Note: English translation is not 100% accurate
الزعيم اليساري الجديد يغني نشيداً شيوعياً بعد انتخابه
الانقسامات تهدد «العمال» البريطاني بعد فوز كوربين ووزير الدفاع: الحزب بات خطراً على أمننا الوطني
14 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء
لندن ـ عاصم علي ووكالات
في رد صاعق على فوز اليساري جيريمي كوربين بزعامة حزب «العمال» البريطاني، اعتبر وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون أن المعارضة باتت «تشكل خطرا على أمننا الوطني واقتصادنا وحتى عائلاتنا»، بينما تقدمت مجموعة من كبار النواب الأماميين في الحزب استقالاتها احتجاجا على الفوز.
وتزامنت تصريحات فالون مع تصاعد في وتيرة التحذيرات من حزب «العمال» بزعامة كوربين، في وسائل الاعلام المملوكة من قبل روبرت مردوخ الذي يعتبر من كبار مؤيدي اسرائيل وحزب «المحافظين» البريطاني الحاكم، في حين يؤيد كوربين حق العودة للفلسطينيين ويطالب بمقاطعة البضائع الإسرائيلية وعدم بيع أو شراء أسلحة من الاحتلال الاسرائيلي.
وإلى جانب كوربين، انتخب حزب «العمال» أيضا النائب توم واتسون الذي قاد الحملة البرلمانية ضد مردوخ ومؤسساته الإعلامية في عهد فضيحة التنصت على المسؤولين والضحايا والعائلة المالكة، والتي انتهت الى استقالة وسجن مسؤولين كبار سابقين ومحليين في الشركة المالكة للصحف، علاوة على اقفال صحيفة «نيوز أوف ذا وورلد».
ونشرت صحيفة «ذي ميل أون صنداي» البريطانية استطلاعا للرأي العام جاء فيه أن الناخبين البريطانيين لن ينتخبوا «العمال» عام 2020، ولا عام 2025.لكن أوساطا سياسية رأت أن مثل هذا الاستطلاع لا يعول عليه، أولا لأنه من غير المسبوق شمول الاستطلاعات انتخابات قبل 5 سنوات من وقوعها، ناهيك عن تلك التي ستجري بعد 10 سنوات أخرى، إذ تصعب معرفة آراء الناس حينها.إلا أن الصحيفة، وفي سياق حملتها ضد كوربين، نشرت فيديو له وهو يغني في حانة، النشيد الأحمر بعد انتخابه.
واعتبر بوريس جونسون عمدة لندن المستقيل وأحد أبرز مرشحي حزب «المحافظين»، أن انصار حزب العمال «مجانين»، مشددا على أن من ينتخب كوربين ويعتقد بأن لديه أملا بالفوز، «فقد عقله». وينافس جونسون وزير المال الحالي جورج أوزبورن في السباق الصامت حاليا لخلافة ديفيد كاميرون على رأس حزب المحافظين قبيل الانتخابات العامة المقبلة (2020).
ورغم القيادة الجديدة لا يبدو حزب العمال في احسن صوره، اذ قال واتسون نائب رئيسه الجديد إنه يهدف إلى إقناع كوربين بمزايا حلف شمال الأطلسي «الناتو» في إشارة إلى انقسام في قمة هرم قيادة الحزب بشأن السياستين الدفاعية والخارجية. اذ يعارض كوربين اليساري المناهض للحروب تجديد برنامج الغواصات النووية البريطانية المزودة بصواريخ ترايدنت كما يدعو للانسحاب من حلف شمال الأطلسي.
وقال واتسون لتلفزيون بي.بي.سي «سأكون متفاجئا للغاية إذا كان التفويض الذي منحه معظم أعضاء (الحزب) لكوربين هو ببساطة بشأن مستقبل حلف شمال الأطلسي».
في غضون ذلك، بدأ زعيم حزب العمال الجديد في تشكيل حكومة الظل بعد الفوز الكاسح الذي حققه في انتخابات الحزب.
ورغم وعود زعيم العمال «بوحدة الحزب» بعد اكتساح الانتخابات، إلا أنه بدأ انسحاب جماعي من حكومة الظل، حيث أعلن حتى الآن ثمانية وزراء بالحكومة انسحابهم وعودتهم إلى المقاعد الخلفية في البرلمان، ومن أبرزهم الوزير بوزارة الصحة جامي رييد، ووزير التعليم تريسترام هانت، وإيما رينولدز وزيرة الجالية والحكومة المحلية، ووزيرة العمل والمعاشات بحكومة الظل، راشيل ريفيز، بجانب إعلان كل من وزيرة الرعاية ليز كيندال، ووزيرة الداخلية ايفيت كوبر، ووزيرة الخزانة كريس ليزلي عدم قدرتهم على العمل في ظل قيادة كوربين.