Note: English translation is not 100% accurate
الصين وطريق الحرير.. ومتى سيصل إلى الكويت؟
11 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
شهد العالم كله في الاسبوع الماضي العرض العسكري الصيني المثير للإعجاب بمناسبة الذكري الـ 70 للحرب العالمية الثانية، والذي أظهر للعالم الوجه المخيف للتنين الصيني.
فمنذ عقود، ظلت الصين تظهر صداقتها للعرب والبلدان النامية، ووقفت معها، ما يعني ان هناك تغيرا في الطبيعة الصينية.
الصين في الشرق الأوسط
منذ أكثر من 30 عاما من الاصلاح الاقتصادي والانفتاح على العالم، خلقت الصين تغيرا هائلا في احترامها للاقتصاد والمجتمع. ففي عام 2014، أصبحت الصين ثاني أكبر اقتصاد وأكبر دولة تجارية في العالم، وقامت بإنشاء شبكة لأكبر قطارات في العالم بسرعة 300 كليومتر/ الساعة، وأرسلت الكثير من رواد الفضاء الى الفضاء، وأنشأت محطة فضائية مستقلة، كما قامت بإنشاء نظام الملاحة بايدو «BeiDou» الخاص بهم بعيدا عن السيطرة الأميركية GPS، وتطوير أسرع كمبيوتر متطور في العالم «Peta scale computer» بكفاءة مليون مليار عملية في الثانية الواحدة، والكثير الذي لا يعد ولا يحصى من النهضة الصينية.
هذه هي الصين، فمن خلال العمل الجاد والمضي قدما وبكل حزم وعزيمة وتجاهل الأصوات من بعض الناس، استطاعت ان تطور اقتصادها وتحسن حياة الناس فيها وحقوق الإنسان والديمقراطية على طريقتها الخاصة.
الطموح الصيني
تدعو الحكومة الصينية إلى العولمة الاقتصادية وسياسة التجارة الحرة، والتي تهدف إلى إجراءات عادلة ووضع مربح لطرفي التعاون الاقتصادي والتجاري الدولي.
ومن اجل تحقيق ذلك، أطلق القادة الجدد في الصين استراتيجية «طريق الحرير الجديد»، وتبنوا تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB) وبنك بريكس، من اجل تشجيع الشركات الصينية للذهاب إلى الخارج.
وحلت منطقة الشرق الأوسط على رأس الأولويات الصينية. فلدى الصين الكثير من الشركات الخاصة الرائدة الكبرى، لاسيما في قطاع البناء النفط، كذلك هناك البعض من الشركات الصينية الصغيرة والمتوسطة من القطاع الخاص الخاص تسعى للانطلاق نحو دول العالم.
ومن هذه الأمثلة، نموذج الأعمال التجارية «مدينة التنين» أو «Dragon City»، الذي ينظم وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة الى العالمية.
ففي أواخر 2004 تم بناء أول Dragonmart دراجون مارت في مدينة دبي، والآن أصبح اكثر شهرة في منطقة الشرق الأوسط بين رجال الأعمال التجارية والمستهلكين المحليين، من خلال توفير فرص هائلة للتجارة والاستثمار، والسياحة، وفرص العمل، ما ساعد على نمو التجارة الثنائية بين الصين والإمارات.
وفي الوقت الحاضر، هناك مدينة جديدة للتنين القادم تقام في البحرين.
مدينة التنين الجديدة في البحرين
وستقع مدينة التنين بالبحرين في جزيرة ديار المحرق، بالجزء الشمالي من مطار البحرين الدولي، وسيتم تشغيلها بالتعاون بين شركة ديار وشركة تشاينا مكس المنفذة لدراجون مارت Dragonmart في دبي عام 2004. وسيقام المشروع على مساحة 100 ألف متر مربع من الأرض ومركز تجاري على مساحة 50 ألف متر مربع. وسيضم التجمع نحو 500 مصنع صيني وشركات تجارية للجملة والتجزئة توفر 9 فئات من المنتجات مثل مواد البناء، والأجهزة المنزلية والأثاث والالكترونيات.. الخ، ومن المتوقع أن يفتتح المركز التجاري في أكتوبر المقبل.
ومن المتوقع أن تخدم مدينة التنين الأعمال الصغيرة ليس فقط في البحرين وحسب لكن أيضا في السعودية والكويت، الذي غالبا ما يعاني أصحاب الأعمال في كليهما من التحليق لمسافات طويلة للصين من أجل شراء المنتجات التجارية، ويعانون من مشاكل الجودة وصعوبة مشاكل التسليم.
والآن ومنذ تبنت الصين لفكرة طريق الحرير إلى دول العالم، لم يعد هناك مشقة السفر أمام التجار وأصحاب الأعمال للانتقال إلى الصين.
فبواسطة طريق الحرير لم يستغرق الوقت للوصول إلى الصين سوى 50 دقيقة فقط، وهي المسافة بين الكويت والبحرين بالطيران او 3 ساعات برا من خلال قيادة السيارة، ما سيسهل بيئة الأعمال ويوفر الكثير من الجودة وتكاليف السفر، حيث ان إدارة مدينة التنين في البحرين ستكون كمظلة لتأمين الجودة وتوفير بيئة جيدة لممارسة الأعمال التجارية.
ويبقى السؤال: متى سيصل طريق الحرير ومدن التنين إلى الكويت؟