرير لشركة «كابيتال ستاندردز» للتصنيف الائتماني حول نطاق تصنيف الشركات في قطاع الأغذية ان يحقق قطاع التجزئة في صناعة المواد الغذائية في الكويت نموا بنسبة 8% خلال السنوات العشر المقبلة.
الألبسة والأغذية
5- تقول دراسة لشركة «فرانشايز الشرق الاوسط»: إن قطاع المأكولات والتجزئة ولا سيما الأزياء تشكل نسبة تصل إلى 60% من سوق التجزئة وحقوق الامتياز.
6- العامل الرئيسي خلف نمو هذا القطاع هو ارتفاع دخل الافراد، خصوصا المواطنين ودخول المرأة بقوة الى سوق العمل، وزيادة الرواتب المتتالية في القطاع الحكومي الذي يضم اكثر من 90% من العمالة الوطنية، وهي تتمتع معظمها باستقرار وظيفي وقدرة شرائية عالية.
7- تتميز الكويت بواحد من اعلى معدلات دخل الفرد من الناتج المحلي الاجمالي في العالم، والذي يبلغ حسب تقديرات صندوق النقد الدولي قرب 50 الف دولار سنويا.
8- حسب «ايه. تي كيرني» تبلغ حصة الفرد في الكويت من عمليات البيع بالتجزئة واحدة من اعلى الحصص بين الدول الناشئة والتي تبلغ حوالي 4.3 آلاف دولار مشكلة بذلك وجهة مشوقة لتجار البيع بالتجزئة في العالم.
المولات الفاخرة
9- العامل المهم لنمو قطاع التجزئة يعود الى ارتفاع اعداد مراكز التسوق الضخمة التي تعتبر أسواقا كاملة مبنية بطريقة عمرانية لافتة تتيح تجربة ممتعة للمتسوقين بالشراء وقضاء الوقت ولقاء الأصدقاء وممارسة رياضة المشي.
10- ذكر تقرير «ايه.تي كيرني» العالمية المتخصصة بالاستشارات الإدارية أنه من المتوقع نمو مبيعات قطاع تجارة البيع بالتجزئة في الكويت من حوالي 8.4 مليار دولار في العام 2014 إلى نحو 11.9 مليار دولار في 2015، ما يفتح المجال امام فرص هائلة في القطاع. واعتبر التقرير ان بعض العوامل الديموغرافية وجهت هذا القطاع نحو النمو بنسبة 8% سنويا كمتوسط خلال السنوات الخمس الماضية، أهمها التعداد السكاني الذي شمل حوالي 3.1 مليون نسمة يقطن معظمهم المدن الحضرية في الكويت علاوة على ان 65% من السكان تتراوح أعمارهم بين 15 و39 سنة.