Note: English translation is not 100% accurate
عرضته فرقة «الصواري» من إخراج إبراهيم الخلفان
«رجل وامرأة».. دعوة للتغيير غير المشوّه!
18 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء


أحمد الفردان: مهرجان «الصواري» تخطى حدود المحلية وسيقام كل عامينالمنامة ـ مفرح الشمري
بعد غياب طويل، عاد المخرج البحريني ابراهيم خلفان الى خشبة المسرح من خلال النص المسرحي «رجل وامرأة» للكاتب العراقي علي الزيدي ومن بطولة مؤسس المسرح البحريني عبدالله السعداوي وعمر السعيدي ونجمة بوعلاي، وذلك في الصالة الثقافية بالمنامة، حيث قام الخلفان بإعداده ليلائم الواقع الذي تعيشه بعض الشعوب العربية في ظل الديكتاتورية التي حطمت امانيهم بالعيش بحرية وامان.
نجح المخرج ابراهيم الخلفان في تقديم رؤية اخراجية لنص مسرحي مليء بالعبث واللاواقعية والتذمر من الحياة وطبيعة البشر، وهذا الامر ليس مستغربا في نصوص الكاتب العراقي علي الزيدي الذي تسلط نصوصه على آلام الشعوب من محكوميها وبمفردات جريئة لا يمكن لاي مخرج تقديمها مثل ما هي فلابد من تخفيفها حتى تكون مقبولة لدى الجميع.
حمل نص «رجل وامرأة» بين طياته الكثير من القضايا التي تعيشها الشعوب العربية من ناحية التغيير وغيرها من القضايا مثل التفكك الاسري ومشاكل انجاب الاطفال ومشاكل اطفال الانابيب والتشوهات التي تحدث لهم بفضل جينيات الوالدين، خصوصا عندما لا يكونان على وفاق. وتحمل احداث مسرحية «رجل وامرأة» عمقا كبيرا في حواراتها العبثية، وذلك من خلال زوج وزوجة عقيمين يعشقان الاطفال ولكن الله لم يحقق لهما هذه الامنية، فيقعان بحالة نفسية سيئة جدا نتيجة عدم الانجاب، والحياة المضطربة التي يعيشها الزوجان بسبب عدم الإنجاب، فيقرر الزوجان حبس نفسيهما في غرفة تخلو من أي منفذ كالنافذة والباب، لتبدأ رحلة الوهم باستحضار شخصية الطبيب اللاواقعية لتحل مشاكلهما الزوجية، والتي كانت نتيجتها عكسية عليهما، لأنهما لم يصلا الى حل يرضي الطرفين. اعطت مشاركة مؤسس المسرح البحريني الفنان والمخرج القدير عبدالله السعداوي العرض المسرحي قوة لإيصال رسالته للجمهور الذي حضر العرض، وأعطى ثقة كبيرة للفنان عمر السعيدي والفنانة نجمة بوعلاي بأنهما يبدعان في شخصيتهما المتقلبة.
من جانب آخر، صرح رئيس مهرجان الصواري المسرحي للشباب المخرج أحمد الفردان بأن الدورة الحادية عشرة من مهرجان الصواري السنوي لن تعقد هذا العام، وأن إدارة المهرجان ومجلس إدارة مسرح الصواري ارتأيا إقامة المهرجان مرة كل عامين.
وعن الأسباب التي أدت لذلك، قال الفردان: «ان المهرجان بحاجة للكثير من الجهد والوقت، بالإضافة إلى عدم توافر أمر مهم جدا وهو دعم القطاعين العام والخاص، إذ إن مهرجانا بهذا الحجم يتخطى حدود المحلية ويوفر فرصا إبداعية لما يقارب 200 شاب وشابة، يتطلب موازنة تثقل كاهل موازنة مسرح الصواري صاحب مشروع المهرجان والداعم الرئيسي له منذ أول دورة أقيمت عام 1993».
وأضاف الفردان: «في عام 2000 توقف المهرجان وعاد مرة أخرى عام 2013 بجهود شبابية حثيثة وبدعم بعض الجهات العامة والخاصة، لكن تظل مسألة الدعم المالي عملية معيقة دائما للعملية الإبداعية في البحرين، وأعتقد أنه لابد من نشر ثقافة دعم المشاريع الشبابية والفنية في البحرين في جميع القطاعات الرسمية والخاصة أسوة بدول الجوار الشقيقة في الخليج العربي».
وأشار الفردان إلى أن «فكرة إقامة المهرجان كل عامين، وهذا سيمكننا من الظهور بشكل أكثر تنظيما وتقديم عروض مسرحية أكثر احترافية وتماسكا»، مفيدا بأنه من المفترض أن يتم الإعلان عن المشاركة في الدورة الحادية عشرة للمهرجان في بدايات العام المقبل 2016.
وعن توقعاته للدورة القادمة من المهرجان القادم، قال: «أتوقع أن يكون المهرجان أفضل من ناحية التنظيم والعروض وخاصة أنه سيتم الإعداد له والإعلان عنه قبل فترة كافية بما يسمح لمشاركة عدد أكبر من العروض النوعية خاصة من الخليج والوطن العربي إن أتيح لنا الحصول على الدعم الكافي لاستضافة عروض خارجية، وهذا نظرا لأن المهرجان يتلقى طلبات عربية للمشاركة، ولكن دائما ما تقف المادة عائقا أمام رغبتنا في الاستجابة لهذه المشاركات». وبشأن تقييمه للدورة السابقة من المهرجان، وما إذا كان ذلك سببا في التأجيل، قال الفردان: «ان العروض التي قدمت في الدورتين السابقتين تتباين من حيث المستوى، ومن وجهة نظري كان مستوى هذه العروض جيدا إلى حد ما، وهذا بشهادة الجمهور ولجنة التحكيم والإعلام المحلي، وأرى بأن وجود مهرجان الصواري للشباب يشكل حافزا مهما للشباب البحريني التواق للمسرح، فالمهرجان يساهم بشكل مهم في إبقاء جذوة العشق والحماس للمسرح متقدة».
وبشأن تفاعل الجمهور ومستوى الدعم المقدم للمهرجانات المسرحية، قال: «بعد عودة المهرجان في عام 2013، أصبح له صيت ليس على النطاق المحلي بل حتى على المستوى العربي، وهذا ما نتلمسه من خلال التفاعل عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي».أما بخصوص مستوى الدعم المتوقع للمهرجانات المسرحية، فتمنى الفردان أن يكون هناك دعم أكثر من القطاع الخاص والعام، خاصة أن مهرجان الصواري للشباب يعتبر أول مهرجان شبابي في الخليج، كما أنه خرج العديد من الوجوه المبدعة في الساحة الآن.
وفي مجال تعاطي المسارح الأهلية مع مهرجان الصواري، أكد الفردان أن معظم المسارح الأهلية التي تمتلك كوادر مسرحية شبابية حريصة على المشاركة دائما معنا، وهم دائما يسألون عن موعد المهرجان وفعالياته.
يشار إلى أن مهرجان مسرح الصواري يعد أول مهرجان مسرحي محلي.انطلق في العام 1993، وخرج عددا من الفنانين والمبدعين الذين برزت أسماؤهم في الساحة المسرحية البحرينية، وقد أوجد المهرجان له مكانة متميزة في الوسط الفني الخليجي والعربي، وفي الدورتين السابقتين استضاف المهرجان 21 عرضا مسرحيا من البحرين والخليج تنافست على 12 جائزة مسرحية.