Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» كانت في زيارة ودية أثناء تصوير حلقة توأم الكرة المصرية حسام وإبراهيم حسن
«صاحبة السعادة» مثال في الالتزام.. ومنافسته مستحيلة
14 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء


«ليو ميديا» وفرت كل مقومات النجاح.. والديكور يحمل عبق تاريخ القاهرة القديمةخلود أبوالمجد
ما يكتب من القلب سريعا ما يصل للقلب وأيضا يعلق في الذاكرة، وحينما يكون التواصل مع من حولك نابعا من القلب ويحمل الكثير من الصدق فهو أيضا سرعان ما يصل الى الآخرين، هذه هي المعادلة ببساطة التي يعمل بها فريق عمل برنامج «صاحبة السعادة»، الذي تقوم بتقديمه الفنانة إسعاد يونس، التي تمكنت خلال موسمين سابقين من البرنامج ان تمتلك قلوب كثير من جمهور المشاهدين لبساطتها المتناهية في استعراض الموضوع الذي تقدمه وفريق عملها في كل حلقة، فتجدها فنانة تسترجع ذكرياتها برفقة أصدقائها من الفنانين، وسيدة شعبية ابنة حارة أصيلة وهي تتعامل مع ضيوفها من البسطاء أصحاب المهن الشعبية، وسيدة ذات رأي وموقف في اللحظة التي تتطلب ذلك، فقدرتها على التماشي مع الموضوعات التي يطرحها فريق الإعداد في كل حلقة جعل البرنامج من أول البرامج المنوعة في مصر، بل أن كثيرا من القنوات والبرامج أضحت تقيس مدى نجاحها بقدرتهم على منافسة هذا البرنامج الأسبوعي.
لكن ما السر وراء هذا النجاح؟ هذا ما لمسناه وتعرفنا عليه من خلال زيارة «الأنباء» لاستديو عمل «صاحبة السعادة»، ومقابلة فريق العمل بداية من الفنانة إسعاد يونس وصولا لأصغر عامل يتواجد في المكان وإليكم التفاصيل:
بدأ العمل في هذا اليوم منذ الثانية عشرة ظهرا، حيث يبدأ فنيو الإضاءة والصوت والديكور في التواجد لتحضير المكان للتصوير، والكل يعلم من هم ضيوف الحلقة والتي تصادف يومها أن كانا التوأم الأشهر في كرة القدم على مستوى العالم وهما حسام وإبراهيم حسن، واللذان من المقرر وصولهما في السابعة والنصف من مساء ذاك اليوم. ليأتي فريق الإخراج والإنتاج في الثانية ظهرا ليتابعوا ويشرفوا على بقية التحضيرات في الاستديو، حتى يصبح جاهزا لساعة الصفر، ولتوفير أي من متطلبات فريق الإعداد الذي يرأس تحريره الكاتب الصحافي أحمد فايق ويكتب نصه محمد عبدالعزيز وبرفقتهم عدد من المعدين الذين يبذلون أقصى جهد في إقناع الضيوف والتنسيق معهم على موعد الحلقات والبحث عن الصور والمواد المتعلقة بالحلقة، وأيضا فريق الإخراج الذي يأتي على رأسه المخرج المميز محمد مراد، وهو بالفعل سيد العمل فمفاتيح البرنامج تصب جميعها في النهاية وتتجمع في يديه ليظهر هذا البرنامج بالشكل النهائي الذي نراه كمشاهدين، ويصاحبه فريق من مساعدي الإخراج المتميزين الذين يعملون جنبا إلى جنب برفقة فريق الإعداد فتكون لديهم كافة تفاصيل الضيوف حتى يتمكنوا من توفير ما تحتاجه الحلقة، فلا يخرج هذا الفريق من الاستديو في نهاية يوم التصوير ـ الذي بالعادة ما يمتد للساعات الأولى من صباح اليوم التالي ـ إلا وكل تفاصيل الحلقة مكتوبة ومتوافرة، ولا ينقصها شيء للبدء في المونتاج.
وليس لأن الفنانة والمنتجة إسعاد يونس هي نجمة هذا العمل كونها مقدمة البرنامج، فتأتي متأخرة عن موعد حضورها، فهي كما علمنا تأتي في كل حلقة تصوير قبل الموعد المحدد لها بما يقارب الساعة إن لم يكن أكثر لتبدأ رحلتها في التحضير للحلقة، التي تبدأ بالسلام على جميع الحضور منذ اللحظة التي تدخل فيها الاستديو كبارا وصغارا، فلا فرق لديها بين الجميع، وتبدأ في وضع المكياج وتصفيف شعرها في غرفتها التي لا تخلو من الضيوف، فتواجد معها في هذا اليوم فريق الإعداد الممثل في رئيس التحرير أحمد فايق وكاتب الاسكريبت (نص الحلقة) محمد عبدالعزيز والمعد أحمد درويش، والمخرج محمد مراد والمونتير سامي أبوالخير، وذلك لمراجعة تفاصيل الحلقة والاتفاق على سيرها والمداخلات التي ستتواجد لمفاجأة الضيوف، والتي ستستخدم أيضا في الإعلان للحلقة، فتبدأ «صاحبة السعادة» تصوير الحلقة وهي على دراية كاملة بكل التفاصيل التي انهالت عليها من الجميع، حتى أن المخرج مراد كان حريصا على أن تشاهد مجموعة من اللقطات للتوأم لأبرز المباريات التي سيتحدثنان عنها حتى تستخدم ما رأته أثناء حوارها معهم فتظهر أمامهما «صاحبة السعادة» وهي مستوعبة لما تقوله، فهي تدرس وتحفظ ما يؤكد عليه فريقا الإعداد والإخراج والملاحظات التي تقدم لها حرفيا، حتى تظهر الحلقة بالشكل المطلوب، لتضرب لهم بذلك مثالا مشرفا في الالتزام يجبر الجميع على احترامه والاقتداء به. وصل الضيوف في هذا اليوم في موعدهم المحدد لبدء تصوير الحلقة في السابعة والنصف مساء، على الرغم من أن أحدهما كان في الساحل الشمالي يقضي إجازته الصيفية برفقة أولاده هناك، إلا أن فريق الإنتاج كان متواجدا عنده وعند توأمه في الموعد المحدد لاصطحابهما لموقع التصوير، وبدأت إسعاد يونس الحديث معهما عن ذكرياتهما في الملاعب وحياتهما الشخصية كما لو كانت على خبرة كبيرة وواسعة بفنون كرة القدم ومصطلحاتها، وهي التي كانت تؤكد في غرفتها أنها المرة الأخيرة التي ستلعب فيها كرة على حد تعبيرها، أي أنها المرة الأخيرة التي ستقدم فيها ضيوفا لاعبي كرة قدم، فهي لا تعرف أي مصطلحات تختص بهذا الموضوع، وفريق الإخراج والإعداد داخل غرفة الكونترول يدون الملاحظات، دون أن يقوم أحد بتعطيل الضيفين بطلب التصوير معهما أو الحديث في أي شيء منتظرين جميعا نهاية الحلقة لالتقاط الصور التذكارية معهما.
ولا يقوى أحد على الدخول للاستديو دون الانبهار بروعة وجمال ديكور م.فوزي العوامري الذي يحملك للقاهرة القديمة وعبق تاريخها، فيكاد يكون هذا الديكور هو الأكبر في الشرق الأوسط، الذي يقوم بإضاءته مدير التصوير نزار شاكر، الذي ما إن تدخل الاستديو وتراه فتعتقد بأن فريق العمل أو شركة الإنتاج «ليو ميديا» قررت الاستعانة بأحد الخبراء الأجانب، لتفاجأ بعدها بأنه يحمل الجنسية المصرية.