Note: English translation is not 100% accurate
جيرمي كوربن «المثير للجدل» يستعد لرئاسة «العمال البريطاني»
8 سبتمبر 2015
المصدر : إيلاف

متكتم ويتنقل على دراجة هوائية ويزرع حديقة منزله بنفسهيستعد جيرمي كوربن لتولي رئاسة حزب العمال البريطاني، ليصبح بذلك القيادي الأكثر إثارة للمفاجأة في تاريخ الحزب.
وعلى الرغم مما يتمتع به كوربن من شعبية كبيرة لدى أنصار العماليين، فإنه يواجه عزلة إزاء قيادات الحزب، بسبب برنامجه اليساري المتطرف. ويملك أعضاء الحزب ومناصروه حتى الخميس المقبل، للاختيار بين كوربن، مخضرم الجناح اليساري، ومنافسيه الثلاثة قبل صدور النتائج السبت القادم، لكن في استطلاعات الرأي النادرة والأصداء الوافدة من القاعدة الانتخابية، يبدو فوز كوربن شبه محتما.
وفيما أشارت الاستطلاعات في البداية الى أفضلية المرشحين الثلاثة الآخرين: اندي بورنام وايفيت كوبر وليز كيندال، الذين يشكلون موضع توافق في يسار الوسط، تمكنت شعبية كوربين من تجاوزهم جميعا. وهذا النائب المخضرم عن ايلينغتن نورث منذ 1983 ليس خطيبا مفوها ولا قياديا يتمتع بجاذبية، بل إنه على العكس، رجل متكتم، يتنقل على دراجة هوائية، ويزرع بنفسه حديقة منزله في أحد أحياء شمال لندن. وقد شكل صعوده المفاجأة بسبب موقعه السياسي، فعند استقالة، إد ميليباند، من رئاسة حزب العمال في 8 مايو الماضي، غداة انتخابات تشريعية كارثية لحزبه، تعالت انتقادات المسؤولين في ادارة رئيس الوزراء السابق توني بلير مهاجمة التوجه اليساري البادئ في 2010 ومطالبة بالعودة إلى سياسة اكثر وسطية. وبذلك يستعد حزب العمال لتعيين اكثر النواب يسارية لديه رئيسا، والذي يعتبر امتدادا محليا لحزب «سيريزا» اليساري المتشدد الحاكم في اليونان. ويعد كوربن، وريث توني بين ومايكل فوت، المتمردين من سنوات الثمانينيات، ويعتبر ناشطا سلميا يكافح من اجل تأميم سكك الحديد، وإعادة فتح مناجم الفحم، والوقف الفوري لجميع سياسات التقشف. وثمة أسباب أوصلت حزب العمال إلى هذا الوضع، حيث يبدو أن فتح التصويت أمام أي مواطن مستعد لتسديد 3 جنيهات استرلينية، لعب دورا حاسما، بعدما كان محصورا في اعضاء الحزب والنقابات، فقد استجاب عشرات الآلاف من المناصرين الجدد والسابقين، الذين خاب املهم من حزب العمال، الى النداء، وجذبتهم شخصية كوربن الصادقة، بحسب توصيفهم.
وفي هذا الصدد، اعتبر تشارلي بيكيت الخبير السياسي في كلية الاقتصاد في لندن ان «اصلاح نظام التصويت بدا كانه فكرة رائعة. لكنه في الواقع فخ يوقع الحزب في ورطة»، فبالرغم من شعبية كوربن الكبرى لدى المناصرين تبدو عزلته متزايدة في اوساط حزبه. وأوضح بيكيت «مع وصول بلير الى السلطة في 1997، حصل المحافظون على ثلاثة رؤساء متعاقبين، من المعروف انهم لن يفوزوا في الانتخابات. ويعاني حزب العمال من مشكلة كبرى. لكن هذا مصير جميع الاحزاب بعد كارثة انتخابية مماثلة».
بدوره، قال اناند مينون، الاستاذ في كلية كينغز كولدج في لندن «في الواقع ما كان يفترض حتى ان يكون كوربين نائبا، فقد نجح في جمع 35 راعيا ضروريا للترشح فحسب، لان عددا من النواب العماليين رأوا ضرورة في تمثيل الجناح اليساري، وبالتالي ستشكل قيادة حزب بدعم 5% فحسب من النواب كابوسا، لاسيما أن الكثيرين في حزب العمال يرون ان الفوز في انتخابات 2020 سيكون مستحيلا مع برنامج يتموضع يسارا إلى هذا الحد»، مذكران بان توني بلير يرى ان حزب العمال معرض «لخطر الموت» مع كوربن.